أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


29-09-2014, 03:59 AM
محمدسالم يوسف غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 494791
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 1,555
إعجاب: 287
تلقى 866 إعجاب على 333 مشاركة
تلقى دعوات الى: 47 موضوع
    #1  

إذَا كُنْتَ مُوَحِّدًا حَقَّا... فَبِإِخْوَانِكَ رِفْقَا


إذَا كُنْتَ مُوَحِّدًا حَقَّا... فَبِإِخْوَانِكَ

إذَا كُنْتَ مُوَحِّدًا حَقَّا... فَبِإِخْوَانِكَ
بسم الله الواحد الصمد الفرد القهار المتعال القائل في محكم تنزيله
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات:10]
ونُصلي ونُسلم على الرحمة المهداة سيدنا محمد رسول الله قائدنا وأميرنا وسيدنا وتاج رؤوسنا
أما بعد...
قبل أن أسطر كلماتي المتواضعة أحبّ أن أُذكّر بأنني لستُ أهلا لتوجيه هكذا عبارات و إنما لأستقي منكم معاني الأخوة في الله و الحبّ فيه كذا البغض فيه و ما دفعني للكتابة إنما هي بعض السلوكات بين الإخوة و الأخوات التي لطالما أرّقتني و أدمت قلبي بل وكانت غصّة و حزنا سكن بين الضلوع والله المستعان
يغضب أحدنا من أخيه إذا أتى بشيء لا يعجبه فيسيء الظن به و يجتهد في انتقاء أثقل الكلمات و أقساها
بل ولعلّ أحد إخوانك يخطئ معك فلا تلتمس له العذر و تتجاهله و ربما تهجره و يا ويح قلبي إن اجتهد أخوك لصلحك ولا تبالي بذلك بل و يزيد عنادك و مكابرتك --هنا نتكلم بصفة عامة ولا نخصّ بهذا منتدياتنا المباركة--
فبالله عليكَ أخي/أختي،تتبع كلماتي لآخرها وانظر لما جاء في كتاب الله و سنته من تعظيم و إجلال لهذه العلاقة و تعلم ضوابطها و انظر ما ينقصك أو ما لا تحسنه و سارع لتطبيقه ثم أخبرني كيف أصبح حالك...

يقول عزّ من قائل:وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ[آل عمران:103]
و يقول :وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الأنفال 63]
نعم إخوتي و أخواتي، إن المؤمن هو من يوالي جميع أهل الإيمان و يتخذهم إخوانا فالتحابب في الله تعالى و الأخوة في دينه من أعظم القربات التي أوصى بها خير البرية الذي لا ينطق عن الهوى
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{المؤمن للمؤمن كالبنيان يَشُدُّ بعضُه بعضاً – وشبك بين أصابعه } متفق عليه.
وقال عليه الصلاة والسلام : ** مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى شيئا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى }
وقال:{لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث }

إن الحب والإرادة هما أصل كل حركة في العالم، وهما أصل كل دين ،إن المحبة ركن العبادة الأعظم، فالعبادة تقوم على أركان ثلاثة، هي المحبة، والخوف، والرجاء.
وإليك هذه الكلمات المختصرة في هذا الركن الأعظم، وهو المحبة.

تعريف المحبة وحدُّها:
قال ابن القيم -رحمه الله -: " لا تُحَدُّ المحبةُ بحدٍّ أوضحَ منها؛ فالحدود لا تزيدها إلا خفاءً، وجفاءً، فحدُّها وُجُودُها، ولا توصف المحبة بوصفٍ أظهرَ من المحبة.
وإنما يتكلم الناس في أسبابها، وموجباتها، وعلاماتها، وشواهدها، وثمراتها، وأحكامها؛ فحدودهم، ورسومهم دارت على هذه الستة، وتنوعت بهم العبارات، وكثرت الإشارات بحسب إدراك الشخص، ومقامه، وحاله، ومِلْكِهِ للعبارة " [مدارج السالكين 3/11].
ولهذا كان رأس الإيمان الحب في الله والبغض في الله وكان من احب لله وأبغض لله وأعطي لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان

وأحبب لحبّ الله من كان مؤمنــــا *** و أبغض لبغض الله أهل التّمرّد
وما الدين إلا الحبّ و البغض و الولا *** كذاك البرا من كل غاو و معتدى

