أستغفر الله العظيم ,, اللهم لك الحمد



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


31-10-2016, 05:44 PM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #16  
05:44 PM

من المواقف التي أعجبت بها كثيراً :

لما أفضت الخلافة إلى بني العباس اختفت رجال من بني أمية وكان في جملة من اختفى إبراهيم بن سليمان بن عبدالملك ، ولم يزل متخفياً إلى أن أخذ داود أماناً من أبي العباس السفاح ، وكان إبراهيم رجلاً بليغاً أديبا حسن المحاضرة محظي عند أمير المؤمنين السفاح فقال له يوماً : لقد مكثت زماناً طويلاً مختفياً فحدثني بأعجب ما رأيت في اختفائك فإنها كانت أيام تكدير ؟
قال : يا أمير ا...لمؤمنين وهل ممتع أعجب من حديثي ، لقد كنت مختفياً في منزل أنظر إلى البطحاء فبينا أنا على ذلك إذ أنا بأعلام سود خرجت من الكوفة تريد البصرة فوق في ذهني أنها تطلبني فخرجت متنكراً ، والله ما أعرف اين أتوجه ولا إلى أين أذهب ؟ فأتيت الكوفة من غير طريق معروفة ، وأنا لا أعرف الرحبة ، ووقفت قريبا من الباب ، وإذا رجلٌ حسن الهيئة ، وهو راكبٌ فرساً ومعه جماعة من أصحابه وغلمانه فدخل الرحبة فرآني واقفاً مرتاباً ، قال لي : ألك حاجة ؟ قلت غريب خائف من القتل . قال ادخل ، فدخلت إلى حجرة داره وقال : هذه لك . وهيأ لي ماكنت أحتاج إليه من فرش وآنية ولباس وطعام ، فأقمت عنده مدة ، والله يا أمير المؤمنين ما سألني قط من أنا ولا ممن أخاف ، وكان إذ ذاك يركب في كل يوم ويعود متعوباً متأسفاً كأنه يطلب شيئاً لم يجده ، فقلت له يوماً : أراك تركب كل يومٍ وتأتي متعوباً متأسفاً كأنك تطلب شيئاً فاتك ؟ فقال : إن إبراهيم بن سليمان بن عبدالملك قتل أبي وبلغني أنه متخفي ، وأنا أطلبه لعلي أجده فآخذ ثأري منه بسيفي هذا . فتعجبت والله يا أمير المؤمنين من هربي وشؤم بختي الذي ساقني إلى منزل رجل يريد قتلي ، ويطلب ثأره مني ، فكرهت والله الحياة يا أمير المؤمنين واستعجلت الموت لما نالني من الشدة ، فسألت الرجل عن اسم أبيه وعن سبب قتله فعرفت الخبر ، وهو صحيح فقلت يا هذا قد وجب علي حقك أن أدلك على قاتل ابيك وأقرب لك الخطوة . قال: أتعلم اين هو ؟ قلت : نعم . قال أين أجده ؟ قلت : هو أنا خذ بثأر أبيك قال : أظنك مضّك الإختفاء وكرهت الحياة قلت : والله أنا قتلته يوم كذا وكذا بسبب كذا وكذا . فلما علم صدقي تغير لونه واضطرب كونه واحمرّت عيناه فطرق ساعة ثم رفع رأسه وقال : أما أبي فسيلقاك غداً يوم القيامة يحاكمك عند من لا تخفى عليه خافية ، وأما أنا فغير مختفر ذمتي ولا مضيع نزيلي ، ولكن اخرج عني فإني لا آمن من نفسي عليك بعد اليوم ، ثم وثب يا أمير المؤمنين إلى صندوق فأخرج صرة فيها خمسمائة دينار فقال : خذ هذه واستعن بها على خفائك ، فكرهت أخذها . وخرجت من عنده وهو أكرم رجل رأيته يا أمير المؤمنين .






