أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام > واحة اللّغة العربيّة


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


18-10-2014, 10:37 AM
الرحيـــق المخـــتوم غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 501869
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 178
إعجاب: 13
تلقى 87 إعجاب على 29 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #1  

باقه منتقاه من اهم دروس النحو على الاطلاق






أسعدَ اللهُ أوقاتكم بكلّ خيرٍ ويقينٍ وهناءٍ لا ينفكّ عنكم أبدًا ، آمين .
هُنا نضعُ مَواضيع "دُروس النحو" تِباعًا إن شاء الله ؛ تسهيلًا في البحثِ
ونسألُ اللهَ الإخلاصَ والقبولَ ، والزيادةَ في العِلمِ وحُسنَ العملِ ، آمين .
.......................

تفضّلوا / الدرس الاول





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فيديوهات منتقاه من يوتيوب لتعليم الفوركس سمسمة احمد توصيات مجانية لسوق الفوركس - توصيات الاسهم - تحليل فني - Forex 0 27-02-2014 09:09 AM
اجمل موسوعة للخلفيات العالية الدقة... منتقاه بعناية... ليست مشكلتي... خلفيات فوتوشوب - فريمات وزخارف للفوتوشوب GFX 14 05-12-2010 06:35 PM
مجموعة منتقاه من أناشيد قناة روضة رابط واحد مصري سعيد المنتدى الاسلامي 2 19-02-2010 09:58 PM
قنوات الدش الاوروبى مباشره ع النت (باقه منتقاه بعنايه) znatory1001 أرشيف المواضيع المخالفة والمحذوفات 0 12-06-2009 02:07 AM
مر واقرا ولا تتردد( قصيدة منتقاه) zimaszimas منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 6 26-02-2005 12:34 AM
18-10-2014, 10:45 AM
الرحيـــق المخـــتوم غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 501869
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 178
إعجاب: 13
تلقى 87 إعجاب على 29 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #2  
الطريق إلى علم النحو تأصيلا ودرسا


النحوُ أحدُ العلوم ِ الشريفةِ الأصيلةِ ، يُقيمُ الألسنَ ويمحو عارَ اللّحن ِ ، ويُزينُ البيانَ والمنطقَ ، ولهذا صارَ قبلة ً لأهل ِ العلم ِ ، في درسهِ والتأليفِ فيهِ ، فتنافسوا في ذلكَ ، حتّى صارَ لهذا الفنِّ مدارسُ عدّة ٌ ، وقد علمَ أهلُ كلِّ مدرسةٍ منهم مشربَهم .
واليومَ : صارَ النحْو والنحْويُّ غريباً ، وانتشرَ اللحنُ ، وفشا الغلطُ ، وأصبحَ من يتعلّمُ النحوَ فريداً بينَ النّاس ِ ، فالأكثرونَ تحاموهُ وجفوهُ ، ومنهم من خذّلَ عنهُ وعن تعلّمهِ ، ولو فتّشتَ حقيقة َ أمرهِ وحالهِ لوجدتهُ جاهلاً بقدر ِ النحو ِ ، أو مُستصعباً لهُ .

ولكن لماذا هذا البعدُ عن النحْو ِ ، وهو علمٌ جليلٌ ؟ .

ربّما كانَ الباعثُ على تركهِ والتجافي عنهُ هو سوءُ عرضهِ من قبل ِ بعض ِ المدرّسينَ ، والذين أخذوا يعلّمونَ النحوَ ولمّا يفهموهُ بعدُ ، فصارَ تدريسُهم لهُ طلاسمَ وأحاجي ، وأصبحَ ما يعلمهُ الطالبُ من صحيح ِ النحْو ِ مشوباً بأضعافهِ من الغلطِ والخلطِ ، فضعفتْ ملكة ُ الطلاّبِ ، وقلّتْ إمكانيّاتُهم ، فرموا علمَ النحْو ِ بالنقائص ِ ، وكُتبهُ ودواوينهُ بالغرابةِ والصعوبةِ ، وما دروا أنَّ مكمنَ العلّةِ هو ذاكَ الأستاذ ُ المسيءُ للصنعةِ ، ممّا أدى إلى الجفوةِ .

كانَ النحْو ِ عزيزَ الجانبِ ، مهيبَ الرّكن ِ ، ينقلهُ العلماءُ كابراً عن كابر ٍ ، ويُسطّرونهُ في دواوينهم بحرفةٍ وإتقان ٍ ، ويُسدّدونهُ بالتلقين ِ رطباً من الأفواهِ إلى الآذان ِ ، حتّى يأمنوا غوائلَ التصحيفِ واللّحن ِ ، ويؤدّونهُ كما سمعوهُ غضّاً طريّاً .

واليومَ : غاضَ ذلكَ النبعُ ، وحُبسَ قطرهُ ، فسادتَْ بينَ النّاس ِ لغة ُ العوامِّ ، وحديثُ الجرائدِ ، وأصبحوا في حالةٍ من الضعفٍ باديةٍ ، واللّحن ِ فاشيةٍ ، وستروا سوءتهم بصُبابةٍ من القواعدِ المنتثرةِ هنا وهناكَ ، والتي علقتْ بذاكرتِهم كعلوق ِ الأحلام ِ باليقِظِ المُفيق ِ ، واختفتْ من عالمنا تلكَ الصورُ الزاهية ُ لأولئكَ الذينَ كانوا يحفظونَ مئاتِ الآلافِ من شواهدِ الشعر ِ ، وشواردِ الأدلّةِ ، ومنهم من كانَ يحفظ ُ الأسفارَ الكبيرة َ ، ويسردُ المتونَ ، كما يسردُ أحدُنا السورة َ القصيرة َ من القرءان ِ .

تلكَ الصورُ التي أيسنا من وجودِها ، وحسبُنا أنّها في بطون ِ كتبِ التراثِ ، نقرأها حيناً فنطربُ وننتشي ، ونسكبُ العبراتِ الحرّى على أولئكَ النفر ِ العظام ِ ، الذين حفظوا الدينَ واللّسانَ والعقلَ ، فأدّوهُ كما كانَ ، حتّى كأنّا نُجالسُ الرعيلَ الأوّلَ ، ونُزاحمهم بالرّكبِ في ثنايا تلكَ السطور ِ .

النحوُ لم يكنْ يوماً باباً صعبَ المرام ِ ، وعرَ المسلكِ ، بل هو علمٌ يسيرٌ سهلٌ ، من رامَ أخذهُ وتعلّمهُ وُفّقَ وهُديَ ، ومن حجّبهُ بالوهم ِ واليأس ِ منهُ ، فقد وقعَ في سوءِ نيّتهِ ، وحُرمَ منهُ لدخَل ِ مقصدهِ .

لكلِّ علم ٍ أصولٌ ومراتبُ يرتقي في معارجها من أرادَ الوصولُ إلى الغايةِ فيها ، فمن الخطأ القفزُ من مرتبةٍ إلى أخرى ، دونَ إتمام ِ وحذق ِ ما قبلها ، وكذلكَ من التهوّر ِ المواصلة ُ إلى أسنى المراتبِ ، إذا كانَ ذلك العلمُ ليسَ بمطلوبٍ لذاتهِ ، وليسَ المُتخصّصُ كالمُتلصّص ِ ، ويجبُ على هذا ما لا يُستحبُ لذلكَ .

وعلمُ النحْو ِ كذلكَ ، دخلهُ بعضُ النّاس ِ من أوعر ِ طرقهِ وأبأسها ، ألا وهو التعليلُ والصنعة ُ الدقيقة ُ ، فاستهواهُ التعليلُ والنقدُ ، وأطربهُ ما يحملهُ من نِقاشاتٍ ذهنيّةٍ جدليّةٍ ، ليستْ من علم ِ النحْو ِ في شيءٍ ، بل هي دخيلة ٌ عليهِ ، وهي بعلوم ِ المنطق ِ الذهنيّةِ أشبهُ منها بعلوم ِ الشرع ِ واللسان ِ ، وعلمُ النحْو ِ كصناعةٍ وتعليل ٍ قليلُ الفائدةِ كثيرُ المزالق ِ ، لا يُجتنى منهُ إلا كدُّ الذهن ِ وترويضُ العقل ِ ، وأمّا الفائدة ُ اللغويّةِ أو تركيبُ الجمل ِ تركيباً سليماً ، فهذا لا يدخلُ فيهِ البتّة َ ، ولهذا قالوا قديماً : أضعفُ من حُجّةِ نحْويٍّ ، وذلكَ لأنَّ حُججهم واهية ٌ ومُتخيّلة ٌ ، ومن عرفَ كلامَ العربِ بلهجاتهِ ، قلَّ أن يُخطأ أحداً منهم كما قالَ ذلكَ الأصمعيُّ – رحمهُ اللهُ - .

ومن هنا لا بُدَّ للوالج ِ إلى علم ِ النحْو ِ أن يلجهُ من بابهِ المعروفِ ، ويدرسهُ من أصلهِ الأوّل ِ ، ألا وهو تركيبُ الجمل ِ والمفرادتِ تركيباً سليماً ، وإعطاءُ كلِّ حرفٍ منها حقّهُ من الحركاتِ اللاحقةِ في آخرهِ ، حتّى يسلمَ المرءُ من اللحن ِ ، ويستقيمَ لهُ نِظامُ الكلام ِ ، وعمودُ اللفظِ .

والثمرة ُ من علم ِ النحو ِ هو عدمُ اللحن ِ ، فمن حصّلَ ذلكَ وكمّلهُ فقد استغنى عن بقيّةِ ما فيهِ ، حتى لو كانَ ذلكَ عن طبع ٍ فيهِ وسليقةٍ مركّبةٍ ، دونَ تعلّم ٍ أو معرفةٍ بالقواعدِ النحْويّةِ ، كما كانَ الفرزدقُ يقولُ : علينا أن نقولَ الشعرَ وعليكم أن تتأوّلوا ، ومقصدهُ بذلكَ – واللهُ أعلمُ – أنّهُ يقولُ الشعرَ سليقة ً وطبعاً ، فتخرجُ ألفاظهُ عربيّة ً مُستقيمة ً في الإعرابِ ، لا لحنَ فيها ، فهو سليمُ اللسان ِ فصيحُ اللغةِ ، وهذا هو ثمرة ُ النحْو ِ وفائدتهُ ، فمن كانَ فصيحاً لا يلحنُ ، فقد أتى النحْوَ من أوسع ِ أبوابهِ .

وقد ذكرَ الجاحظ ُ في بعض ِ رسائلهِ أنَّ الغرضَ من علم ِ النحْو ِ إقامة ُ نِظام ِ الكلام ِ ، على وفق ِ لغةِ العربِ بلا لحن ٍ أو خلطٍ ، فما كانَ من هذا العلم ِ يؤدي هذا الغرضَ فهو المطلوبُ ، وما زادَ عنهُ فهو فضولٌ مُضن ٍ ، يُشغلُ عمّا هو أهمُّ وأفيدُ ، وتركهُ لما هو أولى منهُ أولى وأحرى ، وقالَ مثلَ هذا الكلام ِ العالمُ الربّانيُّ : ابنُ رجبٍ الحنبليُّ ، في كتابهِ الشهير ِ " فضلُ علم ِ السلفِ على علم ِ الخلفِ " .

يقولُ ابنُ الأثير ِ : أمّا علمُ النحْو ِ فإنّهُ في علم ِ البيان ِ من المنظوم ِ والمنثور ِ ، بمنزلةِ أبجد في تعليم ِ الخطِّ ، وهو أوّلُ ما ينبغي إتقانُ معرفتهِ لكلِّ أحدٍ ينطقُ باللسان ِ العربيِّ ، ليأمنَ معرّة َ اللحن ِ .

إذا عُلمَ ذلكَ وتقرّرَ ، صارَ المؤكّدُ على الكاتبِ أن يبحثَ عمّا يسترُ عيبهُ من اللحن ِ ، ويسُدَّ ثغرتهِ من الخطأ في الإعرابِ ، وبداية ُ ذلكَ أن يقرأ في كتبِ النحْو ِ المؤسّسةِ للقواعدِ والمقرّرةِ لأصول ِ ومبادئِ هذا العلم ِ ، بحيثُ يسهلُ عليهِ تصوّرُ مباحثهِ وأبوابهِ على جهةِ الإجمال ِ ، ويتعوّدَ رويداً رويداً على الإعرابِ ، ثمَّ ينتقلَ لما بعدَ ذلكَ إلى الاستدلال ِ والتفريع ِ .

