السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
على الرغم من موعد الجلسة الحاسمة في قضية الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة والتي كان مقرراً لها صباح اليوم الأحد في الساعة التاسعة صباحاً بتاريخ 21 نوفمبر 2004م إلا أن المتضامنين معه بدوا في رباطة جأش لم يسبق لها مثيل، فقد احتشد المئات أمام البوابة الرئيسية لوزارة العدل البحرينية (المحكمة) في المنطقة الدبلوماسية وسط شعارات مطالبة بتنحي رئيس الوزراء واعتباره سبباً في شقاء المواطنين البحرينيين نظراً لما يتبناه من سياسات التجويع والتمييز والتجهيل وسرقة قوت الفقراء كما عبر المعتصمون وكما نطقت به اللافتات التي رفعوها.
قوات الأمن من جهتها كانت متواجدة بكثافة تحسباً لأي طاريء إلا أن المعتصمين الذين حافظوا على سلمية الاعتصام على الرغم من جو الاحتقان الذي كان سائداً بسبب جلسة نطق الحكم التي يرون أنها غير عادلة وغير مستقلة.
وما أن نطق القاضي محمد الكفراوي بالحكم في جلسة لم تدم أكثر من دقيقتين قاطعها الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة إلا واعتلت أصوات التكبير وزادت حدة الشعارات المنددة بممارسات القمع وتكميم الأفواه والمطالبة باستقالة رئيس الوزراء.
زوجة الخواجة السيدة خديجة الموسوي التي كانت ضمن المعتصمين جنباً إلى جنب مع بناتها أكدت أنها ترفض تقديم أي التماس من أجل إطلاق سراح زوجها، من جهته وصف الأستاذ صلاح الخواجة عضو لجنة التضامن وشقيق الناشط الخواجة القضاء والسلطة التنفيذية بالفساد مؤكداً "لن نتنازل عن مطلب استقالتك بالنهج السلمي" مخاطباً رئيس الوزراء منهياً كلامه بقوله "إذا كان في السجن عبد الهادي فكل الشعب عبد الهادي".
وقد أكد الناطق الإعلامي باسم لجنة التضامن مع الناشط الخواجة الدكتور عبد الجليل السنكيس " اللجنة تشجب حكم المحكمة، وهذا حكم سياسي وجهته السلطة التنفيذية وهذا دليل على مواصلتها لانتهاكات حقوق الانسان، وإن اللجنة لن تقف مكتوفة الأيدي وسوف تستغل كل الفعاليات والأنشطة الرسمية والأهلية في إبراز مظلومية الخواجة وإسقاط الحكم معتبراً قرار المحكمة انتهاكاً لحقوق الانسان وداعياً الجماهير للالتزام بخطة اللجنة داعياً كل جهة تود إقامة أية فعالية في إطار البرنامج الذي أطلق عليه "عبد الهادي رمز الحرية في البحرين" مؤكداً "على الحكومة التعاطي بجدية مع البرنامج علماً أننا لن نتنازل عن إطلاق عبد الهادي ولو دخلنا معه السجن"
وكان لحضور الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ونائبه حسن مشيمع أثره البالغ في نفوس الجماهير التي تجمعت بينما كان الشيخ علي يلقي كلمته وسط هتافات مؤيدة من الجماهير.
وكان هذا نص الكلمة التي ألقاها الشيخ علي سلمان:
لم تكن المحكمة محكمة لها علاقة بالقضاء كما لم يكن الاعتقال ذا علاقة بالقانون وإنما فرضتها موازين القوى الواقعية التي تستخدم القانون وتطوعه على ما فيه من سلبيات بحالة اسوأ من القضاء.
الحكم الذي صدر لمدة سنة يحدد برامج وأنشطة يكون الهدف منها الضغط على المؤسسة الرسمية بأن لا تطبق قوانين ولدت من رحم قانون أمن الدولة، أنشطة لا تنتهي بالانفعال العاطفي.
الحكومة التنفيذية متخلفة لأنها تملك كل المفاتيح وسف تكون سنة كاملة من الأنشطة سنضغط من خلالها من أجل إسقاط هذا الحكم الظالم علماً أن الأمر قاس والوضع مؤلم.
وذلك من حلال برنامج يتحلى برؤية موضوعية بعيدة المدى وإن اللجنة ستتابع فعالياتها.
مضيفاً "علينا أن نحرج الفساد دون سلبيات تضيع أصل القضية وإن عبد الهادي معتقل رأي .. معتقل سياسي وسوف نتحرك بشكل واع ونحول القضية إلى قضية عامة تولد ضغوطات على المؤسسة الحاكمة.
جزاكم الله خيراً… نتفرق على موعد مع المزيد من الأنشطة وإسقاط الحكم بعقلية سياسية لا علاقة لها بالقضاء.
.
.
.
.