أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


11-04-2016, 05:47 PM
AbdoKolin غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 765318
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 3
إعجاب: 0
تلقى إعجاب 1 على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

استقبال شهر رمضان


إنَّ الأمة الإسلامية جمعاء في الأيام القليلة القادمة تستقبل ضيفاً عزيزا ووافداً كريما تتشوّف القلوب إلى مجيئه وتتطلع النفوس إلى قدومه ؛ إنه ضيفٌ حبيبٌ على قلوب المؤمنين عزيزٌ على نفوسهم ، يتباشرون بمجيئه ويهنئ بعضهم بعضا بقدومه ، وكلهم يرجو أن يبلُغَ هذا الضيف وأن يُحَصِّل ما فيه من خير وبركة؛ ألا وهو شهر رمضان المبارك شهر الخيرات والبركات ، شهر الطاعات والقربات ، شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن ، شهر الذكر والاستغفار والدعاء والمناجاة ، شهر الجود والسخاء والبذل والعطاء والإحسان ، شهرٌ تعددت خيراته وتنوعت بركاته وعظمت مجالات الربح فيه ، ذلكم الشهر العظيم المبارك الذي خصه الله جلّ وعلا بميزات كريمة وخصائص عظيمة ومناقب جمّة تميزه عن سائر الشهور .
وقد كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بمقدم هذا الشهر الكريم ويبين لهم خصائصه وفضائله ومناقبه ويَسْتَحثَّهم على الجد والاجتهاد فيه بطاعة الله والتقرب إلى الله جلّ وعلا فيه بما يرضيه ، ثبت في المسند للإمام أحمد بإسناد جيد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « هذا شهر رمضان قد جاءكم فيه تفتّح أبواب الجنة وتغلَّق أبواب النار وتصفّد الشياطين » ، وثبت في سنن الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَة » .
والأحاديث الدالةُ على فضل هذا الشهر وعظيم شأنه وكريم منزلته عند الله كثيرةٌ لا تحصى عديدةٌ لا تستقصى ، فالواجب أن نفرح غاية الفرح وأن نسعد غاية السعادة بإقبال هذا الشهر الكريم بخيراته الوافرة وميّزاته العظيمة { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [يونس:58]، وأن نعرف له قدره ، وأن نرعى له مكانته ، وأن نقوم بحُسن وفادته وضيافته.
إن الفرح بقدوم هذا الشهر ومعرفة فضله ومكانته لمن أعظم الأمور المعِينة على الجد والاجتهاد فيه ، ولم يضيِّع كثير من الناس الطاعة في هذا الشهر الكريم والإقبال على الله جلّ وعلا إلا من جهلٍ منهم بقيمته ومكانته ، وإلا لو عرف المسلم هذا الشهر حقَّ معرفته وعرف قدره ومكانته لتهيَّأ له أحسن التهيُّؤ واستعد له أطيب الاستعداد، ولبذل قصارى وسعه وجهده واجتهاده في سبيل تحصيل طاعة الله والقيام بعبادة الله على الوجه الذي يرضي الرب تبارك وتعالى.
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذه الأيام ؛ كيف نستقبل هذا الشهر الكريم ؟ كيف نتهيّأ لهذا الموسم العظيم ؟ كيف نستعد لهذا الشهر المبارك ؟
وليس استقبال هذا الشهر بتبادل باقات الورد والزهور ، ولا بإلقاء الأناشيد والأراجيز ، ولا بتهيئة الملاعب والصالات ، ولا بجمْع صنوف أنواع المطاعم والمشروبات والمأكولات ؛ إن التهيّؤ لهذا الشهر الكريم تهيّؤٌ للطاعة ، واستعدادٌ للعبادة ، وإقبالٌ صادق على الله جلّ وعلا ، وتوبة نصوح من كل ذنب وخطيئة .
إن موسم رمضان فرصةٌ للإقبال على الله والتوبة من الذنوب ، إن من يتأمل حاله - وهذا شأن كل واحد منا - يجد أن تقصيره عظيم وتفريطه في جنب الله كبير ، يقول صلى الله عليه وسلم : «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ » ؛ فالذنوب كثيرة والتقصير حاصل وأمامنا موسمٌ عظيم للتوبة إلى الله جلّ وعلا .
وإذا لم تتحرك النفوس في هذا الموسم الكريم المبارك للتوبة إلى الله والندم على فعل الذنوب فمتى تتحرك !! ولهذا صحَّ في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ» رواه الترمذي وأحمد ، وذلك لأنه موسم عظيم للتوبة ؛ تتحرك القلوب فيه للتوبة إلى الله والإنابة إليه والإقبال على طاعته جلّ وعلا .
