أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


09-10-2014, 01:00 PM
سناء غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 107339
تاريخ التسجيل: Feb 2008
الإقامة: إنّما الدُّنيا ظِلٌّ زائِلٌ
المشاركات: 1,427
إعجاب: 1,110
تلقى 1,085 إعجاب على 445 مشاركة
تلقى دعوات الى: 842 موضوع
    #1  

من الأدب النبويّ


الأدب النبويّ




الأدب النبويّ

من السيرة،
السيرة المطهرة،
هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

،’

من الأدب النبوي


في ظل طغيان الماديات علي النفس الإنسانية وتفلت الأخلاق وافتقار الآداب السامية الرفيعة‏,‏ جدير بنا ونحن نحتفل بقدوم شهر رمضان المعظم أن نستلهم شيئا من الآداب النبوية.‏



نهذب بها نفوسنا ونستعين بها علي إصلاح ما أصاب سلوكياتنا من انحراف وشطط, وقلوبنا من جمود وموات ولأن الأدب النبوي أكثر من أن يحصي, فإننا نقتصر علي نماذج ثلاثة نسردها هنا .

أدب الطعام: ما عاب النبي صلي الله عليه وسلم طعاما قط, إن اشتهاه أكله, وإن كرهه تركه..وقد كان حياء النبي يجعله لا يعيب مباحا من الطعام, ولا يذم من أصنافه موجودا, ولا يتكلف مفقودا, كما كان هذا الحياء الرفيع يحمله علي أن يبيت الليالي طاويا, وأن تمر علي بيوته الأهلة دون أن يوقد فيها نار, ومع ذلك فإنه كان يدعو أن يكون قوت آل محمد كفافا, أي ما يكفيهم دون إسراف.

بل إن هذا الحياء النبوي كان يتمثل في أدق التفاصيل التي تتعلق بتناول الطعام, فقد كان يتناول الطعام بأصابعه الثلاث, لا بأصبعين مثلما يفعل المتكبر المتأفف, ولا بجميع يده مثلما يصنع الشره الأكول.



كما كان صلي الله عليه وسلم لا يأكل متكئا, فالاتكاء حال الأكل ينبئ عن الازدراء والاستخفاف والاستهانة بعطاء الله ومنته.

بيد أن الحياء النبوي الرفيع يتجسد أكثر ما يتجسد في التوجيه الشامل للأمة بأن تقنع من المأكول بما هو متاح دون تهافت ولا شره ولا نهم, فلهذه الأمة مهمتها الكونية العظمي في قيادة قافلة الإيمان وعليها مسئوليتها الكبري في ريادة البشرية صوب الهدي والحق والنور وما ينبغي لأمة تحمل علي عاتقها هذه المهام الجسام أن تنحدر اهتماماتها فتنحصر في لذائذ الأنعام, بل عليها أن تستشرف إلي الآفاق العليا من القيم, وأن تتطلع إلي معالي العزائم والهمم.

الأدب النبويّ


أدب الاستقبال: كيف يصافح الرسول الكريم من يصافحه, وكيف يقبل عليه, وكيف يجلس إليه؟ صفات ثلاث كانت تميز استقبال النبي صلي الله عليه وسلم لجلسائه.

لقد كان صلي الله عليه وسلم إذا صافح الرجل أوصافحه الرجل لا ينزع يده حتي يكون الرجل هو الذي يسبق فينزع يده.



ورغم كثرة المصافحين للنبي وشدة رغبتهم في المصافحة وتكرار المصافحة تيمنا وتبركا وحبا للنبي إلا أنه صلي الله عليه وسلم لم يكن يسارع إلي أن يقبض يده عمن يصافحه, حتي لا يخدش شعوره, وحتي لا ينقطع حبل المودة الحميمة التي كانت تؤلف حوله القلوب وتوحد وراءه النفوس.

وكان رسول الله إذا استقبل الرجل استقبله بوجهه لا يصرفه عنه حتي يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه, فلم يكن الرسول الكريم إذن يتشاغل عمن يتحدث إليه أو يحدثه دون أن يعيره الاهتمام كله, أو ينصرف عنه إلي من سواه.. ولقد كان هذا دأبه وأدبه صلي الله عليه وسلم مع كل أحد حتي ليظن كل أحد أنه خير القوم.

الأدب النبويّ


وإذا كان يجلس إلي أحد كان لا يري مقدما ركبتيه بين يدي جليس له, فحاشاه أن يجلس جلسة المتكبر الذي يتمطي ويقدم رجليه بين من يحدثه, اعتدادا بالنفس, وتضخيما من قدر الذات, واستخفافا بالآخرين, واستصغارا لأقدارهم..حاشاه أن يصطنع المهابة أو يفتعل الجلال.. لذا فقد كان ينهي أصحابه عن أن يظلوا ماثلين وقوفا بين يديه حين يكون جالسا.