ومن أفضل ِ ما كُتبَ في هذا المجال ِ : كتابُ الآجرّوميّةِ ، وهو متنٌ صغيرٌ نافعٌ جدّاً ، كانَ أهلُ العلم ِ – وما زالوا – يدرّسونهُ صغارَ الطلبةِ ويلقّنونهم إيّاهُ ، حتّى صارَ مع الأيام ِ فاتحة َ هذا العلم ِ ، فهو مفتاحُ رِتاجها ، خِداجٌ بدونها ، وقد أحسنَ بعضُهم في وصفهِ قائلاً : متنُ الآجرّوميّةِ لم يُطاولهُ متنٌ آخرُ : ضبطاً لقواعدِ النحْو ِ وحصراً لمسائلهِ ويُسراً في صياغتهِ ، ولا يزالُ موضعَ التلقِّي والقبول ِ إلى يومِنا هذا .

ولهذا الكِتابِ شروحٌ كثيرة ٌ جدّاً ، ولا زالَ يُشرحُ في المساجدِ والمدارس ِ والمكتباتِ ، وتُعقدُ لهُ مجالسُ الدرس ِ والمُذاكرةِ ، وذلكَ لسهولةِ لفظهِ ، وغزارةِ مادّتهِ ، ومن أفضل ِ شروحهِ " التحفة ُ السنيّة ُ " لسيبويهِ العصر ِ : محمّد مُحيى الدين ِ عبدالحميدِ ، وهذا الرجلُ إمامٌ في النحْو ِ ، وقد أحسنَ في وصفهِ العلاّمة ُ : محمودُ بنُ محمّدٍ الطناحيُّ – حواريُّ العبقريِّ الفذِّ : محمودُ شاكر – بقولهِ : ويكفيهِ فضلاً – أي محمد محيى الدين عبدالحميدِ – أنَّ كلَّ من تعلّمَ النحْوَ في شرق ِ الدنيا وغربِها بعدهُ ، مدينٌ لهُ بدين ٍ كبير ٍ لما بذلهُ من جُهدٍ بالغ ٍ في إخراج ِ كتبِ النحْو ِ ، في أسلوبٍ يُمتعُ الدارسَ ويصقلُ اللسانَ .

وهناكَ شروحٌ أخرى للآجرّوميّةِ ، ولكنّ هذا منها بمنزلةِ الرأس ِ للبدن ِ ، والنهر ِ للساقيةِ .

ومن الكتبِ الرائدةِ في تصوّر ِ علم ِ النحْو ِ ، والتي تفتحُ الآفاقَ نحْوَ تحريرهِ وتقريرهِ ، كتابُ " ملحةِ الإعرابِ " للعلاّمةِ الحريريِّ ، وقد امتازَ بعذوبةِ ألفاظهِ ، وسلاسةِ نظمهِ ، حتّى أصبحَ مقطوعة ً فنيّة ً مُطربة ً وغاية ً في الدقّةِ والنظم ِ ، وقد تميّزتْ بسهولةِ اللفظِ ، وكثرةِ التمثيل ِ ، وهو تُضارعُ الآجرّومية َ ، وفي بعض ِ الأقطار ِ يُقدّمونها على الآجروميّةِ ، وذلكَ لكونها أشبعَ منها مادّة ً ، وأغزرَ فائدة ً ، وإن كانتْ الآجروميّة ُ قد سبتْ لُبَّ المعلّمينَ ، وطارتْ بالشهرةِ آفاقاً بعيدة ً ، وفي كُلٍّ خيرٌ .

وللمُلحةِ شرحٌ مطبوعٌ مشهورٌ مُتداولٌ لمؤلّفها الحريريُّ .

فإذا تيّسّرَ للدارس ِ القراءة ُ في هذين ِ الكتابين ِ ، وضبطُ ما فيها من مباحثَ وفصول ٍ ، فلْيستعنْ باللهِ ، ويرتقي درجة ً عُليا ، وليبدأ في دراسةِ " مُتمّمةِ الآجروميّةِ " للعلاّمةِ الرّعينيِّ الحطّابِ ، وهو كِتابٌ جمعَ فيهِ مباحثَ زائدة ً على ما في متن ِ الآجرّوميّةِ ، وتمّمَ فصولها ، فصارَ واسطة َ العقدِ بينَها وبينَ المطوّلاتِ في هذا الفنِّ ، وهو كتابٌ سهلُ المأخذِ ، حسنُ التريبِ ، مجوّدُ اللفظِ ، ليسَ بمغرق ٍ في الغرابةِ ، ولا مستوغل ٍ في التعقيدِ ، بل ألفاظهُ سهلة ٌ وجملهُ واضحة ٌ ، وإذا شاءَ الطالبُ أخذ َ كتابَ " شرح ِ قطر ِ النّدى " لإمام ِ النحْو ِ وحُجّتهِ : ابن ِ هشام ٍ المصريِّ ، فهو كتابٌ ماتعٌ جداً ، غزيرُ المادّةِ ، ولربّما أغربَ قليلاً في المتن ِ ، إلا أنّهُ يُجلّي ذلكَ الغموضَ في شرحهِ ، ويزيدُهُ بسطاً وإيضاحاً ، ويفرّعُ المسائلَ ، وممّا زادَ الكِتابَ بهاءً وحُسناً ، حاشية ٌ عالية َُ القدر ِ كتبها العلاّمة ُ : محمّد مُحيى الدين ِ عبدالحميدِ ، فصارَ الكتابُ آخذاً بآخيةِ مجدِ النحْو .

ومن الكتبِ المناسبةِ في هذه المرحلةِ كذلكَ كتابُ : الجمل ِ للزجّاجيِّ ، وهو كتابٌ سهلٌ رهوٌ – كما وصفهُ الطناحيُّ – ولهُ شروحٌ عدّة ٌ منها شرحُ ابن ِ هشام ٍ ، وأفضلُها شرحُ ابن ِ عصفور ٍ .

فإذا تمَّ ذلكَ للطالبِ ، وفهمَ مباحثَ ما مضى ، فالألفية ُ المُبتغى ، وهي المُنتجعُ ، وهي للنحْو ِ كالكعبةِ للبيتِ ، فكلُّ من قصدَ النحوَ فإياها يريدُ ، ولحماها يطلبُ ، وقد صارتْ من الشهرةِ بحيثُ إذا ذُكرَ النحوُ ذكرتْ معهُ ، فكأنّها مرادفة ٌ لهُ وكاشفة ٌ لمعناهُ ، ومؤلّفها ابنُ مالكٍ إمامٌ فحلٌ من علماءِ العربيّةِ والنحْو ِ ، أذعنَ لهُ الكبراءُ ورحلَ إليهِ النّاسُ ، وطارتْ شهرتهُ في الآفاق ِ ، وحسبهُ وكفى أنّهُ مؤلّفُ الألفيةِ ، وتُسمّى أيضاً الخلاصة ُ ، لقولهِ في خاتمتِها :

أحصى من الكافيةِ الخلاصهْ ********* كما اقتضى غنىً بلا خصاصه

وللألفيةِ شروحٌ كثيرة ٌ ، وأشهرُها وأحسنُها شرحُ العلاّمةِ النحْويِّ : ابنُ عقيل ٍ ، وهو شرحٌ سهلُ المتناول ِ ، ألفاظهُ دانية ٌ ، ليسَ فيهِ جفاءُ الإغرابِ ، ولا إملالُ الإطنابِ ، بل جاءَ وسطاً سهلاً ، ولهذا انتفعَ بهِ الناسُ ، وصارَ هو الشرحَ الُمعتمدَ للألفيّةِ في كثير ٍ من الجامعاتِ والأقطار ِ ، ولهُ شروحٌ أخرى إلا أنَّ بعضها أغربَ فيها مؤلّفوها حتّى صارتْ ألغازاً ، كما هو صنيعُ الأشمونيِّ في شرحهِ .

وممّا يجري في فلكِ الألفيةِ ويحوي مباحثها كتابُ : المفصّل ِ ، للعلاّمةِ جاراللهِ الزمخشريِّ ، وهو كتابٌ مشهورٌ عندَ أهل ِ العلم ِ ، ولهُ شرحٌ متداولٌ للعلاّمةِ ابن ِ يعيشَ ، جلّى فيهِ غوامضَ الكتابِ وفتحَ كنوزهُ .

ومن الكتبِ المفيدةِ لمن أرادَ إرساءَ دعائم ِ النحْو ِ ، بعدَ أن يدرسَ أصولهُ ومقدّماتهِ ، كتابُ : النحْو ِ الواضح ِ ، من تأليفِ علي الجارم ِ وأصحابهِ ، وهو كتابٌ سهلٌ مُيسّرٌ ، وفيهِ الكثيرُ من الأمثلةِ والتوضيحاتِ ، ويُساعدُ على ضبطِ مباحثِ النحْو ِ ، ويقرّرها بوضوح ٍ ، وهو كتابٌ بارعٌ في الشرح ِ والتوضيح ِ ، وفي تقريبِ النحْو ِ وتيسيرهِ ، وقد أراحَ مئاتِ المُعلمينَ ، ويسّرَ على ألوفٍ من الطلبةِ ، وأزاحَ عن علم ِ النحْو ِ سُحباً من النفور ِ والكراهيةِ ، كانتْ تُحيطُ بهِ وتغشاهُ فتصدُّ المتعلّمينَ عنهُ وعن دراستهِ ، كما وصفهُ بذلكَ بعضُ العلماءِ .

ومن أرادَ موسوعة ً نحْويةٍ جامعة ً ، فلا أرفعَ قدراً من كتابِ العلاّمةِ : عبّاس ِ بن ِ حسن ٍ ، ألا وهو : النحوُ الوافي ، فهو خزينة ٌ جامعة ٌ لمسائل ِ ومباحثِ علم ِ النحْو ِ ، ولا يسدُّ مسدّهُ إلا الكتابُ العظيمُ : شرحُ الكافيةِ للشريفِ الرّضيِّ ، وهذا الكتابُ – بحسبِ وصفِ العلاّمةِ الرافعيِّ - : كاتبٌ ضخمٌ ليسَ في كتبِ العربيّةِ ما يساويهِ بحثاً وفلسفة ً .

ولا نُغفلُ كذلكَ قرءانَ النحْو ِ : كتابَ سيويهَ – كما لقّبهُ بذلكَ بعضُ العلماءِ - ، وهو الحُجّة ُ في علمهم ، وأكثرهُ مأخوذ ٌ من كلام ِ الخليل ِ ، ويكفي القارئ دلالة ً على يُسر ِ هذا العلم ِ وسُهولتهِ ، أنَّ مؤلّفَ الكتابِ – وهو سيبويهَ – رجلٌ أعجميٌّ ، ولكنّهُ بالتجلّدِ والصبر ِ وملازمةِ العلماءِ ، تفوّقَ على أهل ِ عصرهِ ، وصارَ مرجعَ النحاةِ ، وكتابهُ الحكمُ والفيصلُ بينهم .

هذا هو معينُ النحْو ِ العذبُ الثرُّ ، لا زالَ كما بدأ يكتنفهُ النورُ من جوانبهِ ، وتجلّلهُ الهيبة ُ ، وينهلُ منهُ الدارسونَ والباحثونَ .

فلماذا القطيعة ُ بيننا وبينَ النحْو ِ ؟ ، ومن المُتسبّبُ في ذلكَ ؟ .

لا إخالُ السببَ إلا حاجزاً نفسياً ، ترسّبَ في الأعماق ِ ، مع كثرةِ من يرمي النحْوَ بالصعوبةِ ، ويحولُ دونَ النّاس ِ وطلبهم لهُ ، فصدّقوا الظنونَ ، ورضوا من حياتِهم بالكسل ِ والقعودِ ، ومن الغنيمةِ بالإيابِ .

لا أظنُّ الأفهامَ تبلّدتْ ، ولا القرائحَ كلّتْ ، ولكنّهُ نفورٌ بعدَ إشاعةِ صعوبةِ هذا العلم ِ ، ونشر ِ ثقافةِ الوهن ِ والخمول ِ والكسل ِ ، حتّى صارَ طلبُ المعالي والعلوم ِ ضرباً من المخاطرةِ والتهوّر ِ ، وحيلَ بينها وبينَ النّاس ِ بمجموعةٍ من المنفّراتِ والأكاذيبِ المُضلّلةِ ، فصارَ سهلُها وعراً ، ويسيرُها صعباً ، فما فجئنا الزمانُ بشيءٍ مثلَ هذا الضعفِ العظيم ِ في العربيّةِ ، وفشوِّ اللّحن ِ ، وانتشار ِ العاميّةِ .

