أولاً: أود الأعتذار عن تقديم هذا الموضوع في حلقات وذلك لأني بدأت إمتحاناتي وأصبحت ساعاتي علي النت معدودة ولذلك قررت أن يكون كل يوم بعشرة أسئلة فأرجوا إلتماس العذر.
ثانياً: إليكم باقي الموضوع
باقي الأسئلة المتعلقة بالطواف والإحرام
السؤال الحادي والعشرون :
وهنا تقدم في السؤال الذي قبله وضع المشابك والحزامات ونحوها في الإزار والرداء ؟
الجواب :
وضع المشابك الآن توجد بعض الإحرامات فيها بعض التفاصيل التي تأخذ حكم المخيط فيزررونها بأزارير من حديد هذه من لبسها عليه الفدية من لبس هذا النوع من الإحرامات عليه الفدية ويفصلون الإحرام كالفوطة فيجعلون له أزارير من حديد هذه ينبه الناس عليها وإذا رأيت محرماً تنبهه وتقول : هذه لا يجوز لبسها لأنها في حكم المخيط ، ولذلك لو أنه فصل الفوط فإنه تجب عليه الفدية ولا يجزي أن يكون الملبوس مفصلاً على العضو ولابد أن يكون مباشرا للبدن بإزار ورداء على الصفة المعتبرة وهكذا المشابك الشبك وقد شدد السلف-رحمة الله عليهم- في ذلك .
وأما الحزام فعلى صورتين :
الصورة الأولى : أن يكون لحمل النقود وهو الكمر ونحو ذلك فهذا رخص فيه بعض السلف قالوا لأن الكمر يقصد للمال ولا يقصد للإحاطة بالعضو فرخصوا فيه والشبهة موجودة .
وقال بعضهم : إنه إذا لبس السير وهو الحزام الذي لا كمر فيه فإنه يقصد الإحاطة بالعضو أي شد الإزار ، وبناءً ذلك تلزمه عليه الفدية وقد نص طائفة من السلف من أئمة التابعين-رحمة الله عليهم- على التشديد في ذلك ويحكى عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في السيور وهي الحزامات الموجودة التي يقصد منها شد الإزار فهذه تتقى به ، بخلاف ما يقصد به حمل النقود ونحو ذلك لوجود الحاجة ، والله - تعالى - أعلم .
السؤال الثاني والعشرون :
هل يجوز استخدام الصابون المطيب للمحرم وكذلك الشامبو إذا كانت فيه رائحة عطرية ؟
الجواب :
الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر : (( ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه الزعفران ولا الورس )) وفي الصحيح من حديث صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه-رضي الله عنه - في الرجل الذي لقي النبي- صلى الله عليه وسلم - بالجعرانة وهو قد لبس عليه جبة عليها أثر الصفرة قال : ما ترى في رجل أحرم بالعمرة وعليه ما ترى ؟ قال : (( انزع عنك جبتك واغسل عنك أثر الطيب واصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك )) فلما قال له : (( اغسل عنك أثر الطيب )) دل على أن المحرم لا يتطيب ولا يستصحب الطيب ، وفي الصحيح من حديث ابن عباس في الرجل الذي وقصته دابته أن النبي-صلى الله عليه وسلم - قال : (( اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه .. إلى أن قال : ولا تمسوه بطيب )) فدل على أنه لا يجوز أن يباشر المحرم الطيب لا في ثوب ولا بدن ، وبناءً على ذلك فإن الصابون المطيب يتقى في حال الإحرام بالحج والعمرة ، وهكذا الشامبو ، ونحو ذلك من الأدهان المطيبة فإنه لا يجوز له أن يستعملها لنهي النبي- صلى الله عليه وسلم - عن الطيب للمحرم ، والله - تعالى - أعلم .