01-11-2016, 07:58 AM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #17  
كان أبو العلاء المعري يتعصب لأبي الطيب المتنبي ،

فحضر يوما مجلس السيد المرتضى - وكان يبغض

المتنبي ويتعصب عليه - فجرى ذكر المتنبي فتنقصه...


المرتضى فقال المعري :

لو لم يكن له من الشعر إلا قوله :

لك يا منازل في القلوب منازل ... أقفرت انت وهن منك أواهل

لكفاه ..

فغضب المرتضى وأمر به فسحب وأخرج من مجلسه

ثم قال المرتضى لمن بحضرته :

أفطنتم لما يريد هذا الأعمى ؟

قالوا : لا

قال : يريد قوله في القصيدة :

وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني

كامل

فتعجب الناس من كليهما .

01-11-2016, 07:59 AM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #18  
دخل المزني على الشافعي - رحمة الله عليهما - في مرضه الذي توفي فيه فقال له : كيف أصبحت يا أبا عبد الله ؟
فقال :

أصبحت من الدنيا راحلا ،
وللإخوان مفارقا ،...
ولسوء عملي ملاقيا ،
ولكأس المنية شاربا ،
وعلى الله تعالى واردا ،
ولا أدري أروحي تصير إلى الجنة
فأهنيها أم إلى النار
فأعزيها ،

ثم أنشأ يقول:

ولمَّا قَـسَا قلبي وضاقتْ مذاهبي

جعلتُ رجائي دون عفوِكَ سُلَّما

تعَاظَمَني ذَنـْبي فلمـَّا قرنـْتُهُ

بِعـفوِكَ ربِّي كان عـفوُكَ أعظَمـَا

فما زِلْتَ ذا عفوٍ عن الذَّنْبِ لم تَزَلْ

تجـُودُ وتـَعْفُو مِنّـَةً وتـكرُّما

فإنْ تنتقمْ منّي فلسـتُ بآيـس

ولو دخلت نفسي بجرم جهنمــا

ولولاك لم يـغو بإبـليس عـابد

فكيف وقد أغوى صفيك آدمـا

وإني لآتي الـذنب أعرف قـدره

وأعلـم أن الله يعـفـو تـكرما

02-11-2016, 05:48 PM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #19  
أشـأم من طويـس

يضرب لمن شأنه الخيبة والإخفاق في كل ما يفعل. وطويس تصغير طاووس وهو مغني المدينة كان خليعاَ ماجناَ يضرب به المثل بالشؤم, وكان يقول: وُلِدتُ يوم مات الرسول , وفطمتني أمي يوم مات أبو بكر, وبلغت الحلم يوم قتل عمر بن الخطاب, وتزوجت يوم قتل عثمان بن عفان, ووُلِد لي يوم قتل علي بن أبي طالب.

02-11-2016, 05:51 PM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #20  
قال أبو محمد ابن حزم الأندلسي ----

كان سبب تعلمي الفقه أني شهدت جنازة، فدخلت المسجد فجلست، ولم أركع، فقال لي رجل: قم فصلّ تحية المسجد، وكنت قد بلغت 26 سنة، فقمت وركعت. فلما رجعنا من الصلاة على الجنازة دخلت المسجد، فبادرت بالركوع، فقيل لي: اجلس، اجلس، ليس ذا وقت صلاة، وكان بعد العصر. قال: فانصرفت وقد حزنت، وقلت للأستاذ الذي ربّاني: دُلَّني على دار الفقيه أبي عبد الله ابن دحّون. قال: فقصدته، وأعلمته بما جرى، فدلني على موطأ مالك، فبدأت به عليه.

02-11-2016, 05:51 PM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #21  
قال معاوية رضي الله عنه عند موته لمن حوله :
أجلسوني ..
فأجلسوه .. فجلس يذكر الله .. ,
ثم بكى .. و قال :
الآن يا معاوية .....

جئت تذكر ربك بعد الانحطام و الانهدام .., أما كان هذا و غض الشباب نضير ريان ؟!

