أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


12-08-2014, 08:31 PM
محب الصحابه غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 354372
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 2,287
إعجاب: 6
تلقى 866 إعجاب على 537 مشاركة
تلقى دعوات الى: 527 موضوع
    #1  

الشهيد والشهادة في ضوء القرآن والسنة




الشهيد والشهادة القرآن والسنة
الشهيد في اللغة أصْله من الشهود والحضور، ومنه الشهادة التي تُقابل الغيب؛ كما يقول الله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} [الأنعام:73]. ومنه الشاهد الذي يَشهد بما رَأى أو سَمِع أو عَلِم، فَيُخرِج ما رآه أو سَمِعه أو عَلِمه من السرِّ إلى العَلن، ومن الْخَفاء إلى الظهور، وقد ورَد لفظُ الشهيد في القرآن الكريم في أكثر من موضع؛ مثل: قوله تعالى: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [المجادلة: 6]، وقوله ?عالى: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدَاً مَا دُمْتُ فِيهِمْ} [المائدة: 117]، وكلُّها تَحملُ معنى الظهور الذي يدل على العُلوِّ، الذي يدلُّ بدوره على التمكين والإحاطة بما هو واقع تحت المشاهدة.
وقد غلبَ لفظ (الشهيد) في لسان الشريعة على مَن يُقْتل مجاهِداً في سبيل الله، ولكن مَن يَنظُر في القرآن الكريم، يجد أنَّ لفظ (شهيد) لَم يردْ في المواضع التي أورده فيها القرآن بهذا المعنى الذي يدلُّ على الاستشهاد في سبيل الله، بل نَرى القرآن الكريم قد آثَر لفظ (القتْل) على لفظ الاستشهاد عند ذِكْر القتال، والقتْل في سبيل الله كما في قوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ} [البقرة:154]، ولَم يَجِئ النظم القرآني بلفظ (يستشهد) بدلاً عن لفظ (يقتل)، الذي جاء عليه النظم القرآني.
ومثل هذا قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتَاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]، وقوله سبحانه وتعالى: {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [آل عمران:157]، وقوله تعالى:{وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرَاً عَظِيماً} [النساء:74]، وقوله سبحانه:{إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} [التوبة:111]، وهكذا نرى الآيات القرآنية تتوارَد على لفظ (القتْل)، ولا نجد موضعاً واحداً جاء فيه لفظُ استشهاد بدلاً عن لفظ القتْل.
الصورة التي رسَمها القرآن الكريم للشهيد:إنَّ الصورة التي رسَمها القرآنُ الكريم والسُّنة النبويَّة المطهَّرة للشهيد، والمنزلة العالية التي رفَعه إليها، والمقام الكريم الذي أحلَّه فيه في دار البقاء لَمَا يتنافس فيه المؤمنون، ويعمل له العاملون، وحسب المسلم أن يستمعَ إلى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ . سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ . وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ} [محمد:4-6].
والحقَّ أقول: إنَّ كلَّ ما كان يحرص عليه الشهيد هو أنْ يكون خروجُه من الدنيا في سبيل الله، وهو لذلك فَ?ِح مسرور، ولا سيَّما حينما تُزفُّ بُشرى استشهاده إلى إخوانه الباقين في الصفوف الأماميَّة إلى جانب غِبطته الكبرى التي يَسعى لها، وهو الاجتِماع بالشهداء الذين سبقوه إلى ساحة الخلود من بابٍ واسعٍ، لا يدخله إلا الشهيد المقاتل الذي عاف أنْ يموتَ كما يموت البعير أو العجوز على فراشها على حدِّ تعبير أحد القادة، إنَّ الشهيدَ المقاتل في مفهوم الإسلام هو الذي يُقاتل في سبيل الله ولإسعاد مجتمعه، يَرى الجبن عاراً، والفرار من الزحفِ كفراً -إنْ لَم يُحقِّق بدمه العَدالة الاجتماعية-.
إنَّ القتال في سبيل الله عبادة من أشرف العبادات في الإسلام، له أهداف وقواعد وأحكام يَلتزم بها المسلم؛ ليكونَ في شرف استقبال الشهادة -إنْ أَذِن الله له بها-، وليس الأمر في نظر القرآن دعوة إلى الحرب والقتال، ولا إلى الارتماء في أحضان الموت، ولا استعراضًا للبراعة في استعمال الأسلحة؛ ليعرفَ مَن هو الغالب والمغلوب، فلقد أمرَ الله بعدم التعرُّض لِمَن سالَم المؤمنين؛ قال الله تعالى: {فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً} [النساء: 90]. وليس الهدف هو الخروج من ساحة معركة؛ لاقتحام أخرى فهذا هدف يَبعد كلَّ البُعد عن الأهداف الإسلاميَّة الإنسانية التي تُسْعِد المجتمعات.
درس في فن القيادة ونموذج فريد في الشهادة:بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوِّي الصفوف في غزوة بدر، ويستحثُّ الْهِمم للقتال، تَعمَّد سواد بن غزية الخروج عن النظام حِيلة منه، فطعَنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقدح في بطنه، قائلاً له: «اسْتَوِ يَا سَوَادُ»، وإذا بالصحابي الجليل يتصنَّع الوجعَ من وكزة القدح، ويطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم القصاص؛ ليكون أوَّلَ اختبار للقيادة النبويَّة الرحيمة في ساحة الجهاد، وليكون أوَّلَ درْسٍ من النبوَّة يُلْقِي الضوء على القيادة فيما بعد، وفي أحرج المواقف، ويَكْشف الرسول الكريم للصحابي عن بَطْنه؛ ليقتصَّ منه، قائلاً: «استقد» فَاعْتَنَقَهُ، وَقَبَّلَ بَطْنَهُ، وقال صلى الله عليه وسلم: «مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا يَا سَوَادُ؟» فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، حَضَرَ مَا تَرَى، وَلَمْ آمَنِ الْقَتْلَ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ آخِرَ الْعَهْدِ بِكَ أَنْ يَمَسَّ جِلْدِي جِلْدَكَ، فَدَعَا لَهُ رَسُول اللَّهِ بِخَيْرٍ (أَخْرَجَهُ الثَّلاثة، وَقال أبو عُمَرَ: وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ لِسَوَادِ بن عَمْرٍو، لا لِسَوادِ بْن غَزِيَّةَ).
وَواضح هنا أنَّ هذا المجاهد الذي عزَم على أن يقدِّم نفسَه في سبيل الله؛ إمَّا أن يكون أراد أن يتزوَّد من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الرحيل؛ ليضمَّ نعيماً إلى نعيم، ويقيناً إلى يقين، وهو حبُّ الرسول وإلصاقُ بدنه ببدنه، وإمَّا أنْ يُقدِّم لنفسه ولقومه القيادة المتواضعة المشاركة عدلاً ورحمةً ومثاليَّةً، فيُقاتِلٌ المسلم باستماتة تحت لِوائها.
نماذج من الشُّهداء في الاستماتة في المعركة والصبر والطاعة للقيادة:
عمرو بن الجموح يَطلب من النبي صلى الله عليه وسلم في المعركة أنْ يدعو الله له بأن يرزقَه الشهادة في سبيل الله، وإلى جانب الشهادة طلَب من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يدعو له أيضاً بأنْ تَصْحبَه عرجةُ قَدَمِه في الجنة، ويستجيب الله دعاءَ الرسول الذي قاله للصحابة بعد المعركة: «إنَّ الشهيد عمرو يتبخْتر بعرجته في الجنة».
صحيح أنَّ الشهيد رجل السماء في الأرض، يرسم طريق الحياة للناس من بعده بدَمِه، ويُخَطط الحياة العزيزة الكريمة عن طُرق ومطالب تختلف عن طرق ومطالب الآخرين، وإنها طريق الله والنبوَّة الكريمة، ومطالب الملائكة والصِّدِّيقين من السماء لأهْل الأرض، يُطَبِّقها هؤلاء الصحابة؛ لتبقى حيَّة نادرة في حياة الناس.