السؤال الثالث والعشرون :
هل يجوز استلام الحجر من المحرم إذا رأى عليه أثر الطيب ؟
الجواب :
إذا كان على الحجر أو على الركن طيب فلا يمسه المحرم وذلك لأن تقبيل الحجر واستلامه سنة والمنع من الطيب يعتبر في مقام المنهيات ومقام المنهيات مقدم على الواجبات فضلاً عن السنن و المندوبات ، وبناءً على ذلك لا يتأتى أن يصيب السنة ويخل بما يجب عليه تركه وعليه فإنه يتقي استلام الحجر ويكتب الله له أجر الاستلام بوجود العذر الشرعي والقاعدة : " أن العذر الشرعي كالعذر الحسي " ، وبناءً على ذلك ينال أجره لوجود العذر ، والله - تعالى - أعلم .
السؤال الرابع والعشرون :
هل يجوز للمحرم إذا أراد النوم أن يغطي رأسه وقدميه ؟ وما الحكم إذا رأيت المحرم قد غطى رأسه وهو نائم ؟
الجواب :
أما بالنسبة للمحرم فإنه لا يغطي رأسه والنص في ذلك صريح في حديث العمائم حديث ابن عمر في الصحيحين ، وكذلك لا يغطي قدميه للنهي عن الخفاف وبعض العلماء يقول : القدمان متسامح فيهما أكثر من الرأس والوجه فيقولون إن القدمين إنما يمتنع عليه لبس الخفاف ، أما كون يسترها فلا حرج عليه ولكن لا يخلو هذا القول الثاني من النظر .
بناءً على ذلك فإنه لا يشرع له أن يغطي لكن المشكلة لو مررت على محرم نائم وقد غطى رأسه وغطى قدميه فهل يشرع لك أن توقظه أو تزيل ما عليه من غطاء الرأس هذه المسألة ذكرها الأصوليون وهي هل المكلف مكلف بغير المكلف ؟ هو نائم ومعذور أثناء نومه ، ومن أمثلتها لو أذن المؤذن فإنه إذا لم يسمع النداء والأذان غير مكلف ولا يأثم لكن هل أنت آثم بعدم إيقاظك له فبعض العلماء يقولون : المكلف مكلف بغير المكلف ويلزم بإثم غير المكلف أن قصر في أمره بما كلف به .
وأكدوا ذلك بحديث الأمر للولدان والصبيان لسبع فإنهم غير مكلفين فكلف المكلف بغير المكلف فدل على أنه يعتبر مكلفاً من هذا الوجه ، وبناءً على ذلك قالوا : إذا رأيته نائماً فإنك تزيل الغطاء عن رأسه وعن وجهه على القول بأنه لا يشرع له تخمير الوجه وهكذا بالنسبة للقدمين وهذا أولى وأحرى ، وإن كان نائماً وخشيت إزعاجه فإنك تزيلها برفق ؛ لأن المقصود يتحقق بذلك ، والله - تعالى - أعلم .
