أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام > شؤون ثقافية واقتصادية


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


15-01-2014, 10:05 PM
تميم فرج غير متصل
شُعراء البوابة
رقم العضوية: 438385
تاريخ التسجيل: Nov 2013
الإقامة: Palestine
المشاركات: 201
إعجاب: 0
تلقى 40 إعجاب على 27 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #1  

قرناو


قـــــــــرناو حاضــــــــــرة المعينيـــــين وعاصمـــــــة مملـــــكتهم

استطلاع: محمــد علي ثامر

الأربعاء 16 ديسمبر-كانون الأول 2009


معين، قرناو، قرنو، قرناء، قرنوس، أو كما يسميها الكتاب الكلا سيكيون اليونانيون (كرنو) كلها أسماء لمدينة قرناو حاضرة دولة معين وعاصمة مملكتهم العظيمة.. مدينةٌ شاعت أخبارها، وسطع نجمها قديماً، تروي قصصها وتفاصيلها كتب ودراسات المستشرقين والإخباريين والآثاريين والمؤرخين..
ويصف خرائبها الباحث المصري/ محمد توفيق فـي كتابه (آثار معين فـي جوف اليمن) بأنها تقع على أكمةً من الطين، منحدرة الجوانب، تعلو على سطح الأرض بخمسة عشر متراً، وهي مستطيلة الشكل من الشرق إلى الغرب طولها أربعمائة متر فـي عرض مائتين وخمسين متراً... وقد أثبتت النقوش على أنها صنعت على أيدي عُمالٍ مهرة جداً، وبواسطة آلات دقيقةٍ أيضاً، فإن أحجام الحروف متناسقة واستقاماتها متوازية، وقياس الأبعاد بينها متناسب، وعمق الحفر فيها جميعاً متساوٍ، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على مقدار ما وصل إليه أهل معين من الفن الرفيع والذوق السليم..
هنا ولد تاريخٌ عظيم..!
عند الكتابة عن دولة معين أو عاصمتهم قرناو قد تجد من المراجع أهمها ومن المصادر أعظمها نظراً لحجم ما خلفه المعينيون من حضارةٍ وتاريخٍ وآثارٍ وتراث، فقد وصف الملك الفرعوني بطليموس المعينيين بأنهم شعب عظيم.. وهذه حقيقةً واضحة جداً فعند وقوفك أمام بقايا بوابات وسور هذه المدينة العريقة تؤمن عزيزنا القارئ كل الإيمان بأنك أمام مدينةٍ ولدت فـي عصور التاريخ المزدهر والمشرق، وترعرعت فـي جوف الحضارة اليمنية القديمة، فهي سبئية المولد والنشأة، معينية البناء والتطور والازدهار، مدينةٌ بلغت أوج ازدهارها وذرى حضارتها فـي القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد وتربعت على طريق التجارة الهام (طريق اللبان والبخور) واشتهر أبناؤها بأنهم ملوك هذه التجارة الرابحة والرائجة فـي شمال الجزيرة العربية ومصر واليونان.. ولعل الشواهد الحية تظهر ذلك جلياً ففي مصر وجد تابوت خشبي يعود إلى القرن الثاني قبل الميلاد وعليه نقش معيني باسم زيد إل بن زيد لرجل كان مستقراً فـي مصر كموردٍ للمر والقرفة واللبان والبخور للمعابد الفرعونية، وهناك نصبٌ آخر لتاجر معيني عثر عليه فـي معبد إغريقي فـي جزيرة ديلوس اليونانية كان يقوم بإمداد المعابد الإغريقية بتلك الطيوب والبخور، ووجد أيضاً فـي هذه الجزيرة نقش معيني هو نقش (F3570) يعود إلى النصف الأخير من القرن الثاني قبل الميلاد يذكر بأن شخصان معينيان قاما بإهداء نصب (مذبح) إلى الإله (ود) أحد آلهة مملكة معين.. ويذكر المستشرق الغربي (هملر) بأن نفوذ مملكة معين امتد إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط وإلى شواطئ الخليج العربي وجزر بحر العرب وأنه شمل أعالي بلاد الحجاز بدليل النقوش التي عثر عليها فـي المستوطنة المعينية (دادان) - العلا حالياً - قرب وادي القرى وفـي منطقة (الصفا) فـي حوران بالشام.. وإلى آخر تلك الشواهد التي لا تزال موجودةً حتى يومنا هذا.
