أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


25-02-2015, 02:08 AM
slaf elaf غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 477604
تاريخ التسجيل: Jul 2014
المشاركات: 356
إعجاب: 0
تلقى 234 إعجاب على 154 مشاركة
تلقى دعوات الى: 4 موضوع
    #1  

سُنَّة حسن الظن بالله




سُنَّة الظن بالله

لأن ذنوب العبد كثيرة فإنه أحيانًا يظنُّ أنه هالكٌ لا محالة، وهذا اليأس من المغفرة يدفعه إلى بُعْدٍ عن التوبة، أو يقوده إلى قعود عن العمل لعدم جدواه فيما يظنُّ؛ لذلك كان من سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم حُسْنُ الظنِّ بالله؛ مما يُشَجِّع المسلم دومًا على التوبة والعمل الصالح؛ فقد روى مسلم عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلاَثٍ، يَقُولُ: "لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللهِ الظَّنَّ".


وروى البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً".


فالذي يتوقَّع من الله الرحمةَ يرحمه؛ لهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على الاطمئنان على هذا الفهم عند بعضهم البعض؛ خاصَّة في لحظات المرض الذي قد يُفْضِي إلى الموت، فقد روى أحمد -بإسناد صحيح- عن حَيَّانِ أَبِي النَّضْرِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رضي الله عنه عَلَى أَبِي الأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَجَلَسَ قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو الأَسْوَدِ يَمِينَ وَاثِلَةَ فَمَسَحَ بِهَا عَلَى عَيْنَيْهِ، وَوَجْهِهِ لِبَيْعَتِهِ بِهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ رضي الله عنه: وَاحِدَةٌ، أَسْأَلُكَ عَنْهَا؟ قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: كَيْفَ ظَنُّكَ بِرَبِّكَ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: وَأَشَارَ بِرَأْسِهِ؛ أَيْ حَسَنٌ. قَالَ وَاثِلَةُ: أَبْشِرْ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ".


وهذه السُّنَّة لا يُقْصَد منها أن يستمرئ الإنسان ارتكاب المعاصي والخطايا ثم يتعلَّل بأنه يُحسن الظنَّ بالله؛ فإن إحسان الظنِّ لا بُدَّ أن يكون مقرونًا بصدق التوبة، وحُسن العمل فيما تبقَّى من العمر، فهذا الذي يُؤَكِّد صدق الإيمان، وهذا الذي يستجلب رحمات الله.


ولا تنسوا شعارنا: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [النور: 54].






المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حسن الظن بالله yazzoun المنتدى الاسلامي 6 07-09-2014 02:39 PM
حسن الظن بالله شروق الامل المنتدى الاسلامي 4 06-04-2014 06:26 AM
حسن الظن بالله شروق الامل المنتدى الاسلامي 0 04-03-2013 05:33 PM
ذلك لأنهم أحسنوا الظن بالله ommarime المنتدى العام 5 13-05-2012 07:51 PM
أحسنوا الظن بالله تعالى rose المنتدى الاسلامي 0 14-06-2003 03:41 PM
25-02-2015, 10:12 AM
أنيس متصل
مشرف المنتديات العامة
رقم العضوية: 445600
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 4,587
إعجاب: 4,814
تلقى 3,243 إعجاب على 1,777 مشاركة
تلقى دعوات الى: 733 موضوع
    #2  
إن الله عز وجل يحب خلقه وقد خصَّ الإنسان بالتكريم عن سائر مخلوقاته ,
وأطلق من أسمائه الحسنى ما أبقى لنفسه التمييز بالرحمة في عباده " الرحمن الرحيم "
وهذا ما أوجب إحسان الظن به جلَّ شأنه وتعالى أمره
وقد ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :
" لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة , فانفلتت منه ,
وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فأضطجع في ظلها – قد أيس من راحلته –
فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وان ربك – أخطأ من شدة الفرح –"

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((قال رجل لم يعمل خيرًا قط لأهله:...))،
وفي رواية: ((أسرف رجل على نفسه، فلمَّا حضره الموت أوصى بنِيه إذا مات فحرقوه ،
ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر ، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين ،
فلمَّا مات فعلوا ما أمرهم، فأمر الله البحر فجمع ما فيه، وأمر البر فجمع ما فيه، ثم قال له :
لِمَ فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب وأنت أعلم، فغفر له))
.

ومن الرشد في فكر العبد أن يُحسن الظن بالله وأن يكون عبداً شكوراً عملاً بحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت :
( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى قام حتى تفطر رجلاه .. قالت عائشة :
يا رسول الله أتصنع هذا وقد غُفِرَ لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟! ، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
يا عائشة أفلا أكون عبدا شكورا
)مسلم
.

فالننظر إلى محبة الله لنا ونترجمها طاعة وعمل
تشكر أخي العزيز على ما أسلفت , ونرجو الله الرحمن الرحيم أن يشملنا برحمته ويجعلنا من أهل الرضوان .
ومني التقدير ..


كلمتك هي هويَّتك ولفظك هو ذاتك , فتمثل بقول الله عزَّ وجل :
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24)
تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) إبراهيم

25-02-2015, 05:36 PM
الموج الصامت غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 512487
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 433
إعجاب: 261
تلقى 124 إعجاب على 47 مشاركة
تلقى دعوات الى: 19 موضوع
    #3  
بارك الله فيك


يُوشِكُ مَنْ عَاشَ مِنْكُمْ أَنْ يَرَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ فِيهِ غَيْرَ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ

 


سُنَّة حسن الظن بالله

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.