السؤال الخامس والعشرون :
هل يجوز أكل الطعام المطيب بالورد والزعفران ؟
الجواب :
أكل الطيب منع منه جمهور العلماء-رحمة الله عليهم- في الإحرام لوجود الترفه وقصد الشرع من المحرم أن لا يترفه فإن مقصود الإحرام أن يذكره بالآخرة بعيداً عن ترفهه وفضوله الذي كان فيه من محاسن الدنيا ومتاعها ، وقد نص الجماهير على أنه لا يأكل الطيب إذا كان من المطعومات التي يقصد بها تطييب الأطعمة أما لو كان غير مقصود بأن وجد في أصل المادة مثلاً كالهيل في القهوة ونحو ذلك فهذا طيبه تبعي لا مقصود ؛ لكن الزعفران مقصود فإنه يوضع في الطعام من أجل تطييب رائحته ، وكذلك الورد يوضع في الماء من أجل تطييب رائحته ؛ ولكن القهوة من حيث هي لو صنعت في الهيل فالهيل فيه الرائحة الزكية والطيبة لكنه لا يعتبر من الطيب المحظور ففرقوا بين المقصود وبين التبع فقالوا في هذه الحالة ما كان مقصوداً كالزعفران والورد فإنه على حالتين :
الحالة الأولى : إن وضعته في مطعوم أو مشروب إن وضعته في المطعوم والمشروب وغلى بمعنى كان تحت نار وأصابته النار قالوا يجوز لك أن تأكله ولو كنت محرماً بالحج والعمرة وهذا مذهب الجمهور لكن في فرق بين المالكية ، والشافعية حيث قالوا : مجرد الإصابة بالنار تجيز لك الأكل حتى لو بقيت رائحة الطيب ، والشافعية ، والحنابلة يشترطون استنفاذ الرائحة وذهابها بعد بالطبخ فيفرقون بين مذهبهم لكن بالنسبة للجميع يقولون في الإدخال ذات الإدخال يعتبرونه إذا أدخلت إلى النار مؤثرة فإن استنفذت أجازت عند الجميع وإن لم تستنفذ يقع الخلاف بين المذهبين اللذين ذكرناهما ، وعلى هذا فإنه يتقي المطعومات التي تطيب ويقصد الطيب فيها ، والله - تعالى - أعلم .
السؤال السادس والعشرون :
إذا وضع المحرم الطيب ناسياً ثم تذكر أو غطى رأسه ناسياً ثم تذكر فما الحكم ؟
الجواب :
هذه المحظورات التي يمكن تداركها الطيب والتغطية بخلاف المحظورات التي لا يمكن تداركها فالعلماء يقسمون المحظورات إلى قسمين في الحج
والعمرة :
القسم الأول : ما يمكن التدارك فيه عند الإخلال بالنسيان ونحو ذلك .
القسم الثاني : وما لا يمكن التدارك فيه .
الذي يمكن التدارك فيه كالطيب تغسله وكتغطية الرأس تزيل الغطاء فيرجع الأمر إلى حالته وتتدارك ؛ لكن الذي لا يمكن تداركه كتقليم الأظفار وحلق الشعر فإن هذا محظور ولو أن إنساناً حلق شعره لا يمكنه أن يرد هذا المحظور ولا يمكنه أن يتدارك ، وكالجماع فإنه إذا جامع لا يمكن أن يتدارك اللذة ويعيدها ، وهكذا بالنسبة لتقليم الأظفار إذا زال ظفره ففرقوا بين ما يكن التدارك فيه وما لا يمكن فما يمكن التدارك فيه كتغطية رأس وطيب كما ورد في السؤال فإنه لا حرج عليه في ساعته يغسل وفي ساعته يزيل ولا إثم عليه ، والله - تعالى - أعلم .
السؤال السابع والعشرون :
قال الله - تعالى- : { الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ } .
والسؤال ما معنى قوله-سبحانه- : { فَلاَ رَفَثَ } وقوله : { وَلاَ فُسُوقَ } وقوله : { وَلاَ جِدَالَ } وهل يدخل في ذلك البيع والشراء والمراجعة فيهما ؟
الجواب :
أما الرفث فهو الكلام الذي يكون عند النساء للإثارة والغزل ، وكذلك الأفعال التي يقصد منها الإثارة بعين ونحو ذلك هذا الذي ذكره أئمة السلف ، وفرق بعضهم كما هو مذهب ابن عباس-رضي الله عنهما- فأجاز أن يتكلم بأبيات الشعر الغزلية ونحوها إذا لم يكن عنده نساء وجعل الرفث خاصاً بما كان يقصد منه إثارة النساء فكان يأتي بأشنع الأبيات في غزل العرب وهو محرم بالحج والعمرة وينكر عليه - رضي الله عنه وأرضاه - فيقول إنما الرفث عند النساء أي إذا كان هذا عند النساء ، وإن كان الأولى والأفضل أن يتقى لأن النهي ورد بصيغة تدل على الإطلاق هذا بالنسبة للرفث أنه ما يكون للإثارة من مقدمات الجماع سواء كان من الأقوال ، ومما يحث على الجماع حتى قال بعض العلماء : من الرفث لو قال لامرأته إذا تحللتِ أصبتك قالوا : إن هذا يعتبر من الرفث والمشكلة أنه إذا رفث حرم قول النبي عليه الصلاة والسلام : (( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه )) قد تحجبه كلمة واحدة يقولها من الغزل لنسائه فيحرمه الله- تعالى - من هذا الفضل العظيم-نسأل الله السلامة والعافية- الرفث .
