أستغفر الله العظيم ,, اللهم لك الحمد



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


30-09-2016, 02:17 PM
المحب للصحابه غير متصل
عضو مشارك
رقم العضوية: 794394
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 42
إعجاب: 0
تلقى 17 إعجاب على 13 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #1  

أهمية الدعاء للذرية والأبناء


أهمية الدعاء للذرية والأبناء
أبناؤنا قرة عيوننا، وبهجة نفوسنا، وثمرة حياتنا، ومصدر من مصادر سعادتنا في هذه الحياة.
هم زينة الحياة، ونعمة الإله؛ كما قال جل في علاه: {المال والبنون زينة الحياة}.

ولا يسعد الإنسان مهما كان عنده من أسباب السعادة إلا أن يرى أبناءه سعداء صالحين، مطيعين لربهم، نافعين لأنفسهم ودينهم وأوطانهم. فلا جرم أن يسعى الآباء في سبل إصلاح الأبناء ويأخذوا بكل الأسباب لهذه النتيجة.
وقد جرت سنة الله أن البيوت الصالحة (بحق) يخرج أبناؤها صالحين، وهي حقيقة أثبتها القرآن والواقع، وهو مما استقر في فطر الناس.
أما القرآن فقد قال تعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا}(الأعراف:58).
وأما استقراره في فطر الناس فيدل عليه قول بني إسرائيل لمريم وقد وهبها الله عيسى فقالوا مستنكرين: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا}(مريم:28)، فكأنهم يقولون: أنت من بيت طيب طاهر، معروف بالصلاح والعبادة والزهادة، فكيف صدر هذا منك؟

فالأصل أن صلاح البيت معه صلاح الذرية، غير أن الله قد يخرق هذه العادة، كما قصة نوح وابنه، ليعلم الناس أن الهداية والصلاح بيد الوهاب الفتاح، فتبقى قلوبهم متعلقة به مهما فعلوا وبذلوا، ولتلهج ألسنتهم بدوام الدعاء لهم ولأبنائهم بالهداية والصلاح والسعادة والفلاح.
فضل الدعاء
والدعاء ـ أيها الكريم ـ باب من أعظم الأبواب التي يدخل بها المسلم على ربه، ويحقق من خلاله رغباته وأمنياته، فالله كريم يحب أن يسأل:
الله يغضب إن تركت سؤاله .. وبني آدم حين يسأل يغضب

إن للدعاء أثرا كبيرا في حياة المسلم عموما، وفي صلاح الأبناء خصوصا، ذلك أن دعوة الوالد لولده مستجابة.. قال عليه الصلاة والسلام: [ثلاث دعوات مستجابات: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة والولد لولده](رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه).
فكم من دعوة صادقة ردت شاردا، وقربت بعيدا، واصلحت فاسدا، وهدت ضالا.
بل كم من دعوة كانت سببا في صلاح هذه الذرية من أصلها، وحلول البركة فيها.

وهذا كتاب الله يعلمنا ويبين لنا ويدلنا على هذا السبيل، وكيف أنه سبيل أصلح الناس وأهداهم وأقدرهم على تربية أبنائهم، ولكنهم يلجؤون إلى الله ويسألونه صلاح ذريتهم.
هذا إبراهيم خليل الله يدعو ربه وقد كبرت سنه أن يهبه ذرية ولكن أي ذرية؟ {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِين}(الصافات:100).
فماذا كانت النتيجة؟
{فبشرناه بغلام حليم}، وأتته الملائكة مبشرين: {إنا نبشرك بغلام عليم}، وفي سورة هود: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ}(هود:71).
فهل توقف عن الدعاء لهم؟
لا.. بل ظل يسأل الله لهم لخير واليمان {رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ}(إبراهيم:35)، {رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء}(إبراهيم:40)، {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ}(البقرة:128).

