أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


29-03-2015, 01:32 PM
سناء غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 107339
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الإقامة: إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
المشاركات: 1,427
إعجاب: 1,110
تلقى 1,085 إعجاب على 445 مشاركة
تلقى دعوات الى: 842 موضوع
    #1  

عَن ( نَحنُ ) أتحدّثُ


بِسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاتهُ

،’

فوائد،
توجيهات،
نصائح،
التوبة،
حسن الظن،
الخوف والرجاء،
سارة.

،’

~ عَن ( نَحنُ ) أتحدّثُ ~
=========





* بقلم/ سارّة بنت ُحمّد.




،’



إنَّ الحمدَ للهِ نحمدهُ تعالى ونَستَعينُه ونَستَهدِيه،
ونَستَغفِرُهُ ونَعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أَنفُسِنا ومِن سَيئاتِ أَعمالِنا،
من يَهدهِ اللهُ فلا مُضِلَ لهُ ومن يُضللْ فلا هَاديَ لهُ،
وأَشهدُ ألا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ ،
وأَشهَدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُه.

أما بَعْدُ:

فلا يَخْفَى على عاقلٍ أنَّه يَجِبُ على الإِنسانِ؛
أن يتَّبِعَ أَمرَ اللهِ في كُلِّ شَأْنِهِ فلا يُخَالِفُهُ ولا يُوَاقِعُ مَحَارِمَهُ،
وأن يصُونَ عنِ الرَّذائِلِ قَلبَهُ ولِسَانَهُ وجَوارِحَهُ،
وإنّهُ مما يُؤْسَفُ له أن نَتَعَاطَى المعاصي؛
ليلَ نهارَ في السِّرِّ والعَلَنِ ولا نَستَحي مِنْ رَبِّ العَرشِ العَظِيمِ،
لا سِيَّما ونحنُ نَعْلَمُ أنَّ لكل إِنسَانٍ موعداً؛ لابد أنَّهُ مُلاقِيهِ،

وأنَّ الجنَّةَ حُفَّتْ بالمكَارِهِ وأَنَّ النَّارَ حُفَّتْ بالشَّهَوَاتِ،
وأنَّ القَبْرَ حَقٌ وأنَّ لهُ ضَمَةٌ وأنَّ عَلينا أن نَعمَلَ لِآخِرَتِنا كأنَّنَا نَمُوتُ غَداً
{فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الذِّينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللهُ إِلَيكُم ذِكْرَا}.
[الطلاقِ من الآيةِ: 10].

لحظة من فضلكَ..

لماذا تَتَلفَّتُ حولِكَ؟!
و تَهِزُّ رَأْسِكَ مُتِأَسِّفاً عَلى حَالِ العبادِ؟!

لماذا تَتَنَهَّدُ بأسَى عَلى فَسَادِ البِلَادِ؟!

أيُّها القارئُ اللَّبيبُ.. الفَطِنُ الأَرِيبُ.. تَنَبَّهَ!

أنا لا أتحدثُ عن (هُمْ) بَلْ.. عن (نَحْنُ) أتَحَدثُ!.

نعم، أَتَحَدَّثُ عَن أَنفُسِنا،
عَن (نَحْنُ) عَن مَعَاصِينَا التي نَظُنُّ أنَّها أَدَقُّ منَ الشَّعرةِ،
لا أَتَحَدَّثُ عَن مَعَاصِي (هُم) و(هَؤُلاءِ)؛
التيِ نَرَاهَا أَكْبَرُ من الجِبَالِ وَأَشَدُّ هَوْلاً مِنَ أَمْوَاجِ البِحَارِ،
أَتَحَدَّثُ عَن مَعاصِينَا التي نَظُنُّ أنَّ اللهَ تعالى قد غَفَرَها لنَا؛
دُونَ أن نُكَلِّفَ أَنفُسَنَا عَنَاءَ الاستِغْفَارِ،
ولا أَتَحَدَّثُ عَن مَعاصِي (هُم) التي نَشْعُرُ -وإن لم نُصَرِّح-
أنَّ اللهَ لَن يَغْفِرَها لِـ (هُمْ)،
لمجرَّدِ أنَّ (هُم) ليسُوا (نَحْنُ).

*********

عَن (نَحْنُ) أَتَحَدَّثُ!

لماذا إذا سَمِعنَا مَوْعِظَةً تُحَذِّرُ مِنَ المعاصِي والآثامِ،
فأولُ ما يجولُ بخاطِرِنَا هُو الأَسفُ عَلَى حَالِ (هُمْ)
، وإذا سَمِعْنا بُشرَى عن أَهلِ الأُجورِ،
وجَنَّاتِ النَّعيمِ تَهَلَّلَتْ نُفُوسُنَا فيِ حُبورٍ فَـ (نَحْنُ) أَوَّلُ الفَائِزينَ!