نحنُ نحتاجُ – أيّها المعلّمونَ – إلى طرق ٍ ترغيبيّةٍ لتدريس ِ هذا العلم ِ ، وتأسيسهِ على أصول ٍ صحيحةٍ ، فنُلقّنُ الطالبَ صِغارَ المسائل ِ ، ونغذوهُ بها ، حتّى يتمرّنَ عقلهُ على الفهم ِ ، ويرتاضَ ذهنهُ على الإعرابِ ، ثمَّ نفتحَ لهُ آفاقَ العلل ِ والحُجج ِ ، ونوسّعَ مداركهُ بذكر ِ الخلافِ بينَ المدارس ِ النحْويةِ والنّحاةِ ، أمّا أن يفتحَ الطالبُ عينهُ على الخلاف ِ ، ويقعَ بصرهُ على الأحاجي والألغاز ِ في هذا العلم ِ ، فهذا هو المنفّرُ من النحْو ِ ، والداعي إلى تركهِ وتحاميهِ .

إنَّ هذا العلمَ سهلُ في متناول ِ الجميع ِ ، ولا أدلَّ على ذلكَ من سرعةِ حذق ِ الأعجميِّ لهُ ، وبراعتهِ فيهِ ، حتّى إنّهُ ليتكلّمُ فيهِ بأفصحَ من أهلهِ ، ويسردُ مفرداتهِ مُعربة ً غيرَ ملحونةٍ ، بكلِّ يُسر ٍ وسهولةٍ ، فهل كانوا أنطقَ منّا بلغةِ الضادِ ؟ ، أم كانتْ لهم هممٌ أشرفُ وأعلى من همَمِنا ؟ .

نحنُ – يا سادة ُ – يُعوزنا دوماً البدءُ والخطوة ُ الأولى ، فنمكثُ دهراً وعمراً نقدّمُ رجلاً ونؤخرُ أخرى ، ونستسهلُ تارة ً ونستصعبُ أخرى ، فيمضي العمرُ وتتوالى السنونُ ، ونحنُ في الخطوةِ الأولى نعتركُ ، بينما بلغَ غيرُنا من المكانةِ والمنزلةِ ما بلغَ ، وأعظمُ ما يصدّنا عن العلم ِ وإتقانهِ هو تلكَ الهالة ُ من التخويفِ والإرهابِ ، والتي ينسجها البطالونَ ، ممّن كسدتْ بضاعتهم ، وبارتْ تجارتهم ، فأخذوا يُفسدونَ على النّاس ِ هممهم ، ويصدّونهم عن سبيل ِ العلم ِ ، تارة ً باسم ِ التنصّل ِ من رواسبِ التخلّفِ والتراثِ الصدءِ ، وتارة ً باسم ِ التنوير ِ والتقدّم ِ ، وهم في كلِّ ذلكَ يحملونَ في جنباتِهم حقداً ودغلاً ، ويُعالجونَ في أنفسهم مرضاً وخوراً ، فأينَ هم من مصافِّ أولئكَ ؟ ، فلا أدركوا أهلَ عصرهم ، ولا بزّوا من سبقهم ، بل ما زالوا في ريبهم يتردّدونَ ! .

هي الخطوة ُ الأولى ، فابدأوا بها مستعينينَ باللهِ تعالى ، ومهّدوا لأنفسكم الطريقَ ، ويوشكَ أن تمرَّ الأيّامُ والليالي ، فتصنعَ مع كرّها من أحدكم عالماً نبيهاً حصيفاً ، والعاقلُ من ألغى عجلة َ الزمان ِ في سعيهِ للمجدِ ، وراقبَ نفسهُ وعقلهُ ، فما تمضي عليهِ غفلة ُ الدهر ِ إلا وهو مستيقظ ٌ على مجدٍ حاضر ٍ ، وعزٍّ مُنيفٍ

18-10-2014, 10:47 AM
الرحيـــق المخـــتوم غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 501869
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 178
إعجاب: 13
تلقى 87 إعجاب على 29 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #3  
تعريفِ الكلامِ وأقسامهِ
*~*~*~*~*~*~*
الكلام : هو اللفظُ المُركّب المفيد بالوضعِ

نأتي إلى شرحِ تعريفِ الكلام :

هو اللفظ : النطق باللسان، وخرج من ذلك الكتابة، فعند النحويين الكتابة لا تُعتبر كلامًا،
أما عند الفقهاء فيعتبرون الكتابة كلامًا ولهذا فإن الطلاقَ بالكتابة أو الإشارة عند بعضهم يقع

المركّب : من كلمتين أو أكثر، تركيبًا إسناديًا تحصل به الفائدة حينَ السكوت عليه أيضًا
فيكونُ إمّا تحقيقًا : مثل : " قامَ زيدٌ "، إذ تحقّق وجودُ الفعل والفاعلُ
أو تقديرًا : مثل : " قُمْ " لأن "قُمْ" فيها ضميرٌ مستترٌ " أنتَ" والتقديرُ : قُمْ أنتَ

المفيد : ما أفاد السّامع بحيث لا يتشوفُ بعدهُ إلى غيرهِ، بحيث لا يبقى مُنتظرًا لتتمةِ كلامكَ كي يفهمَ المقصود
بالوضعِ : - أن يكون الواضعُ له قاصدًا وضْعَهُ، فخرجَ بذلكَ كلامُ السكرانِ والنائم ...
- الوضعِ العربيّ، بمعنى أنه مطابقٌ للغةِ العربيةِ وإلا فلا يُسمّى عند النحويينَ كلامًا.
وقال ابن مالك :
كلامنا لفظٌ مفيدٌ كاستقِم .... واسمٌ وفعلٌ ثم حرفُ الكلِم

إذن فالكلامُ : هو اللفظ المفيد فائدةً يحسن السكوت عليه


ويقسم على أقسام :


- اسمٌ
- فِعلٌ
- حَرفٌ
*~*~*~*~*~*~*~*
وسنُقسّمُ هذه الأقسام وما يخصّها من علاماتٍ بمواضيعَ مُنفردةٍ إن شاء اللهُ تعالى
ودُمتم بأمانٍ من الرحمنٍ.


18-10-2014, 10:50 AM
الرحيـــق المخـــتوم غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 501869
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 178
إعجاب: 13
تلقى 87 إعجاب على 29 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #4  
سنأتي على القسمِ الأوّلِ منهُ، ألا وهو الاسم
*~*~*~*~*~*~*~*~*
فالاسمُ في اللغة : سِمَةُ الشيءِ ؛ أي : عَلامتُهُ .
والاسمُ في الاصطلاح: هو ما دلَّ على معني في نفسهِ غير مُقترِن بزمنٍ, وقد يكون دالًّا على شيءٍ محسوسٍ ( مادّيٍّ )
أو يدرَكُ بالتصوُّر والعقلِ ( مَعنويّ ) , فمِن أمثلة المحسوسِ: محمّد، شجرة, مدرسة, ومن أمثلة غير المحسوس : عدل, نظافة, حريَّة ... الخ .



*~*~*~*~*~*~*~*~*


علاماتُ الاسم

وهي خمسُ علاماتٍ , لخَّصها ابنُ مالكٍ في قوله :

بالجَرِّ, والتنوين, والنِّدا، وألْ ..... ومسنَدٌ للاسم تمييزٌ حصلْ

ومن البيت السابق نتوصّلُ إلى أنَّ علامات الاسم هي :

.......

::: العلامة الأولى : الجرُّ ( ما يُسمّى بالخفضِ عندَ الكوفيّينَ) : وهو تغيير في آخر الاسم يقتضي كسرة,

والجرُّ علامةٌ ينفرد بها الاسم دون الفعل والحرف, وعامل الجرِّ قد يكون واحدٌ من ثلاثة:

أ- الجر بالحرف : وذلك عن طريق الجر بأحد حروف الجر؛ مثل : سلمتُ علي محمدٍ , مررتُ بالمسجدِ.

ب- الجر بالإضافة : وهو أن يقع الاسم مضافًا إليه ؛ مثل : يدُ اللهِ مع الجماعة

ج- الجر بالتبعية : وهو أن يقع الاسم موقع أحد التوابع كالبدل , أو المعطوف أو النعت ,

ومن ذلك : سلمتُ على الطالبِ الناجحِ , التحقتُ بصُحبَةٍ طيّبةٍ, قرأتُ عن الخليفةِ عمر بن الخطابِ , تحيَّرتُ في اختيار ِكلية الطبِ أو الهندسةِ .

وقد ظهر الجر في الاسم بأنواعه الثلاثة (بالحرف, وبالإضافة, وبالتبعية) في قوله تعالى : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) سورة الفاتحة :1

*~*~*~*~*~*~*~*~*

::: العلامة الثانية : ( التنوين ) : وهو نون ساكنة تلحق آخر الاسم لفظًا لا خطًّا لغير توكيد ,

فنضع ضمتين أو فتحتين أو كسرتين على آخر الاسم رفعًا أو نصبًا أو جرًا على الترتيب . وهو على أربعة أقسام :

1- تنوين التَّمكين : وهو الذي يلحق الأسماء المعربة, ويدل علي تمكنها في باب الاسمية,

ويخرج من ذلك جمع المؤنث والاسم المنقوص, ومن ذلك قولنا: محمدٌ رسولُ الله, رأيتُ محمدًا يذاكرُ, سلّمتٌ على محمدٍ.

2- تنوين التَّنكير : وهو اللاحق للأسماء المبنية فرقًا بين معرفتها ونكرتها ؛ أي : الذي يلحق الأسماء المبنية ليفرِّق بين المعرفة والنكرة ؛

أي : تكون الكلمة معرفة فإذا لحقها هذا النوع من التنوين تصبح نكرة ؛ مثل : هذا سيبويهٍ , رأيتُ سيبويهٍ , مررتُ بسيبويهٍ.

فكلمة ( سيبويه ) بدون تنوين: علَم معرفة على اسم العالم النحوي العربي المشهور,

وعندما دخل عليها التنوين ( سيبويهٍ ) أصبحت نكرة شائعة تُطلق على أيّ شخصٍ يُجيد قواعدَ النّحو العربيّ .

3- تنوين المقابلة : وهو اللاحق لجمع المؤنث السالم ؛ نحو (مُسلماتٌ) فإنه في مقابلة النون في جمع المذكر السالم كــــ (مسلمين) .

4- تنوين العِوض : وهو على ثلاثة أقسام :

أ- عِوض عن جملة : وهو الذي يلحق (إذ) عوضًا عن جملة تكون بعدها، كقوله تعالى : (وأنتم حينئذٍ تنظرون) ؛

أي : حين إذ بلغت الروح الحلقوم ـ فحذف (بلغت الروحُ الحلقوم) وأتى بالتنوين عوضًا عنه

.

ب- عوض عن اسم : وهو اللاحق لـــ ( كلّ , بعض) عوضًا عمَّا تضاف إليه نحو (كلٌّ قائمٌ)؛ أي: (كُلُّ إنسانٍ قائمٌ)

فحذفَ إنسان وأتى بالتنوين عِوضًا عنه ., ومن ذلك قوله تعالي : ( وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) سورة يس: 40؛ أي: كلُّهم ,

ومنه قول الشاعر :

الناسُ للناسِ مِنْ بدوٍ وحاضرةٍ .... بعضٌ لبعضٍ وإنْ لم يشعروا خدمُ


ج- عِوض عن حرف : وهو اللاحق لــ ـ(جوارٍ وغواشٍ) ونحوهما رفعًا وجرًّا نحو: هؤلاء جوارٍ ، ومررتُ بجوارٍ،

فحذفت الياء وأتى بالتنوين عوضًا عنها. وأصلها (جواري وغواشي).

*~*~*~*~*~*~*~*~*~*

::: العلامة الثالثة : ( النداء ) : ويقصد به وقوع الاسم منادى بعد أدوات النداء ؛ نحو قولنا : يا طالبُ ذاكِر دروسَك , يا مُسلمي العالم انتبهوا ... الخ .