وهذا زكريا نبي الله يدعو ربه بالذرية فيقول: {رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ}(آل عمران:38).
ما وصف هذه الذرية: {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا . يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا}(مريم:5، 6)
وإنما كان يطلب من يرث النبوة والهداية ودعوة الناس إلى الله وإلى طريق الهدى والنور، فمن المعلوم أن الأنبياء لا يورثون، وما تركوه صدقة، فأراد وراثة النبوة والدين.
فاستجاب الله دعاءه وبشره: {يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا}(مريم:7)، أما صفات هذا الغلام: {يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا (14) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا}(مريم:12ـ15).. فكانت كل هذه البركة في يحيى بسبب دعاء أبيه له.

والأم أيضا
وحتى لا يظن أحد أن الدعوة خاصة بالرجال فقط ذكر لنا القرآن مثلا فريدا لصلاح المرأة ودعائها لأبنائها وذريتها، وأثر هذا الدعاء على الذرية في قصة امرأة عمران أم مريم، وكيف أنها كانت تدعو لجنينها في بطنها وتهبه لخدمة بيت ربها {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}(آل عمران:35)، فلما خرج المولود أنثى لم يمنعها هذا أن تهبها لخدمة بيت المقدس وأن تدعو ربها ليحفظها وينبتها نباتا حسنا بل دعت بما هو أكبر من ذلك فقالت: {وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}(آل عمران:36).

فاستجاب الله دعاءها، وبارك في ابنتها، واصطفاها على نساء العالمين، واختارها لتكون فيها آية من آياته الكبرى بأن وهبها عيسى بكلمة منه دون أب، وأعاذها وابنها من الشيطان الرجيم، فلم يكن للشيطان عليهما سبيل. كل ذلك ببركة دعاء الأم الصالحة المباركة.
السنة والدعاء للذرية:
والسنة الميمونة تسير على نهج القرآن، والنبي الكريم تطبيق عملي لكل خير، فكان عليه الصلاة والسلام يدعو لابنته فاطمة وزوجها علي بن أبي طالب، ويدعو لحفيديه الحسن والحسين، ولأبناء المسلمين:
دعا لأنس بن مالك بالبركة في ماله وولده؛ فكان من أكثر الناس مالا، وبلغ أولاده وأحفاده قرابة المائة نفس، وحلب بماله البركة فكان زرعه ينتج في العام مرتين.
وكان المسلمون يأتونه بأبنائهم فيحنكهم ويسميهم ويدعو لهم بالبركة.

وقد علم كل أب وأم أن يدعوا لأبنائهما، ولا يبخلا بالدعاء لهم، ولو في أسعد الأوقات، كما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدا](متفق عليه).
هدي الصالحين
وعباد الله الصالحون وصفهم الله في قرآنه المجيد فذك من أوصافهم {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا}(الفرقان:74).
فهم يدعون الله تعالى أن يقر أعينهم بأزواجهم وذرياتهم، وقرة العين هذه لا تكون إلا بأن يكونوا على ما يحب الله من الإيمان والرشاد والهداية والسداد.. ثم هم يدعون لهم ولأنفسهم، ليس فقط أن يكونوا متقين، بل أن يكونوا من أئمة المتقين.
فأكثروا من الدعاء لأبنائكم، وألحوا على ربكم بأن يهبهم الصلاح في الدنيا والفلاح في الآخرة.

ملاحظتان هامتان
وأحب أن أسجل هنا ملاحظتين:
الأولى: أسمع أولادك الدعاء أحيانا:
إذا دعوت لولدك فأسمعه دعاءك أحيانا، فإن قولك له: "اسأل الله أن يفتح عليك فتوح العارفين"، أو "أسأل الله أن يرضى عنك"، أو "أن يحبك مع عباده الذين يحبهم ويحبونه".. هذا الكلام يسري في روحه، ويملأ قلبه بمحبتك لما يرى من حرصك عليه وحبك له وحب الخير له، ويشجعه أن يكون أهلا لدعائك، وأن يعمل ليحقق ذلك.

