أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


29-01-2005, 11:33 PM
hema غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 11631
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 534
إعجاب: 0
تلقى 2 إعجاب على 2 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2 موضوع
    #1  

لسانك حصانك إن صنته صانك




الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله ، أما بعد

حفظ اللسان

قال اللّه تعالى: {ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق:18] وقال اللّه تعالى: {إنَّ رَبَّكَ لَبالمِرْصَادِ} [الفجر:14].



اعلم أنه لكلّ مكلّف أن يحفظَ لسانَه عن جميع الكلام إلا كلاماً تظهرُ المصلحة فيه، ومتى استوى الكلامُ وتركُه في المصلحة، فالسنّة الإِمساك عنه، لأنه قد ينجرّ الكلام المباح إلى حرام أو مكروه، بل هذا كثير أو غالب في العادة، والسلامة لا يعدلُها شيء.



فقد روى البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: "مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ".

فهذا الحديث المتفق على صحته نصّ صريح في أنه لا ينبغي أن يتكلم إلا إذا كان الكلام خيراً، وهو الذي ظهرت له مصلحته، ومتى شكّ في ظهور المصلحة فلا يتكلم.

وقد قال الإِمام الشافعي رحمه اللّه: إذا أراد الكلام فعليه أن يفكر قبل كلامه، فإن ظهرت المصلحة تكلَّم، وإن شكَّ لم يتكلم حتى تظهر.



وروى البخاري ومسلم أيضا عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال: قلتُ يا رسولُ اللّه، أيُّ المسلمين أفضلُ؟ قال: "مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِهِ".



وروى البخاري في صحيحه، عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "مَنْ يَضْمَنْ لي ما بينَ لَحْيَيْهِ وَما بينَ رِجْلَيْهِ، أضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ".



وروى الترمذي والنسائي وابن ماجه،عن سفيان بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: قلت: يا رسول اللّه! حدّثني بأمر أعتصم به، قال:"قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ" قلت: يا رسول اللّه! ما أخوف ما يخاف عليّ؟ فأخذ بلسان نفسه ثم قال: "هَذَا". قال الترمذي: حديث حسن صحيح.



وروى الترمذي أيضا عن ابن عمر رضي اللّه عنهما، قال:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لا تُكْثِرُوا الكَلاَمَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ، فإنَّ كَثْرَةَ الكَلامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى قَسْوَةٌ للْقَلْبِ، وَإنَّ أبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ تَعالى القَلْبُ القَاسِي".

وروى الترمذي أيضا عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "مَنْ وَقاهُ اللّه تَعالى شَرَّ ما بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَشَرَّ ما بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الجَنَّةَ" قال الترمذي: حديث حسن.



وروى الترمذي أيضا عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه قال: قلتُ يا رسولَ اللّه، ما النجاة؟ قال: "أمْسِكْ عَلَيْكَ لِسانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ على خَطِيئَتِكَ" قال الترمذي: حديث حسن.



وروى الترمذي وابن ماجه عن أبي هُرَيرَةَ قال: سُئلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم عن أكثرِ ما يُدخلُ النَّاسَ الجنَّةَ قال: تَقوى اللهِ وحُسنُ الخُلقِ، وسُئلِ عن أكثرِ ما يُدخلَ النَّاسَ النَّارَ، قال: الفَمُ والفَرْجُ.



وروى الترمذي وابن ماجه، عن أُمِّ حبيبة رضي اللّه عنها،عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم: "كُلُّ كَلامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لا لَهُ، إِلاَّ أمْراً بِمَعْرُوفٍ، وَنَهْياً عَنْ مُنْكَرٍ، أوْ ذِكْراً للّه تَعالى".



