أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


14-12-2013, 05:01 PM
أحمدزدكوم غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 422132
تاريخ التسجيل: May 2013
المشاركات: 224
إعجاب: 18
تلقى 38 إعجاب على 27 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #1  

أنواع القلوب وصفاتها


الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحْبه ومن والاه، وبعدُ:
فالحديثُ عن القلوب وعنْ صفاتها أمر مهم؛ حيث إن مدار الأعمال على القلب، فبه تصلح الأعمال أو تفسد، بل لا تُقبل الأعمال أيا كانتْ إلا إذا صلح القلب، وهو كذلك ملك الجوارح فلا تعمل الجوارح شيئا إلا بعد أمْره؛ فعن النعمان بن بشير قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: - وأهْوى النعمان بإصبعيه إلى أُذنيه -: ((إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرْضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرْعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحتْ صلح الجسدُ كلُه، وإذا فسدتْ، فسد الجسد كله، ألا وهي القلْبُ))؛ البخاري برقم (52)، ومسلم برقم (‏3081‏) - واللفظ له.

قال الغزالي: "القلوب في الثبات على الخير والشر والتردُد بينهما ثلاثة:
قلْب عُمر بالتقوى، وزكا بالرياضة، وطهُر من خبائث الأخلاق.

القلب الثاني: القلْب المخذول، المشحون بالهوى، المدنس بالأخلاق المذمومة والخبائث، المفتوح فيه أبوابُ الشياطين، المسدود عنه أبوابُ الملائكة.

القلب الثالث: قلْب تبْدو فيه خواطرُ الهوى، فتدعوه إلى الشر، فيلحقه خاطر الإيمان فيدْعوه إلى الخير، فتنبعث النفْس بشهوتها إلى نُصرة خاطر الشر، فتقوى الشهوة وتحسن التمتُع والتنعُم، فينبعث العقلُ إلى خاطر الخير، ويدفع في وجه الشهوة ويُقبح فعلها، وينسبها إلى الجهْل، ويشبهها بالبهيمة والسبُع في تهجُمها على الشر وقلة اكتراثها بالعواقب، فتميل النفْس إلى نُصح العقل"؛ "إحياء علوم الدين" (3/ 45، 46).

وقال ابن القيم: والقلوب ثلاثة:
القلْب الأول: قلب خالٍ من الإيمان وجميع الخير، فذلك قلب مظلم قد استراح الشيطانُ من إلْقاء الوساوس إليه؛ لأنه قد اتخذ بيتا ووطنا وتحكم فيه بما يُريد، وتمكن منه غاية التمكُن.

القلب الثاني: قلب قد استنار بنور الإيمان وأوقد فيه مصباحه، لكن عليه ظُلمة الشهوات وعواصف الأهوية، فللشيطان هنالك إقبال وإدبار، ومجالات ومطامع، فالحرْب دُول وسجال.

وتختلف أحوالُ هذا الصنف بالقلة والكثرة، فمنهم من أوقات غلبته لعدوه أكثر، ومنهم من أوقات غلبة عدوه له أكثر.

ومنهم من هو تارة وتارة.

القلب الثالث: قلب محشو بالإيمان قد استنار بنور الإيمان، وانقشعتْ عنه حجب الشهوات، وأقلعتْ عنه تلك الظلمات، فلنوره في صدره إشراق؛ ولذلك الإشراق إيقاد لو دنا منه الوسواس احترق به، فهو كالسماء التي حُرستْ بالنجوم، فلو دنا منها الشيطانُ يتخطاها رُجم فاحترق"؛ "الكلم الطيب" (ص: 24).

إذا فأنواع القلوب ثلاثة:
النوع الأول: القلْب السليم:
الذي سلم صاحبه من الوقوع في الشبهات والشهوات، واستقام على أمْر الله، واقتدى بسُنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واقتدى أيضا بالسلف الصالح فنتج عن ذلك سلامة قلْبه في الدُنيا من أمراض القلْب التي تعتريه، وأما يوم القيامة اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون، فإنه سيأتي ربه بهذا القلْب السليم، فيتمنى كل واحد في ذلك اليوم أن يكون صاحب ذلك القلْب، ولكن هيهات فلا تنفع الندامة ولا الحسرات، وصفات هذا القلب كالتالي:

الصفة الأولى: مطمئن؛ قال تعالى: ﴿ الذين آمنُوا وتطْمئنُ قُلُوبُهُمْ بذكْر الله ألا بذكْر الله تطْمئنُ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

الصفة الثانية: منيب؛ قال تعالى: ﴿ منْ خشي الرحْمن بالْغيْب وجاء بقلْبٍ مُنيبٍ ﴾ [ق: 33].

