أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


06-10-2004, 09:04 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #1  

هذا ما سيقدمه المجرمون في أوقات رمضان


قائمة بما سيقدمه مجرموا الشهوة والقنوات في الأوقات الميتة في رمضان

حاشى لله ان يكون في حياة الإنسان المسلم ثانية واحدة ميتة أو تحتاج إلى وأد وقتل سواء في رمضان او غير رمضان

وانما المقصود من العنوان هو الطرق على جرح غائر على مر السنين لعب الشيطان ووسائل الإعلام دورا كبيرا لغرسه في نفوس المسلمين ربما بقصد وربما بدون فأصبح الإنسان المسلم يردد كلمات مثل هذه

قتل الوقت
قتل الفراغ
تضييع الوقت


وغير ذلك من المصطلحات العجيبة وهو – الإنسان المسلم - الذي سيسأل عن كل ثانية من عمره فيما قضاها

لو سألنا معظم الناس عن رمضان وعن ما فيه من أشياء جميلة لقالوا ان من أجمل الأشياء في رمضان هو تلك البرامج التلفزيونية الجميلة والتي بلا شك تتربع الفوازير على عرشها حتى أصبحت ركنا من أركان هذا الشهر العظيم - وعلى من فرط يوما ولم يشاهدها او يتفاعل مع أحداثها – أن يقضي ذلك اليوم كفارة لفعله

أما المسلسلات والبرامج المسابقاتية والترفيهية فهي سنن مؤكدة لابد ان يحرص كل إنسان مسلم على متابعتها يوما بيوم والا أصبح صيامه ناقصا يحتاج لإتمامه زيادة في النوافل وزكاة فطر لتكفيره

ولو سألت الجميع عن السبب في هذا الاعتقاد لأجابوا بأن هناك وقت ميت طويل في رمضان يستلزم شغله بمثل هذه البرامج والمسابقات ماذا وإلا كان شهر الصوم شهرا ثقيلا مملا لا يمر ولا ينقضي الا بطلوع الروح

فمثلا ماذا يصنع الإنسان بعد صلاة المغرب وتناول طعام الإفطار - الدسم المركز والذي لا يجعل للإنسان حراكا بعد تناوله ، وكأننا نتناوله انتقاما على حرماننا طوال النهار من الطعام - أصنافا متعددة وألوانا من الحلويات والمعجنات والدسميات وغير ذلك ، لا يقوى الانسان بعدها على الحراك ولا يكون في مقدوره الا الجلوس خاملا كسلانا - مفنّش - لا يقوى على فعل شئ ينتظر الفوازير او المسلسل او البرنامج على احر من الجمر واثقل من أكياس الرمل ولا يقومون الى صلاة العشاء الا وهم كسالى

فإذا صلينا العشاء والتراويح - أتانا شعور العجب والتفضل على الله تعالى بركعات قليلة أديناها على كيف ما كان والله أعلم بما عقلنا منها وبما قبله منها - عدنا الى بيوتنا نتبختر لنبدأ رحلة الوقت الميت الثاني وهو الوقت الطويييييييل ما بين التراويح والسحور وفيه حدث ولا حرج

ساعات طويلة كل يغني فيها على ليلاه ... سمر ... لعب ... برامج وقنوات ... اسواق ... الخ

والكل سعيد ومبسوط .. طبعا ... خلاص ... الصوم انتهى في النهار اما ليل رمضان فهو للترفيه والترويح واللعب و ... و ...الخ

والوقت الثالث عند البعض هو وقت ما بعد صلاة العصر الى المغرب .. حيث يستيقظ من النوم - بعد ان قضى نهاره نائما بعد عناء ذلك السهر المشار اليه - ولا يجد ما يقوم به وفي نفس الوقت هو متعب مجهد اما لخلو المعدة من الطعام والشراب او لخلو الدم من النيكوتين - للمدخنين طبعا - فهو لا يقوى على شئ وفي نفس الوقت يريد قتل الوقت بأي شئ

وهذا هو حال كثير من المسلمين واستغلال اوقاتهم في رمضان ... ولذلك تجد أمثال هؤلاء وبعد انقضاء هذا الشهر لو سألتهم عن أحصائياتهم وانجازاتهم في رمضان لكانت الاجابة كما يلي:-


متابعة مركزة ل 30 فزورة (كحد ادنى )
مشاهدة 30 او 60 برنامج ترفيهي
التعايش مع 30 او 60 حلقة من مسلسل عربي او أجنبي
السهر ثلاثون ليلة مع الشلل والأصدقاء
زيادة عدة كيلوجرامات في الوزن
زيارة عدة أسواق لم تكن لتزار في غير رمضان
..
..

