أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


14-10-2014, 07:36 AM
سناء غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 107339
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الإقامة: إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
المشاركات: 1,427
إعجاب: 1,110
تلقى 1,085 إعجاب على 445 مشاركة
تلقى دعوات الى: 842 موضوع
    #1  

أوّاهُ يا بَغدادُ!


بسم الله الرّحمن الرّحيم
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصيدةٌ في القُطر العراقيّ؛

كرامة العرب،
جراح الأمة،
قصيدة،
العراق،
بغداد.

،’

أوّاهُ يا بَغدادُ!

********

،’

أبكي ، ومــاذا تنفَـــع العَبَــراتُ / وجميعُ أهلي بالقـــذائف مــاتوا؟

ماتوا،وجيشُ المعـــتدين،قلوبُهم / صخرٌ ، فلا نبْضٌ ولا خَلَجــاتُ

تحت الرُّكام ، أَنينُهم وصُراخُهم / كم مزَّقتْ وجدانيَ الصَّرخـــاتُ

أبكي ، وأشــــلاءُ الأحبّةِ خيّبَتْ / ظنَّ الرَّجــاءِ ، وزاغَت النظراتُ

ياليلة القَصْف الرَّهيب،تحطَّمتْ / فيكِ المبـــــادئُ ، واستبدَّ غُــزَاةُ

وحشيةٌ ، لو أَنَّ هولاكــــو رأى / لتصعّـــدت من قلبـــــه الزَّفراتُ

بتْنا على لَهَب المـواجع والأسى / والمعتدونَ على الأســرَّةِ باتــــوا

أطفـــالُهم يستمتــــعون بأمنــهم / وصغارُنــا فوقَ الرَّصيفِ عُراةُ

فَزَعُ الصِّغار يزيد من إحساسنا / بالظلــم ، إنَّ الظالمينَ قُســــــاَةُ

ماذا يفيد الدَّمْــعُ ، والدَّمُ هَهُنــــاَ / يجــري،ودِجْلَةُ يشتكي وفُراتُ؟!

مـاذا ، وبغدادُ المفاخر أصبحتْ / عطْشَى ، تُلمِّظ قلبها الحسراتُ؟

بغـدادُ ، يا بغدادُ ما التَفَتَ المدى / إلا وعنــــدكِ تُـــورق اللَّفتـــاتُ

بغدادُ ماابتسمتْ رؤى تــاريخنا / إلاً وعندكِ تُشرق البَسَمـــــــاتُ

صوت المــآذِن فيكِ يرفعنـا إلى / قمم تشيِّدها لنـــا الصَّلــــــواتُ

أوَّاه يـا بغـــــدادَ أَقفـرتِ الرُّبى / ورمَى شمـــــوخَ الرَّافدين جُناةُ

لغةُ الحضارةِ أصبحتْ في عصرنا / قَصْفــــاً ، تموت على صداه لُغات

لغةُ تصــوغ القاذفاتُ حروفَها / وبعنْفهـــــا تتحدَّث العَرَبــــاتُ

أو هكذا ،تلقى العــــدالةُ حَتْفَها / في عصـرنـا،وتُكحَّمُ الشَّهَواتُ!

ماذا يفـيد الدَّمْــــعُ يا بغــدادَنـا / وخَطاكِ في درب الرَّدىعثرات

ماذا يفيد الدَّمْعُ يا محبوبــــــةً / تبكـي على أشلائها الحُرُمـــاتُ

ماذا ، وألفُ قذَيفـــــةٍ وقذيفةٍ / في عَرْضها تتنـــافسُ القنواتُ؟

ماذا ، وأبناء العُـروبةِ نظْـرةٌ / وهَجَتْ،وعقلٌ تائهٌ وسُكــــاتُ؟

أبنـاءَ أمتنا الكرامَ ، إلى متى / يقضي على عَزْمِ الأبي سُباَتِ؟

الأمرُ أَكْبَرُ ،والحقيــقةُ مُــرَّةٌ / وبنو العروبةِ فُـــــرْقَةٌ وشَتـات

وعلى ثغور البائسين تسـاؤُلٌ / مُــــرُّ المَــذاقِ ، تُميتُه البَغَتــاتُ

أين الجيوشُ اليَعْـرُبيَّةُ،هل قَضَتْ / نَحْبـــاً،فلا جنـــــــدٌ ولا أَدَواتُ؟!

هـذا التساؤل ، لا جواب لمثله / فبمثلــــــه تتلـــــعْثَـمُ الكلمـــاتُ

لو كان للعَـرَبِ الكرام كرامـةٌ / مـا سرّبَتْ سُفُـــنَ العــدوِّ قَنــاَتُه

الأمر أكبرُ يا رجــالُ، وإِنَّمــا / ذهبتْ بوعي الأُمَّــة الصَّدَمـاتُ

الأمرُ أمرُ الكـفر أعلن حــربَه / فمتى تَهُزُّ الغــــافلين عِظَـــاتُ؟!

كــفرٌ وإسلامٌ ، وليلُ حضارةٍ / غربيَّةٍ، تَشْقَى بهــــا الظُّلُمـــــاتُ

يا ماردَ الغــرب الذي لعبــتْ / كأس الغُرور ، وسيّرتْه طُغــــــاةُ

نزواتُ قـــومٍ،قـادت الأعمى إلى / لهـــــبٍ ، كـــــذلك تَقْتُلُ النَّزَواتُ

أبنــــاءَ أمتنـا الكـــــرَامَ،إلىَ مَتى / تَمـــتَدُّ فيكم هذه السَّكَــــــــراتُ ؟!

