أستغفر الله العظيم ,, اللهم لك الحمد



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


26-02-2014, 05:06 PM
med_tn غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 452146
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 8
إعجاب: 0
تلقى 4 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

المجادلة والمناظرة نوعان للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


المجادلة والمناظرة نوعان للشيخ

قال العلامة العثيمين رحمه الله تعالى:



المجادلة والمناظرة نوعان:


النوع الأول: مجادلة مماراة: يماري بذك السفهاء ويجاري العلماء ويُريد أن ينتصر قوله فهذه مذمومة.


النوع الثاني: مجادلة لإثبات الحق وإن كان عليه فهذه محمودة مأمور بها، وعلامة ذلك - أي المجادلة الحقة - أن الإنسان إذا بان له الحق اقتنع وأعلن الرجوع.


أما المجادل الي يُريد الانتصار لنفسه فتجده لو بان أن الحق مع خصمه، يورد إيرادات يقول: لو قال قائل، ثم إذا أجيب قال: لو قال قائل، ...ثم تكون سلسلة لا منتهى لها، ومثل هذا عليه خطر أن لا يقبل قلبه الحق لا بالنسبة للمجادلة مع الآخر ولكن في خلوته، وربما يورد الشيطان عليه هذه الإيرادات فيبقى في شك وحيرة، كما قال الله تبارك وتعالى: ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون) {الأنعام 110} وقال تعالى: ( فإن تولوا فاعلم أنما يُريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون) { المائدة 49}.


فعليك يا أخي بقبول الحق سواء مع مجادلة غيرك أو مع نفسك، فمتى تبين لك الحق فقل: سمعنا وأطعنا، وآمنا وصدقنا.


ولهذا تجد الصحابة يقبلون ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ما أخبر به دون أن يوردوا عليه أي اعتراضات.


فالحاصل أن المجادلة إذا كان المقصود بها إثبات الحق وإبطال الباطل فهي خير، وتعودها وتعلمها خير لاسيما في وقتنا هذا، فإنه كثُر فيه الجدال والمراء، حتى أن الشيء يكون ثابتا وظاهرا في القرآن والسنةثم يُرد عليه إشكالات.


وهنا مسألة: وهي أن بعض الناس يتحرج من المجادلة حتى وإن كانت حقاً استدلالاً بحديث : ( وأنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً) ، فيترك هذا الفعل.


فالجواب: من ترك المراء في دين الله فليس بمحقٍ إطلاقاً، لأن هذا هزيمة للحق،


لكن قد يكون محقاً إذا كان تخاصمه هو وصاحبه في شيء ليس له علاقة بالدين أصلاً، قال: رأيت فلانا في السوق، ويقول الآخر : بل رأيته في المسجد، ويحصل بينهما جدال وخصام، فهذه هي المجادلة المذكورة في الحديث.


أما من ترك المجادلة في نصرة الحق فليس بمحق إطلاقاً، فلا يدخل في الحديث.


المرجع: كتاب العلم لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين دار الثريا الصفحات 242 - 243 - 244





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
101 سلسلة صوتية للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله kanrya المنتدى الاسلامي 3 27-08-2016 08:21 PM
صحيح البخارى بشرح الشيخ / محمد بن صالح العثيمين ( رحمه الله ) طريق الله المنتدى الاسلامي 2 08-11-2009 02:15 AM
سلسلة نورٌ على الدرب .. لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ..رحمه الله abu_mada برامج 13 23-03-2009 07:38 PM
كتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع 00الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله fss10 المنتدى الاسلامي 2 06-05-2008 11:10 PM
إرشادات للطبيب المسلم - ضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – medhunter الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 2 22-12-2004 05:32 AM

26-02-2014, 08:34 PM
محب الصحابه غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 354372
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 2,287
إعجاب: 6
تلقى 866 إعجاب على 537 مشاركة
تلقى دعوات الى: 527 موضوع
    #2  


رحم الله الشيخ محمد بن صالح العثيمين

بارك الله فيك


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالجدال على نوعين، جدال لإظهار الحق ودحض الباطل حيث يرجى نفعه وتؤمن آفته، وهو الجدال المحمود، وجدال بالباطل أو بغير علم أو حيث لا يرجى نفعه أو تكون مفسدته أعظم من مصلحته فهو جدال مذموم، ولتنظر الفتوى رقم:

179419.

