أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


05-12-2013, 10:31 PM
waleed_d غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 150958
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 218
إعجاب: 6
تلقى 163 إعجاب على 75 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2 موضوع
    #1  

من هم الشيعة؟ "د." راغب السرجاني




أصول الشيعة
"د." راغب السرجاني

يقول علماء الأصول: "الحكم على الشيء فرع عن تصوره"، بمعنى أنني لا أستطيع أن أحكم على أمر من الأمور دون أن أتصوره أو أفهمه؛ ولذلك فلا معنى للحكم على الشيعة دون أن تعرفهم، ولا معنى للإدلاء بالرأي في قضية التقريب بين السُنة والشيعة دون إدراك طبيعة كُلٍ من الطرفين، ولا معنى كذلك لقبول أو رفض فتح باب الحديث عن الشيعة دون أن تعرف حقيقة الأمر، ودرجة خطورته، وأولويته، وعلاقته بالمتغيرات الكثيرة التي تمر بها الأمة.
باختصار شديد أننا قبل أن نتطوع بانتقاد المهاجمين أو المدافعين عن الشيعة لا بُد أن نفهم أولا من هم الشيعة؟ وما هي جذورهم؟ وما هي الخلفية العقائدية والفقهية لهم؟ وما هو تاريخهم؟ وما هو واقعهم؟ وما هي أهدافهم وأحلامهم؟ وعندها نستطيع أن نُدلي برأينا على بصيرة. وكم من الناس غيروا تماما من آرائهم، وتنازلوا عن كثير من أفكارهم بعد أن وصلتهم المعلومة الصحيحة، والرؤية الواضحة.

من هم الشيعة؟!

إن القضية ليست قضية قوم يعيشون في بلد من البلاد، لها بعض المشاكل مع الدول المجاورة، إنما للقضية جذور عقائدية وفقهية وتاريخية لا بُد من العودة إليها..
يختلف كثير من المؤرخين حول البداية الحقيقية للشيعة، والذي يشتهر عند الناس أن الشيعة هم الذين تشيعوا لعلي بن أبي طالبالشيعة؟ "د." راغب السرجاني في خلافه مع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، ولكن هذا يعني أن أتباع علي بن أبي طالبالشيعة؟ "د." راغب السرجاني هم الشيعة، وأتباع معاوية بن أبي سفيانالشيعة؟ "د." راغب السرجاني هم السُنة. وهذا لم يقبل به أحد، فالسُنة يعتقدون أن الحق في الخلاف الذي دار بين الصحابييْن الجليليْن كان في جانب عليالشيعة؟ "د." راغب السرجاني ، وأن معاوية الشيعة؟ "د." راغب السرجاني اجتهد ولم يصل إلى الصواب في المسألة، وعليه فانحياز فكر السُنة إلى علي بن أبي طالبالشيعة؟ "د." راغب السرجاني واضح. كما أن الأفكار والمبادئ والعقائد التي يقول بها الشيعة لم تكن من أفكار ومبادئ علي بن أبي طالب الشيعة؟ "د." راغب السرجاني أبدا؛ ولذلك فلا يصح أن يقال: إن بداية الشيعة كانت في هذا الزمن.

ومن المؤرخين من يقول: إن بداية الشيعة كانت بعد استشهاد الحسين رضي الله عنه. وهذا رأي وجيه جدا؛ فقد خرج الحسين الشيعة؟ "د." راغب السرجاني على خلافة يزيد بن معاوية، واتجه إلى العراق بعد أن دعاه فريق من أهلها إليها، ووعدوه بالنصرة، ولكنهم تخلوْا عنه في اللحظات الأخيرة، وكان الأمر أن استُشهد الحسينالشيعة؟ "د." راغب السرجاني في كربلاء، فندمت المجموعة التي قامت باستدعائه، وقرروا التكفير عن ذنوبهم بالخروج على الدولة الأموية، وحدث هذا الخروج بالفعل، وقُتل منهم عدد، وعُرف هؤلاء بالشيعة. وهذا يفسر لنا شدة ارتباط الشيعة بالحسين بن علي -رضي الله عنهما- أكثر من علي بن أبي طالب نفسه، وهم - كما نشاهد جميعا - يحتفلون بذكرى استشهاد الحسين رضي الله عنه، ولا يحتفلون بذكرى استشهاد علي بن أبي طالبالشيعة؟ "د." راغب السرجاني .