وروى الترمذي، عن معاذ رضي اللّه عنه قال: قلت: يا رسول اللّه! أخبرني بعمل يُدخلني الجنة ويُباعدني من النار، قال: لَقَدْ سألْتَ عَنْ عَظِيمٍ وإنَّهُ لَيَسِيرٌ على مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللَّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتِي الزَّكاةَ، وَتَصًومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ، ثم قال: ألا أدُلُّكَ على أبْوَابِ الخَيْرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِىءُ الخَطِيئَةَ كما يُطْفىءُ المَاءُ النارَ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ في جَوْفِ اللَّيْلِ، ثم تلا {تَتَجافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجعِ} حتى بلغ {يَعْمَلُونَ} ثم قال: ألا أُخْبِرُكَ برأسِ الأمْرِ وَعمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنامِهِ؟ قلت: بلى يا رسول اللّه! قال: رأسُ الأمْرِ الإِسْلامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الجِهادُ، ثم قال: ألا أُخْبِرُكَ بِمِلاكِ ذلكَ كُلِّهُ؟ قلت: بلى يا رسول اللّه! فأخذ بلسانه ثم قال: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا، قلت: يا رسول اللّه! وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجُوهِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ ألْسِنَتِهِمْ؟" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

قلت: الذِّروة بكسر الذال المعجمة وضمّها: وهي أعلاه. وملاك الأمر بكسر الميم: أي مقصوده.



وزاد الطبراني في رواية مختصرة "ثم إنك لن تزال سالما ما سكت، فإذا تكلمت كتب لك أو عليك ". قال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما ثقات.



وروى الترمذي وابن ماجه، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال: "منْ حُسْنِ إسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يَعْنِيهِ" حديث حسن.



وعن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه ارتقى الصفا فأخذ بلسانه فقال:

يا لسان قل خيراً تغنم، واسكت عن شر تسلم، من قبل أن تندم، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أكثر خطايا ابن آدم من لسانه". رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح



وروى الترمذي، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص؛ أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال: "مَنْ صَمَتَ نَجا".



وفي الحديث الذي رواه الطبراني: واخزن لسانك إلا من خير فإنك بذلك تغلب الشيطان".

ولأحمد وصححه ابن حبان من حديث البراء "فكف لسانك إلا من خير".



وقد أخرج أبو الشيخ في "كتاب الثواب" والبيهقي في "الشعب" من حديث أبي جحيفة رفعه " أحب الأعمال إلى الله حفظ اللسان".



وقد روى الطبراني وغيره أن أبا ذر رضي الله عنه قال لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم:

فما كانت صحف إبراهيم؟ قال: كانت أمثالا كلها: على العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها صنع الله، وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب؛ وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه، ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه. ثم قال رسول الله لأبي ذر:

أوصيك بتقوى الله تعالى، فإنه رأس الأمر كله، وعليك بتلاوة القرآن، وذكر الله تعالى، فإنه ذكر لك في السماء، ونور لك في الأرض. عليك بطول الصمت إلا في خير، فإنه مطردة للشيطان عنك، وعون لك على أمر دينك. إياك وكثرة الضحك، فإنه يميت القلب، ويذهب بنور الوجه. أحب المساكين وجالسهم، وانظر إلى من تحتك ولا تنظر إلى من فوقك، فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عندك. صل قرابتك وإن قطعوك. قل الحق وإن كان مرا. لا تخف في الله لومة لائم.



وأما الآثار عن السلف وغيرهم في هذا الباب فكثيرة،

فقد روى البيهقي في الشعب موقوفا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: "من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به".



وقال عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه: ما من شيء أحقُّ بالسجن من اللسان.

وقال غيرُه: مَثَلُ اللسان مَثَلُ السَّبُع إن لم تُوثقه عَدَا عليك.



وقال أبو عليّ الفُضَيْل بن عياض رضي اللّه عنه: مَنْ عَدّ كلامَه من عمله قلّ كلامُه فيما لا يعنيه.

وقال الإِمامُ الشافعيُّ رحمه اللّه لصاحبه الرَّبِيع: يا ربيعُ! لا تتكلم فيما لا يعنيك، فإنك إذا تكلَّمتَ بالكلمة ملكتكَ ولم تملكها.



وقال الأستاذ أبو القاسم القُشيري رحمه اللّه في رسالته المشهورة: الصمتُ سلامةٌ وهو الأصل، والسكوتُ في وقته صفةُ الرجال؛ كما أن النطق في موضعه أشرفُ الخصال، قال: سمعت أبا عليّ الدقاق رضي اللّه عنه يقول: مَنْ سكتَ عن الحقّ فهو شيطانٌ أخرس.