*~*~*~*~*~*~*~*~*~*

::: العلامة الرابعة : دخول أل التعريف : ويقصد بها : صلاحية الاسم لدخول الألف واللام (أل) عليه ؛ نحو : الرّجل , المَدرسة , الولد، ومن ذلك قول المتنبي:

الخيلُ والليلُ والبيداءُ تعرفني ..... والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقلمُ

ففي البيت السابق سبعة أسماء دخلت عليها ( أل )

*~*~*~*~*~*~*~*~*~*

::: العلامة الخامسة : ( الإسناد ) : وهو أن يسند للاسم ما تتم به الفائدة؛ سواءٌ كان المسند فعلًا أم اسمًا أم جملةً ,

نحو : قام زيدٌ, زيدٌ أخوك, أنا نجَحتُ, خرجَ مَنْ عندَكم .

ويُذكر أنّ الإسنادَ هو أقوى علامات الاسم ؛ وذلك لأنه يوضح لنا اسمية الأسماء المبنية ؛ مثل : ما , مَنْ , أنَاْ , هي , .... الخ .

*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*

تمّ بحمدِ اللهِ تعالى القسمُ الأول من أقسامِ الكلامِ

وسيعقبهُ إن شاء اللهُ (الفعلُ وعلاماتهُ)

وفقكم الله لكلّ خيرٍ وأسعدكم دومًا

..........
منقولٌ بتصرّفٍ شديدٍ، من تلخيصٍ وتغييرٍ في الصّياغةِ

18-10-2014, 10:51 AM
الرحيـــق المخـــتوم غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 501869
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 178
إعجاب: 13
تلقى 87 إعجاب على 29 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #5  
ذكرنا في الدّرسَينِ الماضِيينِ الكلامَ، والقسمَ الأولِ منهُ، ألا وهوَ الإسمُ وعرّفناهُ وعرفنا علاماتهِ
وسنُتِمُّ بإذنِ اللهِ القسمَ الثاني منه، وهو الفعلُ
*~*~*~*~*~*~*~*
فالفعلُ في اللغة : الحَدَثُ الذي يحدثُهُ الفاعلُ .
والفعلُ في الاصطلاح : هو حدثٌ مقترنٌ بزمنٍ , وينقسمُ حسْب اقترانهِ بالزمن إلى ثلاثةِ أنواعٍ : ( الفعل الماضي, الفعل المضارع, فعل الأمر ).
......
1 ـ الفعل الماضي : هو الذي حدثَ في الزّمن الماضي ؛ أي : قبلَ زمنِ الكَلام ؛ مثل : كَتَبَ , نَجَحَ , عَلِمَ ... الخ .
2 ـ الفعل المُضارع : هو الذي يدُلُّ على حدثٍ في الزّمن الحاضر (زمنِ الكلام), ويفيدُ التجدّد والاستمرار في المُستقبل؛ مثل: يشرح, يذاكر, يصلي, يكتب...الخ.
3 ـ فعل الأمر : هو الذي يدُلُّ على حدثٍ في المُستقبل ( بعدَ زمنِ الكلام ) , وبعد صُدورِ الأمرِ ؛ مثل : ذَاكِرْ , اجْتَهِد , نَمْ , قُمْ , ..... الخ .
*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*
علامات الفعل
يقول ابن مالك :

بِتا فعَلتُ وأتَتْ وَيا افعَلي .... ونونُ أقبلنَ فِعلٌ ينجَلي
بمعنى : هذه هي علاماتُ الفعلِ التي يُعرَف بها دونَ سواهُ


فكما ذكرنا أنّ الفعلَ ينقسم إلى : ( ماضٍ ومضارع وأمر ) ، ولكلّ نوعٍ منهم ما يميزهُ عن غيره ، وذلك على النّحو التالي :
................
::: علامتا الفعل الماضي :::
( أ ) قبوله تاء الفاعل : وهي تاء ( مضمومة ) للمتكلم ؛ نحو : قُمْتُ , نجحْتُ ,
و( مفتوحة ) للمُخاطَب , نحو : أنت نجحْتَ , وذهبْتَ ,
و( مكسورة ) للمؤنثةِ المُخاطَبة؛ نحو : أنتِ كسَرْتِ القلم , وأنتِ علِمْتِ الخبَرَ .

( ب ) قبوله تاء التأنيث : وهي ( تاء ) ساكنة علامة على التأنيث, لا محلّ لها من الإعراب , ومن ذلك قوله تعالي : (قَالَتْ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ) (سورة يوسف : من الآية51) , ومثل: جاءَتْ الداعيةُ تدعو إلى الخيرِ
وتُعرب الجملةُ بهذا الشّكلِ:
جاءَتْ : فعلُ ماضٍ مبنيّ على الفتحِ، والتاءُ، تاءُ التأنيثِ الساكنةِ لا محلّ لها من الإعرابِ ( بمعنى لا تؤثر على محلّ ما بعدها في الإعرابِ)
والدّاعيةُ : فاعلٌ مرفوعٌ وعلامة رفعهِ الضّمة الظاهرة على آخرهِ .... الخ
إذن، فوجودُ التاءُ لم يُغيّر بالجملةِ إلا معناها

*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*

::: علامات الفعل المضارع :::
(أ) سبْقهُ بـــ ( لَم ) وأدوات الجزم وأدوات النصب : ومنه قوله تعالى : ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ) ( الإخلاص :3 ), وقوله تعالى : (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون) ( آل عمران: من الآية92) .
..........
(ب) قبوله دخول حروف التنفيس (التّسويف) ( السين وسوف ) : ومنه قوله تعالى : ( قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (يوسف:98) , وقوله تعالى : ( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ) (الضحى:5) , ومنه قوله تعالى : ( سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى) (الأعلى:6) , ومنه قولك : سأُذاكرُ حتى الصباح .
.........
(ج) افتتاحه بحروف المضارعة ( أنيتُ ) :
1- الهمزة : للمتكلم ؛ نحو : أنا أذاكرُ دروسي ليلًا .

2- النون : للمتكلمين أو المتكلم المعظِّم نفسه ؛ نحو : نحن نُذاكر دروسَنا في قسمِنا هذا ,
ومنه قوله تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) (الحجر:9).

3- الياء : للمذكرالغائب؛ نحو:محمدٌ يُذاكرُ دروسَه, المسلمونَ يَصومون رمضان.

4- التاء : للمخاطب المذكّر , وللغائبة المؤنثة ؛ نحو : أنتَ تستيقظ مبكرًا , أنتم تلعبونَ كثيرًا فانتبهوا , هي تذاكرُ دروسَها بجدًّ .
*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*

::: علامتا فعل الأمر :::
(أ) دلالته على الطلب : نحو قوله تعالى : ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا ) (الكهف:24), وقوله تعالى: (وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً ) (الأحزاب:48), وقولك: ذاكِر دروسَكَ, نَمْ مُبكرًا.

(ب) قبوله ياء المخاطبة : ومنه قوله تعالي (فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا )(مريم: من الآية26) , وقولك : ذاكري دروسكِ , وأحسني التصرف في أموركِ كلها.
*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*
مُلاحظة : هناك كلمات في اللغة تدلّ على معنى الفعل لكن لا تقبل علاماته, سمّاها العلماءُ (أسماء الأفعال) , وهي ثلاثة أنواع :
1- اسم فعل ماضٍ : مثل : ( شتَّانَ ) بمعنى : افترق , و (هَيْهاتَ) بمعنى : بَعُدَ.
2- اسم فعل مضارع : مثل : ( أُفّ ) بمعنى : أتضجّر , ( آوه ) بمعنى : أتوجّع
3- اسم فعل أمر : مثل : (صَهْ) بمعنى : اسكُت , ( حَذَارِ ) بمعنى : احذر .
*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*
وسنتّم بإذنِ اللهِ في الدّرسِ القادمِ "الحرف وعلاماته"
وصلّى اللهمّ على نبيّنا محمدٍ وعلى آله وصحبهِ وسلّم تسليمًا.
....

18-10-2014, 10:52 AM
الرحيـــق المخـــتوم غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 501869
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 178
إعجاب: 13
تلقى 87 إعجاب على 29 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #6  
توالينا في ذكرِ "الكلامِ" وذكرنا قسمينِ منهُ، وها نحنُ نوردُ بإذنِ اللهِ القسمَ الثالث والأخير من "أقسامِ الكلامِ"
ألا وهو الحرفُ : ( وهو أكثرها يُسرًا )
~~~~~~
فالحرفُ في اللغة : طرفُ الشيءِ ؛ كطرفِ اللّسانِ أو الحَبْلِ .
والحرفُ في الاصطلاحِ : هو الذي يدُلُّ على معنى غير مستقل؛ أي : الذي يظهرُ معناهُ إذا أُضيفَ لغيره, فليسَ للحرفِ معنًى في ذاتهِ.
بمعنى: هو ما دَلَّ على معنى في غيرهِ.
~~~~~~

والحروف في اللغة العربية كثيرة منها :
منها ما يختص بالأسماءِ كحروف الجر : مِنْ , إلى , في , ..... مثل : جِئتُ إلى المسجِدِ .
وأيضًا الحروف التي تنصبُ الاسمَ وترفعُ الخبرَ (الحروفُ المُشبّهة بالفعلِ ) ، إنَّ وأخواتها : مثل : (( إنَّ اللهَ عزيزٌ ذو انتقام )) سورة إبراهيم : 47
وحروف القَسَمِ الخاصّةِ بالعزيزِ جلّ في عُلاهُ: الواو: (واللهِ) ، والتاء: (تاللهِ) ،والباءُ: (باللهِ)؛ فحرفُ الباءِ هو الأمُّ في القسَمِ
~~~~~
ومنها ما يشترك فيها الاسمُ والفعلُ وهي حروف العطف : مثل : ثُمَّ , أو , الواو , الفاء , ...
مثال الاسم: جاءَ أحمدُ و زيدٌ
ومثال الفعلِ: أستغفرُكَ و أتوبُ إليكَ
..
وحرفي الاستفهام : الهمزة و هل . مثل : أزيدٌ قائمٌ؟ ، هل جاءَ الرّجُلُ؟
~~~~~
ومن الحروفِ أيضًا: حروف النفي : مثل : ما , لا , لاتَ , إنْ , ..... مثل : ما فلحَ من عصى اللهَ
*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*

علاماتهُ
علامتهُ (عدَميّة ) أي : لا يقبَلُ علاماتِ الاسمِ أو الفِعلِ .
*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*
هذا وباللهِ التوفيقُ
ودُمتم كما يحبُّ اللهُ ويرضى.

18-10-2014, 10:53 AM
الرحيـــق المخـــتوم غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 501869
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 178
إعجاب: 13
تلقى 87 إعجاب على 29 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #7  
( أحوالُ الكلمة من حيث الإعراب والبناء )

يُعْتَبَرُ تحديدُ نوعِ الكلمةِ في الاستعمالِ اللغويّ أمراً هاماً ، لأنّ من شأنِه أن يُوضِحَ أثرَ الكلمةِ في غيْرِها من الكلامِ الواردِ في جُملَتِها ، كما يُبَيّنُ أثَرَ غيرِها من الكلماتِ فيها ، من خلالِ انتظامِ كلِّ كلمةٍ في الجملةِ أو في الكلامِ .
ومِن خلالِ مَعْرِفَةِ وظيفةِ كلِّ كلمةٍ في الجملةِ ، ومن تأثرِها وتأثيرها في غيرها من الكلماتِ نستطيعُ فَهْمَ المعانيَ التي يقودُ إليها هذا الإنتظامُ النَّسَقِي في كلِّ جملةٍ تُعْرَض علينا في الكلامِ العربيّ . والتي هي جَوْهَرُ وأساسً وظيفةِ علمِ النّحوِ في لُغَةِ العَرَبِ .


والكلمةُ في لغةِ العربِ ، ثلاثة أنواع : الاسم والفعلُ والحرف .
1. الاسم : ويُعْرّف على أنه : ما يَدْلُ على معنى غيرِ مُقتَرنٍ بِزَمَنٍ . مثل :
عماد وبيت وجمل وهواء وغيرها . وأنّ من علاماتِه دخولَ ألـ التعريف عليه ، وحروف النداء وحروفِ الجر والتنوين .


2. الفعل : وهو ما يَدُلُّ على معنى يَقْتَرِنُ بزمنٍ مُخَصّصٍ . مثل : شرب ويشرب ... واشْرَبْ.

3. الحرف : ما يدُلُّ على معنى في غيرِه . مثل : من ، إنّ ، هل ، بل ... وغيرها.

