أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


10-05-2014, 08:09 PM
mohamadamin2 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 421030
تاريخ التسجيل: May 2013
الإقامة: عمان - الاردن
المشاركات: 111
إعجاب: 0
تلقى 70 إعجاب على 38 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

لماذا خلق الله المرض


قال قائل: إننا نرى مثلاً بعض الشرور تحصل، وذلك كالأمراض، وكذلك نرى المعاصي والفجور وغير ذلك، فيقال أولاً: إن أفعال الله سبحانه وتعالى كلها خير وحكمة وليس فيها شر بإطلاق، وإن كانت شراً على بعض الخلق بسبب كسبهم واختيارهم. ثانياً: الشر هذا الذي نراه إنما هو في مقدوراته ومفعولاته، ويوضح هذا أننا نجد في بعض المخلوقات المقدورات شراً كالحيات والعقارب، ونجد الأمراض والفقر والجدب وما أشبه ذلك، فكل هذه بالنسبة للإنسان شرا لأنها لا تلائمه، لكن باعتبار نسبتها إلى الله هي خير لأن الله لم يقدرها إلا لحكمة عرفها من عرفها وجهلها من جهلها.
(وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) [الشعراء:80]
وكم من أمر يكرهه العبد ويرى أن فيه شـراً ، وليس كذلك
ولذا قال الله عز وجل : ( إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ )
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لا أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكره ؛ لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره .
وقال الحسن : لا تكْرهوا النقمات الواقعة والبلايا الحادثة ، فلربّ أمر تكرهه فيه نجاتك ، ولرب أمر تؤثره فيه عطبك .
وكان عليه الصلاة والسلام يقول : الحمد لله على كل حال .
من أركان الإيمان : الإيمان بالقدر خيره وشـرِّه
إن الشر قد يكون في نظر العبد ، ولو كُشفت للعبد حُجب الغيب لما تمنى غير ما قدر الله وقضى .
فقال رجل : أنا في هذا البلد مهاجر ! وقد طُردت من بلدي ، وظننت أن ما حصل لي شـر ، وإذا بي أرى الخير من خلال ذلك الذي ظننته شـراً
فقيل له : ذكرتنا بكلمة جميلة لابن القيم رحمه الله حيث قال : كم مِن محنة في طيّـها مِنحـة
فوائد المرض
الابتلاء بالمرض سنة ماضية
حكم المرض وفوائده :
1 . استخراج عبودية الضراّء وهي الصبر :
- إذا كان المرء مؤمناً حقاً فإن كل أمره خير ، كما قال عليه الصلاة والسلام : " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراّء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراّء صبر فكان خيراً له "
2 . تكفير الذنوب والسيئات :
- مرضك أيها المريض سبب في تكفير خطاياك التي اقترفتها بقلبك وسمعك وبصرك ولسانك ، وسائر جوارحك .
- فإن المرض قد يكون عقوبة على ذنب وقع من العبد ، كما قال تعالى { وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير }
- يقول - صلى الله عليه وسلم - : " ما يصيب المؤمن من وَصب ، ولا نصب ، ولا سقَم ، ولا حزن حتى الهمّ يهمه ، إلا كفر الله به من سيئاته " .
3 . كتابة الحسنات ورفع الدرجات :
- قد يكون للعبد منزلة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى ، لكن العبد لم يكن له من العمل ما يبلغه إياها ، فيبتليه الله بالمرض وبما يكره ، حتى يكون أهلاً لتلك المـنزلة ويصل إليها .
- قال عليه الصلاة والسلام : " إن العبد إذا سبقت له من الله منـزلة لم يبلغها بعمله ، ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ، ثم صبّره على ذلك ، حتى يبلغه المنـزلة التي سبقت له من الله تعالى "