الأدب النبويّ

أدب التبسم: حين ينطوي باطن امرئ علي قدر من الرحمة فإن أثر تلك الرحمة يبدو ظاهرا في طلعته ـ بشاشة في الوجه, وطلاقة في المحيا وابتسامة في الثغرـ

كما يبدو أثر تلك الرحمة في تعامله مع الخلق حنوا وحدبا عليهم ومواساة لهم وتعاطفا معهم..فما ظنك إذن بمن ذاته وصفاته, وشرعه وشفاعته: رحمة فوق رحمة؟!..




ما ظنك بمن خاطبه ربه قائلا وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين هل يكون أحد أكثر منه تبسما, أو أعظم حنوا, أو أرق فؤادا, أو ألين قلبا؟ فيقول أحد الصحابة ما رأيت احدًا أكثر تبسما من رسول الله صلي الله عليه وسلم, وآخر يقول: ما رآني رسول الله صلي الله عليه وسلم منذ أسلمت إلا تبسم في وجهي.

ولئن كان الغالب علي أحواله صلي الله عليه وسلم التبسم, إلا أنه كان يضحك أحيانا حتي تبدو نواجذه, وكلاهما ـ تبسمه وضحكه ــ فيض من معين رحمته بالناس ورأفته بهم.

وها هي السيدة عائشة رضي الله عنها تقول: ما رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم ضاحكا مستجمعا حتي أري منه لهواته( اللهوات: اللحم المتصل بسقف الحلق), وإنما كان يبتسم, ذلك أن ثمة نوعا آخر من الضحك يتنزه عنه المقام النبوي, إنه ذلك الضحك الذي تنتفخ فيه الأشداق علي مصاريعها, وتمتزج فيه السخرية بالصخب والقهقهة, فلا يكون مطلقا تعبيرا عن الرحمة, بل تعبير عن التلهي والغفلة, وإغفال لعظائم الأمور..


ومثل هذا النوع المبتذل من الضحك يرتفع عنه قدر النبوة, كما يرتفع عنه قدر النبي الذي يحمل عبء هداية الكون كله, ويحزن لما في الكون من ضلال وشر, ويضيق صدره بما فيه من قبح وكفر...

نعم فهو القائل لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا,
الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: ابن العربي - المصدر: عارضة الأحوذي - الصفحة أو الرقم: 5/152


خلاصة حكم المحدث: صحيح


وهو القائل صلي الله عليه وسلم لا تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب.

الراوي: أبو هريرة المحدث: البوصيري - المصدر: مصباح الزجاجة - الصفحة أو الرقم: 4/233
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح.

الأدب النبويّ

وفّقكم اللهُ







اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الأَرْض،
وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ.


المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أروع ما قرأ الشيخ علي جابر عام 1402 هـ سورة النساء من الآية 58 إلى الآية 87 Yousef Alharbi المنتدى الاسلامي 5 23-07-2015 04:03 PM
الاحتِفال بالمولد النبويّ ( فتوى ) سناء المنتدى الاسلامي 4 05-01-2015 07:27 AM
ما الفرق بين البحر الميت و الشعب الميت عبدالالاه نور المنتدى العام 8 16-02-2013 08:24 PM
هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلة الأدب!!!! ؟ ابو عمير المنتدى العام 6 07-12-2010 06:09 PM
آية كريمة جمعت الحروف العربية كلها وهذه الآية هى الآية 29 من سورة الفتح. وسورة الفتح مدنية نزلت الس سيف الامة المنتدى الاسلامي 2 14-07-2007 03:31 AM
09-10-2014, 01:54 PM
raedms غير متصل
VIP
رقم العضوية: 81535
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 23,957
إعجاب: 618
تلقى 4,106 إعجاب على 733 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1331 موضوع
    #2  
بارك الله فيك


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


09-10-2014, 02:18 PM
كمال بدر غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 435810
تاريخ التسجيل: Nov 2013
الإقامة: جمهورية مصـر العربية
المشاركات: 21,388
إعجاب: 5,001
تلقى 5,575 إعجاب على 2,861 مشاركة
تلقى دعوات الى: 950 موضوع
    #3  

جزاكِ الله خيراً أختنا الفاضالة عن هذا الطرح الطيب المبارك ... تقبلي تحياتي.



سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ،-، سُبْحَانَ اللَّه الْعَظِيم

موضوعات العبد الفقير إلى الله الغنى بالله المتوكل على الله.



09-10-2014, 08:44 PM
tbz19782 غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 448446
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 359
إعجاب: 0
تلقى 3 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 58 موضوع
    #6  

الف شكر


 


من الأدب النبويّ

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.