إن الفَرَحَ بِفَضلِ اللهِ والاسْتِبشَارَ بِهِ حَسَنٌ،
وَلَكِن بَدأَ الأمرُ يَتَحَوَّلُ فيِ نُفُوسِنَا إلى ثِقَةٍ أنّ (نَحْنُ) أَهْلُ الخيرِ،
وأنَّ (هُم) أهلُ كلِّ الشُّرورِ..! هكذا باطِّرادٍ!

وكَأَنَّ جُلُودَنا لمْ تَقْشَعِر خَوْفاً من تَحذِيرِ المَوْلى عَزَّ وجَلَّ:
{واتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيَبَنَّ الذِّينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً
واعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ} [الأنفالِ: 25]،
نُخَالفُ ونعصِي ونَأمَنُ مَكْرَ اللهِ،
ونُحْسِنُ الظَّنَّ فيِ أنفُسِنَا ونَتَمَنَّى على اللهِ السَّلامةَ"

*** *** ***

" ينسب للحسن البصري ":
«الكيس من دان نفسه وعَمِل لما بعد الموت،
والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنّى على الله السلامة»]،
ثُمَّ لمَ نُكْتَفِ بِهَذَا بلْ أَزَحْنَا عَن كَاهِلِنَا عَنَاءَ الشُّعُورِ بالذَّنْبِ،
وَأَلْقَينَاهُ عَلَى عَاتِقِ (هُم) المُذْنِبِينَ الآثِمِينَ،
وكَأَنَّ قُلُوبَنَا لم تَرْتَجِفْ لِقَولِهِ تَعَالَى:
{فَلْيَحْذَرِ الذَّينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُم فِتْنَةٌ
أَو يُصِيبَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النُّورِ: 63].

*********

عَنْ (نَحْنُ) أَتَحَدَّثُ!

عَن هَذا الكَيانِ الذي يَعِيشُ في الشَّهَوَاتِ والشُّبَهاتِ؛
ويَظُنُّ أنَّ كَونِهِ (نَحْنُ) يَجْعَلُهُ أَهْلاً للجَنَّةِ ويَجْعَلُ (هُم) أَهلاً للنَّارِ.
كَم صَدَرَ مِنَّا من مَعَاصٍ،
فَكَأَنَّهَا ذُبَابٌ وَقَعَ عَلَى أَنفِ أَحَدِنَا فَقَالَ لهُ بِيَدِهِ هَكَذَا؟
وكَم صَدَرَ مِن (هُم) هَفَواتٍ فَوَضَعْنَاهَا تَحْتَ المِجْهَرِ؛
فصَارَت جِبَالٌ تُوشِكُ أن تُهْلِكُنَا جَمِيعاً .

حتى رَفَعْنَا أَيدٍ كَاذِبةٍ وأَعْيُنٍ خَاشِعةٍ خُشُوعَ النِّفاقِ،
ودَعَوْنَا اللهَ ألَّا يُؤَاخِذُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ (مِنَّا) .

ونَحْنُ نُوقِنُ فيِ قُلُوبِنَا اللَّاهِيَةِ أنَّ (مِنَّا) لا تَشْمَلُ (نَحْنُ)؛
بَل تَشْمَلُ فَقَط (هُم) و(هَؤُلاءِ) الأَبَاعِدُ!؟

وكَأَنَّنَا لم نَتَّعِظْ بِقَولِهِ تَعَالَى:
{أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالبِرِّ وَتَنسَونَ أَنفُسَكُم
وَأَنتُم تَتْلُونَ الكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [البقرةِ: 44].

*** *** ***

لماذا نَنشَغِلُ بِعُيُوبِ النَّاسِ ونَنسَى عُيُوبَنَا،
لماذا لا نَهْتَمُّ بِإصْلاحِ أَنفُسِنَا قَبلَ إصْلاحِ النَّاسِ،
لماذا إذا كَشَفَ اللهُ لَنَا عَن بَعضِ عُيوبِ النَّاسِ؛
هَجَمْنَا عَلَيهِ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الخَيْر،
وَقُلُوبٍ قَاسِيَةٍ تَفرَحُ بالعُلُوِّ..
؟! «ألا طُوبَى لمَن شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ»
[حديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع،
وقال في تحريم آلات الطرب:
"قد يكون صحيح المعنى والمبنى معاً لشواهده المقوية له"،
والحديث وإن كان ضعيفاً ؛
فمعناه مقبول موافق لكثير من النصوص؛
التي تأمر بإصلاح عيب النفس وعدم تتبع عورات المسلمين].