وفي المقابل لو سألنا كم سورة صغيرة دخلت في جوفه خلال هذا الشهر بكامله لكانت الإجابة لم ينجح أحد

عجبا لحالنا واي عجب

شهر القرآن ... شهر الصيام والقيام ...شهر ليلة القدر ... والعتق من النيران

يمر رمضان تلو الرمضان ... وربما أدرك الواحد منا في حياته ثلاثون رمضانا ... اربعون ... بل خمسون او ستون وبكل أسف لم يزد من حفظه من كتاب الله العظيم ولا سورة واحدة ... ولا حتى من قصار السور ... كم منا يحفظ سورة سبح نزولا الى آخر المصحف ، وكم يحفظ جزء عم ... عند لقاء الله هل يستطيع الواحد منا ان يقابل الله بذلك العدد الهائل من اللهو والعبث الذي عاش عليه فإذا سئل عن عدد ما يحفظ من سور القرآن تلعثم ولم يدري هل يحفظ المعوذات ومعها كم سورة مجاورة ام لأ

أخوتي وأحبتي الكرام ... ما أغلى رمضان وما أثمن أوقاته ... لكل الذين انشغلوا طوال العام كم هي غالية هذه الفرصة العظيمة لهم للتعويض في الوقت الذي كم حرم هذه النعمة أناس لم يبلغهم الله رمضان ... ساعات طويلة ... بين المغرب والعشاء ... بعد التراويح الى الليل .. بعد العصر الى المغرب ... وقت يكفي لكثير من الطاعات والنوافل ... وقت يكفي لحفظ القرآن وليس جزء عم فحسب

ليكن لنا عبرة من تجار المواسم - وهم اؤلئك التجار الذين لا تتحرك تجارتهم الا في أيام معينة من السنة يزداد فيها دخلهم وزبائنهم ويقبل الناس على تجارتهم اقبالا غير عادي ولا يمكن ان يتحقق لهم ذلك طوال العام - فهؤلاء التجار اذا ما أتت مواسمهم شمّروا عن سواعدهم واستنفروا كل طاقاتهم وقواتهم واستدعوا أهلهم وابناءهم وذويهم لمساعدتهم ... وتركوا الوسائد والفراش ... وتركوا النوم والراحة ... بل وحتى ربما تركوا الطعام والشراب ورؤية الأهل والاصحاب وتفرغوا بكل ما اوتوا لموسمهم العظيم

فهل لنا فيهم عبرة وهلا اتعظنا بهم في كيفية استغلال المواسم ... الموسم يأتي مرة واحدة في العام فاذا انتهى فاز من فاز وخسر من خسر وليس للجميع الا الانتظار لموسم العام القادم ولكن من يدري هل سنكون ممن يشهد هذا الموسم المقبل ام اننا نكون ضيوفا على اللحود ومراتع الدود
ولذلك حق لجبريل عليه السلام ان يدعوا على من ادرك رمضان فلم يغفر له والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائه عليهما السلام

فهيّا لنشمر ... لننفض غبار وتراكمات السنين ... لنغير من حياتنا شيئا ... لنتقرب الى الله تعالى خطوة حتى نضمن ان يتقرب الينا سبحانه خطوات وخطوات ... لنغير من عاداتنا الخاطئة ... ولنبدلها بالتصحيح والتقويم ... ولننشئ اجيال المستقبل على اوضاع وأسر اسلامية نقية سليمة خالية من عوالق وحفريات السنين والاعلام

لتكن بعد المغرب فترة استعداد للقاء الله في صلاة العشاء والتراويح ... سباق مبكر الى الصفوف الأولى
ولتكن بعد التراويح فترة لكل الأنشطة القرآنية الجميلة – حفظ ، تجويد ، تفسير ، ترتيل ، ...
وليكن بعد العصر للقرآءة والتدبر والذكر والتسبيح والتهليل والتمجيد
ابواب العبادة والتقرب الى الله ليس لها عد او حصر بالمثل كما أن خزائن الله تعالى لا تنفذ