ومع ذلك فنشأة هذه الفرقة لم تكن تعني إلا نشوء فرقة سياسية تعترض على الحكم الأموي، وتناصر فكرة الخروج عليها، ولم يكن لها مبادئ عقائدية أو مذاهب فقهية مختلفة عن أهل السُنة، بل إننا سنرى أن القادة الأوائل الذين يزعم الشيعة أنهم الأئمة الشيعية الأوائل ما هم إلا رجال من السُنة يتكلمون بكل عقائد ومبادئ السُنة.
استقرت الأوضاع نسبيا بعد شهور من استشهاد الحسينالشيعة؟ "د." راغب السرجاني ، وظهر في الفترة علي زين العابدين بن الحسين، وكان من خيار الناس، ومن العلماء الزهاد، ولم يكن يُؤثر عنه - رحمه الله - أيُ مخالفات عقائدية أو فكرية لما كان عليه الصحابة أو التابعون..
وكان من أبناء علي زين العابدين رجلان عظيمان على درجة عالية من الورع والتقوى، هما محمد الباقر وزيد.. وكانا يتوافقان تماما مع ما يقوله علماء السُنة من الصحابة والتابعين، غير أن زيد بن علي - رحمه الله - كان يختلف في أنه يرى أن علي بن أبي طالب كان أولى بالخلافة من أبي بكر الصديق الشيعة؟ "د." راغب السرجاني ، وهو وإن كان يخالف بذلك إجماع الأمة، ويخالف أحاديث كثيرة مباشرة رفعت قدر أبي بكر الصديق وعمر وعثمانالشيعة؟ "د." راغب السرجاني فوق عليٍ ، إلا أن هذا الاختلاف ليس اختلافا عقائديا؛ فهو يرى الفضل للخلفاء الراشدين الثلاثة الأُول، لكنه يرى عليا أفضل. كما أنه يقول بجواز إمامة المفضول، وهو بذلك لا ينكر إمامة الصديق وعمر وعثمانالشيعة؟ "د." راغب السرجاني ، أما غير هذه النقطة فهو يتفق مع أهل السُنة في كل عقائدهم ومبادئهم وفقههم.
ولقد قام زيد بن علي بالخروج على الخلافة الأموية مكررا تجربة جده الحسين بن علي رضي الله عنهما، وذلك في زمان هشام بن عبد الملك، وانتهى الأمر بقتله سنة 122هـ، وقام أتباعه بتأسيس مذهب على أفكاره عُرف في التاريخ بالزيدية نسبة إليه (زيد بن علي)، وهذا المذهب وإن كان محسوبا على الشيعة إلا أنه يتفق مع السُنة في كل شيء إلا في تفضيل عليٍ الشيعة؟ "د." راغب السرجاني على الخلفاء الراشدين الثلاثة الأوائل، وأتباع هذا المذهب منتشرون في اليمن، وهم أقرب الشيعة للسُنة، وتكاد لا تفرقهم عن السنة في معظم الأحوال.

ومن الجدير بالذكر أن هناك طائفة من أتباع زيد بن علي سألوه عن رأيه في أبي بكر وعمر، فترحم عليهما، فرفضه هؤلاء ورفضوا الترحُم على أبي بكر وعمر، وانشقُوا عن فرقته، وهؤلاء عُرفوا في التاريخ بالرافضة؛ لأنهم رفضوا إمامة الشيخين أبي بكر وعمر من ناحية، ورفضوا رأي زيد بن علي من ناحية أخرى، وهؤلاء سيكون منهم من يؤسس بعد ذلك مذهب "الاثنا عشرية" أكبر مذاهب الشيعة.

