أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


01-10-2014, 01:30 PM
محمدسالم يوسف غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 494791
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 1,555
إعجاب: 287
تلقى 866 إعجاب على 333 مشاركة
تلقى دعوات الى: 47 موضوع
    #1  

الأخوة في الله حقوق وواجبات


الأخوة الله حقوق وواجبات


الأخوة في الله حقوق وواجبات


الحمد لله الذي نستعينه، ونستغفره،
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا،
من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له‏.‏
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله،
أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفي بالله شهيدًا‏.


محاذير في طريق الأخوة :

1-الغيبة والنميمة و والتجسس والسخرية و التعيير والغمز :

قد نهى الله سبحانه وتعالى الذين آمنوا أن يغتاب بعضهم بعضاً ، فقال تعالى : (وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ ) [ الحجرات : 12] .
والغيبة أن يذكر الإنسان أخاه في غيبته بما يكره ، روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ . قِيلَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ اغْتَبْتَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ )

أما فيما يتعلق بالتجسس والتحسس ، فالتجسس على الناس هو تبع عوراتهم وهم في خلواتهم وقد نهى الله عن التجسس. قال تعالى : ( ولا تجسسوا )

أما النميمة ، فالنميمة هي السعي بين الناس بالإفساد
وهي أخبث وسائل التفريق الشيطانية ، وقد أبان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النمام لا يدخل الجنة ، روى مسلم في صحيحه عن حذيفة : ( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ )رواه مسلم .

2- الغضب والحسد يحرقان الأخوة :

الغضب شعلة محرقة من النار ، تحرق الأخوة الإيمانية ، وتنزع بالإنسان لسلوك الشيطان ، ومن نتائج الغضب الحقد والحسد ولذلك فإن الدين نهى عن الغضب أشد النهي ، وأرشد لعلاجه ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم موصياً الرجل الذي طلب الوصية : ( لَا تَغْضَبْ فَرَدَّدَ مِرَارًا قَالَ: لَا تَغْضَبْ )رواه الترمذي

ومدح الله سبحانه وتعالى الذين يكظمون غيظهم وغضبهم ، فقال تعالى في معرض المدح : ( والكاظمين الغيظ )[آل عمران : 134] ، وفي الحديث : (مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ )رواه أبو داود .

وكذلك الحسد ، والحسد من شر معاصي القلوب ، ومعاصي القلوب أشد إثماً من كثير من معاصي الجوارح ، نظراً إلى آثارها الخطيرة على السلوك .

وداء الحسد قديم في الناس ، روى الإمام أحمد والترمذي عن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَاكُمْ لَكُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ )رواه الترمذي.

3- العداوة والحقد :

إن الحقد وما في معناه من : الضغن ، والوغر ، والدوى ، والغل يعني : حبس أو إمساك العداوة والبغضاء في الصدر للعجز عن التشفي حالا مع التربص أو التحين للتعبير عنها بصورة من الصور ، أو شكل من الأشكال، وقد نهى الشرع الحنيف عن البغضاء ، والحقد ، في نصوص كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم : (لَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ )رواه البخاري، وهذا نص صريح في النهي عن الحقد والضغينة وعن الهجران ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : (َ تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا رَجُلًا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ) رواه مسلم.

4- الكبر ورؤية الذات والغرور :

الكبر هو إظهار الأخ إعجابه بنفسه بصورة تجعله يحتقر الآخرين في أنفسهم وينال من ذواتهم ، ويترفع عن قبول الحق ، وقد جاء الوعيد الشديد في الكتاب والسنة المطهرة على هذا الخلق الذميم ، لما له من آثار مدمرة على نفس المتكبر وعلى نفوس أخوته ويقول تعالى مبيناً مصير المتكبر : (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) [ غافر : 35] ، ويقول رسول الله صلى عليه وسلم : ( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ )رواه مسلم .


5-آفات أخرى مع التقصير في تأدية واجبات الأخوة :

وهناك آفات كثيرة تأثر في الأخوة الإسلامية وتضعفها ، مثل : الهجر ، والجفاء والغلظة ، والفضول ، والغيرة ، والغدر ، والطمع ، وسوء الظن ، والشك والريبة ، والشماتة ، والبيع على البيع ، والخطبة على الخطبة ، .....وغيرها كثير من الأمور التي نبه عليها الشرع في نصوص عديدة وليس هنا مكان بسطها ، وأردت التنويه لبعض الأمور التي تسيء للأخوة في الله ، وكذلك فإن التقصير في تأدية واجبات الأخوة الإيمانية التي سبق ذكر طرف منها ، له أثر كبير في تمزيق الأخوة الإيمانية وأضعافها ، نسأل الله أن يجنب الأخوة هذه الآفات ، ويحققهم بتحقيق أوامر الله تعالى وواجبات الشرع الحنيف تجاه الأخوة في الله .

