السيد الفاضل / تيسير علّوني ،،، الصوت الأبي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فقد تابعت - كما تابع غيري عبر الجزيرة - ما صدر بحقّكم من إجراءات قامت بها السلطات الإسبانية بدعوى مكافحة الإرهاب ، و ذهلني ما حدث بحق صحفي قدّم ما قدّم لخدمة رسالته السامية في إماطة اللثام عن الحقائق و سبر أغوار المجهول متكبداً وعثاء الطريق مواجهاً لجملة من المخاطر المحدقة تكاد تقترب من الموت.
أخي تيسير ؛ لست أول من يزّج به إلى السجن فقد زج بيوسف الصدّيق ظلماً من غير حق و لبث في السجن بضع سنين ، و كان من بعد صبره فرجا و من بعد همه مخرجا ،،، فالصبر الصبر أخي الكريم و الجأ إلى جوار العزيز الحكيم فمن يدري لعل فرجك لحظة قراءة هذه الكلمات إنه سبحانه على كل شيء قدير.
أخي تيسير ، إنه لا يخفى علينا معاملة سلطات التحقيق الأسبانية تجاهكم و ما نسب إليكم من تهم ، قد يكون الهدف منها الضغط عليكم لانتزاع المعلومات بخصوص بعض التغطيات الصحفية أو غير ذلك من الأهداف ، خلاصة الأمر أن ما يحدث لكم ما هو الاّ نوع من استرجاع تاريخ محاكم التفتيش إبان حكم فريدينالد وإيزابيلا و الذي بهما انطفأ نور المسلمين في الأندلس.
ختاماً أخي تيسير قد لا أملك الا كلمات أواسيك و أناصرك بها ولكن أني على يقين تام أن غيري يملك أكثر من الكلمات يفرّج بها كربتك.
اللهم فرج هم المهمومين و فك قيد المأسورين و أمنن على عبدك تيسير بلباس الطاعة و العافية و لا تفتنه في دينه ، إنك ولي ذلك و القادر عليه .
أخوك راشد الهاجري