ولكن هل من مشمر ومستغل

اسال الله العلي العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يبارك لنا في شعبان وان يبلغنا رمضان
وان يعيننا فيه على الصيام والقيام ، وان يجعلنا ممن يحفظ اوقاتنا واعمالنا وقواتنا في طاعته
انه ولي ذلك والقادر عليه

وفيما يلي محاولة شعرية جزلية باللهجة الحجازية السعودية تمخضت في رمضان العام الماضــ 1421 ـي ، وتم فيها تناول العديد من مشاكل مجتمعاتنا العربية والإسلامية وأخطائه في رمضان ... تم صياغتها بأسلوب ساخر وأرجوا أن تنال استحسانكم


*****
بمناسبة حلول شهر الخيرات والرحمة والبركات
اهدي هذه القصيدة لعامة المسلمين والمسلمات


رمضان شهر الفضل والكرم والخـيرات
شهر المأكولات والمشروبات والحلويات
وأهمها الشوربة والسمبوسك والكنافات
والله الله على السوبيا والبليلة واللقيمات
والتمييز والفول المبخّـر وعليه جمـرات
كل دا تاكله وتقول يالله كمان هات وهات
*****
شهر المقاضي والشنـط والملبوسـات
أسواق مليانة وعروض وتخفيـضـات
موسم مهرجانات وسحوبات وكوبونات
والتجار فرحانين .. وكيف ما يفرحوا
بعد ما نظّفوا المستودعات
*****
والشباب سهر للصبح ونهار في أحلى منامـات
تسـكّع في الشوارع ولعب وكورة ومباريات
والحريم شغالين ما بين خرجة ودخـلة وزيارات
وخروج لتراويح ومن مسجد لمسجد في تنقّلات
تدّور أبو صوت حلو وبكاء ولا تدري عن الآيات
*****
أما الفضائيات وما أدراك ما الفضائيات
فوازيـر بالهبَل وبرامـج ومسـابقات
حفلات غنا ء وخيمات رقص وسهرات
وفيديو كليب وأفلام تعبانة ومسلسلات

ولا تناِقش في طاش ومقالب فنانين وفنانات
يضاربوك أهل الدشوش والقنوات والريموتات

ترى كل ما تقدم من أركان رمضان ومن الواجبات
كيف ما تبغى الناس تحب شهر مليان بالمـلذّات
*****
لا تصدقوني تراني متـألم على ما ذكـر من صفـات
حزني عليـك يا رمـضان يا أبو الفتـوح والغـزوات
يا أبـو الأجـور والكـرم والحسـنات المضاعفات
فيـك سـطّر أسلافنا أروع وأشهر المـلحـمـات
بجـهـاد مخـلص ضـد العدو والنفـس والشهوات
تركوا فيـك كل رغبـة وهوى وشـهوة ومـلـذات
فهـمـوا بسرعـة أن الصـوم ما هـو ترك المباحات
بل أهـم منها ترك العـبـث والحـرام والمـكروهات
ولا غـيبـة و نمـيـمة و كـذب أو نظـر لمحرمـات
ولا ضياع أوقـات على فـوازير وأفلام ومـسابـقات
ولا شيـشة وبلـوت وسمر على أرصفة وفـ ديوانيات
ولا سب وشـتائم ونرفـزة وسمـاع أغاني ومحـرمـات
ولا سفـور نساء وبهرجة في المسـاجـد وفي الـمحلات
*****
سلفنا الصالح لو شافوا مسلمـين اليوم والمسلمات
كان اتندموا كثير وتحسّروا على ما كان زمان وفات
كيف يكون دا حـال مسلمين ومؤمنين ومؤمنات
كيف يبغوا يكسبوا بحالهم دا أي أجور وحسنـات
صيـامهم ما حيكون إلا جوع وعطش ونـدامـات
وصلاتهم وقيامهم جهـد وتعـب وبدون أي جزاءات
انتبهوا من لعـبة إبلـيـس يا مؤمنـين ويا مؤمـنات
أشغلكم بالتوافه والعـبـث وضيع عليـكم الفائدات
*****
رمضان شهر الكرم والصـدقة والجود والعـطاءات
فـ كل ليلة عتق من النار وفيه تفتح أبـواب الجنات
وفيه ليلة خير من ألف شهر بما فيه من أيام وساعات
وينادي ربنّا كل يوم يوشك عبادي أن يصيروا للجنات
وفيه تصفّد الشياطين والمردة وفيه تضاعف الحسنات
وفيه أكلة سحور مبروكة وفـ تأخيرها كل البركات
وفيه فتح مكة و غـزوة بدر وغيرهـا من الفتوحات
عمرته تعدل حجة مع النبيّ عليـه افـضل الصلوات
ورمضان جُنّة من النار وحصن مو زيّ أي حصونات
وفيه تستغفر الملائكة لكل الصائميـن والصائـمات
ودعاء الصائم عند فطره من الدعـوات المستجابات
وجبريل يدعو على اللي أدركوه ولم يغفر لهم ما فـات
للصائم فرحتان فرحة بفطره وفرحة بلقاء رب البريات
الريان باب مخصـص للصائـمين يدخلوا منه للجنات
*****
كل هذا الفضل اللّي ذُكر ولسّة بنفكر في ملذات
لا تـحزن لا تيأس إحنا لسّه في بـداية الأوقات
قدامنا فرصة للتـوبـة وبـذل الجهد والتضحيات
عسـى نحصّـل ما نقـدر من موسم الخير والجنات
*****
يـالله شمّر يا مسلم واطرد عنّك الكسـل والشهوات
ابدأ صفحة جديدة مع الله في موسم الخيـر والعطاءات
عساك تفلح وتُكتب آخر الشهر من الفائزين والفائزات
ومن اللّي يستلموا بيمينـهم اثمـن وأغلى الصحيفات

