أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


26-06-2016, 08:18 PM
أبو عبد الرحيم3 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 675185
تاريخ التسجيل: Oct 2015
المشاركات: 120
إعجاب: 70
تلقى 43 إعجاب على 35 مشاركة
تلقى دعوات الى: 49 موضوع
    #16  
08:18 PM

كتبت الرد بالأمس ....ثم عقبت اليوم ووضحت ما كتبته واذا بي اجد الأخ يحي صالح يرد على احدهم ....لا اضنك تحتاج الى دليل الأن




26-06-2016, 08:54 PM
أبو أدهم غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 116545
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الإقامة: الإسكندرية_ جمهورية مصر العربية
المشاركات: 6,487
إعجاب: 880
تلقى 1,951 إعجاب على 721 مشاركة
تلقى دعوات الى: 123 موضوع
    #17  
[QUOTE=أبو عبد الرحيم3;2868771]
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحيى صالح 
...بل اعتذر لكم فلم اقصد ما انتم عليه (الحالة ) ولا ما ذهب اليه abufahmi من القسوة عليه او على نفسي واهنأ بالا وان كان القول حقا ولابد قوله فلن اقسو عليك....
كل ما اردت قوله تعقيبا على مداخلة abufahmi نقطتان اوتنبيهان ...
1- التعقيب الأول على ( المشككين بمسألة عذاب القبر من عدمه هم بالأساس مشككين بالدعوة الإلهية وليس الإسلام بحد ذاته
ولكن لماذا ؟؟)
-المشككين بمسالة عذاب القبر ليسوا بالضرورة مشككين بالدعوة الالهية جملة بل هناك مسلمون ومنتسبون لا يعتقدون به لــــ

- لجهلي ....جهلي بالمسالة هو ما يجعلني اتوقف في تصديقها (وهو كعذر مقبول ومعقول ).........وقد حدث ويحدث .
- جهلي بادوات العلم وآلياته وتطبيقها في هكذا مسائل ...يجعلني ايضا ...اتاخر.وهنا المقصود طالب العلم والباحث عن الحق
- مرضي وتعالمي ...يجعلني اتعالى عن قبول الحق الذي لا مراء فيه. وهنا البلاء اسال الله العافية
قد تسأل وهل يوجد ؟.....نعم يوجد من ينتسب للعلم بل ومن رؤوسه في نظر عامة الناس ويتعالى عن قبول الحق وعن الإذعان للدليل بحجة باطلة او واهية احيانا ..على هواه .
2-التعقيب الثاني على (دع المشككين بمسألتهم لانهم لا يؤمنون من الأساس بالنور والهدي المرسل لنا وذلك بسبب فساد أرواحهم
وسواد قلوبهم ....)
- للاسف يؤمنوون....لا املك الجرأة في قول فساد ارواحهم او سواد قلوبهم لانك تعني غير المسلمين واعني مسلمين يؤمنون بالله واليوم الأخر والملائكة والكتب والرسل والقدر خيره وشره وعند عذاب القبر يتوقفون منهم من لايسلم للسنة جملة وتفصيلا ومنهم من لايسلم لكل السنة ويرى بحجية بعضها دون البعض الأخر ......هل هذا درب السلف ؟
والحال هذه امقبول مني شرعا ثم عرفا السكوت عن مثل هذه الأقوال والسكوت عن اصحابها ام وجب علي التنبيه ثم التنبيه ثم التنبيه....
لعلمنا جميعا اخي نحن نتكلم في العقائد فلا يجب ابدا التراخي اوالتساهل مع امثال هؤلاء بل وجب التمحيص والتدقيق والإحتكام دائما ابدا الى العلم واهله وليس يغرني ابدا ان يقال دكتور فلان او علان ....فما اكثرهم ولكنهم على غير هدى
اسال الله لي ولك العافية

ولكن ....ربي توفني مســـلــــما والحقني بالصالحين

ما اكثر من سمعتهم وسمعتهم يروجون و يقولون المهم في العمل النية اي ان تكون نيتك خيرة ... وانى لهذا ان يكــــــــــون صوابا ( اصوبه ما كان لله وعلى سنة رسول الله )
كيف يكون مصيبا من يتجاهل السنة اويعمل فيها هواه ( حتى وان كان دكـتورا )

فاذا ليس غير المسلمين فقط من ينكر امور عقدية مسلمة بكثير من الأدلة
ولا يمكن ان ندعهم ثانيا بل وجب التنبيه والتحذير منهم ومن اقوالهم ولو كانو اولي قربي
والحمد لله رب العالمين

معذرة يا أخي الكريم

لا زلت لا أفهم قصدك

اعذرني

ثم هذه المشاركة من حضرتك:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحيم3 
كتبت الرد بالأمس ....ثم عقبت اليوم ووضحت ما كتبته واذا بي اجد الأخ يحي صالح يرد على احدهم ....لا اضنك تحتاج الى دليل الأن
أيضًا لم أفهم ماذا تقصد منها، ولا أعلم اين ردي على (أحدهم) كما تقول!