أحوالُ الكلمةِ من حيثُ الإعرابُ والبناءُ

عِنْدَ النَّظَرِ إلى الكلمةِ في الجملةِ ، فإننا نُلاحظُ أنَّ بعضَها يَتَغَيّرُ آخرها ، باختلافِ . تَغيّرِ مواقِعِها في الجملةِ ، وكذلك نُلاحظُ أنَّ ثَمَة كلماتٍ لا يتغيرُ آخرها ، مهما تغيّرَ مكانَها في الجملةِ . ويُسمى النوعُ الأولُ المعربُ ، والأخَرُ هو المبنيُّ .
فالإعرابُ هو : الأثَرُ الذي يُحْدِثُهُ العاملُ في آخِرِ الكلمةِ ، ونُلاحِظُهُ على آخِرِ الكلمةِ من رفعٍ أو نصبٍ أو جرٍ أو جزمٍ.

والبناءُ هو : ثباتُ آخرِ الكلمةِ على حالةٍ واحدةٍ ، لا تفارِقُها ، مَهما اختلفَ موقِعُها في الكلامِ ، واختلفتْ العواملُ المؤثّرَةِ فيها .

1. الإعرابُ : وهو العلامةُ التي تَقَعُ في آخرِ الكلمةِ ، وتُحَدِّدُ وظيفَتَها العلامُة مُسَبَّبة عن موقعِ الكلمةِ أولاً ، وأَثَرِ ما يَسْبِقها من كلامٍ وهو ما يُسمى في لغةِ النحويين بالعاملِ المؤثّرِ في الكَلِمَة ، لذا يَتّصِفُ الإعرابُ بتغير حَركةِ الكلمةِ حَسَبَ تَغَيُّرِ موقِعها من الكلامِ .
ففي قولِنا : تَظْهَرُ النجومُ في السماءِ ليلاً نرى أنَّ كَلمةَ ( تَظْهَرُ ) كانت مرفوعةً ، لوقوعها موقعاً لم يَسْبِقها حَرَفُ نصبٍ مثل : لَنْ تَظهرَ ، أو حرفُ جزمٍ مثل لم تظهرْ . أو غير ذلك ، فكان عاملُ رَفعِها هو عَدَمُ وجودِ مثلِ هذهِ العوامِلِ قبلّها . وأنَّ علامةَ رَفْعِها هي الضَّمَة الموجودةُ على أخِرِها .
وكذلكَ كلمةُ النجومِ : فهي مرفوعةُ ، وعلامةُ رَفعِها هي الضَمّةُ ، وأنَّ السَبَبَ ـ العاملَ ـ في رَفْعِها هو كَوْنُها ـ وظيفتها ـ فاعِلاً للفعلِ السابقِ لها . وأنَّ ( السماء ) ، مجرورةُ بالكسرة ، والسببُ في جَرِّها هو العاملُ الذي سَبَقَها، حرفُ الجّرِّ ـ وأنّ ( ليلاً ) منصوبةٌ علاَمتُها الفتحةُ أو تنوينُ الفتحِ ، وأنَّ سَبَبَ نَصْبِها هو ـ العاملُ في نصبِ الظروفِ ـ وهو هنا الفِعْلُ ـ تظهرُ .
من خلال التمثيلِ على الاسمِ المعربِ في الجملةِ السابقة ِ ، نُلاحظُ أنَّ للإعرابِ* أركاناً هي :
أ) العاملُ : وهو ما يُسَبّبُ لحوقَ علامةٍ معينةٍ بآخِرِ الكلمةِ .
ب) المعمولُ : وهو الكلمةُ التي تأثرتْ بسببٍِ خارجيٍ ، فظهرتْ عليها علامةُ ما .
ج) المَوْقِعُ : وهو ما يُحَدّدُ وظيفةَ الكلمةِ ومدلولها مثل : كونِها فاعلاً أو مفعولاً به ، أو ظرفاً أو مجرورةً أو غيرِها .
د) العلامةً : وهي الإشارةُ التي تَدُلّ على مواقعِ الكلمةِ المختلفةِ في أبوابِ النّحْوِ .

الإعراب : معرفةِ وظيفةِ الكلمةِ ، وما يؤثرُ فيها من أمورٍ

أنواعُ الإعرابِ :
أنواعُ الإعرابِ أربعةٌ هي : الرَّفْعُ والنَّصْبُ والجَّرُ والجَزْمُ .
والفِعل المُعْرَبُ يتغيَّرُ آخرُهُ بتغيُّرِ مَوْقِعِه في الكلامِ ، بالرفعِ والنصبِ والجزمِ مثل :
تَزَدَحِمُ المدنُ الكبرى بالسكانِ .
أَنْ تَعملَ خَيْرُ مِنْ أنْ تَقولَ .
لمْ يتأخَرْ أَحدٌ .
والاسمُ المعربُ ، يتغيّرُ آخرهُ بالرفعِ والنصبِ والجرِ .
المواطنُ مسؤولٌ .
لَيْتَ الموظّفَ قائمٌ بالعَملِ .
حُرِّيَةُ الإنسانِ من أَهَمِ حُقوقِهِ .
ومن المعلومِ أنَّ الرفعَ والنصبَ يختصان بالاسمِ والفعلِ المعربين ، أما الجزمُ فيخَتصُّ بالفعلِ المُعْرَبِ ، وأنّ الجَرّ يَخْتَصُّ بالاسمِ المعربِ .
نقول : تَهْتَمّ القوانينُ في الغَرْبِ بحقوقِ المرأةِ .
لم تُنْصِف القوانينُ العربيّةُ المرأةُ .
نتمنى أنْ تُنصَفَ القوانين المرأةَ .
علاماتُ الإعرابِ :
تكونُ علامةُ الإعرابِ إمّا حركةً وإمّا حرفاً وإمّا حذفاً .
والحركاتُ ثلاثٌ : الضّمّةُ والفَتْحَةُ والكَسْرَةُ .
والحروفُ أربعةٌ : الأَلِفُ والنونُ والواو والياءُ .
والحذف : إمّا غيابُ الحرَكَةِ ـ السكون ـ وإمّا حذفُ الآخِرِ ، وإمّا حذفُ النون .

علاماتُ الرفعِ :
علاماتُ الرَّفْعِ أربَعُ وهي : الضمةُ وهي الأصلُ مثل : يُحْتَرَمُ الشّريفُ .
أما علامات الرفع الفرعية فهي : الواو مثل : المربون يحترمون رَغْبَةَ الأطفالِ . جارُك ذو عِلْمٍ .
والألفُ والنون : البائعان صادقان .

علاماتُ النَّصْبِ :
للنصبِ علامةٌ أصليةٌ هي الفَتْحَةُ مثل : تجنبْ السوءَ فتسلمَ .
وأربع علامات فرعية هي :
الألف مثل : لَيْتَ ذا المالِ كريمٌ .
والياء مثل : إنَّ القائمين على الثَقافَةِ مبدعون .
والكسرة مثل : وَدَّعْتُ صاحِبةَ الدعوةِ المدعواتِ واحدةً واحدةً .
وَحْذَفُ النون مثل : لن تكسبوا قُلوبَ الناسِ بالقَسوةِ .
علاماتُ الجَرّ :
الكسرةُ هي الأصلُ : لا أَرْغَبُ في عَطْفِ الضُعفاء .
والياءُ مثل : سافِرْ مع أبيكَ وحميكَ .
والفتحةُ : تَنَقّلَ الطالبُ في مدارسَ عديدةٍ .

علاماتُ الجزمِ :
للجزم علامةٌ أصليةٌ هي السكونُ مثل : لا تتقاعسْ .
وعلاماتٌ فرعيةٌ، حَذْفُ الآخِرِ : لا تبنِ قُصوراً في الريحِ .
وحذفُ النونِ : لا تتهاونوا في حقوقكم .

المعربُ بالحركاتِ والمعربُ بالحروفِ :
المُعَربُ قسمان : أَحَدُهما يُعْرَبُ بالحركاتِ ، والآخَرُ يُعربُ بالحروفِ .
والمعربُ بالحركاتِ : أربعةٌ أنواعٍ :

الاسمُ المفردُ : إبراهيمُ .
جَمْعُ التكسيرِ : يحترمُ العمالُ أربابَ العَمَلِ .
جَمعُ المؤنثِ السالمِ : تُشاركُ السيداتُ في أنشطةٍ إجتماعيةٍ مختلفةٍ .
والمضارع غيرُ المسبوقِ بناصبٍ أو جازمٍ ، والذي لم يتصلْ بآخِرِهِ ضميرٌ . يَسودُ الهدوءُ أجواءَ المصيفِ .
أقسامُ الإعرابِ :
أقسامُ الإعرابِ ثلاثةٌ : لَفْظِيٌ وتَقديريٌ وَمَحليٌّ .
1. الإعرابُ اللفظيُّ :
وهو الأثرُ البادي في آخرِ الكَلِمةِ ، ويكونُ في الكلماتِ المعربةِ غيرِ المنتهيةِ بحرف عِلّةٍ ، مثل : يَسير النهرُ من الجنوبِ إلى الشمالِ .

2. الإعرابُ التقديريُّ :
وهوَ أَثَرٌ غيرُ ظاهرٍ ـ غيرُ مرئيٍ أو مسموعٍ ـ على آخِرِ الكلمةِ ، لذا يُقالُ إنَّ الحركةَ مقدرةٌ على آخِرِهِ .
ويكونُ الإعرابُ التقديريُّ في الكلمات المعربةِ المعتلةِ الآخِرِ ، بالألفِ أوبالواوِ أو الياءِ ، وفي المضافِ إلى ياءِ المتكلمِ وفي المحكيِّ ـ إن كان جُمْلَة ـ وفيما يُسمى به من الكلمات المبنيةِ أَو الجُمَلِ .

أ) الاعراب التقديري في المعتل الآخر:
ـ ومثال الإعرابِ التقديريِّ في المعتلِّ الآخِرِ بالألفِ ، والذي تُقَدَّرُ عليها الحركاتُ الثلاثُ ( الفتحةُ والضمةُ والكسرةُ )
قولُنا : يسعى الفتى إلى نيل الشهادةِ العُليا.
دعا المديرُ الموظفين إلى الاجتماعِ.
حيث تُعرب يسعى : فعلٌ مضارع مرفوعٌ بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
ويُقْصَدُ بالتَّعَذُّرِ ، عَدَمُ القدرةِ أبداً على إظهارِ العَلامةِ على آخِرِ الكلمةِ .
ـ ومثالُه في حالةِ الجَزمِ في المعتلِّ بالألفِ حيثُ تُحذَفُ الألِفُ : لَمْ يَسْعَ لنيلِ رِزْقِهِ .
ـ أما المعتل الآخرِ بالواوِ والياءِ ، فَتُقَدَّرُ عليهما الضمةُ والكسرةُ ، ولا تظهران على آخِرهما بسبب الثقلِ في مثل : يدعو الداعي إلى إقناع القاصي والداني .
ومثل : وكلت المحامي في القضية .
اختلفتُ مع المحامي حولَ الأجر .

ويعرب المضاف إلى ياء المتكلم في الاسم الصحيح في حالتي الرفع والنصب ، والجر بضمة وفتحة وكسرة تقدر على آخره . يمنع من ظهورها كسر ما قبل الياء ليناسب في صوته الياء .
مثل : هذا أخي ، إن أخي سائق . وذلك بيت أمي .

ـ أما إذا كان ما يضاف إلى الياء مقصوراً مثل عصا وفتى ، فإن الألف تظل على حالها ، وتقدر الحركة عليها . نقول:
هذه عصاي .
تركتُ عصايَ
اتكأتُ على عصاي .

ـ أما إذا كان المضاف إلى ياء المتكلم منقوصاً ـ منتهياً بألف لازمة ما قبلها مكسور ـ مثل المحامي ، الراعي ، تدغم ياؤه في ياء المتكلم . ويعرب في حالة النصب بفتحة مقدرة على آخره : أكره عدوي مقصيَّ من أرضي .

ـ أما في حالتي الرفع والجر ، فيرفع ويجر بضمة وبكسرة مقدرتين على آخره . نقول : هذا مقصيّ من الوطن ،
سخرت من مقصيّ .

ـ وإن كان ما يُضافُ إلى ياءِ المتكلمِ مثنى مثل : هذان هاتفاي ، وتدغم ياؤه في ياء المتكلم .
ومثل حَرَثْتُ حَقْلَيَّ .