وختاما ... أقولها وبكل حب للجميع كل عام وانتم بكل خيرات (ارجو المعذرة فهذه أول وآخر مرة اقول فيها الشعر - اذا اعتبرنا أن هذا شعر وكل عام وانتم بخير)






من وجد الله فماذا فقد ، ومن فقد الله فماذا وجد ؟

نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فمتى ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله

المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أوقات لشرب اللبن شروق الامل الطب البشري - العلاج بالأدوية و الأعشاب الطبية 3 04-10-2014 07:52 PM
أوقات إجابة الدعاء أحمدزدكوم المنتدى الاسلامي 6 15-12-2013 12:07 PM
أوقات فى يومك khaled99 المنتدى العام 9 14-07-2012 04:12 PM
حال الصحابة أوقات الشدة hedaya المنتدى العام 1 04-05-2007 02:41 PM
برنامج أوقات الصلاة بحلته الجديدة لشهر رمضان obida برامج 1 05-08-2006 10:48 AM
06-10-2004, 09:30 PM
أبو الريم غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 7339
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 108
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
جزاك الله خيراً أخي الماستر وبارك الله فيك


06-10-2004, 09:42 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #3  
يجزني وياك اخي الكريم

06-10-2004, 10:05 PM
ابن القدس غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 505
تاريخ التسجيل: Jul 2003
المشاركات: 443
إعجاب: 0
تلقى إعجاب 1 على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #4  
بارك الله فيك على هذه الكلمات الصادقة

ولا نقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل


لا اله الا الله محمد رسول الله

07-10-2004, 04:38 AM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #6  
بارك الله فيكم اخواني الاعزاء واسئل الله الثبات لي ولكم

07-10-2004, 05:49 AM
SAMER غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 186
تاريخ التسجيل: May 2003
المشاركات: 457
إعجاب: 0
تلقى 3 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #7  

موضوع يعبر عن الواقع فعلا .

ياريت اخي الماستر تعطينا فكرة كيف يجب قضاء الوقت في رمضان بالشكل المثالي للمسلم العادي.
بتقسيمها على فترات التي وردت في موضوعك طبعا مع وجود العمل خلال النهار اي لا مجال للنوم في النهار .


07-10-2004, 01:28 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #8  

بارك الله فيك اخي الكريم SAMER



كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟

قال الله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة:185].


أخي الكريم:

خص الله شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل منها:

- خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.