،’


نَحنُ أتحدّثُ

* يُتبعُ بحَولِ الله تَعالى.


وفّقكمُ اللهُ.





اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الأَرْض،
وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ.


29-03-2015, 04:51 PM
الموج الصامت غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 512487
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 433
إعجاب: 261
تلقى 124 إعجاب على 47 مشاركة
تلقى دعوات الى: 19 موضوع
    #3  
جزاك الله خيرا على هذا النقل..لهذه الفتاة قلم ماسي..غفر الله لها ولك وللمسلمين اجمعين
ننتظر التتمة بحول الله


يُوشِكُ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ أَنْ يَرَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ فِيهِ غَيْرَ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ

30-03-2015, 06:34 PM
Mahmoud Abdo غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 475786
تاريخ التسجيل: Jun 2014
الإقامة: فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
المشاركات: 2,668
إعجاب: 1,104
تلقى 763 إعجاب على 256 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1742 موضوع
    #5  
بارك الله فيكِ اختاه


رفعتُ كفّي نحو عطفك داعيًا وعلمتُ أنك لا تردّ دعائي

02-04-2015, 05:44 PM
سناء غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 107339
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الإقامة: إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
المشاركات: 1,427
إعجاب: 1,110
تلقى 1,085 إعجاب على 445 مشاركة
تلقى دعوات الى: 842 موضوع
    #6  
بِسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاتهُ

،’

شكرَ الرّحمنُ لإخوَتي المُباركينَ طيّبَ سعيهم،
وحسنَ دُعائهم.
آمين؛ ولهمُ - بمنّهِ تَعالى -بمِثلٍ.

،,

تابِـعٌ؛

،’

وَلَعَلَّ هَذَا طَبْع البَشَرِ، جُبِلْنَا عَلَى ظَنِّ الخَيْرِ بِأَنفُسِنَا،
وَتَقْدِيمِ ظَنِّ الشَّرِّ بِالنَّاسِ أَجْمَعِينَ،
وبِالْيَقَظَةِ لِهَذِهِ الخَوَاطِرِ السَّيئَةِ من الممكن جداً؛
أن يَشْفَى المَرْءُ مِن ذَلِكَ الدَّاءِ.


*** *** ***

لَكِنِ الكَارِثَة أَن نَتَمَادَى لِطُولِ الأَمَدِ فَنَرْتَدِي أَثْوَابَ الوَاعِظِينَ
ونُلَبِّسَ كَوَارِثَنَا بثَوبِ الدِّينِ،
فَنَرى أَنَّ أَفْعَالَ (نَحْنُ) لا تَسْتَحِقُّ إلا أَفْضَلَ تَأْوِيلٍ،
وأَفْعَالَ (هُم) لابَدَّ عليها مِن نَكِيرٍ!


*** *** ***

وكَأَنَّنَا لم نَسْمَعَ قَولَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ:
{وَلَا تَلْبِسُوا الحَقَّ بِالبَاطِلِ} [البقرةِ: 42]،

وَكَأنَّنَا لم نَتَّعِظْ بِمَثَلِ مَن قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ:
{وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ واتَّبَعَ هَوَاهُ} [الأعرافِ: 176].



*** *** ***

فخُشُوعُ (نَحْنُ) خُشُوعُ إِيمَانِ،
وَخُشُوعُ (هُم) لابُدَّ أَنَّهُ خُشُوعُ نِفَاقٍ وزَيْفٍ وتَظَاهُرٍ!
وغَضَبُ (نَحْنُ) لِأَنفُسِنَا لابُدَّ أنَّهُ فيِ الحَقِيقَةِ غَضَبٌ للهِ،
أمَّا غَضَبُ (هُم) فَهُوَ لابُدَّ رِيَاءٌ!
وتَوَاضُعُ (نَحْنُ) لابُدَّ أنَّهُ صَادِرٌ عَنْ جَلَالٍ ومَهَابَةٍ،
وتَوَاضُعُ (هُم) عَن قِلَّةِ عِلْمٍ ومَهَانَةٍ.



*** *** ***

وفيِ أَحْسَنِ حَالٍ فهذا ما جُبِلْنا عليه أما (هُم) فيَتَظَاهَرُونَ،
وحَمِيَّةُ (نَحْنُ) لِأَنفُسِنَا بِزَعْمِنَا الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ المُنكَرِ،
إنَّمَا هِيَ حَتْماً مِن قُوَّتِنَا فيِ أَمرِ اللهِ وتَعْظِيمِهِ،
أمَّا قُوةُ (هُم) فيِ أَمْر اللهِ فَلابُدَّ أنَّها حَمِيَّةٌ للنَّفسِ ولَيستْ للهِ!