ثانيا: إياك ثم إياك أن تدعو على أبنائك:
مهما أساؤوا، أو أخطؤوا، أو كسروا، أو أزعجوا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن دعوة الوالد لولده أو عليه مستجابة، ففي سنن الترمذي بسند حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ثلاثُ دعواتٍ مستجاباتٍ لا شكَّ فيهنَّ: دعوةُ المظلومِ ودعوةُ المسافرِ ودعوةُ الوالدِ على ولدِه].
ولأنه ربما توافق دعوة الأب أو الأم على الولد ساعة إجابة فيهلك الولد، فحذرنا عليه الصلاة والسلام من ذلك أشد التحذير فقال كما في حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على خدمكُم، ولا تدعوا على أموالكُم، لا تُوافقُوا من اللهِ تعالى ساعة نيْلٍ فيها عطاء فيستجيب لكم](رواه مسلم).

فكم من دعوة خرجت من أب أو أم على أحد الأبناء فصادفت ساعة إجابة فكانت سببا في ضلال أو ضياع أو عقوق أو حتى موت.
جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك يشكو عقوق ولده. فقال له ابن المبارك: أكنت تدعو عليه؟ قال: نعم. قال. أنت أفسدته.

وانظر إلى هذا الرجل وقارن بينه وبين الفضيل بن عياض الذي كان يدعو الله لولده، ويقول: اللهم إني اجتهدت في تربية ابني علي فلم أقدر، فربه أنت لي. فكان ابنه من أفضل الناس، وأعبدهم، وأخوفهم من ربه سبحانه.
فعود نفسك أن تدعو له بدلا من أن تدعو عليه، فإذا فعل ما يغضبك فادع له: الله يهديك، الله يصلحك، الله يتوب عليك. فإن صادفت إجابة سعد بدعوتك، وسعدت أنت بهدايته.
اللهم أصلح أبناءنا وأبناء المسلمين، وأنبتهم نباتا حسنا يا أكرم الأكرمين.


اسلام ويب





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
توارث الضرائب بالنسبة للزوجة والأبناء عن الزوج صاحب الشركة mohamed zakiii مُسْتَشارُكَ القّانُونيْ 1 25-07-2015 03:36 PM
الآباء يدخنون السم والأبناء يموتون Dr Dana الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 1 27-11-2010 05:39 PM
مفاجأت للآباء والأبناء :باقة رمضانية مجانيّة (كتيب + لعبة ومفكّرة للأطفال) تاج الوقار المنتدى الاسلامي 4 30-09-2009 01:36 PM
اوقات مستجاب فيها الدعاء --- والاخطاء الت نقع بها اثناء الدعاء abdoali232 المنتدى الاسلامي 1 17-08-2006 05:15 PM

30-09-2016, 08:53 PM
عبدالرحمن غير متصل
VIP
رقم العضوية: 75917
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 5,722
إعجاب: 3,225
تلقى 1,299 إعجاب على 459 مشاركة
تلقى دعوات الى: 167 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 8
تلقى 3 عدم إعجاب على مشاركة واحدة
    #3  
بارك الله فيك

ولاتنسى

.....ï´؟ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(14)إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ(15)فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ(16) ï´¾


30-09-2016, 09:55 PM
أسيرالشوق غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 46842
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 7,794
إعجاب: 353
تلقى 1,011 إعجاب على 899 مشاركة
تلقى دعوات الى: 305 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 3 عدم اعجاب على 3 مشاركة
    #4  
جزاك الله خيراً وبارك فيك

شكراً على الطرح المفيد


01-10-2016, 07:45 AM
elmoslem غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 42952
تاريخ التسجيل: May 2006
الإقامة: مصر
المشاركات: 1,898
إعجاب: 957
تلقى 415 إعجاب على 316 مشاركة
تلقى دعوات الى: 254 موضوع
مواضيع لم تعجبه: 0
تلقى 0 عدم اعجاب على 0 مشاركة
    #5  
بارك الله لك في عمرك ورزقت الذرية الطيبة المباركة
وانطق علي لسانك الخير


 


أهمية الدعاء للذرية والأبناء


Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.