يمكنك من فضلك التوضيح بهدوء أكثر


26-06-2016, 09:32 PM
أبو عبد الرحيم3 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 675185
تاريخ التسجيل: Oct 2015
المشاركات: 120
إعجاب: 70
تلقى 43 إعجاب على 35 مشاركة
تلقى دعوات الى: 49 موضوع
    #18  
ماذا يفهم من كلام (( المشككين بمسألة عذاب القبر من عدمه هم بالأساس مشككين بالدعوة الإلهية وليس الإسلام بحد ذاته ولكن لماذا ؟؟) ) يفهم من كلامه ان الأمور العقدية كلها او بعضها ينفيها او يشكك فيها غير المسلمين فقط قلت لا ...يوجد من المسلمين او من المنتسبين من يشكك فيها او يتوقف فيها للاسباب التي ذكرت... فيهم من هو معذور الجاهل مثلا حتى يعلم أو يعلم.....ومنهم من هو مبتلى بامراض في نفسه او من جهة عقله فقلت لاخي abufahmi
وغيره
يجب علينا ان نتبه لامثال هؤلاء يوجد دكاترة ومنتسبون للعلم من ليسوا على رشد بل ويضلون وهم من جلدتنا ويتكلمون بلساننا بل وموقرون من قبل العامة ......فهل نقبل كلامهم الا لانهم دكاترة او موقرون ....لا والله .ثانيا قال (دع المشككين بمسألتهم لانهم لا يؤمنون من الأساس بالنور والهدي المرسل لنا وذلك بسبب فساد أرواحهم
وسواد قلوبهم ....)

قلت بل يؤمنون لكن ليس في كل ما نعتقد صحته ونسلم به منهم من ينكر عذاب القبر وان كان مسلما هل ندعهم قلت لا
لان هناك من المسلمين من لا يأخذ بالسنة ....وهناك من لا ياخد ببعضها (حديث الأحاد مثلا ) هل ندعهم قلت لا بل وجب التنبيه على وجودهم اولا وعلى جهالاتهم واخطائهم ...وعلى الإحتكام الى العلم في الرد عليهم ودحض شبههم و تخاريفهم
اعود فاقول منهم من هو محسوب في العلماء عند العامة ...
ثم اني تنبهت لوجود رد على صاحب (البخاري ليس....) فقلت الحمد لله اني لا احتاج لاثبات وجود مرضى النفوس او مرضى العقول ازيد فقط انهم قد يكونون دكاترة ......وماذا بعد الحق الا الضلال .

26-06-2016, 09:37 PM
abufahmi غير متصل
مدير منتدى البرمجة العام - والهندسة العكسية
رقم العضوية: 411198
تاريخ التسجيل: Jan 2013
الإقامة: Jordan
المشاركات: 2,682
إعجاب: 753
تلقى 2,120 إعجاب على 673 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2081 موضوع
    #19  
[QUOTE=أبو عبد الرحيم3;2868771]
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يحيى صالح 
...بل اعتذر لكم فلم اقصد ما انتم عليه (الحالة ) ولا ما ذهب اليه abufahmi من القسوة عليه او على نفسي واهنأ بالا وان كان القول حقا ولابد قوله فلن اقسو عليك....
كل ما اردت قوله تعقيبا على مداخلة abufahmi نقطتان اوتنبيهان ...
1- التعقيب الأول على ( المشككين بمسألة عذاب القبر من عدمه هم بالأساس مشككين بالدعوة الإلهية وليس الإسلام بحد ذاته
ولكن لماذا ؟؟)
-المشككين بمسالة عذاب القبر ليسوا بالضرورة مشككين بالدعوة الالهية جملة بل هناك مسلمون ومنتسبون لا يعتقدون به لــــ

- لجهلي ....جهلي بالمسالة هو ما يجعلني اتوقف في تصديقها (وهو كعذر مقبول ومعقول ).........وقد حدث ويحدث .
- جهلي بادوات العلم وآلياته وتطبيقها في هكذا مسائل ...يجعلني ايضا ...اتاخر.وهنا المقصود طالب العلم والباحث عن الحق
- مرضي وتعالمي ...يجعلني اتعالى عن قبول الحق الذي لا مراء فيه. وهنا البلاء اسال الله العافية
قد تسأل وهل يوجد ؟.....نعم يوجد من ينتسب للعلم بل ومن رؤوسه في نظر عامة الناس ويتعالى عن قبول الحق وعن الإذعان للدليل بحجة باطلة او واهية احيانا ..على هواه .
2-التعقيب الثاني على (دع المشككين بمسألتهم لانهم لا يؤمنون من الأساس بالنور والهدي المرسل لنا وذلك بسبب فساد أرواحهم
وسواد قلوبهم ....)
- للاسف يؤمنوون....لا املك الجرأة في قول فساد ارواحهم او سواد قلوبهم لانك تعني غير المسلمين واعني مسلمين يؤمنون بالله واليوم الأخر والملائكة والكتب والرسل والقدر خيره وشره وعند عذاب القبر يتوقفون منهم من لايسلم للسنة جملة وتفصيلا ومنهم من لايسلم لكل السنة ويرى بحجية بعضها دون البعض الأخر ......هل هذا درب السلف ؟
والحال هذه امقبول مني شرعا ثم عرفا السكوت عن مثل هذه الأقوال والسكوت عن اصحابها ام وجب علي التنبيه ثم التنبيه ثم التنبيه....
لعلمنا جميعا اخي نحن نتكلم في العقائد فلا يجب ابدا التراخي اوالتساهل مع امثال هؤلاء بل وجب التمحيص والتدقيق والإحتكام دائما ابدا الى العلم واهله وليس يغرني ابدا ان يقال دكتور فلان او علان ....فما اكثرهم ولكنهم على غير هدى
اسال الله لي ولك العافية