اعلم حفظك الله أن حبّك لأخيك يُكسبك حلاوة الإيمان وهو طريق لحبّ الله لك فماذا تنتظر يا رعاك الله
عن أبي الدرداء رضي الله عنه يرفعه قال :** ما من رجلين تحابا في الله إلا كان أحبّهما إلى الله أشدّهما حبا لصاحبه } (رواه الطبراني )
فما من عبد أحبّ عبدا لله إلا وجد حلاوة الإيمان و أكرمه الله عز وجل وإكرام الله للمرء يشمل إكرامه له بالإيمان ، والعلم النافع ، والعمل الصالح ، و سائر صنوف النِّعم
قال عليه الصلاة و السلام : ** من أحبّ أن يجد طعم الإيمان فليحبّ المرء لا يحبه إلا لله} ( رواه الحاكم و قال : صحيح الإسناد و لم يخرجاه و أقرّه الذهبي)
فأين المتحابون بجلال الله الحافظين حدوده اللذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله؟؟؟؟
وهنا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله:
من أحب إنساناً لكونه يعطيه, فما أحب إلا العطاء ومن قال: انه يحب من يعطيه لله, فهذا كذب ومحال وزور من القول.وكذلك من أحب إنساناً لكونه ينصره, إنما أحب النصر لا الناصر.وهذا كله من إتباع ما تهوى الأنفس.
فإنه لم يحب - في الحقيقة- إلا ما يصل إليه من جلب منفقة أو دفع مضرة.وليس هذا حباً لله, ولا لذات المحبوب.
وعلى هذا تجري عامة محبة الخلق بعضهم مع بعض. وهذا لا يثابون عليه في الآخرة ولا ينفعهم. وإنما ينفعهم في الآخرة: الحب في الله, ولله وحده. ٍٍ[الفتاوي10/609]

فما أعظم أن نحب في الله و نبغض فيه
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : {من أحبّ لله ، و أبغض لله ، و أعطى لله ، و منع لله ، فقد استكمل الإيمان } (رواه أبو داود بسند حسن)
و في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ** إنّ لله عبادا ليسوا بأنبياء و لا شهداء يغبطهم الشهداء و النبيون يوم القيامة لقربهم من الله تعالى ، و مجلسهم منه " ، فجثا أعرابي على ركبتيه فقال : يا رسول الله صفهم لنا و جلِّهم لنا ؟قال:" قوم من أقناء الناس من نزّاع القبائل ، تصادقوا في الله و تحابّوا فيه ، يضع الله عزّ و جلّ لهم يوم القيامة منابر من نور ، يخاف الناس و لا يخافون ، هم أولياء الله عزّ و جلّ الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون } ( أخرجه الحاكم و صححه الذهبي )
يا الله !!! ألا تريد أن يغبطك الشهداء و النبيون يوم القيامة؟؟؟!!!

***
و قال ابن القيم رحمه الله :
من أحبّ شيئا سوى الله ، و لم تكن محبته له لله ، و لا لكونه معينا له على طاعة الله ، عذب به في الدنيا قبل اللقاء
كما قيل :
أنت القتيل بكل من أحببته *** فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي
فاختر إخوانك الذين تحبهم في الدنيا لأنك معهم ستحشر
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ،كيف تقول في رجل أحبّ قوما ولم يلحق بهم ؟ قال : "المرء مع من أحبّ" (الصحيحان)
وعن علي رضي الله عنه مرفوعا:{لا يحب رجل قوما إلا حشر معهم}( الطبراني في الصغير)
لذلك احذر أخي فما كل أحد يستحق أن يعاشر و لا يصاحب و لا يسارر فالمرء على دين خليله فلننظر في صحبتنا و ليكن إخواننا المتمسكون بدينهم غرباء هذا الزمان الذين إن صحبت أحدهم زانك و إن أصابتك خصاصة عانك و إن قلت سدّد مقالك ، و إن رأى منك حسنة عدّها ، و إن بدت منك ثلمة سدّها ، و إن سألته أعطاك ، و إذا نزلت بك مهمة واساك ،الوافر دينه ، الوافي عقله ، الذي لا يملَّك على القرب ،و لا ينساك على البعد ،إن دنوت منه داناك ، و إن بعدت منه راعاك --فحقيقة المحبة لا تزيد بالبر و لا تنقص بالجفاء--، و إن استعضدته عضدك ،و إن احتجت إليه رفدك،و تكفي مودة فعله أكثر من مودة قوله
قال علي رضي الله عنه :
فلا تصحب أخا الجهل *** و إياك و إياه
فكم من جاهل أردى *** حليما حين آخاه
يُقاس المرء بالمرء *** إذا ما المرء ماشاه
و للشيء على الشيء *** مقاييس و أشباه
و للقلب على القلب *** دليل حين يلقاه
فالواجب على العاقل أن يعلم أنه ليس من السرور شيء يعدل صحبة الإخوان ، و لا غم يعدل غم فقدهم ، ثم يتوقى جهده مفاسدة من صافاه ، و لا يسترسل إليه فيما يشينه،و خير الإخوان من إذا عظمته صانك ،و لا يعيب أخاه على الزّلّة،فإنه شريكه في الطبيعة، بل يصفح،و ينتكب محاسدة الإخوان،لأن الحسد للصديق من سقم المودة ،كما أن الجود بالمودة أعظم البذل ، لأنه لا يظهر ودّ صحيح من قلب سقيم

