تظاهر عشرات المصريين يوم أمس الأحد 12-12 2004 في القاهرة ضد التجديد للرئيس حسني مبارك لفترة رئاسية خامسة، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة. وحمل المتظاهرون الذين تجمعوا أمام دار القضاء العالي في شارع رمسيس أشهر شوارع القاهرة لافتات كتب عليها" لا للتمديد.. لا للتوريث".
وهذه هي التظاهرة الأولى من نوعها في القاهرة ضد التجديد للرئيس المصري ونظمتها الحركة المصرية من أجل التغيير والتي تأسست قبل نحو 3 أشهر، وأطلقت بيانا عبر الانترنت يدعو إلى عدم التجديد للرئيس مبارك ورفض توريث الحكم لنجله جمال. وحمل البيان توقيع أكثر من 2500 من أعضاء الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ونواب في البرلمان وصحافيون.
وشارك في التظاهرة النائب السابق بالبرلمان محمد فريد حسانين والكاتبة والناشطة في مجال حقوق المرأة الدكتورة نوال السعداوي اللذين أعلنا ترشيح نفسيهما لرئاسة الجمهورية في مصر.
كما شارك في التظاهرة* والتي كانت صامتة ممثلون عن 7 أحزاب مصرية أسست قبل شهر تجمعا أطلقوا عليه اسم أحزاب الوفاق للمطالبة بإجراء إصلاحات سياسية تشمل إجراء الانتخابات الرئاسية بالاقتراع المباشر بين أكثر من مرشح وليس بنظام الاستفتاء المعمول به.
وتولى مبارك مقاليد الحكم في أكتوبر/ تشرين الاول من عام 1981 عقب مصرع سلفه أنور السادات، وحكم مصر 23 عاما حتى الآن وهي أطول فترة لرئيس مصري منذ ثورة يوليو/ تموز1952 ، لكن التجديد لولاية جديدة مدتها 6 سنوات أصبح يجد رفضا بين أوساط النخبة المصرية التي بدأت ممارسة الضغوط لإصلاح النظام الانتخابي البرلماني والرئاسي في مصر.
وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي ترددت فيه أنباء في القاهرة عن التبكير بإجراء الاستفتاء الرئاسي ليعقد في سبتمبر/ أيلول 2005 بدلا من أكتوبر لتبدأ الولاية الخامسة قبل انتهاء مدة البرلمان القانونية والتي تنتهي في أكتوبر.
وينص الدستور المصري على تقدم ثلث أعضاء البرلمان على الأقل بطلب ترشيح شخص لمنصب الرئاسة ويجري التصويت داخل البرلمان ويشترط حصول المرشح على ثلثي أعضاء البرلمان حتى يعلن اسمه في استفتاء عام ليقول الناخبون نعم أم لا.