ولكن ....ربي توفني مســـلــــما والحقني بالصالحين

ما اكثر من سمعتهم وسمعتهم يروجون و يقولون المهم في العمل النية اي ان تكون نيتك خيرة ... وانى لهذا ان يكــــــــــون صوابا ( اصوبه ما كان لله وعلى سنة رسول الله )
كيف يكون مصيبا من يتجاهل السنة اويعمل فيها هواه ( حتى وان كان دكـتورا )

فاذا ليس غير المسلمين فقط من ينكر امور عقدية مسلمة بكثير من الأدلة
ولا يمكن ان ندعهم ثانيا بل وجب التنبيه والتحذير منهم ومن اقوالهم ولو كانو اولي قربي
والحمد لله رب العالمين
بارك الله فيك أخي الحبيب وانا أيضا أعتذر عما جال بفكري (ان الظن لا يغني من الحق شيئا)
ولكن أخي بتعقيبي :
المشككين بمسألة عذاب القبر من عدمه هم بالأساس مشككين بالدعوة الإلهية وليس الإسلام بحد ذاته
ولكن لماذا ؟؟


انا لم أقصد الكفار أو المشركين فقط بل اني قصدت أيضا المسلمين ....
من هم أولائك المسلمين ؟؟

الذين منهم قد حلل الخمر (لايجاد عذرا لشربه)
أو ذلك الرجل الذي كان ينزل أمامي من درجات المسجد بعد صلاة العشاء عندما ضرب ولد سيارته بالكورة
بالخطأ ... عندها سب الرجل الرب والعياذ بالله (علي درجات المسجد)
أو ذلك السقيم الذي أخذ يجادلني مرة بأحلية الربا ... وبالنهاية قال (مش مهم)


لا أخي أنا قصدت مسلمينا أولهم

فصدقني أخي عندما يسأل ملحد من أي ديانة أو بدون عن مسألته بالإلحاد هو بالأصل لا يقصد البغضاء
انما قلبه يرفض ما يؤمن به عقله ... لذلك يسأل حتي يحاجج عقله ويسيطر علي قلبه

اما الملحد الذي لا يسأل فذلك هو النوع الذي لا يرجي منه خير ... لماذا ؟؟
لأن قلبه قد علم الحق المنزل وما زال يتبع عقله (لذلك فهو يتهرب من أي حوار منطقي)

وانا هنا لا أعلق على المذنبين ...
فكلنا ابن آدم وكلنا خطاء ... ولكن خير الخطائين التوابين

وكل عام وانت والأعضاء والأمة الإسلامية بألف خير من الله
وتقبل الله طاعتكم سلفا



26-06-2016, 10:48 PM
أنيس غير متصل
مشرف المنتديات العامة
رقم العضوية: 445600
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 4,220
إعجاب: 3,531
تلقى 2,562 إعجاب على 1,455 مشاركة
تلقى دعوات الى: 651 موضوع
    #20  
يرجى من الأخوة الكرام عدم الخروج بالموضوع عن مساره الأساسي وتشتيت مقاصده وهي :
( الأدلة الشرعية على وجود عذاب القبر ) .
وما سوى هذا ( كل نفس بما كسبت رهينة ) , ويكفيه المرء من نفسه أن يكون من المؤمنين .
أجمل التحية والتقدير لجميع الأخوة الذين ساهموا في إيضاح الموضوع وإغنائه .


كلمتك هي هويَّتك ولفظك هو ذاتك , فتمثل بقول الله عزَّ وجل :
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24)
تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) إبراهيم

26-06-2016, 11:26 PM
أبو أدهم غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 116545
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الإقامة: الإسكندرية_ جمهورية مصر العربية
المشاركات: 6,487
إعجاب: 880
تلقى 1,951 إعجاب على 721 مشاركة
تلقى دعوات الى: 123 موضوع
    #21  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحيم3 
............
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحيم3 

قلت بل يؤمنون لكن ليس في كل ما نعتقد صحته ونسلم به منهم من ينكر عذاب القبر وان كان مسلما هل ندعهم قلت لا
لان هناك من المسلمين من لا يأخذ بالسنة ....وهناك من لا ياخد ببعضها (حديث الأحاد مثلا ) هل ندعهم قلت لا بل وجب التنبيه على وجودهم اولا وعلى جهالاتهم واخطائهم ...وعلى الإحتكام الى العلم في الرد عليهم ودحض شبههم و تخاريفهم
اعود فاقول منهم من هو محسوب في العلماء عند العامة ...
ثم اني تنبهت لوجود رد على صاحب (البخاري ليس....) فقلت الحمد لله اني لا احتاج..........