قال في فيض القدير: وقد ورد الترغيب في ترك المخاصمة ففي أبي داود عن أبي أمامة رفعه: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وأبغض العباد إلى الله تعالى الألد الخصم ـ كما في الصحيحين، ولهذا قال داود لابنه: يا بني إياك والمراء فإن نفعه قليل وهو يهيج العداوة بين الإخوان قال بعضهم: ما رأيت شيئا أذهب للدين ولا أنقص للمروءة ولا أضيع للذة ولا أشغل للقلب من المخاصمة، فإن قيل لا بد من الخصومة لاستيفاء الحقوق فالجواب ما قال الغزالي: أن الذم المتأكد إنما هو خاص بباطل أو بغير علم... وقال بعض العارفين: إذا رأيت الرجل لجوجا مرائيا معجبا برأيه فقد تمت خسارته. انتهى.
وفي موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين: وَحَدُّ الْمِرَاءِ هُوَ كُلُّ اعْتِرَاضٍ عَلَى كَلَامِ الْغَيْرِ بِإِظْهَارِ خَلَلٍ فِيهِ، إِمَّا فِي اللَّفْظِ، وَإِمَّا فِي الْمَعْنَى، وَإِمَّا فِي قَصْدِ الْمُتَكَلِّمِ، وَتَرْكُ الْمِرَاءِ بِتَرْكِ الْإِنْكَارِ وَالِاعْتِرَاضِ، فَكُلُّ كَلَامٍ سَمِعْتَهُ فَإِنْ كَانَ حَقًّا فَصَدِّقْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا أَوْ كَذِبًا وَلَمْ يَكُنْ مُتَعَلِّقًا بِأُمُورِ الدِّينِ فَاسْكُتْ عَنْهُ، وَالْوَاجِبُ إِنْ جَرَى الْجَدَلُ فِي مَسْأَلَةٍ عِلْمِيَّةٍ السُّكُوتُ أَوِ السُّؤَالُ فِي مَعْرِضِ الِاسْتِفَادَةِ، لَا عَلَى وَجْهِ الْعِنَادِ وَالنَّكَادَةِ، أَوِ التَّلَطُّفُ فِي التَّعْرِيفِ لَا فِي مَعْرِضِ الطَّعْنِ، وَأَمَّا قَصْدُ إِفْحَامِ الْغَيْرِ وَتَعْجِيزِهِ وَتَنْقِيصِهِ بِالْقَدْحِ فِي كَلَامِهِ وَنِسْبَتِهِ إِلَى الْقُصُورِ وَالْجَهْلِ فِيهِ، فَهِيَ الْمُجَادَلَةُ الْمَحْظُورَةُ الَّتِي لَا نَجَاةَ مِنْ إِثْمِهَا إِلَّا بِالسُّكُوتِ، وَمَا الْبَاعِثُ عَلَيْهَا إِلَّا التَّرَفُّعُ بِإِظْهَارِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ، وَالتَّهَجُّمِ عَلَى الْغَيْرِ بِإِظْهَارِ نَقْصِهِ، وَهُمَا صِفَتَانِ مُهْلِكَتَانِ، وَلَا تَنْفَكُّ الْمُمَارَاةُ عَنِ الْإِيذَاءِ، وَتَهْيِيجِ الْغَضَبِ، وَحَمْلِ الْمُعْتَرَضِ عَلَيْهِ عَلَى أَنْ يَعُودَ فَيَنْصُرَ كَلَامَهُ بِمَا يُمْكِنُهُ مِنْ حَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ، وَيَقْدَحَ فِي قَائِلِهِ بِكُلِّ مَا يُتَصَوَّرُ لَهُ، فَيَثُورُ الشِّجَارُ بَيْنَ الْمُتَمَارِيَيْنِ، وَأَمَّا عِلَاجُهُ فَهُوَ بِأَنْ يَكْسِرَ الْكِبْرَ الْبَاعِثَ لَهُ عَلَى إِظْهَارِ فَضْلِهِ، وَالسَّبْعِيَّةَ الْبَاعِثَةَ لَهُ عَلَى تَنْقِيصِ غَيْرِهِ. انتهى.
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: المجادلة والمناظرة نوعان:
النوع الأول: مجادلة مماراة: يماري بذلك السفهاء ويجاري العلماء ويريد أن ينتصر قوله، فهذه مذمومة.
النوع الثاني: مجادلة لإثبات الحق وإن كان عليه، فهذه محمودة مأمور بها، وعلامة ذلك ـ أي المجادلة الحقة ـ أن الإنسان إذا بان له الحق اقتنع وأعلن الرجوع... فالحاصل أن المجادلة إذا كان المقصود بها إثبات الحق وإبطال الباطل فهي خير، وتعودها وتعلمها خير لا سيما في وقتنا هذا، فإنه كثُرَ فيه الجدال والمراء، حتى إن الشيء يكون ثابتًا وظاهرًا في القرآن والسنة فيورد عليه إشكالات. انتهى.
والخلاصة أن الجدال إذا كان بقصد إظهار الحق ورد الباطل واتبع فيه المجادل الأسلوب الأمثل فكان جداله بالتي هي أحسن وكانت مصلحة الجدال راجحة على مفسدته وأمن المجادل العجب ونحوه من الآفات فجداله محمود، وأما ما كان من الجدال فيما لا ينفع أو كان قصد صاحبه العلو والغلبة أو كان بالمخاشنة والفظاظة لا على الوجه المأمور به أو خشي ترتب مفسدة راجحة على مصلحته فهو جدال مذموم، وبذا يزول الإشكال.
والله أعلم.

مركز الفتوى


 


المجادلة والمناظرة نوعان للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.