الهندسة المعمارية لمدينة قرناو
إن من أجمل الزيارات السياحية التي قمت بها واستطلعت قرى ومدن بلادنا العريقة، وقلاعها العتيدة، وحصونها الشامخة، وآثارها الممتلئة بها فـي كل شبرٍ من أراضيها، هي زيارتي لهذه المدينة الرائعة والجميلة زخرفةً وبناءً ومعماراً وتدويناً بالأحرف المسندية لكل أحداثها وتاريخها، ويذكر هنا المؤرخ اليمني/ محمد الحداد فـي كتابه (التاريخ العام لليمن - المجلد الأول) بأن أبرز وأقدم الباحثين فـي آثار هذه المدينة هو المستشرق جوزيف هاليفي - الموفد من أكاديمية الفنون الجميلة بباريس عام 1870م - حيث أكتشف أنقاض هذه المدينة وقرأ أسمها عليها بالحرف (المسند) الذي كان يكتب به فـي عهد دولة معين وقد بلغت النقوش التي جمعها هذا المستشرق 700 نقش منها من مدينة معين 79 نقشاً وصفت أطلال معين بأن فـي بقاياها رمزاً لمجد الدولة المعينية.
نصل هنا والشوق يسبقنا إلى هذه المدينة الشامخة فنلاحظ أن لهذه المدينة أربع بوابات فـي الجهات الأربع تقابل إحداها الأخرى وقد وصفها الدكتور/ فهمي الأغبري بقوله (بأن لها أربع بوابات فتحت فـي منتصف كل ضلعٍ من أضلاع سورها تقابل الواحدة منها الأخرى، ما زالت ثلاث منها تحتفظ بأجزاء كبيرة منها بينما الرابعة وهي الشمالية مندثرةً تماماً...) ويقول أيضاً مرافقنا الأستاذ/ سالم جريم - نائب مدير عام هيئة الآثار والمتاحف بمحافظة الجوف - بأن مدينة قرناو تعتبر من أروع المعالم الأثرية والتاريخية فـي الجزيرة العربية بكاملها إن لم نقل أعظمها.. ندخل إلى هذه المدينة من بوابتها الرئيسية وهي البوابة الغربية التي تعتبر هي أحسن البوابات فلا يزال هنا جزءاً كبيراً من سورها المبني من الحجر الأبيض والمنقول من الجبال البعيدة عن المدينة، بقايا هذا السور فـي غاية من الروعة والدقة والمتانة، ويتكون من (28) حبلاً حجرياً فـي إحدى جهاتها، منقوشةٌ أربعة منه بأحرف المسند بأسفل السور، أما فـي الجهة الأخرى فالمتبقي (30) حبلاً منقوشةً أيضاً منها أربعة فـي أعلى هذا السور، يبلغ عرض الحجرة الواحدة ما يزيد عن المتر الواحد، أما طولها فيزيد عن المتر والنصف وأحياناً المترين، قطعت هذه الأحجار بطريقة منظمة ونحتت أيضاً بطريقة جميلة حيث تبرز الحجر إلى الخارج بحوالي (5) سم، ويحدد نقش مكتوب على السور بأنه بني عليه (6) أبراج دفاعية كنظام أمني لحماية هذه المدينة من أي غزو قد تتعرض له، عند التجوال فـي داخل المدينة فلا تزال أجزاء من هذا السور مطمورةً تحت الخرائب التي تغطي موقع المدينة إضافةً إلى كميات الأتربة والرمال بفعل عوامل التصحر، ويتبين أن نظام بناء السور قد بني على شكل دخلات وخرجات (نظام المزاوجة بين الحجرة الواحدة والأخرى) ويبدو أن مباني المدينة كانت تستند على السور مباشرةً ففي الجانب الغربي من السور توجد بقايا بعض الجدران العمودية للمنازل مستندةً على السور.
نظام بناء البوابات لهذه المدينة لها مدخلان متماثلان (خارجي وداخلي) بينهما ساحة كـ(رواق أو فناء) يؤدي إلى المدخل المؤدي إلى المدينة، بحيث يكون المدخل الأول والفناء خارج المدينة والمدخل الثاني داخلها وله درج يؤدي إلى داخل المدينة.. ننتقل إلى البوابة الجنوبية والتي لم يتبق منها إلا بعضاً من أجزائها ويوجد بالقرب منها قصر ملكي كبير لا تزال بعض شواهده ظاهرةً حتى يومنا هذا، تغيرت بعض أحجار القصر بسبب الحريق الناتج بالصاعقة أو الرياح الصرصر أو بفعل الحروب التدميرية التي كان يقوم بها الملك السبئي كرب إل وتر لإخضاع مدينة قرناو لمملكة سبأ، وتوجد بالقرب من هذه البوابة مقبرة المدينة التاريخية والتي تشكو من تعرضها لأبشع عمليات النهب والنبش والتخريب لمحتوياتها بحثاً عن الكنوز والتماثيل الذهبية والبرونزية التي كان ملوك هذه المدينة يضعونها كشواهد قبورية لهم.. انتقلنا بعد ذلك إلى البوابة الشرقية والتي لا زالت قائمة على جدرانها المنقوشة بأحرف المسند ويوجد بالقرب منها بقايا بناء مطمور بالتراب والأحجار، أما بوابتها الشمالية فهي مطمورة كلياً بما فيها سورها أما بعض أحجارها فهي متناثرة هنا وهناك فـي تلك المنطقة.