ثم بكى و قال :
يا رب , يا رب , ارحم الشيخ العاصي ذا القلب القاسي .. اللهم أقل العثرة و اغفر الزلة .. و جد بحلمك على من لم يرج غيرك و لا وثق بأحد سواك ...
ثم فاضت روحه رضي الله عنه.

02-11-2016, 05:52 PM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #22  
قيل للإمام علي بن الحسين المعروف بزين العابدين رضي الله عنه:

أنك من أبر الناس بأمك..

فلماذا لاتأكل معها في طبق واحد؟!..

فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ماتسبق له عيناها فأكون قد عققتها
.

02-11-2016, 05:52 PM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #23  
قال أبو جعفر الشّيباني:

أتانا يوماً أبو مَيَّاس الشاعر ونحن في جماعة، فقال:

ما أنَتم فيه ؟ وما تتذاكرون؟...


قلنا: نَذْكُر الزمان وفَساده .

قال: كلا، إنما الزمانُ وِعاء وما ألْقِي فيه مِن خَيْر أو

شرّ كان على حاله، ثم أنشأ يقول:

أرَى حُللاً تُصان على أناسٍ ... وأخلاقاً تُدَاسُ فَما تُصَان

يَقولوِن الزمانُ به فَسادٌ ... وهُم فَسدوا وما فَسد الزمان

02-11-2016, 05:53 PM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #24  
قيل لغلام: أما يكسوك معلمك؟
فأجاب :
إن معلمي لو كان له بيت مملوء إبرا-
وجاء يعقوب ومعه الأنبياء شفعاء-والملائكة ضمناء-يستعير منه إبرة ليخيط بها قميص يوسف الذي قد من دبر-
ما أعاره إياها

فكيف يكسوني!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

02-11-2016, 05:54 PM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #25  
الكسائي - إمام النحو - طلب النحو عدة مرات ،

ولكنه لم يوفق ،

فرأى نملة تحمل نواة تمر ، فتصعد بها إلى الجدار ، فتسقط ،...


حتى كررت ذلك عدة مرات ،

ثم صعدت بها إلى الجدار وتجاوزته ؛

فقال : سبحان الله !

هذه النملة تكابد هذه النواة حتى نجحت ،

إذن أنا سأكابد علم النحو حنى أنجح !

فكابد ؛ فصار إمام أهل الكوفة في النحو .

03-11-2016, 09:41 PM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #26  
عمر بن الخطاب رضي الله عنه--

لو إطلعَ الناس على ما في قلوب البعض لما تصافحوا إلا بالسيوف

03-11-2016, 09:42 PM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #27  
قال رجل لنحوي : أتوصيني بشيئا.