الصفة الثالثة: وجل؛ قال تعالى: ﴿ إنما الْمُؤْمنُون الذين إذا ذُكر اللهُ وجلتْ قُلُوبُهُمْ وإذا تُليتْ عليْهمْ آياتُهُ زادتْهُمْ إيمانا وعلى ربهمْ يتوكلُون ﴾ [الأنفال: 2].

وقال تعالى: ﴿ الذين إذا ذُكر اللهُ وجلتْ قُلُوبُهُمْ والصابرين على ما أصابهُمْ والْمُقيمي الصلاة ومما رزقْناهُمْ يُنْفقُون ﴾ [الحج: 35].

الصفة الرابعة: سليم؛ قال تعالى: ﴿ إلا منْ أتى الله بقلْبٍ سليمٍ ﴾ [الشعراء: 89].

الصفة الخامسة: لين؛ قال تعالى: ﴿ اللهُ نزل أحْسن الْحديث كتابا مُتشابها مثاني تقْشعرُ منْهُ جُلُودُ الذين يخْشوْن ربهُمْ ثُم تلينُ جُلُودُهُمْ وقُلُوبُهُمْ إلى ذكْر الله ذلك هُدى الله يهْدي به منْ يشاءُ ومنْ يُضْلل اللهُ فما لهُ منْ هادٍ ﴾ [الزمر: 23].

الصفة السادسة: رحيم رؤوف؛ قال تعالى: ﴿ ثُم قفيْنا على آثارهمْ برُسُلنا وقفيْنا بعيسى ابْن مرْيم وآتيْناهُ الْإنْجيل وجعلْنا في قُلُوب الذين اتبعُوهُ رأْفة ورحْمة ورهْبانية ابْتدعُوها ما كتبْناها عليْهمْ إلا ابْتغاء رضْوان الله فما رعوْها حق رعايتها فآتيْنا الذين آمنُوا منْهُمْ أجْرهُمْ وكثير منْهُمْ فاسقُون ﴾ [الحديد: 27].

الصفة السابعة: خاشع؛ قال تعالى: ﴿ ألمْ يأْن للذين آمنُوا أنْ تخْشع قُلُوبُهُمْ لذكْر الله وما نزل من الْحق ولا يكُونُوا كالذين أُوتُوا الْكتاب منْ قبْلُ فطال عليْهمُ الْأمدُ فقستْ قُلُوبُهُمْ وكثير منْهُمْ فاسقُون ﴾ [الحديد: 16].

الصفة الثامنة: عليه سكينة؛ قال تعالى: ﴿ هُو الذي أنْزل السكينة في قُلُوب الْمُؤْمنين ليزْدادُوا إيمانا مع إيمانهمْ ولله جُنُودُ السماوات والْأرْض وكان اللهُ عليما حكيما ﴾ [الفتح: 4].

الصفة التاسعة: قوي؛ قال تعالى: ﴿ وربطْنا على قُلُوبهمْ إذْ قامُوا فقالُوا ربُنا ربُ السماوات والْأرْض لنْ ندْعُو منْ دُونه إلها لقدْ قُلْنا إذا شططا ﴾ [الكهف: 14].

الصفة العاشرة: مخبت؛ قال تعالى: ﴿ وليعْلم الذين أُوتُوا الْعلْم أنهُ الْحقُ منْ ربك فيُؤْمنُوا به فتُخْبت لهُ قُلُوبُهُمْ وإن الله لهاد الذين آمنُوا إلى صراطٍ مُسْتقيمٍ ﴾ [الحج: 54].

النوع الثاني: القلب الميت:
هو الذي لا حياة به، فهو لا يعرف ربه ومولاه، وخالقه ورازقه؛ لا يعبده ولا يأتمر بأمره ولا ينتهي عن نهيه، ولا يحبُ ما يحبُه ويرضاه، ولا يُبغض ما يبغضه ويأباه، بل هو واقف مع شهواته ورغباته، حتى ولو كان فيها مُسخطا ربه، فعبادته لغير الله حبا وخوفا ورجاء وسخطا، إنْ أحب أحب لهواه، وإنْ أبْغض أبغض لهواه، وإنْ أعطى أعْطى لهواه، فهو آثرُ عنده وأحبُ إليه من رضا مولاه، لا يستجيب لناصح، بل يتبع كل شيطان مريد، الدُنيا تُسخطه وتُرضيه والهوى يصمُه عما سوى الباطل ويُعميه، فهذا هو القلْب الميت الذي ذكرت صفاته في أكثر من آية في كتاب الله.