غفر الله لنا ولكم أخي الكريم

الصبر قليلاً، لأنني أورد بالترتيب:

1- الأدلة من القرآن، وبيان هذا من أقوال العلماء.

2- الأدلة من السنة، وبيان هذا من أقوال العلماء.

3- البدء بالرد على شبهات المنكرين والمؤولين؛ سواء للقرآن أو للسنة.

فصبرٌ جميل.

26-06-2016, 11:53 PM
جهاد ع غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 325026
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الإقامة: الاردن
المشاركات: 13,402
إعجاب: 1,304
تلقى 761 إعجاب على 281 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1237 موضوع
    #22  
بوركتم اخواني على الشرح المستفيض وبالطبع وكما بينتم وجود عذاب القبر , صحيح ان هناك من ينكره ولكن ليس بعد قول الحق ورسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه كلام او تعقيب


سلامة القلوب بتقوى الله

27-06-2016, 02:36 AM
أبو أدهم غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 116545
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الإقامة: الإسكندرية_ جمهورية مصر العربية
المشاركات: 6,487
إعجاب: 880
تلقى 1,951 إعجاب على 721 مشاركة
تلقى دعوات الى: 123 موضوع
    #23  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جهاد ع 
بوركتم اخواني على الشرح المستفيض وبالطبع وكما بينتم وجود عذاب القبر , صحيح ان هناك من ينكره ولكن ليس بعد قول الحق ورسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه كلام او تعقيب
وبوركت يا غالي وأحسن الله إليك
وبإذن الله تعالى نبين بوضوح كل ما يتعلق بهذه المسألة من شبهات قديمة ومعاصرة

27-06-2016, 12:00 PM
أبو أدهم غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 116545
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الإقامة: الإسكندرية_ جمهورية مصر العربية
المشاركات: 6,487
إعجاب: 880
تلقى 1,951 إعجاب على 721 مشاركة
تلقى دعوات الى: 123 موضوع
    #24  
وأما الأدلة من السنة:

1-في الصحيحين ومسند أحمد وأبي داود والنسائي من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن العبد إذا وُضِعَ في قبره وتولى عنه أصحابه حتى إنه يسمع قرع نعالهم أتاه ملكان، فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ -لمحمد- فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقال: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة، فيراهما، ويفسح له في قبره سبعون ذراعًا، ويملأ عليه خضرًا إلى يوم يبعثون، وأما الكافر أو المنافق فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري! كنت أقول ما يقول الناس، فيقال له: لا دريت ولا تليت، ثم يضرب بمطارق من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين، ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه).
فقوله صلى الله عليه وسلم: (يسمع قرع نعالهم، فيقعدانه، ضربة بين أذنيه، فيصيح صيحة، حتى تختلف أضلاعه)، كل ذلك دليل واضح على شمول الأمر للروح والجسد.

2- وروى الترمذي من حديث أبي هريرة بسند حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قُبِرَ الميتُ أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما: المنكر، وللآخر: النكير، فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول ما كان يقول: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين، ثم ينور له فيه، ثم يقال: نم، فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقًا قال: سمعت الناس يقولون قولًا فقلت مثله؛ لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه، فتختلف أضلاعه، فلا يزال فيها معذبًا، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك).
فقوله: (فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه) صريح في ذلك.

3- عند أحمد من حديث عائشة بسند حسن: (فإذا كان الرجل الصالح أجلس في قبره غير فزع، وإذا كان الرجل السوء أجلس في قبره فزعًا).

4- وفي حديث البراء بن عازب الطويل الذي رواه أحمد وأبو داود وابن خزيمة والحاكم وغيرهم بسند صحيح وأوله: (إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة، نزل إليه من السماء ملائكة بيض الوجوه) وفيه: يحملونها (الروح) في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ويصعدون بها... فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوا عبدي إلى الأرض، فإني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، فتعاد روحه، فيأتيه ملكان فيجلسانه وفيه: (فيفسح له في قبره مد بصره)، وفيه عند الحديث عن العبد الكافر (وأن الملائكة تصعد بروحه فلا تفتح له أبواب السماء، فيقول الله: (اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحًا، فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه ……) وفيه: (ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه)، وهذا صريح في أن الروح مع الجسد يلحقها النعيم أو العذاب.
وأما الدليل على أن النعيم قد يلحق الروح منفردة عن البدن، فهو في ما سبق من كون الروح تصعد إلى السماء وتفتح لها أبواب السماء، وأيضًاروى أحمد والنسائي وابن ماجه من حديث كعب بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما نسمة المؤمن طائر معلق في شجر الجنة، حتى يبعثه الله إلى جسده يوم يبعثه).

