أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


29-01-2005, 11:55 PM
hema غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 11631
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 534
إعجاب: 0
تلقى 2 إعجاب على 2 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2 موضوع
    #1  

الورع ..تعريفه وكيفية العمل به


في أحدي أيام الجمعة وأثناء الخطبة سألني أبن أختي عن كلمة قالها الأمام وهي الورع ولكني لأني لم أكن أعلم الأجابة أسكته للأستماع للخطبة وبعد الخطبة كنت أرتعد خوفاً من تكرار السؤال ولكنه نسي فقررت أن أبحث في معناها وأخيراً وجدته فقررت وضعه بين أيديكم للأستفادة


تعريف الورع :


لغة : ورِع، يرِعُ، مأخوذ من مادة وَرَعَ التي تدل على الكفّ والانقباض ، والورع في اللغة العفة وهي الكفّ عن ما لا ينبغي ويقال توّرع أي تحرّجَ ، والورع التقوى.


بالاصطلاح الشرعي:ترك ما يريبك ونفي ما يعيبك والأخذ بالأوثق وحمل النفس على الأحوط، والورع اجتناب الشبهات ومراقبة الخطرات، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الورع:"عمّا قد تُخَاف عاقبته وهو ما يًعلَم تحريمه وما يُشَك في تحريمه وليس في تركه مفسدة أعظم من فعله - فهذا قيدٌ مهم في الأشياء المشكوك فيها - ،وكذلك الاحتيال بفعل ما يشك في وجوبه ولكن على هذا الوجه".


وعرف ابن القيم رحمه الله بقوله: " ترك مايُخشى ضرره في الآخرة".
ومن منازل (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة:5) منزلة الورع أيضاً وقد قال الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ)

وقال عز وجل: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) أي نفسك فطهر من الذنب فكنّى عن النفس بالثوب وهذا قول جماعة من المحققين من أهل التفسير، كما قال غيلان الثقفي :وإني بحمد الله لا ثوب غادر لبست ، ولا من غدرة أتقَنّعُ.


ولا ريب أن تطهير النفس من النجاسات وتقصيرها من جملة التطهير المأمور به إذ به تمام إصلاح الأعمال والأخلاق والمقصود أن الورع يطهر دنس القلب ونجاساته كما يطهر الماء دنس الثوب ونجاسته، وبين الثياب والقلوب مناسبة ظاهرة .


وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم الورع في كلمة واحدة فقال: ((من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه))، فهذا يعم الترك لما لا يعنيه من الكلام والنظر والاستماع والبطش والمشي والفكر وسائر الحركات الظاهرة والباطنة، فهذه الكلمة كافية شافية في الورع.
وقال إبراهيم: (( الورع ترك كل شبهة وترك ما لا يعنيك وترك الفضلات – الأشياء الزائدة- )).


وروى الترمذي مرفوعاً : (( يا أبا هريرة كن ورعاً تكن أعبد الناس)).
ولا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس، وقال بعضهم: " كنا ندع سبعين باباً من الحلال مخافة أن نقع في الحرام".


هناك مسألة مهمة جداً في الورع وهي قضية العلم ، لأنه لا يمكن التورُّع بدون علم ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كلاماً مهماً في هذا؛ قال : " تمام الورع أن يعلم الإنسان خير الخيرين وشر الشرين، ويعلم أن الشريعة مبناها على تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها وإلا فمن لم يوازن ما في الفعل والترك من المصلحة الشرعية والمفسدة الشرعية فقد يدع الواجبات ويفعل المحرمات ويرى ذلك من الورع، كمن يدع الجهاد مع الأمراء الظلمة ويرى ذلك ورعاً- فيأتي مثلاً جيش من المسلمين أميره لا يمكن تغييره وعنده فسق وهو في جهاد يقاتل الكفرة فجاء أحدهم فقال أنا أتورع أن أجاهد وراء هذا الفاسق ، ماذا سيحصل؟؛ يجتاح العدو البلد وتقع الهزيمة في المسلمين.



وأحدهم مات أبوه وعنده أموال مشبوهة وعليه ديون فلما جاء الناس يطالبون حقوقهم فقال الابن: أنا أتورّع أن أقضي ديون أبي من الشبهة فهذا الورع فاسد وهذا الإنسان جاهل، فالجهل إذاً يجعل بعض الناس يتركون واجبات بزعم الورع-، ويدع الجمعة والجماعة خلف الأئمة الذين فيهم بدعة- غير مكفّرة- أو فجور ويرى ذلك من الورع، ويمتنع عن قبول شهادة العباد وأخذ علم العالم لما في صاحبه من بدعة خفية، ويرى ترك قبول سماع هذا الحق الذي يجب سماعه من الورع".



ومن القواعد في الورع ما نبه عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقال: (( الواجبات والمستحبات لا يصلح فيها زهدٌ ولا ورع ، وأما المحرمات والمكروهات فيصلح فيها الزهد والورع ))، وقال رحمه الله أيضاً: (( أما الورع فإنه الإمساك عما يضر- عن المحرمات- أو قد يضر-الشبهات-، فتدخل فيه المحرمات والشبهات لأنها قد تضر فإنه من اتقى الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، وأما الورع عما لا مضرة فيه أو فيه مضرة مرجوحة لما تقترن به من جلب منفعة راجحة أو دفع مضرة أخرى راجحة فجهلٌ وظلمٌ وذلك يتضمن ثلاثة أقسام لا يُتَورَّع عنها: المنافع المكافئة والراجحة والخالصة، كالمباح المحض أو المستحب أو الواجب ، فإن الورع عنها ضلالة )).







المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كورس تعليم الفوتوشوب All-in-One Premium Design Course - Scratch to Pro+ Edition Demscio كورسات أجنبية 41 13-09-2016 03:41 AM
درس التعرف على الفلتر وكيفية التعامل معه وكيفية عمل ظل Mo7med JO دروس الفوتوشوب وبرامج الجرافيك المختلفة 10 15-09-2014 12:33 PM
قصص فى الورع mohamadamin2 المنتدى الاسلامي 0 08-05-2014 05:53 PM
ما البرنامج المستخدم فى هذا العمل وكيفية استخدمه perince-ellayaly المرحلة الثانية : العمليات التجميليه على النسخة 16 18-05-2012 08:00 PM
طلب شرح لبرنامج soundforge كيفية العمل وكيفية قص الاغاني ودمجها nezarco برامج تحرير الفيديو وتحويل الصيغ وبرامج الصوتيات والملتيميديا 3 12-04-2005 12:58 PM
13-02-2005, 03:28 AM
zimaszimas غير متصل
مشرف سابق
رقم العضوية: 16071
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 921
إعجاب: 0
تلقى 6 إعجاب على 6 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
اخي الحبيب الغالي ابراهيم

اللله يفتح عليك وينور طريقك،،،آمييين

ويرزقكم ويرزقني الورع والزهد في الدنيا والفوز في الآخرة وابن اختكم والمسلمين أجمعين ،،،آمييين

أخوكم\

zimaszimas


14-02-2005, 11:40 PM
hema غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 11631
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 534
إعجاب: 0
تلقى 2 إعجاب على 2 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2 موضوع
    #3  
اللهم آآآآآميين

 


الورع ..تعريفه وكيفية العمل به

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.