قال أحدُ الصالحين: يا عجبا من المسلم يبْكون على موت جسده، ولا يبكون على من مات قلْبه وهو أشدُ، فمُخالطة صاحب هذا القلب سُقم، ومعاشرته سم، ومجالسته هلاك، وصفاته كالتالي:

الصفة الأولى: مطبوع عليه؛ قال تعالى: ﴿ تلْك الْقُرى نقُصُ عليْك منْ أنْبائها ولقدْ جاءتْهُمْ رُسُلُهُمْ بالْبينات فما كانُوا ليُؤْمنُوا بما كذبُوا منْ قبْلُ كذلك يطْبعُ اللهُ على قُلُوب الْكافرين ﴾ [الأعراف: 101].

وقال تعالى: ﴿ أولمْ يهْد للذين يرثُون الْأرْض منْ بعْد أهْلها أنْ لوْ نشاءُ أصبْناهُمْ بذُنُوبهمْ ونطْبعُ على قُلُوبهمْ فهُمْ لا يسْمعُون ﴾ [الأعراف: 100].

وقال تعالى: ﴿ ومنْهُمْ منْ يسْتمعُ إليْك حتى إذا خرجُوا منْ عنْدك قالُوا للذين أُوتُوا الْعلْم ماذا قال آنفا أُولئك الذين طبع اللهُ على قُلُوبهمْ واتبعُوا أهْواءهُمْ ﴾ [محمد: 16].

الصفة الثانية: قاسٍ؛ قال تعالى: ﴿ فبما نقْضهمْ ميثاقهُمْ لعناهُمْ وجعلْنا قُلُوبهُمْ قاسية يُحرفُون الْكلم عنْ مواضعه ونسُوا حظا مما ذُكرُوا به ولا تزالُ تطلعُ على خائنةٍ منْهُمْ إلا قليلا منْهُمْ فاعْفُ عنْهُمْ واصْفحْ إن الله يُحبُ الْمُحْسنين ﴾ [المائدة: 13].

وقال تعالى: ﴿ فلوْلا إذْ جاءهُمْ بأْسُنا تضرعُوا ولكنْ قستْ قُلُوبُهُمْ وزين لهُمُ الشيْطانُ ما كانُوا يعْملُون ﴾ [الأنعام: 43].

وقال تعالى: ﴿ ليجْعل ما يُلْقي الشيْطانُ فتْنة للذين في قُلُوبهمْ مرض والْقاسية قُلُوبُهُمْ وإن الظالمين لفي شقاقٍ بعيدٍ ﴾ [الحج: 53]

وقال تعالى: ﴿ أفمنْ شرح اللهُ صدْرهُ للْإسْلام فهُو على نُورٍ منْ ربه فويْل للْقاسية قُلُوبُهُمْ منْ ذكْر الله أُولئك في ضلالٍ مُبينٍ ﴾ [الزمر: 22].

الصفة الثالثة: مقفل؛ قال تعالى: ﴿ أمْ على قُلُوبٍ أقْفالُها ﴾ [محمد: 24].

الصفة الرابعة: مكنون؛ قال تعالى: ﴿ ومنْهُمْ منْ يسْتمعُ إليْك وجعلْنا على قُلُوبهمْ أكنة أنْ يفْقهُوهُ وفي آذانهمْ وقْرا وإنْ يروْا كُل آيةٍ لا يُؤْمنُوا بها حتى إذا جاءُوك يُجادلُونك يقُولُ الذين كفرُوا إنْ هذا إلا أساطيرُ الْأولين ﴾ [الأنعام: 25].

وقال تعالى: ﴿ وجعلْنا على قُلُوبهمْ أكنة أنْ يفْقهُوهُ وفي آذانهمْ وقْرا وإذا ذكرْت ربك في الْقُرْآن وحْدهُ ولوْا على أدْبارهمْ نُفُورا ﴾ [الإسراء: 46].