مفاجأة الرحلة الجميلة..!!
فـي قلب هذه المدينة النابض توجد بناية قائمة حتى السقف ويوجد بداخلها العديد من الأعمدة الصخرية المشذبة والمهندمة بطريقةٍ فنية رائعة، يقول أحد مرافقونا بأنه كان قصراً لملوك مملكة معين، وبالقرب منه يقع المعبد - الذي مثـَّل لي مفاجأةً جميلةً وساحرة لم أتوقعها، مفاجأةً تنسي المرء عناء ومشقة السفر إلى محافظة الجوف ومخاطره التي قد تعترض سير طريقك كتقطع أبو راوية أو الإرهابيين الحوثيين فـي مديرية الغيل- فالمعبد يوجد بداخله (11) عموداً منقوشاً بكامله يظهر من هذه الأعمدة ما يقارب النصف متر فقط بينما المتبقي مطمورٌ تحت التراب.. تخيل عزيزي القارئ عند مشاهدتك لتلك الأعمدة والنقوش المحفورة فيها تظن بأنها نقشت قبل وقتٍ وجيز أو ثوانٍ معدودة وليس قبل مئات وآلاف السنين والقرون وعصور ما قبل الميلاد، فكم هو عظيمٌ ذلك المعبد وكم هي عظمة بنائيه ومزخرفيه، قد لا أعرف المقاييس والأبعاد بالدقة المطلوبة ولكن يحتار قلبك وعقلك من جمال هذه المدينة فهي لا تحتاج إلى تأمل يومٍ واحد فقط وإنما تحتاج لسنواتٍ عدة بحد ذاتها لمعرفة كل تفاصيلها والتعمق فـي حضارتها وتاريخها ومعمارها.. فالتنقيب الأثري فـي هذه المدينة ضروريٌّ وواجب أساسي.. وكما يقول يحيى زاهر - أحد مرافقي الرحلة - بأنه يجب على الدولة أن تقوم بالحفاظ على هذه المدينة التاريخية وترميمها وتسويرها حتى ولو وصل بها المطاف أن تقتطع من أقوات المواطنين إذا عجزت عن ذلك.
دعوة إنقاذ عاجلة
تعرضت مدينة قرناو لمئات وربما لآلاف العمليات التخريبية والنبش المتعمد والنهب المنظم وفـي كل جزءٍ منها فلا يوجد متر واحد إلا وفيه حفرة أو حفرتين أو ربما أكثر.. فعند زيارتك لهذه المدينة يتفطر قلبك على ما يحدث فيها وما تتعرض له هذه المدينة العريقة.. فهُنا يجب للتاريخ أن يتوقف وللازدهار أن يتلاشى وللأمل بغدٍ ومستقبلٍ مشرق أن يغيب ويحتجب، هُنا يدمر تاريخنا وحضارتنا، تباح عرضته وحرمته، حفرٌ كبيرة وأخرى أكبر منها، تدميرٌ لما فـي جوف هذه المدينة من التاريخ اليمني المشرق والعظيم جداً، بعظمة من بناء هذه المدينة ومن زخرفها، حتى مقبرتها التاريخية والتي أصبحت عرضةً لمن هب ودب يدمرون فيها كل شيء، الشواهد القبورية، التماثيل الذهبية والبرونزية، حتى المومياء وجثث الموتى أصبحت للبيع - وبالدولار أحياناً - الله وحده أعلم أين سينتهي بها مطاف مسلسل التخريب والنهب والتدمير؟ أبطال هذا المسلسل من أبناء المناطق المجاورة لها، ولعل حديثاً لأحدهم بأن هناك من قبض مبالغ مالية كبيرة من وراء ذلك وتتراوح نسب تلك المبالغ بالصعود والهبوط فهؤلاء وإن كانوا أبطالاً ما هم إلا دمى بيد مخرجي أمثال هذه المسلسلات المخيفة والمرعبة والتي تسعى لتدمير تاريخ وحضارة اليمنيين.. فهنا نرفع صوتنا وشكوانا إلى من بيدهم سلطة الحفاظ على الآثار والتاريخ اليمني أن يلتفتوا إلى هذه المدينة أو بالأحرى درة المدن ويسعوا للحفاظ على ما تبقى منها وأن يقوموا على أقل تقدير بتسويرها وتخصيص الحماية اللازمة لها.