ـ وإذا كان جمعَ مذكرٍ سالماً ، تقلب واوه ياء وتدغم في ياء المتكلم .
نقول : معلميَّ مازالوا يذكرونني .
3. إعرابُ المسمّى به :
إذا سَمَيّنا شخصاً بكلمةٍ مبنيةٍ ، تَظَلُ على لفظها ويكونُ إعرابُها في حالاتِ الإعرابِ الثلاثةِ مُقَدرّاً ، فلو سميتُ رجلاً ـ أزْهرَ ، قلت : حَضَر أزهَرَ و شَكَرْتُ أَزهَرَ ، حَضَرْتُ مع حضورِ أزْهرَ . حيث تُقدَرُ حركاتُ الإعرابِ رفعاً ونصباً وجراً على آخرِه . وقد مَنعَ من ظهورِها وجود حَرَكَةِ الإعرابِ الأصليةِ للفعل الماضي .
والأمرُ نفسُهُ يُقالُ أن سمينا شخصاً بجملةٍ ، مثل دامَ العِزُّ وجادَ الحَقُّ وغيرها .
نقول : افتتح دامَ العزُّ فرعاً جديداً لمخبزِه .
اخترتُ جادَ الحقُّ ليكونَ رفيقي في الرحلةِ .
استمتعتُ بسماعِ صوتِ جادَ الحقُّ على الهاتف .
4. الإعرابُ المحليُّ :
وهو تَغَيّرٌ اعتباريٌّ ـ باعتبار أنَّ ما يُعْرَبُ هذا الإعرابَ لو حَلَّ مَحَلَة ما هو معربٌ لكانَ مَحَلَّهُ مرفوعاً أو منصوباً أو مجروراً أو مجزوماً . فإعرابُه ليسَ مُقدراً ولا ظاهِراً .
ويكونُ هذا النوعُ من الإعرابِ في الكلمات المبنية مثل :
يسعى الفتى إلى نيل الشهادةِ العُليا .
يسعى : فعلٌ مضارع مرفوعٌ بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
الفتى : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
العليا : صفة مجرورة بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .

يدعو الداعي إلى إقناع القاصي والداني .
يدعو : فعل مضارع مرفوع ، بضمة مقدرة على آخره منع من ظهروها الثقل .
الداعي : فاعل مرفوع ، بضمة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها الثقل .
القاصي : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على أخره منع من ظهورها الثقل .

اختلفتُ مع المحامي حولَ الأجر .
المحامي : اسم مجرور بكسرة مقدرة على آخره ،منع من ظهورها الثقل .
ومعنى الثقل : أن ظهور الحركتين الضمة والكسرة على آخر المعتل بالواو والياء ثقيل غير مستحب .
أما الاسم المعتلُ الآخر بالياء ، فإنّهُ يُنصبُ بفتحةٍ ظاهرةٍ . مثل : احترمتُ القاضيَ لِعَدلهِ .
هذا أخي :
هذا : اسم إشارة مبني على السكون .
أخ : خبر مرفوع بضمة مقدرة على الخاء منع من ظهورها كسر الخاء لتناسب الياء في صوتها .

إن أخي سائق :
أن : حرف مبني على الفتح .
أخ : أسم إن منصوب بفتحة مقدرة على الخاء ، منع من ظهورها حركة المناسبة .
سائق : خبر إن مرفوع .

ذلك بيت أمي :
ذلك : اسم إشارة مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
بيت : خبر مرفوع ، وهو مضاف.
أم : مضاف إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها حركة المناسبة .
ي : في محل جر بالإضافة .

هذه عصاي .
هذه : اسم إشارة مبني على الكسر ، في محل رفع مبتدأ .
عصا : خبر مرفوع بضمة مقدرة على الألف وهو مضاف .
ي : ضمير مبني على الفتح ، في محل جر مضاف إليه .
تركتُ عصايَ
تركتُ : فعل وفاعل .
عصا : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على آخره ، وهو مضاف .
اتكأتُ على عصاي .
على عصاي : عصا : اسم مجرور بكسرة مقدرة على الألف ، وهو مضاف .

أكره عدوي مقصيَّ من أرضي .
أكره : فعل مضارع مرفوع .
عدو : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على آخره . وهو مضاف .
ي : ضمير مبني على السكون ، في محل جر بالإضافة .
مقصي / ي : صفة منصوبة ، بفتحة مقدرة على الياء الأولى .
ي : ضمير مبني في محل جر بالإضافة .

هذا مقصيّ من الوطن
حيثُ تُعربُ مَقصي / ي خبر مرفوع بضمة مقدرة على الياء الأولى أما الياء الثانية فهي في محل جر بالإضافة.

سخرت من مقصيّ .
من مقصي / ي : اسم مجرور بكسرة مقدرة على الياء الأولى والياء الثانية في محل جر مضاف إليه .

هذان هاتفاي:
هاتفا : خبر مرفوع علامته الألف ، وحذفت النون للإضافة .

حَرَثْتُ حَقْلَيَّ:
حقلي : مفعول به منصوب علامته الياء .
ي : في محل جر بالإضافة.

معلميَّ مازالوا يذكرونني :
معلمو : مبتدأ مرفوع علامته الواو المنقلبة إلى ياء للادغام ـ أصلها معلموي ـ .

غضب هؤلاءِ الشاهدون :
هؤلاءِ : اسم إشارة مبني على الكسر ، في حل رفع فاعل ، أي لو حل اسم معرب محله ـ لكان مرفوعاً .

ومثل :
عَرَفْتُ مَنْ حَضَرَ : من : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به .

ومثل :
لَم يَتَعَبَنَّ العاملُ :
يتعب : فعل مضارع مبني على الفتح ، لاتصاله بنون التوكيد ، في محل جزم .
إذ لو وَقَعَ قبل ( يتعب ) ، قبل اتصال نون التوكيد لكان مجزوماً .

18-10-2014, 10:54 AM
الرحيـــق المخـــتوم غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 501869
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 178
إعجاب: 13
تلقى 87 إعجاب على 29 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #8  
الأفعالُ الخمسة

وهي أفعالٌ قد اتصلَ بها ضميرُ الاثنين ، وواو الجَماعة ، وياء المخاطَبة ، اصطلح النحاة عليها بالأفعال الخمسة ، ويسمّونها : الأوزان الخمسة أو الأمثلة الخمسة .

خمسةُ أفعالٍ مُضارعة تأتي على صورةٍ خاصةٍ نحو : ( يَكْتُبانِ ، تَكْتُبَانِ ، يَكتُبون ، تَكتُبون ، تكتُبينَ ) .


مثل :

1- الطالبانِ يكتُبانِ – للغائبَينِ

2- أنتما تكتُبانِ – للمُخاطَبَيْنِ

3- هُم يكتبونَ – للغائِبيْنَ

4 أنتم تكتُبونَ – للمُخاطَبِيْنَ

5- أنتِ تكتُبينَ – للمُخاطَبة



خُصوصية إعرابها

تُعرب الأفعال الخمسة بالحروف – والتي تُسمى الحركات غير الأصلية أو الفرعية :

أ) ففي حالة الرفع تُعرَب بثبوت النون في آخرها . مثل :

- هُما يَعمَلانِ بجدٍّ .

- أنتما تحفَظانِ الدّرسَ بسرعةٍ .

- هم يُقوّمونَ مُخطِئَهُم .

- أنتم تحتَكِمونَ لشرعِ ربّكم .

- أنتِ تُحسِنينَ الجوارَ .

~.~.~.~.~

هُما يَعمَلانِ بجدٍّ .

هُما : ضمير مَبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

يَعمَلانِ : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعهِ ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، و (ألف الاثنين) ضمير متصل مبني في مَحل رفع فاعل .



ب) وفي حالةِ النصب ، تُعرَب الأفعالُ الخمسةِ بحذف النون مِن آخرها ، نقول :

- هُما لَن يُعَطّلا حُكمَ اللهِ .

- أنتما لَن تفشِيا سرًّا.

- وجَبَ عليهِم أن يحتَرِسوا مِن مَكرِ عدوّهم .

- ( لَن تَنالوا البِرَّ حتى تُنفقوا ممّا تحبّونَ ) .

- أنتِ لَن تُفشي سرّ بيتِكِ .

~.~.~.~.~

هُما لَن يُعَطّلا حكمَ اللهِ .

لن : حرف نصب مبني على السكون .

يُعَطِّلا : فعل مضارع منصوب ، وعلامة نصبهِ حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة .



جـ) وفي حالة الجزم تُعرب الأفعال الخمسة بحذف النون من آخرها . نقول :

- هما لم يُوَفَّقا في تحصيلهما العلميّ لولا توكّلهما على اللهِ .

- أنتما لم تُقصِّرا في تحضيرِ الواجبِ .

- هم لم يُخيّبوا الظنَّ في أمانَتِهم .

- أنتم لَم تهابوا أعداءَ اللهِ والحاسدينَ .

- أنتِ خَرَجْتِ ولَمّا تعودي !

~.~.~.~.~

هما لم يُوّفّقا في تحصيلهما العلميّ لولا توكّلهما على اللهِ .

لَم : حرف جزم مبني على السكون .

يُوَفّقا : فعل مضارع مجزوم بـ لم ، وعلامة جزمهِ حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والألف ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل .



الخُلاصة :

1- الأفعالُ الخمسة : هي كلّ فعل مضارع اتصل به :

ألف الاثنين – المُخاطبَين والغائبَين ،

واو جماعة – المُخاطبِين والغائبِين ،

ياء المخاطَبة – لمُخاطَبةِ الأنثى

2- تُعرَب الأفعال الخمسة بالحروف : حيث تُرفع بوجود النون في نهاية الفعل المضارع .

- وتُنصَب بحذف النون مِن آخر هذه الأفعال .

- وتُجزَم بحذف النون مِن آخر هذه الأفعال .

3- الأفعال الخمسة هي أفعال مُضارعة مُسنَدة إلى الضمائر الخمسة السابقة .

~.~.~.~.~

إذن : تُرفع الأفعالُ الخمسة بثبوتِ النون وتُنصب وتُجزم بحذف النون .



هذا وباللهِ التوفيق .

18-10-2014, 10:55 AM
الرحيـــق المخـــتوم غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 501869
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 178
إعجاب: 13
تلقى 87 إعجاب على 29 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #9  
الفاعل : اسم يدلّ على من فعل الفعل ، أو اتصف بأنه فعلَ الفعلَ ، وسبقه فعلٌ معلومٌ فاعله أو شبه فعل .

فهو اسم مرفوعٌ ، يُسنَد إليه فعلٌ ، أوشبهُه ( اسم الفعل ، اسم الفاعل ، الصفة المشبهة ) ، نحو :

قامَ الضيفُ ، هيهات السفرُ ، سعيدٌ ناجحٌ سعيُهُ ، الضيفُ خفيفٌ ظِلُّهُ .
~*~*~*~*~*~*~*~*
- تذكير الفعل وتأنيثه مع الفاعل :

· يُذكّر الفعل وجوبًا إذا كان فاعلُه مُذكّرًا .
نحو : قامَ الرجلُ
-----
· يؤنث الفعل وجوبا في حالتين :

1- إن كان فاعله حقيقي التأنيث ، غير مفصول عنه .
نحو : قامَتِ المرأةُ

2- أن يتقدم عليه فاعله المؤنث
نحو : المرأةُ قامتْ
-----
أما في غير ذلك فأنت بالخيار ، فيجوز لك أن تذكر الفعل أو تؤنثه ، نحو : طلع الشمسُ ، سافر اليومَ خديجةُ

والفاعل يكون - على صور - ظاهرًا ، وضميرا مُتصلًا

فالظاهر نحو ما سبق من أمثلة ، وأما الضمير فنحو :

أكلتُ الطعامَ ، شربنا الماءَ ، سمعنَ الخطبةَ ،
فهنا جاء الفاعل ضميرًا ، هو (تاء الفاعل ) في الفعل أكلتُ ،
و(نا) المتكلمين في الفعل شرِبنا ،
ونون النسوة في الفعل سمعنَ ..

ويحسن بنا أن نقول : أنه ما من فعل إلا ويصحب معه فاعله لدرجة أن مسألة الفعل والفاعل مسألة اقتران لازم ، يقول ابن مالك في ألفيته :
وبعْدَ فِعْلٍ فاعِلٌ فإنْ ظَهَرْ ** فَهْوَ وإلا فَضَميرٌ استتر
أي : أن الفعل لابد وأن يكون معه فاعله (الظاهر) أي الاسم الصريح ، أو (المضمر) أي الضمير البارز نحو : أكلتُ . أو المستتر نحو : كُلْ -في فعلِ الأمرِ- .