4 . سبب في دخول الجنة :
- قال - صلى الله عليه وسلم - : " يود أهل العافية يوم القيامة حين يعطى أهل البلاء الثواب ، لو أن جلودهم كانت قرِّضت بالمقاريض " صحيح الترمذي للألباني .
5 . النجاة من النار :
- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عاد مريضاً ومعه أبو هريرة ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أبشر فإن الله عز وجل يقول : هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظه من النار في الآخرة " السلسلة الصحيحة للألباني .
6 . ردّ العبد إلى ربه وتذكيره بمعصيته وإيقاظه من غفلته :
- من فوائد المرض أنه يرد العبد الشارد عن ربه إليه ، ويذكره بمولاه بعد أن كان غافلاً عنه ، ويكفه عن معصيته بعد أن كان منهمكاً فيها .
7 . البلاء يشتد بالمؤمنين بحسب إيمانهم :
- قال عليه الصلاة والسلام : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط " حسنه الألباني في صحيح الترمذي .
- * بشرى للمريض :
- ما كان يعمله المريض من الطاعات ومنعه المرض من فعله فهو مكتوب له ، ويجري له أجره طالما أن المرض يمنعه منه .
- قال - صلى الله عليه وسلم - : " إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً " رواه البخاري .
- * الواجب على المريض :
- الواجب على المريض تجاه ما أصابه من مرض هو أن يصبر على هذا البلاء ، فإن ذلك عبودية الضراء .
- والصبر يتحقق بثلاثة أمور : 1 . حبس النفس عن الجزع والسخط 2. وحبس اللسان عن الشكوى للخلق .3 . وحبس الجوارح عن فعل ما ينافي الصبر .
- * أسباب الصبر على المرض :
1 . العلم بأن المرض مقدر لك من عند الله ، لم يجر عليك من غير قبل الله ..
- قال تعالى { قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون } ، وقال تعالى { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها }
- قال عليه الصلاة والسلام : " كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة " مسلم .
2 . أن تتيقن أن الله أرحم بك من نفسك ومن الناس أجمعين :
- عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال : قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - سبيٌ ، فإذا امرأة من السبي وجدت صبياً فأخذته ، فألصقته ببطنها وأرضعته ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ قلنا : لا وهي تقدر أن لا تطرحه ، فقال : لله أرحم بعباده من هذه بولدها " البخاري .
3 . أن تعلم أن الله اختار لك المرض ، ورضيه لك والله أعلم بمصلحتك من نفسك :
- إن الله هو الحكيم يضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها ، فما أصابك هو عين الحكمة كما أنه عين الرحمة .
4 . أن تعلم أن الله أراد بك خيراً في هذا المرض :
- قال عليه الصلاة والسلام : " من يرد الله به خيراً يصب منه " أي يبتليه بالمصائب ليثيبه عليها .
5 . تذكر بأن الابتلاء بالمرض وغيره علامة على محبة الله للعبد :
- قال - صلى الله عليه وسلم - : " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم " صحيح الترمذي للألباني .
6 . أن يعلم المريض بأن هذه الدار فانية ، وأن هناك داراً أعظم منها وأجل قدراً :
- فالجنة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .
- قال - صلى الله عليه وسلم - : " يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة ، فيصبغ في النار صبغة ، ثم يقال : يا ابن آدم : هل رأيت خيراً قط ؟ هل مرّ بك نعيم قط ؟ فيقول : لا والله يا رب . ويؤتى بأشد الناس بؤساً في الدنيا من أهل الجنة ، فيصبغ في الجنة صبغة ، فيقال له : يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط ؟ هل مرّ بك شدة قط ؟ فيقول : لا والله يا رب ما مرّ بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط " - الصبغة أي يغمس غمسة ..
7 . التسلي والتأسي بالنظر إلى من هو أشد منك بلاء وأعظم منك مرضاً :
- قال عليه الصلاة والسلام : " انظروا إلى من هو أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم "

وأسأله سبحانه أن يشفي مرضانا ومرضى المسلمين





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من آيات الله في الأرض . كمال بدر المنتدى الاسلامي 18 11-08-2015 04:21 PM
وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها شروق الامل صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 12 03-09-2014 09:33 PM
7 ايام فى جنة الله فى الأرض ماليزيا لقضاء اجمل شهر عسل سمراااء السياحة في ماليزيا واندونيسيا وتايلند 0 21-08-2014 04:16 PM
شهر عسل 13 يوم فى جنة الله فى الأرض ماليزيا سمراااء السياحة في ماليزيا واندونيسيا وتايلند 0 19-08-2014 01:33 AM
'وما من دابةٍ في الأرض ولا في السماءِ إلا على الله رزقها ' شروق الامل المنتدى الاسلامي 3 16-03-2014 07:41 PM
10-05-2014, 08:40 PM
محب الصحابه غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 354372
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 2,287
إعجاب: 6
تلقى 866 إعجاب على 537 مشاركة
تلقى دعوات الى: 527 موضوع
    #2  
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعـد:
فأولى ما نفتتح به جواب الأخ السائل أن نسوق له ما ذكره الطحاوي ـ رحمه الله ـ في عقيدته، حيث قال: أصل القدر سر الله تعالى في خلقه، لم يطلع على ذلك ملك مقرب، ولا نبي مرسل، والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان، وسلم الحرمان، ودرجة الطغيان، فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة، فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه، ونهاهم عن مرامه، كما قال تعالى في كتابه: لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ـ فمن سأل: لم فعل؟ فقد رد حكم الكتاب، ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين. اهـ.
فأول ما يجب على السائل أن يوقن بحكمة الله تعالى في قضائه وقدره، وأمره وشرعه، وأن أفعاله سبحانه كلها منطوية على الحكمة التامة، وقد يدرك العباد، أو بعضهم شيئا من هذه الحكمة، وقد تعجز عقولهم القاصرة عن إدراكها، ولذلك كان مبنى الدين على الإيمان بالغيب، وإثبات كل أنواع الكمال المطلق لله تعالى، ونفي كل أنواع النقص عنه سبحانه، وعليه فما من شيء خلقه الله تعالى ـ وإن كان في وجوده شر نسبي ـ إلا ومصلحة وجوده أعظم من مفسدتها، وهذا الجزء من الشر لا ينسب لله تعالى، ولكن ينسب إلى مخلوقاته، وإنما ينسب له تعالى الحكمة من خلقه، فكل الأمور السيئة ـ كما يقول ابن القيم: قدرها الله سبحانه وقضاها لحكمته، وهي باعتبار تلك الحكمة نوع من إحسانه، فإن الرب سبحانه لا يفعل سوءاً قط، بل فعله كله حسن وخير وحكمة، كما قال تعالى: بِيَدِكَ الْخَيْرُ ـ آل عمران/26، وقال أعرف الخلق به صلى الله عليه وسلم: والشر ليس إليك ـ فهو لا يخلق شرا محضا من كل وجه، بل كل ما خلقه ففي خلقه مصلحة وحكمة، وإن كان في بعضه شر جزئي إضافي، وأما الشر الكلي المطلق من كل وجه فهو تعالى منزه عنه وليس إليه.

وقد سبق لنا بيان ذلك في الفتوى رقم:

135313.
كما سبق لنا بيان الحكمة من الابتلاء، وما يشرع فعله عند نزول البلاء في الفتوى رقم:

13270، ومنها يعرف السائل جواب ما سأل عنه من حاله.
وراجع في وسائل علاج الوسواس القهري وأجر مجاهدة صاحبه له الفتاوى التالية أرقامها:

60628،

3086،

134765.
ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع للأهمية على الفتويين رقم:

117638، ورقم:

131252.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية:
خلق أحد الضدين ينافي خلق الضد الآخر، فإن خلق المرض الذي يحصل به ذل العبد لربه ودعاؤه لربه وتوبته من ذنوبه وتكفيره خطاياه ويرق به قلبه ويذهب عنه الكبرياء والعظمة والعدوان يضاد خلق الصحة التي لا يحصل معها هذه المصالح، وكذلك خلق ظلم الظالم الذي يحصل به للمظلوم من جنس ما يحصل بالمرض يضاد خلق عدله الذي لا يحصل به هذه المصالح، وإن كانت مصلحته هو في أن يعدل، وتفصيل حكمة الله في خلقه وأمره يعجز عن معرفتها عقول البشر. اهـ.
وقال ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية: المراد نوعان: مراد لنفسه، ومراد لغيره، فالمراد لنفسه محبوب لذاته وما فيه من الخير، فهو مراد إرادة الغايات والمقاصد، والمراد لغيره قد لا يكون مقصودا لما يريد ولا فيه مصلحة له بالنظر إلى ذاته، وإن كان وسيلة إلى مقصوده ومراده، فهو مكروه له من حيث نفسه وذاته، مراد له من حيث قضاؤه وإيصاله إلى مراده، فيجتمع فيه الأمران: بغضه وإرادته، ولا يتنافيان لاختلاف متعلقهما، وهذا كالدواء الكريه إذا علم المتناول له أن فيه شفاءه، وقطع العضو المتآكل إذا علم أن في قطعه بقاء جسده، وكقطع المسافة الشاقة إذا علم أنها توصل إلى مراده ومحبوبه، بل العاقل يكتفي في إيثار هذا المكروه وإرادته بالظن الغالب وإن خفيت عنه عاقبته، فكيف بمن لا يخفى عليه خافية، فهو سبحانه يكره الشيء ولا ينافي ذلك إرادته لأجل غيره، وكونه سببا إلى أمر هو أحب إليه من فوته. اهـ.

والله أعلم.


 


لماذا خلق الله المرض

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.