***
قال صلى الله عليه و سلم : {حقّ المسلم على المسلم ستّ : إذا لقيته فسلّم عليه ، و إذا دعاك فأجبه ، و إذا استنصحك فانصح له ، و إذا عطس فحمد الله فشمته ، و إذا مرض فعده ، و إذا مات فاتبعه } (متفق عليه)

فاعلم أخي أن لإخوانك عليك حقوق أوجبها عقد الإسلام ، و صارت لكل مسلم بهذا العقد حرمة ، لا يحل لأحد أن ينتهكها
قال صلى الله عليه و سلم :** إياكم و الظنّ فإنّ الظنّ أكذب الحديث ، و لا تحسّسوا ، و لا تجسّسوا ، و لا تنافسوا ، و لا تحاسدوا ، و لا تباغضوا ، و كونوا عباد الله إخوانا ، المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه و لا يخذله و لا يحقره ، التقوى ههنا … و يشير إلى صدره ، بحسب امرئ من الشرّ أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام : دمه و عرضه و ماله} (رواه الشيخان)
فالأخوة في الله و الحب فيه مرتبة لا يصلها إلا المخلصون المتقون الذين عاهدوا الله أن تكون حياتهم،فعالهم،أقوالهم ،علاقاتهم وكلّ أمورهم لله وبالله و في الله

ألم يأمرنا جلّ و تعالى بأن نكون {أذلّة على المؤمنين أعزّة على الكافرين}
أخي عليك أن تبدي الذّلّ لإخوانك و هي صفة مأخوذة من الطواعية و اليسر واللين فالمؤمن ذلول للمؤمن غير عصيّ عليه و لا صعب ،هيّن ليّن ،ميسّر مستجيب، سمح ودود وهذه هي الذّلة للمؤمنين و ما فيها من مذلّة ولا مهانة إنما هي الأخوة ترفع الحواجز و تزيل التكلف و تخلط النفس بالنفس فلا يبقى فيها ما يستعصي و ما يحتجز دزن الآخرين

يا إخوتي ماذا نقول و كيف نبوح بما في السريرة من شعورفما المرء الا باخوانه كما تقبض الكف بالمعصم ولاخير في الكف مقطوعة ولاخير في الساعد الجزم
إذَا كُنْتَ مُوَحِّدًا حَقَّا... فَبِإِخْوَانِكَ
فاعلم أخي أن حقوق إخوانك عليك كثيرة و يقصد بها الإعانة بالنفس في قضاء الحاجات ، و القيام بها قبل السؤال ، و تقديمها على الحاجات الخاصة و من ذلك الأخوة في المال و معنى ذلك المواسات بالمال وهي كما قال العلماء على ثلاث مراتب:
أدناها أن تقوم بحاجته من فضل مالك،فإذا سنحت له حاجة،وكان عندك فضل، أعطيته ابتداءً ولم تحوجه إلى السؤال،فإن أحوجته إلى السؤال،فهو غاية التقصير في حقّ الأخوة
ثمأن تنزله منزلة نفسك ، و ترضى بمشاركته إياك في مالك، و قال علي بن الحسين لرجل : هل يُدخل أحدكم يده في كمّ أخيه أو كيسه ، فيأخذ منه ما يريد بغير إذنه ؟ قال : لا ، قال : فلستم بإخوان ...
و أعلاها ، أن تؤثره على نفسك ، و تقدّم حاجته على حاجتك ، و هذه رتبة الصديقين ، و منتهى درجات المحبين
عن حميد قال : سمعت أنسا رضي الله عنه قال : لما قدموا المدينة نزل المهاجرون على الأنصار ، فنزل عبد الرحمن بن عوف على سعد ابن الربيع ، فقال : أقاسمك مالي ، و أنزل لك عن إحدى امرأتي ، قال : بارك الله لك في أهلك و مالك ، فآثره بما آثره به ، و كأنه قبله ثم آثره به
فكانت هذه المرتبة العليا من الإيثار ، هي مرتبة الصحابة الكرام رضي الله عنهم