فـ ( أكلْتُ ) فعل ماض مبني على السكون ؛ لاتصاله بالتاء ، وتاء الفاعل ضمير متصل (بارز) مبني على الضم في محل رفع فاعل ،
و( كُلْ ) فعل أمر مبني على السكون ، والفاعل مستتر في الفعل وجوبا تقديره أنت ..

ونذكر أيضًا بمسألة الكلام المفيد الذي يتركب من كلمتين فأكثر ويفيد معنى تامًّا يحسن السكوت عليه ، يقول ابن مالك أيضًا في هذا :
كلامُنا لَفْظٌ مُفيدٌ كــ (اسْتَقِمْ) ** واسمٌ وفعلٌ ، ثمَّ حرفٌ الكلمْ

نماذج مُعربة :

قامَ الطفلُ من النومِ
الطفلُ : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة
-------
طلعتِ الشمسُ
الشمسُ : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة
-------
الأولادُ يلعبون في الحديقةِ
يلعبونَ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، وواو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
-------
أكلتُ التفاحةَ
أكلتُ : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل

18-10-2014, 10:56 AM
الرحيـــق المخـــتوم غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 501869
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 178
إعجاب: 13
تلقى 87 إعجاب على 29 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #10  
المَفعول الذي لم يُسَمَّ فَاعِلُهُ ( أو ما نسمّيهِ بنائبِ الفاعلِ )
وهوَ الاسمُ المرفوعُ الذي لَم يُذكَر مَعهُ فاعلهُ .

فهو في الأصلِ مَفعولٌ بهِ ، ولكن قد حُذفَ فاعلهُ ؛ للعِلمِ بهِ
وحُوّلت صيغتهُ مِنَ النّصبِ إلى الرّفعِ ؛ كي يحلَّ محلَّ الفاعلِ الذي قد حُذِفَ وينوبَ عنهُ .
كما قال سُبحانهُ : ( خُلِقَ الإنسانُ مِن عَجَلٍ ) [سورة الأنبياء : 37]
ففي الأصل : خَلَقَ اللهُ الإنسانَ مِن عَجَلٍ
فنرى أنّ لفظة (الإنسان) كانت في الأصلِ مَنصوبة على المفعوليةِ
ولكنّها أخذَت محلّ الفاعلِ الذي قد حُذِفَ ، ونابت مَنابهُ وأخذت حركتهُ الإعرابية ، فصارَت مرفوعةً .
~~~~~
فالفعلُ المبنيُّ للمجهولِ لا بُدَّ وأن يكونَ :
- ماضِيًا : فنضُمُّ أوّله وَنكسِر مَا قبلَ آخِرِهِ , مثل :
فَتَحَ زيدٌ البابَ - فتُصبح : فُتِحَ البابُ
نصَرَ اللهُ المؤمنينَ - نُصِرَ المؤمنونَ
أكرمَ اللهُ النّاسَ بالإسلامِ - أُكرِمَ النّاسُ بالإسلامِ
~~~~
- أو مُضارِعًا : إذ نضُمّ أوّله وَنفتح مَا قَبلَ آخِرِهِ ، نحو :
يَفتَحُ زيدٌ البابَ - فتُصبح : يُفتَحُ البابُ
يَنصُرُ اللهُ المؤمنينَ على مَن عاداهُم - يُنْصَرُ المؤمنونَ على مَن عاداهُم
~.~.~.~.~
ونائبُ الفاعلِ لا بُدّ وأن يكونَ : إمّا ظاهِرًا , أو مُضْمَرًا
* فالظّاهرُ : مِثل : ضُرِبَ زيدٌ وَ يُضْرَبُ زيدٌ ...
* والمُضْمَرُ : نَحْوَ : "ضُرِبْتُ ، ضُرِبْنَا , ضُرِبْتَ , ضُرِبْتِ , ضُرِبْتُمَا , ضُرِبْتُمْ , ضُرِبْتُنَّ , ضُرِبَ , ضُرِبَتْ , ضُرِبَا , ضُرِبُوا , ضُربن".
~.~.~.~.~
تدريبات
- قال تعالى : ( وخُلِقَ الإنسانُ ضعيفًا ) [سورة النساء : 28]
خُلِقَ : فعل ماضٍ مبنيّ للمجهولِ
الإنسانُ : نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمّة الظاهرةِ
ضعيفًا : حال منصوبٌ .
والأصلُ فيها : وخلَقَ اللهُ الإنسانَ ضعيفًا
~~~~~
بُعِثَ مُحمّدٌ -صلى اللهُ عليهِ وسلم- بالحقِّ
بُعِثَ : فعل ماضٍ مبنيّ للمجهولِ
مُحمّدٌ : نائبُ فاعل مرفوع وعلامةُ رفعهِ الضمة الظاهرةِ
بالحقِّ : جارٌّ ومجرورٌ ...
والأصلُ : بعثَ اللهُ محمّدًا -صلى اللهُ عليه وسلم- بالحقِّ
~~~~~
نُصِرَ المؤمنونَ على الكافرينَ
نُصِرَ : فعلُ ماضٍ مبنيّ للمجهولِ
المؤمنونَ : نائبُ فاعل مرفوع وعلامة رفعهِ الواو ؛ لأنه جمع مذكّر سالم
والأصلُ : نَصَرَ اللهُ المؤمنينَ
~.~.~.~.~

18-10-2014, 10:56 AM
الرحيـــق المخـــتوم غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 501869
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 178
إعجاب: 13
تلقى 87 إعجاب على 29 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #11  
المبتدأ والخبر


المبتدأ والخبر: اسمانِ مرفوعانِ يؤلّفان جُملةً مفيدةً. والأصلُ أن يتقدّم المبتدأُ ويتلوهُ الخبرُ، ولكن قد يكون العكسُ. ولكُلٍّ منهما أحكام نوردها فيما يلي:
حُكمُ المبتدأ:
* أن يكون مَعرفة : مثل: زيدٌ قادمٌ، الطالبُ مُجتهدٌ، فكما نرى أن الاسم قد جاء معرفةً
* ويأتي نكرةً أيضًا في كثيرٍ من المواضع. أشهرها وأكثرها استعمالًا ما يلي:
- أن يتقدّمَ على المبتدأ شبهُ جملة (ظرفٌ أو جارٌّ ومجرور) نحو: [عندنا ضيفٌ، وفي البيت كتابٌ].
- أن يكون منعوتًا (موصوفًا) نحو: [صَبرٌ جميلٌ، خيرٌ من استِرحامِ ظالمٍ].
- أن يتلوهُ مُضافٌ إليه نحو: [طَلَبُ عِلْمٍ خيرٌ من طَلَبِ مالٍ].
~.~.~.~
أحكامُ الخبر:
- يُشترط في الخبر أصلًا أن يُطابق المبتدأ، إفرادًا وتثنية وجمعًا، وتذكيرًا وتأنيثًا. ويُستثنى من ذلك أن يكون المبتدأ مُشتقًّا،
فإن معمولَهُ من فاعل أونائب فاعل، يغني عن الخبر ويسدّ مَسَدّهُ. نحو: [أناجحٌ أخواك؟] و[ما مُؤتَـمَنٌ الغادرونَ].

- إذا تمّت الفائدة بشبه الجملة (الظرف أو الجارّ والمجرور)كان هو الخبر نحو: [خالدٌ عِندَنا، وزيدٌ في البيتِ].

- قد يتعدَّد الخبر، والمبتدأ واحدٌ، نحو: [عنترةُ بطلٌ، شاعرٌ، فارسٌ].
~.~.~.~
مواضعُ حذف الخبر:
يُحذَفُ الخبر وجوبًا في مَوضعين:
* إذا وقع بعد [لولا]، مثالهُ: [لولا الكتابةُ؛ لضاعَ علمٌ كثيرٌ]، والتقدير: لولا الكتابةُ مَوجودةٌ؛ لضاعَ علمٌ كثيرٌ.
* أو بعد مبتدأ قَسَمِيّ، ومثالهُ: [لَعَمْرُكَ لَأُسافِرَنَّ]. والتقدير: لَعَمْرُكَ قَسَمي لَأُسافِرَنَّ.
~.~.~.~
تقديم الخَبَر على الـمُبتدأ:
إذا اتّصل المبتدأُ بضميرِ الخبرِ وجب تقديمُ الخبر نحو: [للضّرورةِ أحكامُها]
(للضّرورة: شبه جملة من الجارِّ والمجرورِ، وهي في محلّ خبر مُقدَّم مرفوعٌ، وأحكامُها: مُبتدأ مؤخر).

~.~.~.~.~.~.~.~.~.~.~

::: نماذج فصيحة من المبتدأ والخبر :::
ومثل ذلك، الحديث الشريف:
- [أقربُ ما يكون العبد مِن ربّهِ وهو ساجدٌ].
[أقربُ] مبتدأ خبره محذوف؛ للعلمِ به. إذِ المعنى: [أقربُ ما يكون العبدُ مِن ربه، يتحقَّقُ وهو ساجدٌ].
*~*~*~*
- قال تعالى: (ويلٌ للمطفّفين). (سورة المطفّفين)
(المطفّفون: همُ الّذين يكيلونَ لأنفسهم فيستَوفون، فإذا كالوا للناس أنقَصوا).
[ويلٌ]: مُبتدأ مرفوعٌ نكرة. والأصلُ أن يكون معرفة؛ وإنما جاز مجيئه نكرة، لأنّ بعده نعتاً حُذِف للعلم به. والتقدير: ويلٌ عظيمٌ للمطفّفين.
*~*~*~*
- قال تعالى: (سلامٌ عليكم). (سورة الأنعام)
[سلامٌ] مبتدأ نكرة، والأصل أن يكون معرفة. ولكن جاز تنكيره لأنّ هاهنا محذوفًا جاز حذفه للعلم به.
والتقدير: [سلامُ اللهِ عليكم] أو [سلامُ طمأنينةٍ عليكم] أو [سلامٌ عامٌّ أو شاملٌ عليكم]، أو ما تشاء مما يصلح ويصحّ تقديره، مِن نعتٍ أو مُضافٍ إليهِ.
*~*~*~*
- قال تعالى: (قُلْ كلٌّ يعمَل على شاكِلَتِهِ). (سورة الإسراء)
[كُلٌّ]: مبتدأ مرفوع، وهو نكرة. ولقد نوّهنا آنفًا بأنّ الأصل أن يكون المبتدأ معرفة. غير أنه لما كان بعد [كلّ]، مضافٌ إليه مقدّرٌ محذوف،
إذ المعنى: [قل كلُّ أحدٍ يعمل على شاكلتهِ]، جاز أن يجيء المبتدأ نكرة.
*~*~*~*
- قال تعالى: (وفوقَ كُلِّ ذي عِلمٍ عَليم). (سورة يوسف)
[فوق]: شبه جملة، ظرف مكان، وهو خبر مُقدَّم، و[عليمٌ]: مبتدأ مؤخّر مرفوع، وهو نكرة. وإذا تقدّم شبه الجملة (الظرف أو الجار والمجرور) على المبتدأ،
إذ صحّ مجيء المبتدأ نكرة، كما رأيت هنا. وذلك كثير جدًّا في الكلام. ولقد جاء شبه الجملة في الآية الكريمة ظرفًا.
*~*~*~*
- قال تعالى: (لكُلِّ أجَلٍ كِتاب). (سورة الرعد)
[لكلِّ]: شبه جملة، جارّ ومجرور، وهو خبر مُقدَّم، و[كتابٌ] مبتدأ مؤخَّر مرفوع، وهو نكرة.
ولقد قلنا آنفًا: إذا تقدّم شبه الجملة (الظرف أو الجارّ والمجرور) على المبتدأ، صحّ مجيء المبتدأ نكرة، كما ترى في الآية. وذلك كثير جدًّا في الكلام.
*~*~*~*
- قال تعالى: (أُكُلُها دائمٌ وظلُّها). (سورة الرعد)
[ظِلُّها]: مُبتدأ مرفوع، وهو معرفة، غير أنّ خبره محذوف. وإنما جاز حذفه للعلم به، وذلك أنه لما قيل: [أكلُها دائمٌ] دلَّ هذا على أنّ ظلَّها دائمٌ أيضًا، فصحّ الحذفُ.
*~*~*~*~*~*~*
منقولٌ بتصرّفٍ.