ومما أنشدوه في هذا الباب:

احفظْ لسانَك أيُّها الإِنسانُ لا يلدغنَّك إنه ثُعبانُ

كم في المقابرِ من قتيلِ لسانِه كانتْ تهابُ لقاءَه الشجعانُ



إخوة الإيمان والإسلام: الله تبارك وتعالى أنعم على عباده بنِعَمٍ لا يحصيها إلا هو، فكان من تلك النعمِ اللسانُ، فإن الله جعل اللسان للإنسان ليعبر به عن حاجاته التي تهمه لتحصيل منافع ومصالح دينه ودنياه، هذا اللسان نعمة من الله تعالى على عباده ليحصلوا به مصالح دينهم ومصالح ءاخرتهم أي ليستعملوه فيما ينفعهم ولا يضرهم، فمن استعمل هذا اللسان فيما ينفعه ولا يضره فليس عليه حرج وليس عليه مؤاخذة في الآخرة، وأما من استعمله فيما نهاه الله عنه فقد اهلك نفسه ولم يشكر ربه على هذه النعمة العظيمة.



فمن فكر في قول الله تعالى: {ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} عَلِمَ أن كل ما يتكلم به في الجد أو الهزل أو في حال الرضى أو الغضب يسجله الملكان، فهل يَسُرُّ العاقلَ أن يرى في كتابه حين يعرض عليه في القيامة كلمات خبيثة؟ بل يسوؤه ذلك ويُحزِنُه حين لا ينفع الندم، فليعتن بحفظ لسانه بما يسوؤه إذا عرض عليه في الآخرة.



وليفكر العاقل فيما يريد قوله قبل أن يتكلم، فإن كان خيرًا بادر إليه وإلا ألجم لسانه عنه.



وليحفظ لسانه من الغيبة والنميمة والبهتان والكذب والفتوى بغير علم واليمين الكاذبة وألفاظ القذف وشهادة الزور والشتم واللعن ومن كل معصية حرمها الله ولا سيما أكبر المحرمات وأخطرها وهو الكفر بأنواعه الثلاثة القولي والاعتقادي والفعلي.



فقد روى البخاري ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب.

وفي رواية الترمذي: إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسًا يهوي بها في النار سبعين خريفا.

نسأل الله تعالى أن يعيننا على التقليل من الكلام إلا من خير، وعلى ترك الغضب، وعلى التقليل من التنعم، والقناعة باليسير من الرزق. ءامين


{{{{{{{{{{{{{{{{{{ منقول}}}}}}}}}}}}}}}}}}


أسألكم الدعاء وعلي الله الجواب








المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موضوع شائك انتظر من (( الاستاذ جمال )) توضيحة midoemara مُسْتَشارُكَ القّانُونيْ 6 02-10-2014 11:24 PM
احفظ لسانك yazzoun المنتدى الاسلامي 6 20-03-2014 12:00 PM
درس عمل سلك شائك! Mo7med JO دروس الفوتوشوب وبرامج الجرافيك المختلفة 26 11-05-2013 09:04 AM
موضوع طلاق شائك تولستوي مُسْتَشارُكَ القّانُونيْ 1 18-09-2010 10:04 PM
رطب لسانك aboshehap المنتدى الاسلامي 8 18-07-2010 02:58 PM
13-02-2005, 03:45 AM
zimaszimas غير متصل
مشرف سابق
رقم العضوية: 16071
تاريخ التسجيل: Dec 2004
المشاركات: 921
إعجاب: 0
تلقى 6 إعجاب على 6 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
جزاكم الله كل خير أخي ابراهيم

ماشاء الله تبارك الله

مواضيعكم رررائعة بحق

أخوكم

zimaszimas


14-02-2005, 11:31 PM
hema غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 11631
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 534
إعجاب: 0
تلقى 2 إعجاب على 2 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2 موضوع
    #3  
ولله إن كانت مواضيعي رائعة فلن تكون أروع من مواضيعك الشيقة
ومعاً نحو مزيد من العلم والتقدم

 


لسانك حصانك إن صنته صانك

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.