وقال تعالى: ﴿ ومنْ أظْلمُ ممنْ ذُكر بآيات ربه فأعْرض عنْها ونسي ما قدمتْ يداهُ إنا جعلْنا على قُلُوبهمْ أكنة أنْ يفْقهُوهُ وفي آذانهمْ وقْرا وإنْ تدْعُهُمْ إلى الْهُدى فلنْ يهْتدُوا إذا أبدا ﴾ [الكهف: 57].

الصفة الخامسة: عليه ران؛ قال تعالى: ﴿ كلا بلْ ران على قُلُوبهمْ ما كانُوا يكْسبُون ﴾ [المطففين: 14].

الصفة السادسة: مختوم؛ قال تعالى: ﴿ ختم اللهُ على قُلُوبهمْ وعلى سمْعهمْ وعلى أبْصارهمْ غشاوة ولهُمْ عذاب عظيم ﴾ [البقرة: 7].

الصفة السابعة: مغلف؛ قال تعالى: ﴿ وقالُوا قُلُوبُنا غُلْف بلْ لعنهُمُ اللهُ بكُفْرهمْ فقليلا ما يُؤْمنُون ﴾ [البقرة: 88].

وقال تعالى: ﴿ فبما نقْضهمْ ميثاقهُمْ وكُفْرهمْ بآيات الله وقتْلهمُ الْأنْبياء بغيْر حقٍ وقوْلهمْ قُلُوبُنا غُلْف بلْ طبع اللهُ عليْها بكُفْرهمْ فلا يُؤْمنُون إلا قليلا ﴾ [النساء: 155].

الصفة الثامنة: مرعوب؛ قال تعالى: ﴿ سنُلْقي في قُلُوب الذين كفرُوا الرُعْب بما أشْركُوا بالله ما لمْ يُنزلْ به سُلْطانا ومأْواهُمُ النارُ وبئْس مثْوى الظالمين ﴾ [آل عمران: 151].

الصفة التاسعة: مشمئز؛ قال تعالى: ﴿ وإذا ذُكر اللهُ وحْدهُ اشْمأزتْ قُلُوبُ الذين لا يُؤْمنُون بالْآخرة وإذا ذُكر الذين منْ دُونه إذا هُمْ يسْتبْشرُون ﴾ [الزمر: 45].

الصفة العاشرة: لا يفْقه؛ قال تعالى: ﴿ ولقدْ ذرأْنا لجهنم كثيرا من الْجن والْإنْس لهُمْ قُلُوب لا يفْقهُون بها ولهُمْ أعْيُن لا يُبْصرُون بها ولهُمْ آذان لا يسْمعُون بها أُولئك كالْأنْعام بلْ هُمْ أضلُ أُولئك هُمُ الْغافلُون ﴾ [الأعراف: 179].

الصفة الحادية عشر: لا يعقل؛ قال تعالى: ﴿ أفلمْ يسيرُوا في الْأرْض فتكُون لهُمْ قُلُوب يعْقلُون بها أوْ آذان يسْمعُون بها فإنها لا تعْمى الْأبْصارُ ولكنْ تعْمى الْقُلُوبُ التي في الصُدُور ﴾ [الحج: 46].

الصفة الثانية عشر: مُنكر؛ قال تعالى: ﴿ إلهُكُمْ إله واحد فالذين لا يُؤْمنُون بالْآخرة قُلُوبُهُمْ مُنْكرة وهُمْ مُسْتكْبرُون ﴾ [النحل: 22].

الصفة الثالثة عشر: مغمور (مُغطى)؛ قال تعالى: ﴿ بلْ قُلُوبُهُمْ في غمْرةٍ منْ هذا ولهُمْ أعْمال منْ دُون ذلك هُمْ لها عاملُون ﴾ [المؤمنون: 63].

النوع الثالث: القلْب المريض:
القلب المريض هو قلب له حياة، وبه علة فله مادتان، تمدُه هذه مرة وتلك أخرى، وهو لما غلب عليه منهما، ففيه من محبة الله تعالى والإيمان به والإخلاص له والتوكُل عليه ما هو مادة حياته، وفيه من محبة الشهوات والحرص على تحصيلها والحسد والكبر والعُجب، وحب العُلو والفساد في الأرض بالرياسة والنفاق والرياء، والشح والبخل، ما هو مادة هلاكه وعطبه، ونعوذ بالله من هذا القلْب، وهذا الذي ذكر الله في بداية كتابه أكثر من آية بأن خص القلب السليم بأربع آيات، والقلب الميت بآيتين، ثم أكثر من ثلاث عشرة آية في هذا النوع؛ لأن كثيرا من المسلمين لا يخلو قلبُه أن يكون من هذا النوع ولو لحظة واحدة، نسأل الله أن يعصمنا من ذلك، وأن يشفي قلوبنا من أمراضها.