{ وَلاَ فُسُوقَ } : الفسوق : أصل من قول العرب فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها ، وهذا الحرف لا تعرفه العرب في إطلاقه على المعاصي ما كان يسمون المعاصي فسقاً كما قرره غير واحد ، وأشار إليه الإمام ابن جرير الطبري-رحمه الله- في تفسيره ؛ ولكنه أدخل اصطلاحاً شرعياً ، فالفسوق يصطلح في الشرع بثلاث معانٍ : إما أن يقصد به مطلق العصيان لله فيشمل جميع المعاصي صغيرها وكبيرها ، وإما أن يقصد به كبائر الذنوب ، وإما أن يُقصد به كبائر الذنوب المخرجة من الملة .
أما إطلاق الفسوق على المعاصي صغيرها وكبيرها فهو قول طائفة السلف في هذه الآية يحكى عن بعض تلامذة ابن عباس-رضي الله عنهما- ، كعطاء وغيره أن الفسوق المعاصي كلها ، ويحكى حتى عن ابن عباس-رضي الله عنهما- أن الفسوق : هي المعاصي كلها فيشمل الصغائر والكبائر فمن أساء إلى أخيه ولو بصغيرة فإنه يعتبر خارجاً من هذا الفضل في قوله : (( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق )) .
وأما الحال الثانية : أن يطلق الفسوق بمعنى كبائر الذنوب وهذا في آية الحجرات : { وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ } فأشار أن للذنوب ثلاث مراتب العصيان للصغائر والفسوق للكبائر والكفر للمخرج من الملة .
وقد يطلق الفسق بمعنى الكفر كقوله - تعالى- : { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ } فقالوا : إن الفسق هنا بمعنى الكفر-والعياذ بالله- إذا استحل ذلك واعتقد حله فيطلق الفسق بهذه الثلاثة المعاني : إما أن يراد به عموم الذنوب ؛ لأن قول العرب فسقت الرطبة بمعنى خرجت من قشرها قالوا : فالعاصي لله خارج عن أمره ونهيه قالوا فيوصف بكونه فاسقاً من هذا الوجه ، وإما أن يراد به كبائر الذنوب ، وإما أن يراد به المخرج من الملة ، والمراد هنا عموم الذنوب صغيرها وكبيرها أي يجب وينبغي على الحاج أن لا يصيب صغائر الذنوب وكبائرها ويتقي ذلك .
وأما قوله : { وَلاَ جِدَالَ } الجدال : إما أن يكون على وجه مشروع ، وإما أن يكون على قصد ووجه ممنوع فالوجه المشروع الذي يكون بالتي هي أحسن ؛ لأن الله وصف المجادلة بالتي هي أحسن فأمرنا بمجادلة أهل الكتاب : { وَلاَ تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } فوصف الجدال بالتي هي أحسن فما كان من الجدال بالتي هي أحسن كطالب علم تناقشه في مسألة تريد الوصول فيها إلى الحق بنفس زكية طيبة مطمئنة وأسلوب هادف وهو كذلك يبادلك الشعور فهذا لا حرج فيه .