*** *** ***

وتَكَبُّرُ (نَحْنُ) عَنِ الخَلْقِ إنَّمَا هِيَ صِيَانَةٌ للنفسِ من الوقوعِ فيِ المعَاصِي؛
بِمُخَالطَةِ العُصَاةِ، أمَّا صِيَانَةُ (هُم) فَلَيْسَتْ سِوى عُجْبٌ واستكبارٌ!
وسُوءُ ظَنِّ (نَحْنُ) فيِ خَلقِ اللهِ إنَّما أَصْلُهَا فَرَاسَةٌ،
أمَّا أيَّ تَحَرُّزٍ من (هُم) -ولو كَانَ فيِ مَحِلهِ- فَهُوَ ولابُدَّ سُوءُ ظَنٍّ!
ونَصِيحَةُ (نَحْنُ) صَادِقَةٌ صَادِرَةٌ عَن مَحَبَّةٍ ورغبةٍ فيِ النَّفْعِ.


أمَّا نَصِيحَةُ (هُم) فَهِيَ غِيبَةٌ ورَغْبَةٌ فيِ التَّطَاوُلِ ونَوْعُ تَأْنِيبٍ!

*** *** ***

[راجع آخر كتاب الرُّوح: السؤال الحادي والعشرون].
فلماذا أَحْسَنَّا الظَّنَّ بأنفُسِنَا وأَسَأْنَا الظُّنُونَ بِغَيرِنَا؟!
لماذا أَلْبَسْنَا أفْعَالَنَا أَثْوَابَ العَافِيَةِ والدِّيَانَةِ والوَرَعِ،
وألْبَسْنَا أَفعَالَ غَيرِنَا ثِيَابَ الزُّورِ والبُهتَانِ والنِّفَاقِ؟؟!
أَلَم نَفقَهْ قولَه صَلى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ:
«بِحَسْبِ امرِئٍ من الشَّر أن يُحَقِّرَ أخاهُ المسلمُ» [رواه مسلم].


*** *** ***

وكأنَّنَا لم نَخْشَ أَنْ تَكُونَ فِينَا خِصْلَةً منَ النِّفَاقِ بِمُشَابَهَتِنَا مَن قَالَ اللهُ فِيهِم:
{الذِّينَ يَلْمِزُونَ الُمطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فيِ الصَّدَقَاتِ} [التوبةِ: 79].

لماذا لم نُقْبِلْ عَلَى شَأْنِنَا ونُصْلِحْ حَالَ أَنفُسِنَا، لماذا أَعْطَيْنَا النَّفْسَ زِمَامَ الثِّقَةِ ورَسَّخْنَا فِيهَا اعْتِقَادَ الرِّفْعَةِ والقُبُولِ؟


...............


* يُتبعُ بحَولِ الله تَعالى.

وفّقكمُ اللهُ.



04-04-2015, 11:40 AM
Eng_Ahmed غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 336251
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الإقامة: مصر
المشاركات: 1,833
إعجاب: 836
تلقى 601 إعجاب على 197 مشاركة
تلقى دعوات الى: 372 موضوع
    #7  
جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع واثاب صاحبه الجنان ...
وأما وإن كان الحديث عن نحن وهم فنعم كل جملة كتبت هي صحيحة وهذا لمن بعض احوالنا للأسف نسأل الله العافية
-----------------------------------------------
حتى رَفَعْنَا أَيدٍ كَاذِبةٍ وأَعْيُنٍ خَاشِعةٍ خُشُوعَ النِّفاقِ،
ودَعَوْنَا اللهَ ألَّا يُؤَاخِذُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ (مِنَّا) .
----------------------------------------------



تفكرتُ في حشري ويوم قيامتي*** فريدا وحيدا بعد عزٍ ومنْعةٍ
تفكرت في طول الحساب وعرْضه ***ولكن رجائي فيك ربي وخالقي
وإصباح خدي في المقابر ثاويا ***رهينا بجُرمي والتراب وساديا
وذُل مقامي حين أُعطى كتابيا ***بأنك تعفو يا إلهي خطائيا

لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
صلاحُ أمرك للأخلاق مرْجعُه *** فقوم النفس بالأخلاق تسْتقم

19-04-2015, 12:40 PM
سناء غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 107339
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الإقامة: إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
المشاركات: 1,427
إعجاب: 1,110
تلقى 1,085 إعجاب على 445 مشاركة
تلقى دعوات الى: 842 موضوع
    #8  


بِسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاتهُ

،’

شكرَ الرّحمنُ لإخوَتي المُباركينَ طيّبَ سعيهم،
وكتبَ - بمنّهِ - أجرهُم.