5- ما ورد في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال:(إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير؛ أما أحدهمافكان لا يستبرئ من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة.(
ومنها ما ورد في صحيح مسلم: (إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه).
وفي صحيح مسلم أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال)

6-
روى مسلم في صحيحه من حديث زيد بن ثابت قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه، فإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، فقال: (من يعرف هذه الأقبر؟) فقال رجل: أنا، قال: (إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه)، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: (تعوٌذوا بالله من عذاب النار) قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار، قال: (تعوٌذوا بالله من عذاب القبر)، قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر، قال: (تعوّذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن)، قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قال: (تعوّذوا بالله من فتنة الدجال)، قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال. قال القرطبي رحمه الله تعالى وإنما حادت به البغلة لما سمعت من صوت المعذبين، وإنما لم يسمعه مَنْ يعقل من الجن والإنس؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (لولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر).
فمجموع النصوص يدل على أن الروح تنعم مع البدن الذي في القبر، أو تعذب، وأنها تنعم في الجنة وحدها، وهذا كله قبل يوم القيامة.

ومما ينبغي التنبيه عليه أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ؛ فكل من مات وهو مستحق للعذاب ناله نصيبه منه إن لم يتجاوز الله عنه، قُبِرَ أم لم يُقْبَرْ؛ فلو أكلته السباع، أو حرق حتى صار رمادًا، أو نسف في الهواء، أو أغرق في البحر، وصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى المقبور، قاله ابن القيم رحمه الله ونقله عنه السفاريني في لوامع الأنوار


قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلًا، وكذا سؤال الملكين، فيجب اعتقاد ذلك والإيمان به، ولا نتكلم عن كيفيته؛ إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته، لكونه لا عهد له به في هذه الدار، والشرع لا يأتي بما تحيله العقول، ولكن قد يأتي بما تحار فيه العقول. اهـ.

قال الحافظ ابن رجب في كتابه (أهوال القبور): وقد تواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في عذاب القبر؛ ففي الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت: سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر، قال: نعم، عذاب القبر حق.

قال العلامة النووي: فإن قيل: فنحن نشاهد الميت على حاله في قبره، فكيف يُسأل ويُقعد ويضرب بمطارق من حديد ولا يظهر له أثر؟ فالجواب: أن ذلك غير ممتنع؛ بل له نظر في العادة، وهو النائم، فإنه يجد لذة وآلامًا لا نحس نحن شيئًا منها، وكذا يجد اليقظان لذة وآلمًا لما يسمعه أو يفكر فيه ولا يشاهد ذلك جليسه منه، وكذا كان جبريل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيخبره بالوحي الكريم ولا يدركه الحاضرون، وكل هذا ظاهر جلى.

02-07-2016, 01:21 AM
أبو أدهم غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 116545
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الإقامة: الإسكندرية_ جمهورية مصر العربية
المشاركات: 6,487
إعجاب: 880
تلقى 1,951 إعجاب على 721 مشاركة
تلقى دعوات الى: 123 موضوع
    #25  
وبعد أن انتهينا من إثبات عذاب القبر بالأدلة من القرآن والسنة مبينةً بأقوال العلماء، نبدأ الآن في عرض فتاوى وأقوال لأهل العلم في هذه المسألة، ثم يكون لنا وقفاتٌ إن شاء الله تعالى مع شبهات النافين لعذاب القبر؛ أعاذنا الله وإياكم منه...

سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة: ما حكم من ينكر عذاب القبر بحجة أنها (أي الأحاديث الواردة في عذاب القبر) هي أحاديث آحاد والحديث الآحاد لا يؤخذ به مطلقا؟
فأجابت اللجنة: إذا ثبت حديث الآحاد عن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حجة فيما دل عليه اعتقادا وعملا بإجماع أهل السنة ، ومن أنكر الاحتجاج بأحاديث الآحاد بعد إقامة الحجة عليه فهو كافر. اهـ .

فمن أنكر عذاب القبر، فقد كفر باليوم الآخر، ومن كفر باليوم الآخر فقد كفر بالله؛ لأن الإيمان بالله لا يقوم إلاّ على الأركان الستة: الإيمان بالله وملائكته وكُتُبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشرِّه .

ومن أنكر ذلك نتيجة شُبهة فتُقام عليه الحجة، وتُذكر له النصوص الواردة في الكتاب والسنة في عذاب القبر ونعيمه .

قال الشيخ عبد المحسن العباد:
معلوم أن إنكار عذاب القبر إنكار لشيء معلوم بالأحاديث الكثيرة المتواترة عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، فالذي يكون عالماً به يخشى عليه أن يكون كافراً؛ لأن هذا مما تواترت به الأحاديث وجاءت وجاء به القرآن في قوله عز وجل: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا)، فعذاب القبر ثابت في هذه الآية الكريمة في حق آل فرعون : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ [غافر:46]. فالذي ينكر عذاب القبر فهو منكر لما جاء في القرآن، فتقام عليه الحجة ويبين له ما جاء في القرآن وما جاء في السنة، وإذا أصر على ذلك فالذي يظهر أنه يكون كافراً، لأنه مكذب بما جاء في القرآن، ومكذب بما جاء في السنن المتواترة.