قال نعم بتقوي الله وحذف الألف من شيئا - -


03-11-2016, 09:42 PM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #28  
كان عدي بن حاتم الطائي يعادي النبي صل الله عليه وسلم، فبعث النبي صل الله عليه وسلم عليا إلى طي، فهرب عدي بأهله وولده ولحق بالشام، وخلف أخته سفانة، فأسرتها خيل رسول الله صل الله عليه وسلم، فلما أتي بها إلى النبي صل الله عليه وسلم قالت:
يا محمد هلك الوالد، وغاب الرافد، فإن رأيت أن تخلي عني، ولا تشمت بي أحياء العرب، فإن أبي كان سيد قومه يفك العاني، ويقتل الجاني، ويحفظ الجار، ويحمي الذمار، ويفرج عن ال...
مكروب، ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ويحمل الكل، ويعين على نوائب الدهر، وما أتاه أحد في حاجة فرده خائبا، أنا بنت حاتم الطائي، فقال لها النبي صل الله عليه وسلم: يا جارية هذه صفات المؤمنين حقا، لو كان أبوك مسلما لترحمنا عليه. خلوا عنها، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق. وقال فيها: ارحموا عزيزا ذل وغنيا افتقر، وعالما ضاع بين جهال. فأطلقها ومنّ عليها . فلما أطلقها صل الله عليه وسلم رجعت إلى قومها، فأتت أخاها عديا وهو بدومة الجندل، فقالت له يا أخي: ائت هذا الرجل قبل أن تعلقك حبائله، فاني قد رأيت هديا ورأيا سيغلب أهل الغلبة رأيت خصالا تعجبني. رأيته يحب الفقير، ويفك الأسير ويرحم الصغير ويعرف قدر الكبير، وما رأيت أجود ولا أكرم منه . وإني أرى أن تلحق به، فإن يك نبيا فللسابق فضله، وإن يك ملكا فلن يذل في عز اليمن.
فقدم عدي إلى النبي صل الله عليه وسلم . فأسلم ، وأسلمت أخته سفانة بنت حاتم المتقدم ذكرها، وكانت من أجود نساء العرب، وكان أبوها يعطيها الضريبة من إبله فتهبها وتعطيها الناس، فقال لها أبوها: يا بنية إن الكريمين إذا اجتمعا في المال أتلفاه، فأما أن أعطي وتمسكي، وأما أن أمسك وتعطي، فإنه لا يبقى على هذا شيء، فقالت له: منك تعلمت مكارم الأخلاق.

03-11-2016, 09:43 PM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #29  
سأل رجل اﻹمام اﻹشبيلي
ما الكموج ؟
فقال : أين قرأتها ؟
قال : في قول امرئ القيس ( وليل كموج البحر )؛
فقال : الكموج دابة تقرأ وï»» تفهم

03-11-2016, 09:44 PM
alaamohammad غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 830743
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 465
إعجاب: 46
تلقى 112 إعجاب على 82 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #30  
كرم أوس بن حارثة

حدث عمرو بن العلاء فقال : جلس النعمان بن المنذر وعليه حلة مرصعة بالــّدر ، لم يـُر مثلها قبل ذلك اليوم ، وأذن للعرب ، في الدخول عليه ، وكان فيهم أوس بن حارثة ، فجعلت العرب تنظر إلى الحـُلة ، وكل منهم يقول لصاحبه : ما رأيت مثل هذه الحلة قط ، ولا سمعت أن أحدا ً من الملوك قدرّ علي مثلها ، وأوس بن حارثة لا ينظر إليها ، فقال له النعمان : ما أرى كل من دخل عليّ إلا أستحسن هذه الحـُلة ، ...
وتحدث مع صاحبه في أمرها إلا أنت ، ما رأيتك استحسنتها ولا نظرتها .
قال أوس : أسعد الله الملك ، إنما أستحسن الحـُلة إذا كانت في يد التاجر ، وأما إذا كانت على الملك وأشرق فيها وجهه ُ فنظري مقصور عليه لا عليها ، فأسترجع عقلهُ.

فلما عزموا على الانصراف قال لهم النعمان : اجتمعوا إليّ في غد فإني مُلبسٌ هذه الحلة لسيد العرب منكم ، فانصرف العرب عنه ُ ، وكل يزعم أنه لابس الحلة .
فلما أصبحوا تزينّوا بأفخر الملابس وتقّلدوا بأحسن السيوف ، وركبوا أجّود الخيل ، وحضروا إلى النعمان ، وتأخر عنه أوس بن حارثة ، فقال له أصحابه : مالك لا تغدو مع الناس إلى مجلس الملك ، فلعلك تكون صاحب الحُلة ، فقال أوس :إن كنت سيد قومي فما أنا بسيّد العرب عند نفسي ، وأن حضرت ولم آخذها انصرفت منقوصا ً ، وإن كنت المطلوب لها فسيُعرف مكاني ، فأمسكوا عنه .