ولقد مات محمد الباقر أخو زيد بن علي قبل أخيه بثماني سنوات (في سنة 114هـ)، وترك ابنا عالما جليلا هو جعفر الصادق، وهو أيضا من العلماء الأفذاذ، وكان فقيها بارعا، وكان يقول بكل عقائد الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين.

وفي أواخر عهد الخلافة الأموية قامت الحركة العباسية بنشاط لتجميع الناس للانقلاب على الخلافة الأموية، وتعاونت هذه الحركة مع المجموعات التي انشقت عن زيد بن عليٍ، وتم إسقاط الخلافة الأموية سنة 132هـ، وقامت الخلافة العباسية بقيادة أبي العباس السفاح ثم أبي جعفر المنصور، وشعر المتعاونون معها بخيبة أمل؛ إذ كانوا يريدون أن تكون الزعامة في أحد أحفاد علي بن أبي طالب. ومن جديد قام هؤلاء بالانقلاب على الخلافة العباسية مكونين جماعة عُرفت بالطالبيين (نسبة إلى علي بن أبي طالبالشيعة؟ "د." راغب السرجاني ) في مقابل العباسيين المنسوبين إلى العباس بن عبد المطلب .

وإلى هذه اللحظة ليست هناك مخالفات عقائدية وفقهية، اللهُم إلا قضية الحكم على أبي بكر وعمرالشيعة؟ "د." راغب السرجاني ؛ لأن فريقا من هؤلاء - وهم الذين انشقوا عن زيد بن علي - كانوا يرفضونهما، بل لا يخفون لعنهما!
توفي جعفر الصادق سنة 148هـ، وترك ابنا اسمه موسى الكاظم، الذي كان عالما أيضا، ولكن ليس على مستوى أبيه، وتوفي أيضا في عام 183هـ، تاركا مجموعة من الأولاد منهم علي بن موسى الرضا.
ولقد أراد الخليفة العباسي المشهور المأمون أن يستوعب فتنة الطالبيين، الذين يطالبون بالحكم لفرع علي بن أبي طالب ، وليس لفرع العباس ؛ فولى علي بن موسى الرضا ولاية العهد، وأثار هذا جدلا واسعا في العباسيين، غير أن علي بن الرضا مات فجأة سنة 203هـ، فاتهم الطالبيون المأمون بقتله، ومن جديد توالت ثوراتهم على العباسيين كما كانت على الأمويين.

مرت السنوات، وهدأت جذور الثورات نسبيا، وإلى هذه الفترة لم يكن هناك مذهب ديني مستقل يُعرف بمذهب الشيعة، إنما كانت حركات سياسية للوصول إلى الحكم، والاعتراض على الحكام لأسبابٍ كثيرة، ليست منها الأسباب العقائدية التي في مناهج الشيعة الآن.
ومن اللافت للنظر أن هذه الدعوات الانشقاقية عن الحكم وجدت لها صدى واسعا جدا في منطقة فارس (إيران حاليا)، وكان الكثير من سكان هذه المناطق على مدار السنوات يشعرون بالحسرة لذهاب مُلك الدولة الفارسية الضخمة، وانصهارها في داخل الدولة الإسلامية، وكانوا يرون أنفسهم أعلى نسبا، وأفضل عرقا، وأعمق تاريخا من المسلمين؛ لذلك ظهر فيهم ما يسمى بالشعوبية، وهي الانتماء لشعب معين وليس للإسلام، وأظهر بعضهم حبا جارفا لجذوره الفارسية بكل ما فيها، حتى النار التي كانوا يعبدون.