قال الإمام الحافظ ابن الملقن (ت 804) - رحمه الله تعالى - في "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" في شرح حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - في مرور النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبرين ووضعه الجريدة عليهما، قال رحمه الله: فيه دلالة على إثبات عذاب القبر وهو مذهب أهل السنة وجمهور المعتزلة كما ستعلمه، وهو ما يجب اعتقاد حقيقته، وهو ما نقلته الأمة متواترا، فمن أنكر عذاب القبر أو نعيمه فهو كافر، لأنه كذّب الله تعالى ورسوله في خبرهما. انتهى من "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"، جـ 1 ص 516. بتحقيق: عبد العزيز المشيقح.


03-07-2016, 04:40 PM
أبو أدهم غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 116545
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الإقامة: الإسكندرية_ جمهورية مصر العربية
المشاركات: 6,487
إعجاب: 880
تلقى 1,951 إعجاب على 721 مشاركة
تلقى دعوات الى: 123 موضوع
    #26  
شبهة المنكرين لعذاب القبر ونعيمه
والرد عليهم


أنكرتِ الملاحدةُ والزنادقة عذابَ القبر ونعيمه، وقالوا: إنا نكشف القبر، فلا نجد فيه ملائكة يضربون الموتى، ولا حيَّاتٍ، ولا ثعابين، ولا نيرانًا تأجَّجُ!
وكيف يفسح له مد بصره أو يضيق عليه ونحن نجده بحاله ونجد مساحته على حد ما حفرناه له ولم يزد ولم ينقص؟ وكيف يصير القبر روضةً من رياض الجنة أو حفرةً من حُفَر النار؟

والجواب على ذلك من وجوهٍ:
أولاً: أن حالَ البرزخ من الغيوبِ التي أخبرت بها الأنبياء، ولا يكون خبرهم محالاً في العقول أصلاً؛ فلا بد من تصديقِ خبَرِهم.

ثانيًا: أن النارَ في القبر والخُضرةَ ليست مِن نار الدنيا، ولا من زروع الدنيا، فيُشاهدَ ذلك مَن شاهد نار الدنيا وخضرَها، وإنما هي من نار الآخرة وخضرها، وهي أشدُّ من نار الدنيا، فلا يُحسُّ بها أهل الدنيا؛ فإن اللهَ سبحانه يحمي عليه ذلك التراب والحجارة التي عليه وتحته، حتى يكون أعظمَ حَرًّا من جَمر الدنيا، ولو مسها أهلُ الدنيا، لم يُحسُّوا بذلك، وقدرة الرب أوسعُ من ذلك وأعجبُ.

وإذا شاء الله أن يُطلِع بعض العباد على عذاب القبر، أطلعه، وغيَّبه عن غيره؛ إذ لو أطلَع العبادَ كلهم، لزالت حكمةُ التكليف والإيمان بالغيب، ولَمَا تدافَن الناس؛ كما في الصحيحين في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم: (لولا ألا تدافَنوا، لدعوت الله أن يُسمِعَكم من عذابِ القبر ما أسمع)..
ولما كانت هذه الحكمةُ منتفيةً في حق البهائم، سمِعَت ذلك وأدركتْه؛ كما حادت برسولِ الله صلى الله عليه وسلم بغلتُه وكادت تُلقيه لَمَّا مرَّ بمن يعذَّب في قبره.

فرؤية هذه النار في القبر كرؤيةِ الملائكة والجنِّ؛ تقع أحيانًا لِمَن شاء الله أن يريَه ذلك.


05-07-2016, 02:13 PM
ابو احمد الجنوبي غير متصل
VIP
رقم العضوية: 594702
تاريخ التسجيل: Apr 2015
الإقامة: جده
المشاركات: 1,690
إعجاب: 284
تلقى 1,621 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 50 موضوع
    #27  
من فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله

القبر
هل عذاب القبر على البدن أو على الروح‏؟‏
‏(‏ 151‏)‏ وسئل فضيلة الشيخ ‏:‏ هل عذاب القبر على البدن أو على الروح‏؟‏
فأجاب بقوله‏:‏ الأصل أنه على الروح لأن الحكم بعد الموت للروح ، والبدن جثة هامدة ، ولهذا لا يحتاج البدن إلى إمداد لبقائه ، فلا يأكل ولا يشرب ، بل تأكله الهوام ، فالأصل أنه على الروح لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية ‏:‏ إن الروح قد تتصل بالبدن فيعذب أو ينعم معها، وأن لأهل السنة قولاً آخر بأن العذاب أو النعيم يكون للبدن دون الروح واعتمدوا في ذلك على أن هذا قد رئي حسّاً في القبر فقد فتحت بعض القبور ورئي أثر العذاب على الجسم ، وفتحت بعض القبور ورئي أثر النعيم على الجسم‏.‏ وقد حدثني بعض الناس أنهم في هذا البلد هنا في عنيزة كانوا يحفرون لسور البلد الخارجي، فمروا على قبر فانفتح اللحد فوجد فيه ميت أكلت كفنه الأرض وبقي جسمه يابساً لكن لم تأكل منه شيئاً حتى إنهم قالوا ‏:‏ إنهم رأوا لحيته وفيها الحنا وفاح عليهم رائحة كأطيب ما يكون من المسك،فتوقفوا وذهبوا إلى الشيخ وسألوه فقال ‏:‏ دعوه على ما هو عليه واجنبوا عنه ، احفروا من يمين أو من يسار‏.‏
فبناء على ذلك قال العلماء ‏:‏ إن الروح قد تتصل في البدن فيكون العذاب على هذا وهذا ، وربما يستأنس لذلك بالحديث الذي قال فيه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏(‏إن القبر ليطبق على الكافر حتى تختلف أضلاعه‏)‏ فهذا يدل على أن العذاب يكون على الجسم لأن الأضلاع في الجسم والله أعلم‏.‏

