أستغفر الله العظيم ,, اللهم لك الحمد



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


07-11-2016, 12:22 AM
amjadalhwitat غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 518481
تاريخ التسجيل: Nov 2014
المشاركات: 1
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #1  

قصة: من ترك شيئًا لله عوضه خيرا منه / امجد الحويطات


قصة: من ترك شيئًا لله عوضه خيرا منه / امجد الحويطات
من روائع القصص قصة ذلك الفتى المغترب طالب العلم في المسجد الأموي الذي عانى قسوة برودة الطقس مع معاناته آلام البعد عن الأهل والأقرباء مما تسبب بمرضه والتزامه الفراش.
ومضت الأيام في دمشق بطيئة ومنذ أربعة أيام لم يغادر فتانا " نور الدين " منزله بل ومنذ يومين لم تدخل جوفه لقمة واحدة. واشتدّ عليه الجوع وصابر وكابد آلام الجوع والبرد ........ ولكن إلى متى؟
استيقظ نور الدين وخرج متكئًا على آلامه باحثا عن الطعام في السوق ولم يجده .... لماذا؟؟؟؟؟ لأن الوقت بعد العشاء ببعيد واقترب انتصاف الليل ولا يوجد أي حانوت يبتاع منه طعامه، وعاد يجر أذيال الحسرة والمرارة.
الجوع قطّع أوصاله والألم شتت أفكاره وكاد أن يغيب عن الوعي.
كانت بيوت دمشق متلاصقة ببعضها. خرج صاحبنا هائمًا على وجهه باحثًا عن الطعام ولكن عن طريق السطح، صعد السلم وتجاوز المنازل واحدًا تلو الآخر حتى وصل إلى بيت علق في سقفه وعاء تفوح منه رائحة زكية، وكانت أوعية الطعام تعلق خوفا عليها من الحشرات والقوارض وغيرها.
تناول نور الدين الوعاء من مكانه بلهفة وشوق إلى الطعام وأخذ بيده لقمة أراد أن يأكلها ولكنه توقف مرعوبًا مصدومًا من هول العمل الذي يقوم به. أنا الفتى الملتزم ..... أنا طالب العلم الشرعي ...... أنا الذي أتحرى الحلال وابتعد عن الحرام ..... ماذا حلّ بي؟
أعاد اللقمة إلى الوعاء وغادر يؤنب نفسه والدموع تنهمر من عينيه وقد غادرته ألآم البرد والجوع ولم يعد يحسّ إلّا بألآم المعصية ..... ويا لها من ألآم!

استيقظت سعاد من نومها توضأت وأيقظت ابنتها فاطمة وصلوا الفجر. كانت حريصة على تنشئت ابنتها تنشئة دينية وذلك بعد وفاة زوجها قبل ستة أشهر. خرجت إلى أرض الديار وأخذت تكنس وتنظف حتى أشرقت الشمس، حان وقت الفطور ونادت ابنتها وتناولت وعاء الطعام من السقف ووضعته أمامها و "يالل" المفاجئة!!!! هناك من دخل البيت ... شخص ما عبث بالوعاء ... يا الله ... يا الله

توقفت الثلوج عن الانهمار، ودبت الحياة في دمشق. خرجت سعاد ومعها ابنتها مسرعة إلى المسجد بعد صلاة الظهر. قالت لإمام المسجد بصوت مضطرب حيي ممزوجًا بالبكاء " زوجني يا أبا محمد " ورددتها مرارًا، وقصت عليه ما حدث.

انتهى درس الشيخ "ابو محمد" بعد صلاة العصر وختمة قائلا: " من منكم يرغب بالزواج؟ " .... لم يجبه أحد وكرر السؤال ولكن دون ردّ.
نادى ابو محمد تور الدين وسأله عن حاله وسبب تغيبه عن المسجد وعندما علم مرضه نصحه بالزواج وعرض عليه الزواج من سعاد ........ فوافق
استدعى الشيخ سعاد واثنين من الشهود وعقد قرانها على نور الدين.
أمسك نور الدين بيد " فاطمة " وسار وزوجه إلى منزلها وطلبت منه الجلوس في أرض الديار.
قدمت سعاد طعام الغداء لزوجها ووضعت أمامه ذاك الإناء......... ودهشت سعاد من منظر زوجها الذي أجهش بالبكاء وخرّ على الأرض ساجدًا.
قصّ عليها كلّ شيء ...... وبكت بكآءً لا يخلو من الفرح.

من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه .... زوجة وبيتًا ..... والأهم من ذلك بنتًا يحسن تربيتها تكون سببًا في دخوله الجنة.





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ابوعمرو المنتدى الاسلامي 3 04-04-2014 02:47 PM
من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منها شروق الامل المنتدى الاسلامي 4 23-05-2013 02:47 AM
ومن ترك شيئا لله .. عوضه الله خيرا منه .. الجازية المنتدى العام 5 07-10-2011 05:59 PM
من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه abdoali232 المنتدى الاسلامي 1 17-08-2006 05:14 PM
الإنترنت ينجح في لعب دور الوسيط بين من يفقد شيئًا وبين من يعثر عليه jabour اخر الاخبار في العلوم والتكنولوجيا والتقنية 2 06-04-2006 09:25 AM

 


قصة: من ترك شيئًا لله عوضه خيرا منه / امجد الحويطات


Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.