وإما أن يكون بأسلوب ممنوع وهذا الذي فسر به طائفة من السلف وهو أن يجادل الغير من أجل أن يحنقه وأن يغيظه وأن يجعله يخرج عن طوره ، ولربما إلى درجة الغضب والضيق قالوا هذا هو الممنوع : { وَلاَ جِدَالَ } أي : ما أوصل إلى هذا الحد الممنوع ، وأما إذا كان بالمشروع فلا حرج وكان بعض السلف يكره الجدال حتى في البيع والشراء قالوا إذا أراد الإنسان أن يشتري لا يجادل يحرص قدر المستطاع على أن لا يجادل إلا في أحوال مستثناة كأن يظلم في حقه فهذا مستثنى أن يقول بالمعروف ، والله - تعالى - أعلم .
**مسائل الطواف والسعي بين الصفا والمروة**
السؤال الثامن والعشرون :
هل طواف القدوم واجب على المفرد للحج وما الدليل ؟
الجواب :
طواف القدوم ليس بواجب على المفرد بالحج ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( من وقف موقفنا هذا وصلى صلاتنا هذه وكان قد أتى عرفات أي ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه )) قالوا : فهذا يدل على أن المفرد لايجب عليه طواف القدوم ، والله - تعالى - أعلم .
السؤال التاسع والعشرون :
هل يجب على من ابتدأ الطواف أن يستلم الحجر أو لا ؟
الجواب :
لا يجب عليه أن يستلم الحجر وإنما يشير إليه إن عجز وإنما هو سنة وليس بواجب ، والله - تعالى - أعلم .
السؤال الثلاثون :
ما هو هديه-عليه الصلاة والسلام- في الرمل وفي أي طواف يكون ؟ وهل يشرع للنساء الرمل في الطواف والسعي ولماذا ؟
الجواب :
أما بالنسبة لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرمل فإنه كان أصله في عمرة القضية أنهم قالوا قدم عليكم أهل يثرب قد وهنتهم الحمى فنـزل جبريل بالوحي على النبي- صلى الله عليه وسلم - فقال لأصحابه: (( رحم الله امراءً أراه من نفسه جلداً )) فلما ابتدأ الطواف اضطبع-صلوات الله وسلامه عليه- ثم هرول الأشواط الثلاثة فقالت قريش : إنهم ينقزون نقز الظبى وهذا إشارة إلى أنهم على جلد وقوة حيث لم يرضوا بأن يسيروا حتى هرولوا ، ثم كان-عليه الصلاة والسلام- يمشي بين الركنين ثم لما كانت عمرة الجعرانة رمل-عليه الصلاة والسلام- ولم يمشِ بين الركنين وإنما رملها الثلاث كاملة ، وبناءً على ذلك قالوا من السنة أن يكون الرمل كاملاً وكان في أول التشريع يمشي بين الركنين ؛ لأنهم كانوا على ناحية أبي قبيس لايرونه-صلوات الله وسلامه عليه- فيتوارى بالبيت فإذا خرج عليهم خرج مهرولاً ، والرمل يقولون تقارب الخطى مع هز المناكب قال عمر بن الخطاب فيما الرملان وهز المناكب وقد أطلع الله للإسلام ولكن لا ندع شيئاً فعله رسول - صلى الله عليه وسلم - فهذه هي المشية المعتبرة ولا تكن بالجري ؛ وإنما هو ضرب دون اشتداد السعي وفوق المشي المعتاد وهو ما يسمونه بالهرولة الثلاث الأشواط الأول ، وأما بقيتها فقد مشى-صلوات الله وسلامه عليه- وذلك في طواف القدوم يكون في طواف العمرة ويكون كذلك في طواف القدوم بالنسبة للمفرد ، وكذلك في طواف المتمتع وفي طواف القارن إذا طاف قبل يوم عرفة .
أما بالنسبة للنساء فلارمل عليهن قال عبد الله بن عمر : ليس على النساء رمل ؛ والسبب في ذلك أن المراة إذا رملت تكشفت ولذلك يمنع النساء من الرمل لا يرملن لا في الطواف بالبيت ولا في السعي بين الصفا والمروة ، والله - تعالى - أعلم .
لاتنسوني من الدعوات فأنا أحتاج إليها كثيراً ...والله الموفق
==================يتبع====================