هل عذاب القبر ثابت‏؟‏
‏(‏ 153‏)‏ وسئل فضيلته ‏:‏ هل عذاب القبر ثابت‏؟‏
فأجاب بقوله ‏:‏ عذاب القبر ثابت بصريح السنة وظاهر القرآن وإجماع المسلمين هذه ثلاثة أدلة‏:‏
أما صريح السنة فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏(‏تعوذوا بالله من عذاب القبر، تعوذوا بالله من عذاب القبر،تعوذوا بالله من عذاب القبر‏)‏ ‏.‏
وأما إجماع المسلمين فلأن جميع المسلمين يقول ‏:‏ون في صلاتهم ‏:‏ ‏(‏أعوذ بالله من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر‏)‏ حتى العامة الذين ليسوا من أهل الإجماع ولا من العلماء‏.‏ وأما ظاهر القرآن فمثل قوله-تعالى-في آل فرعون ‏:‏ ‏{‏النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب‏}‏ ولا شك أن عرضهم على النار ليس من أجل أن يتفرجوا عليها، بل من أجل أن يصيبهم من عذابها ، وقال - تعالى - ‏:‏ ‏{‏ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم‏}‏ ‏.‏ الله أكبر إنهم لشحيحون بأنفسهم ما يريدون أن تخرج ‏{‏اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون‏}‏‏.‏ فقال ‏:‏ ‏{‏اليوم‏}‏ و ‏"‏ال‏"‏ هنا للعهد الحضوري اليوم يعني اليوم الحاضر الذي هو يوم وفاتهم ‏{‏تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون‏}‏‏.‏
إذاً فعذاب القبر ثابت بصريح السنة ، وظاهر القرآن ، وإجماع المسلمين ، وهذا الظاهر من القرآن يكاد يكون كالصريح لأن الآيتين اللتين ذكرناهما كالصريح في ذلك‏.‏


05-07-2016, 04:24 PM
أبو أدهم غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 116545
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الإقامة: الإسكندرية_ جمهورية مصر العربية
المشاركات: 6,487
إعجاب: 880
تلقى 1,951 إعجاب على 721 مشاركة
تلقى دعوات الى: 123 موضوع
    #28  
أحسنتَ؛ بارك الله فيك

وكان من الممكن حسم المسألة هكذا، ولكنني أحببتُ أن أسوق الأدلة بالترتيب من الكتاب والسنة والصحيحة ثم أقوم بإيراد كلام العلماء ثم الرد على الشبهات..

07-07-2016, 07:33 PM
أبو أدهم غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 116545
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الإقامة: الإسكندرية_ جمهورية مصر العربية
المشاركات: 6,487
إعجاب: 880
تلقى 1,951 إعجاب على 721 مشاركة
تلقى دعوات الى: 123 موضوع
    #29  
وكيف يستنكرُ مَن يعرف الله سبحانه ويقرُّ بقدرته أن يُحدث حوادثَ يصرِفُ عنها أبصارَ بعض خَلْقه؛ حكمة منه ورحمة بهم؛ لأنهم لا يطيقون رؤيتَها وسماعها، والعبد أضعفُ بصرًا وسمعًا أن يثبُتَ لمشاهدةِ عذاب القبر؟!

وسر المسألة أن هذه السَّعة والضيق والإضاءة والخضرة والنار ليس من جنس المعهود في هذا العالم، والله سبحانه إنما أشهد بني آدم في هذه الدار ما كان فيها ومنها، فأما ما كان من أمر الآخرة، فقد أسبَل عليه الغطاء؛ ليكون الإقرارُ به والإيمان به سببًا لسعادتهم، فإذا كشف عنهم الغطاء، صار عيانًا مشاهَدًا...