(منقول من موقع الجمهورية).





23-01-2014, 03:15 PM
الوميض الازرق غير متصل
مهندس التصميم و الجرافيكس
رقم العضوية: 10323
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 7,498
إعجاب: 2,220
تلقى 7,398 إعجاب على 1,592 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2410 موضوع
    #2  
نشكرك جدا
ونفخر بما تقدم
وحقيقة درسنا بالمناهج السورية في الستينيات من القرن المنصرم
على مقاعد الدرس عن دولة معين اليمينة
ولكن ماذكرته اسهم كثيرا
في زيادة معلوماتي
وفاجأتني بوصولوهم لمدينتي بسورية وهي حوران درعا
وانا لا استطيع ان اقتنع بهذا
لا استطيع ان اصدق انهم وصلوا الى حوران اي محافظة درعا السورية
بوابة سورية مع الاردن
مع العلم ان بصرى الشام التاريخية في حوران بدرعا تبعد عن الصفا حوالي 100 كم وربما اقل
والكاتب يقول انهم وصلوا للصفا اي لمدينة ملاصقة لبصرى الشام
فكيف وصلوا
كم عددهم
كم جحافلهم
كم قوتهم
ماهي اسلحتهم
انني اشك بالامر
فساعة اصدق واخرى اقول مستحيل
فهل لك استاذنا تميم
الاسهاب اكثر عن معين
ووضعنا امام صورة قوتهم العسكرية
وجحافلهم
ونوعية الحكم عندهم
وحجم الاقتصاد
وعلى ماذا اعتمد حينها
وماذا عن الصناعة لديهم
لنستطيع تقدير
حجم معين على المحك
ونرى ان كانت امكانياتها تؤهلها بالفعل حينها
للوصل لجنوب سورية
قاطعين مسافات تتجاوز ال5000كم !!!
وعذرا للاطالة
فالموضوع خطير جدا
ويؤهب لتغييرات رهيبة
في فهم السوريين لدولة معين
فبالمناهج السورية
لم يقولوا لنا
انهم وصلوا لمدينة درعا ((حوران))
والخطير ان التدوين المنهجي المدرسي السوري
اهتم بدولة معين
ودون عنها الكثير
ولكن لم يذكر وصولهم لمدينة درعا
وهي التي تسمى ايضا حوران
وهي التي انا منها
وهي التي صنعت الثورة السورية
ودرعا ولدت عام 2500 قبل الميلاد
حكمها الملك أذرعات
وكتبت مجلة العربي الكويتية عنه
انه كان طوله تسعة اذرع


 


قرناو

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.