خامساً : نماذج مشرقة :

حفظ لنا التاريخ نماذج مشرقة ، وصفحات مضيئة ، من صور الأخوة في الله تعالى ، رسمتها شخصيات الجيل الفريد من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين ومن تبعهم بإحسان ، وننقل هنا بعض الصورة المبرزة عسى أن تكون منارة للسائرين في طريق الله تعالى :

أ – عن أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ) رواه البخاري .

بعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ( ثم أهدي لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأس شاة فقال إن أخي فلانا وعياله أحوج إلى هذا منا قال فبعث إليه فلم يزل يبعث إليه واحدا إلى آخر حتى تداولها سبعة أبيات حتى رجعت إلى الأول فنزلت "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة" إلى آخر الآية )رواه الحاكم

ج - قضى ابن شبرمة حاجة كبيرة لبعض إخوانه ، فجاء بهدية ، فقال أبن شبرمة : ما هذا ؟ قال أخوه : لما أسديته إلي من معروف . قال أبن شبرمة : خذ مالك عافاك الله ، إذ سألت أخاك حاجة فلم يجهد نفسه في قضاءها ، فتوضأ للصلاة وكبَر عليه أربع تكبيرات وعده في الموتى .
وهكذا فإن أمثلة الإخاء في الله المشرقة لاتعد ولا تحصى ، على أن السلف الصالح كانوا يعيشون في ظلال الأخوة الإسلامية الوارفة متحابين متكاتفين متعاونين متفانيين رحماء بينهم ، أذلة على المؤمنين من إخوانهم ، أشداء على الكفار ، وأعزة عليهم .
فحيا على رجال نجباء يتآخون في الله ، ويحيوا تاريخ أمتنا التليد ، ويصوغوا فجر صحوة تهز البيرق ، وتعيد المجد لأمة المجد .


يا أخي المسلم في كل مكان وبلد *** أنت مني وأنا منك كروح في جسد
وحدة قد شادها الله أضاءت للأبد *** وتسامت بشعار قل هو الله أحد
يا أخي المسلم إنا دعاة الحق المبين *** ورسول الله وافى رحمة للعالمين
وكتاب الله يهدي بسناه الحائرين *** وهو للكون ضياء وهدى للعالمين
يا أخي المسلم والإسلام دين للإله *** في حماه قد تساوى كل فرد بسواه
فبلال كعلي ليس من فرق تراه *** كلنا لله عبد وله تعلوا الجباه



( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون )





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حقوق رسول الله على أمته نور أية المنتدى الاسلامي 2 03-01-2015 08:23 PM
حقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم twasl8811 المنتدى الاسلامي 0 27-11-2014 04:28 AM
أركان وواجبات الحج شروق الامل المنتدى الاسلامي 1 08-09-2013 11:16 PM
حقيقة الأخوة فى الله عاطف الجراح المنتدى الاسلامي 1 07-11-2011 01:32 PM
ضعف الاهتمام بشعيرة الأخوة في الله 0عمر0 المنتدى الاسلامي 1 25-10-2010 11:34 PM
01-10-2014, 02:56 PM
Dzhamza غير متصل
مشرف عام
رقم العضوية: 438707
تاريخ التسجيل: Nov 2013
الإقامة: Algeria
المشاركات: 14,663
إعجاب: 5,551
تلقى 15,067 إعجاب على 2,792 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2424 موضوع
    #2  
لم تترك شيء يا أستاذ
هذا علاج أمتنا اليوم


أرقى الناس هو أقلهم حديثاً عن الناس
وأنقى الناس هو أحسنهم ظناً بالناس
وأجمل النفوس تلك التي لا تنكرالمعروف رغم شدة الاختلاف
DzHamza

01-10-2014, 05:47 PM
كمال بدر متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 435810
تاريخ التسجيل: Nov 2013
الإقامة: جمهورية مصـر العربية
المشاركات: 21,378
إعجاب: 4,992
تلقى 5,565 إعجاب على 2,852 مشاركة
تلقى دعوات الى: 946 موضوع
    #4  

جزاكَ الله خيراً أخي الكريم ... تقبل تحياتي.



سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ،-، سُبْحَانَ اللَّه الْعَظِيم

موضوعات العبد الفقير إلى الله الغنى بالله المتوكل على الله.



01-10-2014, 07:03 PM
محـــمد ظافـــر غير متصل
مجموعة الإدارة
رقم العضوية: 161559
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الإقامة: Malaysia
المشاركات: 28,484
إعجاب: 4,005
تلقى 8,173 إعجاب على 1,507 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3525 موضوع
    #5  
بارك الله فيك وجزاك خيراً



01-10-2014, 07:27 PM
محمدسالم يوسف غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 494791
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 1,555
إعجاب: 287
تلقى 866 إعجاب على 333 مشاركة
تلقى دعوات الى: 47 موضوع
    #6  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Dzhamza 
لم تترك شيء يا أستاذ
هذا علاج أمتنا اليوم

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع 
بارك الله فيك وجزاك خيراً

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كمال بدر 

جزاكَ الله خيراً أخي الكريم ... تقبل تحياتي.

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mohammedhafer 
بارك الله فيك وجزاك خيراً

 


الأخوة في الله حقوق وواجبات

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.