اقتراع على الاستشهاد في سبيل الله:
هذ هو الشهيد خيثمة أبو سعيد يقول للنبي صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه إلى غزوة أُحد: يا رسول الله، إمَّا أنْ يُظهرنا الله عليهم، أو تكون الأخرى، وهي الشهادة التي أخطأَتْني في غزوة بدر، فلقد بلَغ من حِرْصي عليها يا رسول الله أنِّي استهمتُ أنا وابني في الخروج إلى معركة بدر؛ ليبقى أحدُنا يعولُ الأهل، وخرَج السهم له وذهَب إلى القتال في بدر، ورزَقه الله الشهادة، وقد رأيتُ ابني البارحة في النوم وهو يقول لي: الْحِقْ بنا يا أبتِ، ورافقني في الجنة؛ فقد وجدتُ ما وعَدني ربِّي حقّاً، وهكذا يستمرُّ في حديثه وهو يبكي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يَطلب منه الإذن والدعاء له بالاستشهاد ثم يَختم قوله: لقد أصبحتُ مشتاقاً إلى مرافقة ابني وإخوانه من الشهداء، كما أحببتُ لقاءَ الله؛ فادعُ الله لي بالشهادة يا رسول الله.


حسبنا الله ونعم الوكيل في اليهود المجرمين قتله الانبياء وقتله الاطفال والنساء والشيوخ
وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل مجرم ومنافق كلاب اليهود
وغزه ان شاء الله منتصره رغم انوف اليهود واعوانهم







المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النوم كظاهرة حيوية بين القرآن والسنة - 1 أنيس المنتدى الاسلامي 1 13-11-2017 10:01 PM
الرقية الشرعية كاملة من القرآن والسنة . كمال بدر المنتدى الاسلامي 9 22-09-2014 02:39 PM
اسرار الإعجاز في القرآن والسنة ommarime المنتدى العام 3 12-10-2010 01:33 AM
محمد دحلان يستهزأ بآيات من القرآن في حوار مع الشهيد القوقا realahmed8 المنتدى العام 8 01-07-2006 04:00 PM
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة lotfy المنتدى الاسلامي 6 25-02-2005 10:30 AM
12-09-2014, 01:16 AM
raedms غير متصل
VIP
رقم العضوية: 81535
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 23,958
إعجاب: 618
تلقى 4,106 إعجاب على 733 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1331 موضوع
    #5  
جزاك الله خيرا


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


 


الشهيد والشهادة في ضوء القرآن والسنة

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.