أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


02-12-2013, 05:56 AM
walid1111 غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 439965
تاريخ التسجيل: Dec 2013
المشاركات: 4
إعجاب: 0
تلقى 3 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

سباب المؤمن فسوق وقتله كفر


عن ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «سِباب المؤمن فسوق، وقتاله كُفر»؛ متفق عليه.

الشرح:
بيَّن النبي- صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث خَصلتين محرَّمتين في التعامل مع المسلمين.
الأولى: سبُّ المسلم وشَتمه بأي لفظٍ سيِّئ؛ سواء كان باللعن والتقبيح، أو تشبيهه بالبهائم، أو تعييره بعيبٍ أو خلق، أو غير ذلك من الألفاظ التي تؤذيه، وتُدخل الحزن عليه، فيَحرُم على المسلم السب والشتم لأجل الدنيا أو الدين، إلا في حالة واحدة يجوز للمسلم شتمُ غيره، إذا بدأه شخص بذلك، وكان على سبيل القِصاص والمماثلة، مع أن الأفضل له ترْك ذلك لله، وقد كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عفَّ اللسان لا يسب ولا يشتم، ولا يقبح أحدًا، فلم يكن فاحشًا ولا متفحشًا بالقول، حتى مع خصومه من اليهود وغيرهم، وكان رفيقًا في خطابه لهم، فينبغي للمؤمن أن يكون لسانه طيبًا عفيفًا، يصدر عنه أحسن الكلام، وأعذب الكلمات، وأن يتجنَّب الفحش مع الخلق عامَّتهم وخاصتهم؛ من أهلٍ، وولدٍ، وصاحبٍ.
والخَصلة الثانية التي نهى عنها النبي- صلى الله عليه وسلم-:
قتْل المسلم- والعياذ بالله- وهذا الفعل من أكبر الكبائر، وقد وردَ فيه وعيد شديد؛ قال- تعالى-: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}[النساء: 93].
وقد وصفه الرسول- صلى الله عليه وسلم- بالكفر، والمراد: الكفر الأصغر الذي لا يُخرج من الملة؛ لأن الله- عز وجل- أثبت أخوَّة الإيمان للمؤمنين حال اقتتالهم ونزاعهم، فقال- تعالى-: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات: 9- 10].

والمسلم له حُرمة عظيمة في نفسه، أعظم من حرمة البيت العتيق، فيحرُم انتهاكها إلا بحقٍّ، وأهل الإيمان أعفُّ الناس في باب الدماء؛ لا يَسفكون دمًا، ولا يخفرون ذِمة، ولا يَنقضون عهدًا، خلافًا للمنافقين والخوارج والفُجار الذين يستخفون بدماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم، والحاصل أن هذا الحديث أرشد إلى عِفَّتين: عِفة اللسان، وعفة اليد، وهما من أجَلِّ وأجمل خصال المؤمن............. والله أعلم.

نسأل الله للجميع الاستقامة علي منهج رسولنا صلى الله عليه وسلم





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما هو داء اللؤلؤ Judy الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 3 02-01-2015 07:42 PM
خلق المؤمن شهاب حسن المنتدى الاسلامي 3 30-03-2013 05:21 AM
ارجوا شرح حديث المؤمن القوى خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفى كل خير يوسفباشا المنتدى الاسلامي 2 12-04-2010 07:31 PM
تم الاعتذار ولكن لن نقبله الماستر المنتدى العام 4 31-01-2006 11:55 PM
شرف المؤمن rose المنتدى الاسلامي 1 16-05-2003 01:43 AM
02-12-2013, 07:53 AM
عمر ابو الليل غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 355356
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الإقامة: بلاد المسلمين
المشاركات: 2,307
إعجاب: 137
تلقى 508 إعجاب على 253 مشاركة
تلقى دعوات الى: 447 موضوع
    #2  
حياك الله اخي الفاضل
بارك الله فيك


وإذا الصَّديقُ أسَى عليكَ بجهْلِهِ فاصفَحْ لأجلِ الودّ ليسَ لأجلِهِ ...
كمْ عالم ٍ مُتفضِّلٍ قدْ سَبَّهُ منْ لا يُساوي غُرْزَةً فِي نعلِهِ ...

02-12-2013, 03:32 PM
جهاد ع غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 325026
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الإقامة: الاردن
المشاركات: 13,403
إعجاب: 1,304
تلقى 767 إعجاب على 287 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1248 موضوع
    #3  
جزاك الله خيرا اخي وليد


سلامة القلوب بتقوى الله

 


سباب المؤمن فسوق وقتله كفر

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.