وصفاته كالتالي:
الصفة الأولى: مريض؛ قال تعالى: ﴿ في قُلُوبهمْ مرض فزادهُمُ اللهُ مرضا ولهُمْ عذاب أليم بما كانُوا يكْذبُون ﴾ [البقرة: 10].

وقال تعالى: ﴿ فترى الذين في قُلُوبهمْ مرض يُسارعُون فيهمْ يقُولُون نخْشى أنْ تُصيبنا دائرة فعسى اللهُ أنْ يأْتي بالْفتْح أوْ أمْرٍ منْ عنْده فيُصْبحُوا على ما أسرُوا في أنْفُسهمْ نادمين ﴾ [المائدة: 52].

وقال تعالى: ﴿ وأما الذين في قُلُوبهمْ مرض فزادتْهُمْ رجْسا إلى رجْسهمْ وماتُوا وهُمْ كافرُون ﴾ [التوبة: 125].

الصفة الثانية: لاهٍ؛ قال تعالى: ﴿ لاهية قُلُوبُهُمْ وأسرُوا النجْوى الذين ظلمُوا هلْ هذا إلا بشر مثْلُكُمْ أفتأْتُون السحْر وأنْتُمْ تُبْصرُون ﴾ [الأنبياء: 3].

الصفة الثالثة: زائغ؛ قال تعالى: ﴿ هُو الذي أنْزل عليْك الْكتاب منْهُ آيات مُحْكمات هُن أُمُ الْكتاب وأُخرُ مُتشابهات فأما الذين في قُلُوبهمْ زيْغ فيتبعُون ما تشابه منْهُ ابْتغاء الْفتْنة وابْتغاء تأْويله وما يعْلمُ تأْويلهُ إلا اللهُ والراسخُون في الْعلْم يقُولُون آمنا به كُل منْ عنْد ربنا وما يذكرُ إلا أُولُو الْألْباب ﴾ [آل عمران: 7].

وقال تعالى: ﴿ وإذْ قال مُوسى لقوْمه يا قوْم لم تُؤْذُونني وقدْ تعْلمُون أني رسُولُ الله إليْكُمْ فلما زاغُوا أزاغ اللهُ قُلُوبهُمْ واللهُ لا يهْدي الْقوْم الْفاسقين ﴾ [الصف: 5].

الصفة الرابعة: غافل؛ قال تعالى: ﴿ واصْبرْ نفْسك مع الذين يدْعُون ربهُمْ بالْغداة والْعشي يُريدُون وجْههُ ولا تعْدُ عيْناك عنْهُمْ تُريدُ زينة الْحياة الدُنْيا ولا تُطعْ منْ أغْفلْنا قلْبهُ عنْ ذكْرنا واتبع هواهُ وكان أمْرُهُ فُرُطا ﴾ [الكهف: 28].

الصفة الخامسة: أعْمى؛ قال تعالى: ﴿ أفلمْ يسيرُوا في الْأرْض فتكُون لهُمْ قُلُوب يعْقلُون بها أوْ آذان يسْمعُون بها فإنها لا تعْمى الْأبْصارُ ولكنْ تعْمى الْقُلُوبُ التي في الصُدُور ﴾ [الحج: 46].

الصفة السادسة: غليظ؛ قال تعالى: ﴿ فبما رحْمةٍ من الله لنْت لهُمْ ولوْ كُنْت فظا غليظ الْقلْب لانْفضُوا منْ حوْلك فاعْفُ عنْهُمْ واسْتغْفرْ لهُمْ وشاورْهُمْ في الْأمْر فإذا عزمْت فتوكلْ على الله إن الله يُحبُ الْمُتوكلين ﴾ [آل عمران: 159].

الصفة السابعة: مفرق؛ قال تعالى: ﴿ لا يُقاتلُونكُمْ جميعا إلا في قُرى مُحصنةٍ أوْ منْ وراء جُدُرٍ بأْسُهُمْ بيْنهُمْ شديد تحْسبُهُمْ جميعا وقُلُوبُهُمْ شتى ذلك بأنهُمْ قوْم لا يعْقلُون ﴾[الحشر: 14].