ولما كان هؤلاء لا طاقة لهم بمفردهم للخروج على الدولة الإسلامية، ولما كانوا مسلمين على مدار عدة عقود من السنوات، فقد وجدوا في ثورات الطالبيين حلا بديلا؛ فهم سينضمون إليها ليسقطوا الخلافة الإسلامية التي أسقطت دولتهم قبل ذلك، وهم في نفس الوقت لن يتركوا الإسلام الذي اعتنقوه منذ سنوات طويلة، ولكنهم سيحرفونه بما عندهم من تراث الدولة الفارسية، وسيطعمونه بما يضمن استمرارية الوضع المضطرب في الأُمة الإسلامية، وهم لن يكونوا على قمة الهرم، بل سيأتون بالطالبيين الذين ينتمون إلى علي بن أبي طالبالشيعة؟ "د." راغب السرجاني ، وهم جزء من آل بيت النبيالشيعة؟ "د." راغب السرجاني ، ولهم مكانة في قلوب الناس، ومن ثم سيُكتب لمثل هذه الدعوة الاستمرار.

وهكذا اتحدت جهود الشعوبيين الفارسيين مع طائفة من الطالبيين من آل البيت، لتكون كيانا جديدا بدأ يتبلور ككيان مستقل، ليس سياسيا فقط بل دينيا أيضا.
وعودة إلى سلسلة الطالبيين نجد أنه بعد وفاة علي الرضا الذي اختاره المأمون وليا للعهد، ظهر ابنه محمد الجواد ثم توفي في سنة 220هـ، ليظهر ابنه علي بن محمد الهادي الذي توفي سنة 254هـ، ليظهر أخيرا الحسن بن علي الملقب بالعسكري، الذي توفي فجأة سنة 260هـ، ولم يترك إلا ابنا صغيرا عمره 5 سنوات اسمه محمد.


في كل هذه السنوات السابقة كانت هذه الحركات الانفصالية، والتي تضمُ طرفا من آل البيت وطرفا من الشعوبيين الفارسيين، كانوا يعطون قيادة هذه الفرقة الانفصالية إلى الابن الأكبر لكل واحدٍ من قيادات الطالبيين، بدءا من علي الرضا وانتهاء بالحسن العسكري. أما من سبق علي الرضا مثل أبيه موسى الكاظم، أو جده جعفر الصادق، أو أبي جده محمد الباقر فلم يكن لهم قيادة ثورية على الحكم الأموي أو العباسي.

ولكن عند وفاة الحسن العسكري سنة 260هـ وقع هؤلاء الثوريون في حيْرة كبيرة، فمن هذا الذي يتولى أمرهم، وقد ترك الحسن العسكري طفلا صغيرا، ثم زاد الأمر اضطرابا عندما توفي هذا الطفل الصغير هو الآخر فجأة؛ لتنقسم هذه المجموعات الثورية إلى فرقٍ كثيرة جدا تختلف بعضها عن بعض في المبادئ والأفكار، بل في الشرائع والمعتقدات.
وكان من أشهر هذه الفرق التي ظهرت "الاثنا عشرية"، وهي الفرقة الموجودة الآن في إيران والعراق ولبنان، وهي أكبر فرق الشيعة في زماننا المعاصر.
وبدأ قادة هذه الفرقة يضيفون إلى الإسلام ما يناسب الموقف الذي يتعرضون له الآن، وما يضمن لفرقتهم أن تُكمل المشوار في ظل غياب قائد لهم..


لقد أضافوا عدة بدعٍ خطيرة إلى الدين الإسلامي، وزعموا أنها جزء لا يتجزأ من الإسلام، وأصبحت هذه البدع بالتالي جزءا من عقيدتهم وتكوينهم؛ ومن هذه البدع ما هو خاص بالإمامة، فأرادوا أن يحلوا مشكلة عدم وجود إمام الآن؛ فقالوا: إن الأئمة اثنا عشر فقط! وقالوا: إن هؤلاء الأئمة هم بالترتيب كما يلي:
1- علي بن أبي طالب. 2- الحسن بن علي. 3- الحسين بن علي. 4- علي زين العابدين بن الحسين. 5- محمد الباقر بن زين العابدين. 6- جعفر الصادق بن محمد الباقر. 7- موسى الكاظم. 8- علي الرضا. 9- محمد الجواد. 10- علي الهادي. 11- الحسن بن علي العسكري. 12- محمد بن الحسن العسكري.
الشيعة؟ "د." راغب السرجاني