ماذا أقـــول لكم؟،وليس أمـــامنـا / إلا دخانُ الغــدر والهَجَمـــــاتُ ؟!

هذا العـــــراقُ مضـــرَّجٌ بدمـائه / قد سُــوِّدَتْ بجراحـــه الصَّفحاتُ

وهنـاكَ في الأقصَى يَدٌ مصبوغةٌ / بدمٍ ، وجيشٌ غاصــــــبٌ وبُغـــاةُ

مـاذا أقــــول لكم؟ ودُور إِبــائكم / لا ســــــاحةٌ فيها ولا شُرُفــاتُ؟

ماذا أقـــــول لكم؟وبَرْقُ سيوفكم / يخبو، فلا خَيْلٌ ولاَ صَهَــــــواتٌ ؟

قصَّتْ ضفائرَها المروءَةُ حينمـا / جمد الإباءُ ومــــــــاتت النَّخَواتُ

بكت الفضيلةُ قــبل أنْ نبكي لهـا / أسفـــــاً ، وأدْمتْ قلبَها الشَّهَواتُ

عُـذراً ، إذا أقسمْتُ أنَّ الرِّيحَ قد / هَبَّتْ بمــــــا لا تفـهم النَّعَــــراتُ

لن يدفَعَ الطُّغيـــــــــانَ إلا دينُنا / وعزيمةٌ تُرْعى بهــــا الحُرُمـــات

إني لأُبصر فجـــر نَصْرٍ حاسمٍ / ستزفُّه الأنفــالُ والحجْـــــــــرات

..................................

للشّاعر/ عبدالرحمن بن صالح العشماويّ.

اللّهمّ أعِد القُطر العراقيّ للأمّة، واحفظ أهله وأرضهُ على السّنّةِ.

وفّقكم اللهُ.





اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الأَرْض،
وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ.


14-10-2014, 02:13 PM
Eng-Ahmed Alofairi غير متصل
مشرف القسم الهندسي
رقم العضوية: 468249
تاريخ التسجيل: May 2014
المشاركات: 1,267
إعجاب: 486
تلقى 1,032 إعجاب على 337 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1337 موضوع
    #2  
مُـدّي بسـاطيَ وامـلأي أكوابي
وانسي العِتابَ فقد نسَـيتُ عتابي
عيناكِ، يا بغداد، منـذُ طفولَتي
شَـمسانِ نائمَـتانِ في أهـدابي
لا تُنكري وجـهي، فأنتَ حَبيبَتي
وورودُ مائدَتي وكـأسُ شـرابي
بغداد.. جئتُـكِ كالسّـفينةِ مُتعَـباً
أخـفي جِراحاتي وراءَ ثيـابي
ورميتُ رأسي فوقَ صدرِ أميرَتي
وتلاقـتِ الشّـفَتانُ بعدَ غـيابِ
أنا ذلكَ البَحّـارُ يُنفـِقُ عمـرَهُ
في البحثِ عن حبٍّ وعن أحبابِ


بغداد.. طِرتُ على حريرِ عباءةٍ
وعلى ضفائـرِ زينـبٍ وربابِ
وهبطتُ كالعصفورِ يقصِدُ عشَّـهُ
والفجـرُ عرسُ مآذنٍ وقِبـابِ
حتّى رأيتُكِ قطعةً مِـن جَوهَـرٍ
ترتاحُ بينَ النخـلِ والأعـنابِ
حيثُ التفتُّ أرى ملامحَ موطني
وأشـمُّ في هذا التّـرابِ ترابي
لم أغتـربْ أبداً... فكلُّ سَحابةٍ
بيضاءُ، فيها كبرياءُ سَـحابي
إن النّجـومَ السّـاكناتِ هضابَكمْ
ذاتُ النجومِ السّاكناتِ هِضابي


بغداد.. عشتُ الحُسنَ في ألوانِهِ
لكنَّ حُسـنَكِ لم يكنْ بحسـابي
ماذا سـأكتبُ عنكِ يا فيروزَتي
فهـواكِ لا يكفيه ألـفُ كتابِ
يغتالُني شِـعري، فكلُّ قصـيدةٍ
تمتصُّني، تمتصُّ زيتَ شَبابي
الخنجرُ الذهبيُّ يشربُ مِن دَمي
وينامُ في لَحمي وفي أعصـابي


بغداد.. يا هزجَ الخلاخلِ والحلى
يا مخزنَ الأضـواءِ والأطيابِ
لا تظلمي وترَ الرّبابةِ في يـدي
فالشّوقُ أكبرُ من يـدي ورَبابي
قبلَ اللقاءِ الحلـوِ كُنـتِ حبيبَتي
وحبيبَتي تَبقيـنَ بعـدَ ذهـابي

لنزار قباني


شكر الله سعيك وجزاك خيرا أختنا سنا


عليك أن تزرع ثم تمضي في طريقك ، و لا يهمك من سيحصد
نادر الدخول
دعواتكم

 


أوّاهُ يا بَغدادُ!

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.