ونظر النعمان في وجوه القوم ، فلم ير أوس بن حارثة ، فأستدعى بعض خاصته ، وقال : أذهب لتعرف خبر أوس ، فمضى رسول النعمان ،واستخبر بعض أصحابه ، فأخبره بمقالته ، فعاد إلى النعمان ، فأخبره بذلك ، فبعث النعمان إليه رسولا ً، وقال :أحضر آمنا ً مما خفت عليه ، فحضر أوس بثيابه التي حضر بها بالأمس ، وكانت العرب قد استبشرت بتأخره خوفاً م أن يكون هو الآخذ للحلـُة .

فلما حضر وأخذ مجلسه ، قال له النعمان : إني لم أرك غيّرت ثيابك في يومك ، فألبس هذه الحُــلة تستجمل بها ، ثم خلعها وألبسه إياها ، فأشتد ذلك على العرب وحسدوه ، وقالوا : لا حيلة لنا فيها ، إلا أن نرغب إلى الشعراء أن يهجوه بقبيح الفعل ، فإنه لا يخفض رفعته إلا الشعر ، فجمعوا فيما بينهم خمسمائة ناقة ، وأتوا بها إلى رجل يقال له جرول ، وقالوا له : خذ هذه ، وأهج لنا أوس بن حارثة .

وكان جرول يومئذ أشعر العرب وأقواهم هجاء ، فقال لهم : يا قوم ، كيف أهجو رجلا حسيبا ً لا يُنكر بيته ، كريما ً لا ينقطع عطاؤه ، فيصلا ً ، لا يطعن على رأيه ، شجاعاً لا يُظلم نزيله ، محسنا ً لا أرى في بيتي شيئاً إلا من فضله .

فسمع ذلك بشر بن أبي خازم ، وكان شاعراً فرغب في البذل ، وأخذ الإبل وهجاه ، وذكر أمّه سُعدى ، فسمع أوس بذلك ، فوجّه في طلبه ، فهرب وترك الإبل ، فأتوا بها إلى أوس بن حارثة ، فأخذها وشد في طلبه ، وجعل بشر بن أبي حازم يطوف في أحياء العرب يلتمس عزيزاً يجيره ُ على أوس ، وكل من قصده ُ يقول : قد أجرتك إلا من أوس بن حارثة ، فإني لا أقدر أن أُجير عليه ، وكان أوس قد بث عليه العيون ، فرآه بعض من كان يرصده ُ ، فقبض عليه ، وأتى به إلى أوس ، فلما مثُل بين يديه قال له : ويلك أتذكر أمي وليس في عصرنا مثلها ؟.

قال : قد كان ذلك أيها الأمير ؟ فقال : والله لأقتُلنّك قتلة تحيا بها سُعدى .
ثم دخل أوس إلى أمه سُعدى ، وقال : قد أتيتك بالشاعر الذي هجاك ، وقد آليت لأقتلنه قتلةً تحيين بها ، قالت يا بني : أو خير من ذلك ، قال وما هو ، قالت: إنه لم يجد ناصراً منك ، ولا مجيرا عليك ، وإنها قوم لا نرى في اصطناع المعروف من بأس ، فبحقي عليك إلا أطلقته ، ورددت عليه إبله ، وأعطيته من مالك مثل ذلك ، ومن مالي مثله وأرجعه إلى أهله سالما ً ، فإنهم أيسوا منه ، فخرج له أوس ٌ ، وقال : ما تقول أني فاعل بك ؟ .

قال : تقتلني لا محالة .
قال : أفتستحق ذلك ؟ قال : نعم .
قال : إن سُعدى التي هجوتها قد أشارت بكذا وكذا ، وأمر بحل كتافه ، وقال له : انصرف إلى اهلك سالما ً ، وخذ ما أمرت لك به .
فرفع بشر يده إلى السماء وقال : اللهم أنت الشاهد عليّ ألا أقول شعرا ً إلا أن يكون مدح في أوس بن حارثة .


 


دوحة الفاضل علاء مما قاله الأوائل والأذكياء , متجدد


Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.