18-10-2014, 10:57 AM
الرحيـــق المخـــتوم غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 501869
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 178
إعجاب: 13
تلقى 87 إعجاب على 29 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #12  
ملخص درس المبتدأ والخبر
قلنا : إن الكلام المفيد هو الذي يتكون من كلمتين فأكثر ، ويحسن السكوت عليه
والجملة تنقسم إلى قسمين :
جملة اسمية وهي التي تبدأ باسم
وجملة فعلية وهي التي تبدأ بفعل
أركان الجملة الاسمية المبتدأ والخبر ، وأركان الجملة الفعلية الفعل والفاعل
الكتابُ مفيدٌ ، فهذه جملة اسمية بدأت باسم وهو الكتاب ، فـ الكتابُ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، و مفيدٌ : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
يشربُ الضيفُ القهوةَ ، فهذه جملة فعلية بدأت بفعل وهو يشرب ، فـ يشربُ : فعل مضارع مرفوع ( لتجرده من الناصب والجازم ) وعلامة رفعه الضمة ، الضيفُ : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، القهوةَ : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
إذن : الجملة الاسمية هي جملة المبتدأ والخبر مبتدأ + خبر
الجملة الفعلية هي جملة الفعل والفاعل فعل + فاعل
والسؤال الآن إذا قلنا : يا فلان ، هل هذه جملة فعلية ، أم اسمية ، والملاحظ في هذه الجملة أنها لم تبدأ باسم ولا بفعل ولكن تصدرت بحرف ، فماذا نفعل في هذه الحالة وكيف نطلق عليها ، ونعلم أن الجملة لا تعدو أن تكون اسمية أو فعلية ولا ثالث لهما ؟ ! !
والجواب : هو أن الكلام فيه تقدير فكأننا نقول يا فلان أي أدعو فلان ، إذاً فأصل التركيب يعود للجملة الفعلية ، وإن تصدرت بـ يا ، العبرة بالأصل وليس الفرع .
في البيتِ ضيفٌ ، الجملة اسمية ، وإن تصدرت بـ في ، ولا عبرة بحرفها المتصدر ، لأن الأصل فيها ضيفٌ في البيتِ .
كتابًا قرأتُ ، ليست جملة اسمية ، والجملة فعلية بالرغم من أنها بدأت بـ كتاباً والأصل فيها"قرأتُ كتابًا"
كان الكتاب ممزقًا ، الجملة ليست فعلية ، لا تدل على زمن ، الكتاب لم يفعل التمزيق ، فالجملة اسمية وإن بدأت بفعل ناقص
انتبه !!!!!!
إن ابتدأت الجملة بفعل بدءًا أصيلاً فهي فعلية ، وإن تصدرت باسم تصدرًا أصيلاً فهي اسمية .
قاعدة
المبتدأ والخبر اسمان مرفوعان
وَرَفَعُوا مُبْتَدَأً بالاِبْتِدَا……كَذَاكَ رَفْعُ خَبَرٍ بِالْمُبْتَدَا
يكون الأول في تصدير الجملة ، والثاني ليس له مكان
الكتابُ الذي على الطاولةِ ، إذا وقفنا هل هذا ، الكلام حنيئذ غير مفيد ، الكتاب الذي على الطاولة ماذا ؟! أين الخبر
إذاً فنقول : الكتابُ الذي على الطاولةِ يخصني ، فـ يخصني خبر ، فالخبر يخبر عن المبتدأ .
يقول ابن مالك – رحمه الله - :
مُبْتَدَأ زَيْدٌ وَعَاذِرٌ خَبَرْ ……إِنْ قُلْتَ زَيْدٌ عَاذِرٌ مَنِ اعْتَذَرْ
وَالْخَبَرُ الْجُزْءُ الْمُتِمُّ الفَائِدَهْ……كَاللهُ بَرٌّ وَالأَيَادِي شَاهِدَه
إن قلت زيد عاذر من اعتذر أي أن زيد قابل عذر من اعتذر ، فـ زيد مبتدأ ، عاذر خبر .
الله بَرٌّ ، الله : لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، بَرٌّ : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وكذلك الأيادي : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة ، وشاهدةٌ : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
ملحوظة (1) :
المبتدأ يكون متصدرًا الجملة الاسمية ، والخبر يكون تاليًا له متممًا معنى يحسنُ السكوت عليه .
السماءُ صافيةٌ ، السماءُ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، صافيةٌ : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
ملحوظة (2) :
المبتدأ يقع في أول الجملة الاسمية هذا هو الأصل ، لكن قد يتأخر ويتقدم عليه الخبر لعلل ومسوغات .
المبتدأ نوعان :
النوع الأول : مبتدأ له خبر
النوع الثاني : مبتدأ له فاعل يسد مسد الخبر
ملحوظة (3) :
قد يأتي المبتدأ مصدرًا مؤولاً ، مثاله أن تذاكر أنفع لك .
المصدر أن يدخل على الفعل حرف مصدري ، أن تذاكر مصدر مؤول تقديره مذاكرتك ، فكأننا نقول : مذاكرتك أنفع لك .
ملحوظة (4) :
لا يجوز الابتداء بالنكرة ، إلا إن كان هناك مسوغات
فلا نقول كتاب عندي ، لكن نقول عندي كتاب
في البيتِ ضيفٌ ، ولا نقل ضيفٌ في البيت ، لأن ضيف نكرة
في : حرف جر ، البيتِ : اسم مجرور ، في البيت جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف ، وضيفٌ : مبتدأ مؤخر
المسوغات التي يبدأ فيها بالنكرة
1أن يكون المبتدأ نكرة مختصة بوصف
مثال : كتابٌ جميلٌ ، أي كتابٌ جميلٌ عندي
لاعبٌ ماهرٌ ، أي لاعبٌ ماهرٌ في الملعب
لاعبٌ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
ماهرٌ : نعت ( أو صفة ) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ( النعت يتبع المنعوت )
في الملعب : جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف تقديره كائن أو موجود ، أي لاعب ماهر موجود في الملعب .
2 أن يكون المبتدأ النكرة مصغرا ، فعندما يصغر النكرة يكون في قوة التعريف
مثاله : نهيرٌ يتدفقُ في الجوارِ ، نهير تصغير نهر ، فكأننا نقول نهرٌ صغيرٌ يتدفق في الجوار
رجيلٌ في البيتِ ، كأننا نقول : رجلٌ صغيرٌ في البيت ، فوصفنا الرجل بالصغر ، فالمصغر وصف .
3 إن أضيفت النكرة فيجوز الابتداء به ، نقول : خطيبُ منبرٍ مفوهٌ
خطيبُ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف ، منبرٍ : مضاف إليه مجرور ، مفوهٌ : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
خطيبُ الجمعةِ مفوهٌ ، خطيبُ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف ، الجمعة : مضاف إليه مجرور ، مفوهٌ : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
4 أن تكون النكرة دالة على الدعاء ، سلامٌ عليكم ، فـ سلامٌ نكرة لكن ودلت على الدعاء فلذلك يجوز الابتداء بها
سلامٌ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، عليكم : جار ومجرور
5 إذا كانت النكرة تدل على العموم فيجوز الابتداء بها ، كلٌ يقف ، فـ كلٌ نكرة لكنها دلت على العموم أي كلكم يقف ، لذلك جاز الابتداء بها .
6أن تكون النكرة مسبوقة بنفي أو استفهام ، هل رجلٌ فيكم ينازلني ، فـ رجلٌ نكرة ، وجاز أن نبتدئ بها لأنها مسبوقة باستفهام .
هل : حرف استفهام مبني على السكون لا محل له من الإعراب ، رجلٌ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
ما رجلٌ في الحارةِ
ما: نافية مبنية على السكون لا محل له من الإعراب ، رجلٌ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة .
7 أن تدل النكرة على التنويع ، يومٌ لك ويومٌ عليك ، يومٌ نكرة وجاز الابتداء به لأنه يدل عل التنويع
قال امرؤ القيس:
فأقبلت زحفًا على الركبتين ... فثوب لبست وثوب أجر
ثوبٌ أيضا نكرة لكن جاز الابتداء بها لأنها تدل على التنويع
والمسوغات التي عدها النحاة أكثر من ثلاثين مسوغًا ، ولذلك هناك ضابط يضبط جواز الابتداء بالنكرة
الضابط إذا أفادت النكرة يجوز الابتداء بها ، ولا يجوز الابتداء بها مالم تفد
قال ابن مالك – رحمه الله - :
ولا يجوز الابتدا بالنكره ... ما لم تفد..........
الخبر
الخبر : هو الاسم الذي يكمل مع المبتدأ جملة مفيدة يحسن السكوت عليها ، ويكون مرفوعًا ، فالمبتدأ والخبر اسمان مرفوعان
قال ابن مالك – رحمه الله - :
ورفعوا مبتدأ بالابتدا ... كذاك رفع خبر بالمبتدا
الخبر على ثلاثة أقسام
1- خبر مفرد ، 2- خبر جملة بنوعيها ، 3- خبر شبه جملة
1- الخبر المفرد : ما ليس بجملة ولا شبه جملة
المؤمنُ صادقٌ ، المومنانِ صادقانِ ، المؤمناتُ صادقاتٌ ، المؤمنونَ صادقونَ
صادق / صادقان / صادقات / صادقون : خبر مفرد
2- الخبر الجملة ( جملة اسمية – جملة فعلية )
الحديقةُ سُورها عظيمٌ ، الأمُ قلبُها رحيمٌ
سورُ الحديقةِ جميلٌ ..
سورُ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة وهو مضاف ، الحديقةِ : مضاف إليه مجرور ، جميلٌ : خبر مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة
الحديقة سورها جميلٌ ، أصلها : سورُ الحديقة جميلٌ ، ثم وضع ضمير ربط عوضاً عن الحديقة
الحديقةُ : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، سورها : مبتدأ ثان مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مضاف ، وها: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ، جميل : خبر للمبتدأ الثاني مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، والجملة الاسمية سورها جميل خبر للمبتدإ الأول في محل رفع .
ملحوظة :
لا بد من وجود رابط ( ضمير ) يربط الخبر ( الجملة بنوعيها ) بالمبتدأ
العاملونَ يخدمونَ الوطنَ.
العاملون : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم
يخدمون : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، و واو الجماعة : ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل ، والجملة الفعلية يخدمون : في محل رفع خبر المبتدأ ، الوطن : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة
الرابط في الحديقة سورها جميل ( الهاء ) ، والرابط في يخدمون ( واو الجماعة ) وهما ضميران .
3- الخبر شبه الجملة
قسمان : الجار والمجرور ، وظرفا الزمان والمكان
قال ابن مالك – رحمه الله - :
وَأَخْبَرُوا بِظَرْفٍ أوْ بِحَرْفِ جَرْ……نَاوِينَ مَعْنَى كَائِنٍ أوِ اسْتَقَرْ
شبه الجملة متعلق بخبر محذوف تقديره كائن أو موجود
العربةُ أمامَ البيتِ
العربة : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ، أمام : ظرف مكان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو مضاف ، البيت : مضاف إليه مجرور ، وشبه الجملة متعلق بخبر محذوف تقديره كائن أو موجود ، أي العربةُ موجودةٌ أمامَ البيتِ
ملحوظة : قد يتعدد الخبر في الجملة ، مثال
الدرسُ طويلٌ مملٌ
الدرس : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمةالظاهرة ، طويل : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمةالظاهرة ، ممل : خبر ثانٍ مرفوع وعلامة رفعه الضمةالظاهرة .


18-10-2014, 11:15 AM
الرحيـــق المخـــتوم غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 501869
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 178
إعجاب: 13
تلقى 87 إعجاب على 29 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #13  
تم بحمد الله تعالى


18-10-2014, 03:09 PM
salahm1 غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 507200
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 1
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #14  
شكرا لكم ايضا بكل وقت

18-10-2014, 03:19 PM
Dzhamza غير متصل
مشرف عام
رقم العضوية: 438707
تاريخ التسجيل: Nov 2013
الإقامة: Algeria
المشاركات: 14,664
إعجاب: 5,554
تلقى 15,068 إعجاب على 2,793 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2425 موضوع
    #15  

5 نجوم للأعمال الحصرية
وأول تقييم للعضو من عندي

عمل أكثر من رائع
نفعنا الله واياكم بهدي كتابه



أرقى الناس هو أقلهم حديثاً عن الناس
وأنقى الناس هو أحسنهم ظناً بالناس
وأجمل النفوس تلك التي لا تنكرالمعروف رغم شدة الاختلاف
DzHamza

 


باقه منتقاه من اهم دروس النحو على الاطلاق

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.