و قد مدحهم الله عزّ و جلّ بقوله :وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
كذلك الأخوة في اللسان فمن حق الأخ على أخيه أن يسكت على مكارهه فلا يذكر عيوبه في غيبته و أن يتعمد نصحه باللين و يطلب له المعاذير

قال ابن المبارك : المؤمن يطلب المعاذير ، و المنافق يطلب العثرات
و قال الفضيل : الفتوة العفو عن زلات الإخوان

كذلك لا تفشي سرّ أخيك فذاك لؤم الطبع و خبث النفس

كان أبو سعيد الثوري يقول : إذا أردت أن تؤاخي رجلا فأغضبه ثم دس عليه من يسأله عنك فإن قال خيرا و كتم سرا فاصحبه

و أن يبتعد عن المجادلة والمراء
قال الحسن البصري :"إياكم و المراء ، فإنه ساعة جهل العالم ، و بها يبتغي الشيطان زلّته"
و كما تقتضي الأخوة السكوت عن المكاره ، تقتضي أيضا النطق بالمحاب ، بل هو أخص بالأخوة ، لأن من قنع بالسكوت صحب أهل القبور فمن ذلك أن تتودد لأخيك باللسان و تسأل عنه في جميع أحواله و لا تفلت فرصة إخباره بمحبتك له
قال صلى الله عليه و سلم:** إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه } (رواه أحمد و غيره)
كذلك دعوته بأحب الأسماء إليه و الثناء عليه و الذّبّ عنه في غيبته و التعلم منه و تعليمه و نصحه و تعمد ذلك في انفراده
قال الشافعي رحمه الله:

تعمّدني بنصحك في انفرادي *** و جنّبني النصيحة في الجماعة
فإنّ النصح بين الناس نوع *** من التوبيخ لا أرضى استماعه
و إن خالفتني و عصيت قولي *** فلا تجزع إذا لم تعط طاعة

و تتأكد النصيحة كذلك إذا تغيّر أخوك عما كان عليه من العمل الصالح ولا تدعه لأجل ذلك ، فإن أخاك يعوج مرة و يستقيم مرة فلا تقطعه ولا تهجره وكن دائما معه في وقت حاجته و فقره ، و فقر الدين أشدّ من فقر المال ، و الأخوة عند النائبات و حوادث الزمان ، و هذا من أشدّ النوائب

و ادع له في حياته و بعد مماته

عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ** ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك : و لك بمثل} (رواه مسلم)

كذلك الأخوة في القلب، فمن حق المسلم على أخيه في الله عز و جل الوفاء و الإخلاص في محبته و صحبته ، و علامة ذلك أن تدوم المحبة ، و أن يجزع من الفراق ، و من حقه أن تحسن به الظن ، و أن تحمل كلامه و تصرفاته على أطيب ما يكون ، و من ذلك أن لا يكلف أخاه التواضع له ، و التفقد لأحواله ، و القيام بحقوقه
و من مناقب الإمام الشافعي ما قاله أحد تلامذته عنه الربيع بن سليمان قال : " دخلت على الشافعي و هو مريض فقلت له :قوى الله ضعفك ، فقال : لو قوى ضعفي قتلني ، فقلت : والله ما أردت إلا الخير ، قال : أعلم أنك لو شتمتني لم ترد إلا الخير "
فينبغي أن يحمل كلام الإخوان على أحسن معانيه ، و أن لا يظن بالإخوان إلا خيرا ، فإن سوء الظن غيبة القلب
إذَا كُنْتَ مُوَحِّدًا حَقَّا... فَبِإِخْوَانِكَ
و أخيرا أختم بهذه الكلمات من الإمام الشافعي رحمه الله:
كان الشافعي رحمه الله آخى محمد بن الحكم ، و كان يقرّبه و يقبل عليه و يقول : ما يقيمني بمصر غيره ، فاعتلّ محمد فعاده الشافعي فقال :
مرض الحبيب فعدته *** فمرضت من حذري عليه
و أتى الحبيب يعودني *** فبرئت من نظري إليه

فاللهم ألّف بين قلوبنا و اجعلنا نجتمع على حبّك و نفترق عليها ،نوالي فيكَ و نبغض فيكَ و احشرنا الله مع من أحببنا فيكَ إنك ولي ذلك و القادر عليه
إذَا كُنْتَ مُوَحِّدًا حَقَّا... فَبِإِخْوَانِكَ
والله انى احبكم فى الله وارجو من الله ان يحشرنى واياكم فى مستقررحمته ومستودع مغفرته محمدسالم يوسف





29-09-2014, 04:27 AM
كمال بدر غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 435810
تاريخ التسجيل: Nov 2013
الإقامة: جمهورية مصـر العربية
المشاركات: 21,395
إعجاب: 5,007
تلقى 5,579 إعجاب على 2,865 مشاركة
تلقى دعوات الى: 953 موضوع
    #2  

جزاكَ الله خيراً أخي الكريم ... تقبل تحياتي.



سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ،-، سُبْحَانَ اللَّه الْعَظِيم

موضوعات العبد الفقير إلى الله الغنى بالله المتوكل على الله.



29-09-2014, 08:28 AM
raedms غير متصل
VIP
رقم العضوية: 81535
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 23,958
إعجاب: 618
تلقى 4,106 إعجاب على 733 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1331 موضوع
    #3  
جزاكَ الله خيراً


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


29-09-2014, 06:12 PM
محمدسالم يوسف غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 494791
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 1,555
إعجاب: 287
تلقى 866 إعجاب على 333 مشاركة
تلقى دعوات الى: 47 موضوع
    #4  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كمال بدر 

جزاكَ الله خيراً أخي الكريم ... تقبل تحياتي.

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة raedms 
جزاكَ الله خيراً

30-09-2014, 02:53 AM
Mahmoud Abdo غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 475786
تاريخ التسجيل: Jun 2014
الإقامة: فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
المشاركات: 2,668
إعجاب: 1,104
تلقى 763 إعجاب على 256 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1742 موضوع
    #6  
بارك الله فيك أخي


رفعتُ كفّي نحو عطفك داعيًا وعلمتُ أنك لا تردّ دعائي

04-04-2015, 06:56 AM
محمدسالم يوسف غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 494791
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 1,555
إعجاب: 287
تلقى 866 إعجاب على 333 مشاركة
تلقى دعوات الى: 47 موضوع
    #7  
جزاكم الله خيرا

22-09-2015, 03:46 PM
hamdy salman6 غير متصل
VIP
رقم العضوية: 484438
تاريخ التسجيل: Aug 2014
الإقامة: مصر الحبيبه / محافظه الفيوم
المشاركات: 2,494
إعجاب: 426
تلقى 583 إعجاب على 420 مشاركة
تلقى دعوات الى: 450 موضوع
    #8  
بارك الله فيك وجزاك خيراً أخي العزيز


يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك و عظيم سلطانك
استغفر الله الذى لا اله الا هو الحى القيوم واتوب اليه

خط فاصل

28-09-2015, 06:00 AM
محمدسالم يوسف غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 494791
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 1,555
إعجاب: 287
تلقى 866 إعجاب على 333 مشاركة
تلقى دعوات الى: 47 موضوع
    #9  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamdy salman6 
بارك الله فيك وجزاك خيراً أخي العزيز
وجزاك بمثله اخى الغالى

29-09-2015, 08:24 AM
أنيس متصل
مشرف المنتديات العامة
رقم العضوية: 445600
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 4,598
إعجاب: 4,832
تلقى 3,262 إعجاب على 1,788 مشاركة
تلقى دعوات الى: 734 موضوع
    #10  
اللهم ربنا وأنت السميع المجيب , اجعلنا مع صاحب الموضوع الاستاذ محمد سالم يوسف من المتحابين في الله
واجعل من هذا الموضوع منشور رحمة على جميع المسلمين
اللهم أرسي الحب في قلوب عبادك في أصقاع الأرض واجعل عموم البسيطة ترفل بالمحبة والأمان وأنت أرحم الراحمين .
مني الشكر والتقدير وأجمل التحية ..


كلمتك هي هويَّتك ولفظك هو ذاتك , فتمثل بقول الله عزَّ وجل :
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24)
تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) إبراهيم

01-10-2015, 11:16 AM
محمدسالم يوسف غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 494791
تاريخ التسجيل: Sep 2014
المشاركات: 1,555
إعجاب: 287
تلقى 866 إعجاب على 333 مشاركة
تلقى دعوات الى: 47 موضوع
    #11  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنيس951 
اللهم ربنا وأنت السميع المجيب , اجعلنا مع صاحب الموضوع الاستاذ محمد سالم يوسف من المتحابين في الله
واجعل من هذا الموضوع منشور رحمة على جميع المسلمين
اللهم أرسي الحب في قلوب عبادك في أصقاع الأرض واجعل عموم البسيطة ترفل بالمحبة والأمان وأنت أرحم الراحمين .
مني الشكر والتقدير وأجمل التحية ..
اللهم امين ادمعتنى

 


إذَا كُنْتَ مُوَحِّدًا حَقَّا... فَبِإِخْوَانِكَ رِفْقَا

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.