ومن هنا عُرفت هذه الفرقة بأنها اثنا عشرية، ولكي يفسروا انتهاء الأئمة إلى هنا قالوا: إن الطفل الصغير محمد بن الحسن العسكري لم يمُتْ، بل دخل في أحد السراديب بجبل من الجبال، وأنه يعيش حتى الآن (أكثر من ألف سنة حتى الآن)، وأنه سيعود في يومٍ ما ليحكم العالم، وهو عندهم المهدي المنتظر، وزعموا أن الرسولالشيعة؟ "د." راغب السرجاني قد أوصى بأسماء هؤلاء الأئمة الاثني عشر، ولكن الصحابة كتموا ذلك، وبذلك فهُمْ يكفرون عامة الصحابة، وبعضهم يفسقهم دون التكفير؛ لأنهم كتموا أمر الأئمة هؤلاء. ثم أدخلوا من الفارسية نظام حتمية الميراث في الأئمة، فقالوا: إن الإمام لا بُد أن يكون الابن الأكبر بدءا من علي بن أبي طالب ومرورا بكل الأئمة من بعده. وهذا - كما هو معلوم - ليس في الإسلام أبدا، وحتى الدول الإسلامية السُنية التي حدث فيها التوارث كالخلافة الأموية والعباسية والسلجوقية والأيوبية والعثمانية لم يقولوا بأن هذا التوارث شيء من الدين، أو أنه لا بُد أن يكون في عائلة معينة. وأدخلوا أيضا من الفارسية مسألة التقديس للعائلة الحاكمة، فقالوا بعصمة الإمام، وأن هؤلاء الأئمة المذكورين معصومون من الخطأ، وبالتالي يأخذ كلامهم حكم القرآن، وكذلك حكم الحديث النبوي، بل إن معظم قواعدهم الفقهية والشرعية الآن مستمدة من أقوال الأئمة، سواء قالوها أو نُسبت إليهم زورا. وأكثر من ذلك يقول الخوميني زعيم الثورة الإيرانية في كتابه الحكومة الإسلامية: "... وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل[1]"!! ومن هنا كانت عداوتهم بالغة للصحابة جميعا (إلا مجموعة قليلة لا تزيد على ثلاثة عشر)، وتشمل هذه العداوة بعضا من أهل البيت مثل العباس عم الرسولالشيعة؟ "د." راغب السرجاني ، وابنه عبد الله بن عباس حبْر الأمة رضي الله عنهما. ولا يخفى أن هذا الطعن والتكفير لهما؛ لخلاف الاثني عشرية مع الخلافة العباسية.