فلو كان الميت بين الناس موضوعًا، لم يمتنِعْ أن يأتيَه الملَكانِ ويسألاه من غيرِ أن يشعر الحاضرون بذلك، ويجيبهما من غير أن يسمَعوا كلامه، ويضرباه من غيرِ أن يشاهد الحاضرون ضربه، وهذا الواحد منا ينامُ إلى جنبِ صاحبه المستيقظ، فيُعذَّب في النوم ويُضرَب ويتألَّم، وليس عند المستيقظِ خبرٌ من ذلك ألبتة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فأما أحاديثُ عذاب القبر، ومسألة مُنكَر ونكير، فكثيرة متواترة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ مثل ما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم مرَّ بقبرين، فقال: (إنهما ليُعذَّبان، وما يعذبان في كبير؛ أما أحدهما، فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر، فكان لا يستترُ مِن بوله)، ثم دعا بجريدة رَطْبة، فشقَّها نصفين، ثم غرَز في كل قبر واحدةً، فقالوا: يا رسول الله، لِمَ فعلتَ هذا؟ قال: (لعله يُخفَّف عنهما ما لَم ييبسا).

وفي صحيح مسلم وسائر السنن عن أبي هريرةَ رضي الله عنه: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (إذا فرَغ أحدُكم من التشهد الأخير، فليقل: أعوذُ بالله من أربع: من عذابِ جهنَّم، ومن عذاب القبر، ومن فتنةِ المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدَّجَّال).

وساق الشيخُ أحاديثَ كثيرة في هذا الباب... إلى أن قال: واعلَمْ أن عذابَ القبر هو عذاب البرزخ؛ فكل مَن مات وهو مستحقٌّ للعذاب، ناله نصيبُه منه؛ قُبِر أو لَم يُقبَر، أكلته السباع، أو احترق حتى صار رمادًا ونُسِف في الهواء، أو صُلِب، أو غرِق في البحر؛ وصَل إلى رُوحه وبدنه من العذاب ما يصِلُ إلى المقبور...

وما ورَد من إجلاسِه واختلاف أضلاعه ونحو ذلك، فيجب أن يُفهَمَ عن الرسول صلى الله عليه وسلم مرادُه، من غير غلوٍّ ولا تقصير، فلا يُحمَّل كلامُه ما لا يحتمله، ولا يُقصَّرُ به عن مرادِه وما قصَد من الهدى والبيان، فكم حصل من إهمالِ ذلك والعدولِ عنه مِن الضلال والعدول عن الصواب ما لا يعلَمُه إلا اللهُ.


إلى أن قال: فالحاصلُ أن الدُّورَ ثلاث: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار، وقد جعَل الله لكل دار أحكامًا تخصُّها، وركب هذا الإنسان من بدَنٍ ونفس، وجعَل أحكامَ الدنيا على الأبدان، والأرواحُ تَبَعٌ لها، وجعَل أحكام البرزخ على الأرواح، والأبدان تَبَعٌ لها، فإذا جاء يومُ حشرِ الأجسادِ وقيامُ الناس من قبورهم، صار الحُكْم والنعيم والعذابُ على الأرواح والأجساد جميعًا.


10-07-2016, 11:34 AM
أبو أدهم غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 116545
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الإقامة: الإسكندرية_ جمهورية مصر العربية
المشاركات: 6,487
إعجاب: 880
تلقى 1,951 إعجاب على 721 مشاركة
تلقى دعوات الى: 123 موضوع
    #30  
فإذا تأملتَ هذا المعنى الذي تكلمنا عنه سابقًا حقَّ التأمل، ظهَر لك أن كون القبر روضةً من رياض الجنة، أو حفرةً من حفر النار مطابِقٌ للعقل، وأنه حقٌّ لا مِريةَ فيه، وبذلك يتميَّزُ المؤمنون بالغيبِ مِن غيرهم.

ويجب أن يُعلَمَ أن النارَ التي في القبر والنَّعيمَ ليس مِن جنس نار الدنيا ولا نعيمِها، وإن كان اللهُ تعالى يحمي عليه التراب والحجارة التي فوقه والتي تحته، حتى يكون أعظمَ حرًّا مِن جَمر الدنيا، ولو مسها أهل الدنيا، لم يُحسُّوا بها، بل أعجبُ من هذا أن الرَّجُلينِ يُدفَن أحدهما إلى جنب صاحبه، وهذا في حفرةٍ من النار، وهذا في روضةٍ من رياض الجنة، لا يصلُ مِن هذا إلى جاره شيءٌ من حرِّ ناره، ولا مِن هذا إلى جاره شيء من نعيمه، وقدرة الله أوسعُ من ذلك وأعجبُ، ولكن النفوس مُولَعة بالتكذيب بما لَم تُحِطْ به عِلمًا.

وقد أرانا اللهُ في هذه الدار من عجائبِ قدرته ما هو أبلغُ من هذا بكثير، وإذا شاء الله أن يُطلِع على ذلك بعضَ عباده، أطلَعه، وغيَّبه عن غيره، ولو أطلَع الله على ذلك العبادَ كلهم، لزالت حِكمةُ التكليف والإيمان بالغيب، ولَمَا تدافَن الناس؛ كما في الصحيحِ عنه صلى الله عليه وسلم: ((لولا ألا تدافَنَوا، لَدعوتُ الله أن يُسمِعَكم من عذابِ القبر ما أسمع)).


 


هل توجد أدلة تفيد وقوع عذاب القبر على الجسد والروح؟

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.