أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


22-02-2005, 08:59 PM
isso غير متصل
عضو مشارك
رقم العضوية: 13496
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 44
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

انتهت اللعبة


كلّ المؤشرات اللبنانية تقول ان اللعبة انتهت. بعد اغتيال الحريري، بطريقة وحشية تحمل بصمات الاعدام، تمت الاطاحة بكلّ قواعد اللعبة السياسية مثلما رسمت في لبنان بعد اتفاق الطائف.
النظام السوري هو المتهم الاول في كسر القواعد، وايصال الامور الي حافة انتفاضة شعبية لبنانية لم يكن يتوقعها احد منذ اشهر معدودة.
لن ندخل في جدل عقيم حول من المستفيد من قتل الحريري، ومحاولة اغتيال مروان حمادة قبله. لقد شبعنا دروسا فظة من قبل بعض ادعياء القومية العربية الذين يمتطون الفضائيات العربية من اجل نقد معارضة المثقفين السوريين للنظام في بلادهم، او من اجل توجيه اصابع الاتهام ضد المثقفين اللبنانيين الذين ناضلوا ويناضلون من اجل الديموقراطية والحرية. هذه ليست العروبة ايها السادة. العروبة لا تقتل كمال جنبلاط، ولا تستبيح تل الزعتر، ولا تحوّل مجرم شاتيلا وصبرا ايلي حبيقة وزيرا يلقي علينا دروسا في الوطنية.
لقد بدأت الحكاية مع حماقة التمديد للجنرال لحود في رئاسة الجمهورية عبر التهديد والوعيد. سيق السياسيون اللبنانيون الي دمشق وتمّ تهديدهم، واخضعتهم المخابرات السورية لابتزاز علي حياتهم من اجل فرض اللحود ثلاث سنوات جديدة، لا لشيء سوي الدفاع عن مصالح مافيوية واعتبارات تسلطية. وكان رفيق الحريري احد الذين هددوا في عنجر، مما سمح للتمديديين بامتهان مجلس النواب اللبناني وتحويله اضحوكة.
وبعد صدور القرار الدولي، تمت محاولة اغتيال حمادة، بوصفها رسالة موجهة الي الحريري وجنبلاط بهدف وأد بناء مشروع حلف معارض عشية الانتخابات النيابية. بل بلغت الوقاحة حد الطلب من الحريري ضمّ ممثلي المخابرات المشتركة اللبنانية-السورية الي لوائحه في بيروت مثلما كان يفعل في السابق، وعندما رفض الطلب، جاءت عملية الاغتيال بهدف طي الانتخابات نهائيا وتحويلها الي مبايعة الخائف لمن يخيفه.
اللعبة انتهت، ولم يعد امام الحكومة اللبنانية سوي الاستقالة، كما لم يعد امام الحكم السوري سوي خيار واحد هو الانسحاب من لبنان، اليوم قبل الغد.
ورقة الدفاع عن العروبة ومواجهة اسرائيل سقطت من زمان. لقد انفلقنا ونحن نشهد هذا العهر السياسي الذي لا يطلب سوي الرضي الامريكي ويتطوع لتقديم خدمات مجانية عبر سفك الدم اللبناني والفلسطيني، ثمّ يلقي علينا دروسا في الوطنية. هؤلاء الذين خونوا الفلسطينيين وشنوا اوحش حرب ضدهم، والتي عرفت باسم حرب المخيمات، ثم تباكوا علي عرفات بعد موته، هؤلاء يخوّنون اليوم وليد جنبلاط واليسار الديموقراطي في لبنان، وهذا الاجماع الوطني اللبناني غير المسبوق، من اجل ادامة تحكم المافيا بالسياسة والاقتصاد اللبناني، وفرض الترهيب علي شعب كامل يريدون تحويله الي رهينة.
الحرية هي الف باء مواجهة اسرائيل، وكلّ كلام آخر لا هدف له سوي ادامة الديكتاتورية التي تقود المشرق العربي الي هاوية الاحتلال.
ان سياسة القتل والتهديد والتخويف لم تعد تخيف احدا. لقد قدمت بيروت نموذجا جديدا للشجاعة، حين تحول مأتم الحريري الي مناسبة وطنية لبنانية كبري اعلنت بصوت واضح ان اللعبة انتهت، وان علي القوات السورية وعلي اجهزة الاستخبارات ان ترحل فورا.
الي جانب الشجاعة برز موقف عقلاني يدعو الي الوحدة ويعلن وفاقا وطنيا حقيقيا تمّ منع تأسيسه بعد الطائف. قوي سياسية مختلفة طوت صفحة خلافاتها المزمنة من اجل تأسيس اوسع جبهة وطنية في تاريخ لبنان تحمل شعارا واحدا هو الاستقلال.
الشجاعة والعقلانية هما ركيزتا انتفاضة شعبية لبنانية تلوح في الافق، وهي انتفاضة تواجه عقبات لا تحصي، لكنها صارت اليوم ضرورة وطنية وسياسية واخلاقية.
والانتفاضة اللبنانية تقترح علي النظام السوري المخرج العقلاني الوحيد من المأزق الذي وضع نفسه فيه: تقديم التنازلات الي الشعب بدل تقديمها الي الامريكيين والاسرائيليين مثلما جرت العادة.
لم تعد التنازلات الخارجية تجدي نفعا، فامريكا التي تجتاح العراق تعتقد ان الانظمة الديكتاتورية العربية لم تعد مفيدة او نافعة، لذا تطالبها بما لا يستطيع احد تقديمه، وسوف تبتزها حتي النهاية قبل ان ترميها في سلة المهملات.
من هنا تتصرف هذه الانظمة بنزق وفقدان توازن، وهذا يعود الي خوفها من شعوبها، لذا تركب رأسها في مغامرات غير محسوبة، معتقدة ان السلاح الوحيد الذي تملكه، اي سلاح الخوف والتخويف والخطاب القومجي الاجوف لا يزال قادرا علي ضبط الامور في اللحظة الاخيرة.
اللعبة انتهت.
نحن الآن في منعطف جديد، وهو ليس منعطفا لبنانيا فقط، مثلما يبدو ظاهريا، بل هو منعطف عربي جذري. فلقد اعلن الافلاس الذي يعيشه النظام الديكتاتوري العربي، انه لا بد من التغيير، كي لا تتحول بلاد العرب الي مسرح الغزو والمهانة في القرن الحادي والعشرين.
عنوان التغيير الاول هو الديموقراطية، واستعادة المواطن كرامته، واقفال هذه السجون السياسية التي لا تحصي، والانتهاء من خطاب سياسي مزدوج وكاذب وقاتل.
الامور في لبنان قد تتخذ مسارات معقدة، وقد يجد لبنان نفسه في مواجهة موجة اغتيالات جديدة، ومحاولات للتلاعب الطائفي والمناطقي، ودعوات الي الفتنة والفوضي، وليس من المستبعد حدوث مواجهات بين القوي الامنية والمتظاهرين، كما ليس مستبعدا بروز مناورات اللحظة الاخيرة وتنازلاتها امام الامريكان. لكن هناك شيئا جديدا وجذريا في الافق، استقلال لبنان، ونهاية النظام الامني المخابراتي صارت ممكنة، ولا شيء يستطيع ايقافها. والامل موجود اليوم في الشارع، حيث يحاول اللبنانيون تأسيس وطنهم بعد طول معاناة.





كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف و تنهون عن الفحشإء و المنكر و تؤمنون بالله

المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل انتهت مدة صلاحيتي ؟؟ Judy عالم الطفل والأسرة 0 07-01-2015 01:26 PM
هل تحديثات الاكس بي انتهت؟؟ احمد العربي ويندوز Windows XP 29 05-05-2014 06:47 PM
ويندوز 8.1 هل انتهت مشاكله بعد التطوير egyptian hak تحميل أنظمة التشغيل ويندوز وحزم التحديثات واللغات والتفعيل Loaders, Activator 42 04-12-2013 09:43 PM
انتهت مشاكل الاكس بى MA7AMED IBRAHEM برامج 30 03-06-2011 04:35 PM
انتهت مشكلات التحويل من شكل اكس بي الى شكل فيستا Red Robot المرحلة الثانية : العمليات التجميليه على النسخة 14 30-03-2009 07:11 AM
23-02-2005, 12:18 AM
rmah غير متصل
عضو ذهبي
رقم العضوية: 12573
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 857
إعجاب: 0
تلقى 3 إعجاب على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
بارك الله فيك على هذا البيان الختامي وكأنه في احد القمم العربية


03-03-2005, 12:10 AM
tata غير متصل
مشرف سابق
رقم العضوية: 14152
تاريخ التسجيل: Sep 2004
المشاركات: 78
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة isso 

ان سياسة القتل والتهديد والتخويف لم تعد تخيف احدا. لقد قدمت بيروت نموذجا جديدا للشجاعة، حين تحول مأتم الحريري الي مناسبة وطنية لبنانية كبري اعلنت بصوت واضح ان اللعبة انتهت، وان علي القوات السورية وعلي اجهزة الاستخبارات ان ترحل فورا.
تحليل رائع اخي العزيز

بارك الله بك وافادك الله وافادنا واياك


 


انتهت اللعبة

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.