وكان أيضا من بدعهم أنهم حكموا على معظم الأمصار الإسلامية بأنها دار كفر، حيث كفروا أهل المدينة ومكة وأهل الشام، وكذلك أهل مصر، وقالوا في ذلك كلمات نسبوها إلى رسول اللهالشيعة؟ "د." راغب السرجاني ، فهي تعتبر عندهم جزءا من الدين، وهذه الكلمات موجودة في مراجعهم الأصلية، مثل كُتُب الكافي وبحار الأنوار وتفسير القمي وتفسير العياشي والبرهان وغير ذلك من مراجع.
وبالتبعية فهم لا يقبلون كل علماء السُنة، ويرفضون كل كتب الصحاح والسُنة؛ فلا البخاري ولا مسلم ولا الترمذي ولا النسائي، ولا أبي حنيفة أو مالك أو الشافعي أو ابن حنبل، كذلك لا خالد بن الوليد ولا سعد بن أبي وقاص ولا عمر بن عبد العزيز ولا موسى بن نصير، ولا نور الدين محمود ولا صلاح الدين، ولا قطز ولا محمد الفاتح، وهكذا..
ونتيجة نبْذهم للصحابة وللتابعين ولكتب الحديث والتفسير، فإنهم اعتمدوا على الأقوال المنسوبة لأئمتهم، وهي في غاية الضعف من ناحية الرواية؛ ولذلك ظهرت عندهم البدع المنكرة الكثيرة، في العقائد والعبادات والمعاملات وغيرها. ونحن لا نقصد في هذا المقال تقصي هذه البدع، فإن هذا يحتاج إلى عدة كتبٍ، ولكن نشير إلى أصل المشكلة فقط؛ حتى نفهم تبعاتها، وإلا فالحديث سيطول إذا تحدثنا عن بدع التقية والرجْعة، وبدع القول بتحريف القرآن، وبدع سوء الاعتقاد في الله ، وبدع الأضرحة وما يفعل عندها، وبنائها في المساجد، والبدع المنكرة التي تُفعل في ذكرى يوم استشهاد الحسينالشيعة؟ "د." راغب السرجاني ، وغير ذلك من آلاف البدع التي أصبحت ركنا أصيلا في الدين عند الاثني عشرية.


وكل ما ذكرناه حتى الآن ما هو إلا جزء من فكر فرقة الاثني عشرية، وهناك العديد من الفرق غيرها قامت في هذه الفترة من التاريخ، خاصة في الفترة المعروفة في التاريخ بفترة "حيرة الشيعة"، والتي بدأت في منتصف القرن الثالث الهجري بعد وفاة الحسن العسكري (الإمام الحادي عشر عندهم).

وبداية من هذا التوقيت بدأت تظهر المؤلفات والكتب التي ترسخ هذه العقائد والأفكار، وانتشرت هذه المناهج بشدة في منطقة فارس خاصة، وفي بلاد العالم الإسلامي بشكل عام، ولكنْ دون إقامة دولة تتبنى هذا الفكر بشكلٍ رسمي. ولكن عند نهايات القرن الثالث الهجري وبدايات القرن الرابع الهجري، حدثتْ تطورات خطيرة أدتْ إلى وصول الشيعة إلى الحكم في بعض المناطق، وكان لهذا تداعيات رهيبة على الأمة الإسلامية، وهذا ما سنتناوله في المقال القادم بإذن الله.
ونعيد القول بأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فإننا لكي نأخذ قرارا في أمر من الأمور، أو قضية من القضايا لا بُد من العلم أولا، وبعد أن تتوفر المعلومة الصادقة نستطيع عندها أن نقول: هذا يجوز، وهذا لا يجوز، أو الأوْلى كذا وكذا. أما الكلام بالعاطفة دون دراسة فهذا يُورد المهالك..
ونسأل الله أن يُعز الإسلام والمسلمين.



[1] الخوميني: الحكومة الإسلامية ص52.





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رئيس "نينتاندو" يرحل .. و"موزيلا Mozilla Firefox" تنهي تعاونها مع "فلاش" stetofski برامج 18 18-07-2015 11:34 PM
كتاب بين التاريخ والواقع - راغب السرجاني AvilmA كتب تاريخية 1 27-01-2015 01:56 AM
" مصحف فاطمة " : من افتراءات الشيعة الاثني عشرية . ابن ليبيا المنتدى الاسلامي 4 06-11-2012 02:57 AM
في ظل يوم عاشورا ماذا تفعل الشيعة وبعض الصور المخزية لهم "تحذير صور دموية" ابو عمير المنتدى العام 7 28-12-2009 10:48 PM
الشيعة " الرافضة " رواة مدلسون ج1بقلم:احمد النعيمي العنان3005 المنتدى الاسلامي 5 02-10-2008 07:50 PM
 


من هم الشيعة؟ "د." راغب السرجاني

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.