وإن مما يُستقبل به هذا الشّهر الكريم الدعاء الصادق ، والصلة الحسنة بالله ، والالتجاء التام إليه سبحانه بأن يعين العبد على طاعة الله في هذا الشهر الفَضِيل ، فالعبد لا قدرة له على القيام بالطاعة وتحقيق العبادة والإتيان بها على وجهها إلا إذا أعانه الله ، فـ «لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا » ؛ ولهذا على المؤمنين أن يُقْبِلوا على الله جلّ وعلا داعين ومؤمِّلين وراجين ومخبتين يرجون رحمته ويطلبون مدده وعونه بأن ييسر لهم صيام رمضان وأن يعينهم على قيامه وأن يكتب لهم الخير والبركة فيه وأن يجعلهم من عتقائه من النار ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن .
وإن مما يُستقبل به شهر رمضان أن يتأمل المسلم في خصائص هذا الشهر وميّزاته وفضائله وبركاته ليعرف قدر هذا الشهر ومكانته وليتعلّم أيضا ما ينبغي أن يكون عليه في هذا الشهر من صيامٍ وقيام ويستذكر ما يختص به من أحكام؛ ويتأمل في فوائد الصيام ومنافعه وما فيه من عبرٍ ودروسٍ وعظاتٍ بالغة ، ويتأمّل في فضل قيام رمضان وما أعده الله جلّ وعلا للقائمين فيه من أجورٍ عظيمة وفضائلَ جمة ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » .
وإن مما يستقبل به شهر رمضان المبارك أن يجاهد الإنسان نفسه بإصلاح قلبه وطرح ما فيه من غلٍّ أو حقدٍ أو حسدٍ أو ضغينةٍ أو غير ذلك ، يقول النبي صلى اله عليه وسلم: «صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ » ؛ إن في الصدر سخائم وضغائن وأحقاد فإذا جاءت هذه المواسم المباركة فإنها تكون فرصةٌ سانحة ومناسبةٌ كريمة لطرد ما في القلب من غل أو حقد أو حسد ، يقول عليه الصلاة والسلام : « لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا » ، إن دخول رمضان فرصةٌ مباركة لتصفية النفوس وتنقية القلوب واجتماع الكلمة على طاعة الله جلّ وعلا بأن يقبِل المسلمون جميعهم مطيعين لله مقبلين على عبادته وطاعته مبتعدين عن كل ما يسخطه ويأباه سبحانه .
أسأل الله جلّ وعلا أن يبلِّغنا أجمعين شهر رمضان ، وأن يعيننا فيه على الصيام والقيام ، وأن يصلح ذات بيننا ، وأن يؤلف بين قلوبنا ، وأن يهدينا سبل السلام ، وأن يخرجنا من الظلمات إلى النور ، وأن يجعلنا من عباده المتقين وأوليائه المقربين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كاتب استقبال من ذوي الإعاقة زهرة السعودية وظائف شاغرة وطلبات التوظيف 0 12-01-2015 02:49 PM
استقبال حافل لنيمار في كامب نو Mohamed Kamel رياضة - أندية كرة القدم - بطولات دولية - بطولات عربية 4 04-06-2013 11:12 AM
غرف استقبال واثاث مودرن (صور) accept أثاث جديد - بيع وشراء الأثاث والمفروشات والموبيليا 0 22-05-2011 11:15 PM
استقبال شهر الرحمة عبد الوهاب ضبعون المنتدى العام 3 09-08-2010 07:16 PM
استقبال شهر رمضان max@max المنتدى الاسلامي 0 07-08-2010 10:20 AM
13-04-2016, 04:56 PM
dr.maged mokhtar غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 332805
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 4,871
إعجاب: 44
تلقى 1,487 إعجاب على 1,067 مشاركة
تلقى دعوات الى: 588 موضوع
    #2  

شكرا جزيلا أخى الكريم AbdoKolin
مقالة رائعة ومفيدة
جعلها الله تعالى في موازين حسناتك عند لقائه
واللهم
بارك لنا في رجب وشعبان
وبلغنا
رمضان
واكتبنا من الفائزين به وبليلة القدر فيه
ومن عتقائه من النار
آمين - آمين - آمين
تقديرى وسلامى وتحياتى


16-04-2016, 06:00 PM
اسلام سكر غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 761466
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 27
إعجاب: 0
تلقى إعجاب 1 على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

من مواضيعي:
- رحلة حج عام 2016

 


استقبال شهر رمضان

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.