الصفة الثامنة: عليه حسْرة؛ قال تعالى: ﴿ يا أيُها الذين آمنُوا لا تكُونُوا كالذين كفرُوا وقالُوا لإخْوانهمْ إذا ضربُوا في الْأرْض أوْ كانُوا غُزى لوْ كانُوا عنْدنا ما ماتُوا وما قُتلُوا ليجْعل اللهُ ذلك حسْرة في قُلُوبهمْ واللهُ يُحْيي ويُميتُ واللهُ بما تعْملُون بصير ﴾ [آل عمران: 156].

الصفة التاسعة: مخالف للقول؛ قال تعالى: ﴿ وليعْلم الذين نافقُوا وقيل لهُمْ تعالوْا قاتلُوا في سبيل الله أو ادْفعُوا قالُوا لوْ نعْلمُ قتالا لاتبعْناكُمْ هُمْ للْكُفْر يوْمئذٍ أقْربُ منْهُمْ للْإيمان يقُولُون بأفْواههمْ ما ليْس في قُلُوبهمْ واللهُ أعْلمُ بما يكْتُمُون ﴾ [آل عمران: 167].

الصفة العاشرة: مُرْتاب؛ قال تعالى: ﴿ إنما يسْتأْذنُك الذين لا يُؤْمنُون بالله والْيوْم الْآخر وارْتابتْ قُلُوبُهُمْ فهُمْ في ريْبهمْ يترددُون ﴾ [التوبة: 45].

الصفة الحادية عشر: فيه نفاق؛ قال تعالى: ﴿ يحْذرُ الْمُنافقُون أنْ تُنزل عليْهمْ سُورة تُنبئُهُمْ بما في قُلُوبهمْ قُل اسْتهْزئُوا إن الله مُخْرج ما تحْذرُون ﴾ [التوبة: 64].

وقال تعالى: ﴿ فأعْقبهُمْ نفاقا في قُلُوبهمْ إلى يوْم يلْقوْنهُ بما أخْلفُوا الله ما وعدُوهُ وبما كانُوا يكْذبُون ﴾ [التوبة: 77].

الصفة الثانية عشر: مصروف عن الحق؛ قال تعالى: ﴿ وإذا ما أُنْزلتْ سُورة نظر بعْضُهُمْ إلى بعْضٍ هلْ يراكُمْ منْ أحدٍ ثُم انْصرفُوا صرف اللهُ قُلُوبهُمْ بأنهُمْ قوْم لا يفْقهُون ﴾ [التوبة: 127].


منقول







المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
7Data Card Recovery 1.1 لإسترجاع كافة أنواع الملفات من أغلب أنواع بطاقات الذاكرة ربيع برامج استعادة الملفات المحذوفة - Data Recovery software 7 05-11-2016 02:25 PM
ربيع القلوب .. سلسلة ربيع القلوب تاج الوقار المنتدى الاسلامي 5 20-05-2016 11:17 PM
وعظ القلوب بكلام علام القلوب منقوول يوسفباشا المنتدى الاسلامي 2 13-04-2010 08:59 PM
كيف ترق القلوب ؟ دمعه العراق المنتدى الاسلامي 3 22-03-2009 02:50 PM
أنواع القلوب أبو أسامة 123 المنتدى العام 2 23-07-2008 11:43 PM
14-12-2013, 05:26 PM
كمال بدر غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 435810
تاريخ التسجيل: Nov 2013
الإقامة: جمهورية مصـر العربية
المشاركات: 21,381
إعجاب: 4,997
تلقى 5,568 إعجاب على 2,855 مشاركة
تلقى دعوات الى: 948 موضوع
    #2  

جزاك الله خيرا أخى الكريم وجعلة الله فى ميزان حسناتك إن شاء الله ... تقبل تحياتى.



سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ،-، سُبْحَانَ اللَّه الْعَظِيم

موضوعات العبد الفقير إلى الله الغنى بالله المتوكل على الله.



14-12-2013, 07:46 PM
جهاد ع غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 325026
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الإقامة: الاردن
المشاركات: 13,403
إعجاب: 1,304
تلقى 767 إعجاب على 287 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1248 موضوع
    #3  
جزاك الله خيرا اخي احمد ونفع بك


سلامة القلوب بتقوى الله

14-12-2013, 09:10 PM
raedms غير متصل
VIP
رقم العضوية: 81535
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 23,956
إعجاب: 618
تلقى 4,106 إعجاب على 733 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1330 موضوع
    #4  
جزاك الله خيرا


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم


 


أنواع القلوب وصفاتها

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.