،,

تابِـعٌ؛

،’

{أَلَمْ يَأْنِ للَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُم لِذِكْرِ اللهِ ومِا نَزَلَ مِنَ الحَقِّ
وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلُ
فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُم وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ
[الحديدِ: 16].

...............

أَلَمْ يَأْنِ لنا أنَّ نَعمَلَ بما جاء؛
فيِ حديثِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ:
«مِنْ حُسْنِ إِسْلِامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ».
[أخرجه الترمذي،
وابن ماجه من رواية الأوزاعي،
وصححه الألباني].

مَا لا يَعْنِيهِ مِن أَمرِ الدُّنيَا والنَّاسِ،
ومن أمرِ كلِّ شيءٍ لا يُعِينُهُ عَلى أَمرِ الآخِرَةِ.


...............



لَعَلَّكَ بَعْدَ أَن تَقْرَأَ كلماتي القَاسِيَةِ؛
قَد تَجِدُ فيِ نَفسِكَ ضِيقاً
وإحْباطاً وشُعُوراً بالأسَى عَلَى حال (نَحْنُ
فعَلَيكَ أَلَّا تَقِفُ عِندَ هَذَا،
وإلَّا تَحَوَّلَ الأَسى إلى فتورٍ وسوءِ ظَنٍ باللهِ!
فلا تَتْرُكْ العنَانَ لنَفْسِكَ والهَوَى والشَّيْطَانِ،
ولا تَرْكَنُ إلى هَذا الشُّعُورِ.


...............

وتفكَّر فيِ قَولِهِ تَعَالَى:
{اعْلَمُوا أنَّ اللهَ يُحيى الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا
[الحديدِ: 17].

وارْجُ رَحْمَتِهِ تَعِالَى فَهُوَ سُبْحَانَهُ القَائِلُ:
{قُلْ يا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِم
لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللهِ إنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعَاً
إِنَّهُ هُو الغُفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُم وأَسْلِمُوا لَهُ}.
[الزمرِ: 53-54].


...............

فَمَن أَحْيا الأَرضَ بَعْدَ مَوْتِهَا،
قَادِرٌ على أن يُحيى القُلوب؛
التي أمَتْنَاهَا وجَعَلْنَا صُدُورَنا لَهَا قُبُورًا قًبْلَ القُبُورِ.

...............

اللهمَّ يا مُقَلِّبَ القُلوبِ ثَبِّتْ قُلُوبَنا على دِينِكَ.


فَارْفَعْ أَكُفَّ الضَّرَاعَةِ تَائِباً إلى الرَّحيمِ الودودِ،
واترُك عَنَانَ الدَّمعِ خَاشعًا نادمًا عائدًا؛
لمن يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ ومَا تُخْفِي الصُّدُورُ،
وغُضَّ الطَّرْفَ عَن سَيِّئَاتِ المُسْلِمِينَ،
وكُفَّ اللِّسَانَ عَن أَعْرَاضِ المُؤْمِنِينَ،
وتأمّلْ في شَأْنِكَ وأَصْلِحْ حَالَكَ،
واسْتَغْفِر لِذَنبِكَ وللمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ،
واللهُ يَعْلمُ مُتَقَلَّبَكُم ومَثْوَاكُم.



ولو أنَّ عَيْناً سَاعَدَتْ لَتَوَكَّفَتْ
*** سَحَائِبُهَا بِالدَّمْعِ دِيماً وَهُطَّلًا

[من مُقدمة حِرز الأماني ووَجه التّهاني؛
للإمام الشّاطبي القاسم ابن فيرُّه].


نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ التَّوْبةَ النَّصوحَ.





تمّ بحَمدِ الله تَعالى.
المَصدر: طريق الإسلامِ.
وفّقكمُ اللهُ.


19-04-2015, 02:13 PM
كمال بدر غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 435810
تاريخ التسجيل: Nov 2013
الإقامة: جمهورية مصـر العربية
المشاركات: 21,395
إعجاب: 5,007
تلقى 5,579 إعجاب على 2,865 مشاركة
تلقى دعوات الى: 953 موضوع
    #9  

جزاكِ الله خيراً أختنا الفاضلة عن هذا الطرح الطيب المبارك.



سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ،-، سُبْحَانَ اللَّه الْعَظِيم

موضوعات العبد الفقير إلى الله الغنى بالله المتوكل على الله.



 


عَن ( نَحنُ ) أتحدّثُ

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.