- تستغفر الملائكة للصائمين حتى يفطروا.

- يزين الله في كل يوم جنته ويقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ثم يصيروا إليك.

- تصفد فيه الشياطين.

- تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق أبواب النار.

- فيه ليلة القدر هي خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم الخير كله.

- يغفر للصائمين في آخر ليلة من رمضان.

- لله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة من رمضان.

فيا أخي الكريم: شهر هذه خصائصه وفضائله بأي شيء نستقبله؟ بالانشغال باللهو وطول السهر، أو نتضجر من قدومه ويثقل علينا نعوذ بالله من ذلك كله.

ولكن، العبد الصالح يستقبله بالتوبة النصوح، والعزيمة الصادقة على اغتنامه، وعمارة أوقاته بالأعمال الصالحة، سائلين الله الإعانة على حسن عبادته.

وإليك أخي الكريم الأعمال الصالحة التي تتأكد في رمضان:

1 ـ الصوم: قال : { كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. يقول عز وجل: "إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به"، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه. ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك } [أخرجه البخاري ومسلم] وقال: { من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [أخرجه البخاري ومسلم] ولا شك أن هذا الثواب الجزيل لا يكون لمن امتنع عن الطعام والشراب فقط، وإنما كما قال النبي : { من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه } [أخرجه البخاري]. وقال : { الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل، فإن سابّه أحد فليقل إني امرؤ صائم } [أخرجه البخاري ومسلم]. فإذا صمت - يا عبد الله - فليصم سمعك وبصرك ولسانك وجميع جوارحك، ولا يكن يوم صومك ويوم فطرك سواء.

2 ـ القيام: قال : { من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم من ذنبه } [أخرجه البخاري ومسلم] وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً [الفرقان:64،63]، وقد كان قيام الليل دأب النبي وأصحابه، قالت عائشة رضي الله عنها: ( لا تدع قيام الليل، فإن رسول الله كان لا يدعه، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعداً ).

وكان عمر بن الخطاب يصلي من الليل ما شاء الله حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة، ثم يقول لهم الصلاة الصلاة.. ويتلو: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى [طه:132] وكان ابن عمر يقرأ هذه الآية: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ [الزمر:9].

قال: ذاك عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال ابن أبي حاتم: وإنما قال ابن عمر ذلك لكثرة صلاة أمير المؤمنين عثمان بالليل وقراءته حتى أنه ربما قرأ القرآن في ركعة.

وعن علقمة بن قيس قال: ( بت مع عبدالله بن مسعود ليلة فقام أول الليل ثم قام يصلي، فكان يقرأ قراءة الإمام في مسجد حيه يرتل ولا يراجع، يسمع من حوله ولا يرجع صوته، حتى لم يبق من الغلس إلا كما بين أذان المغرب إلى الانصراف منها ثم أوتر.

وفي حديث السائب بن زيد قال: ( كان القارئ يقرأ بالمئين - يعني بمئات الآيات - حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام قال: وما كانوا ينصرفون إلا عند الفجر ).

تنبيه: ينبغي لك أخي المسلم أن تكمل التراويح مع الإمام حتى تكتب في القائمين، فقد قال : { من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة } [رواه أهل السنن].

3 ـ الصدقة: كان رسول الله أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة.. وقد قال : { أفضل الصدقة صدقة في رمضان.. } [أخرجه الترمذي عن أنس].

روى زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول: أمرنا رسول الله أن نتصدق ووافق ذلك مال عندي، فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوماً، قال فجئت بنصف مالي، فقال لي رسول الله : { ما أبقيت لأهلك } قال: فقلت مثله، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال رسول الله : { ما أبقيت لهم؟ } قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت: لا أسابقك إلى شيءٍ أبداً.

وعن طلحة بن يحيى بن طلحة، قال: حدثتني جدتي سعدي بنت عوف المرية، وكانت محل إزار طلحة بن عبيد الله قالت: دخل علي طلحة ذات يوم وهو خائر النفس فقلت: مالي أراك كالح الوجه؟ وقلت: ما شأنك أرابك مني شيء فأعينك؟ قال: لا؛ و لنعم حليلة المرء المسلم أنت. قلت: فما شأنك؟ قال: المال الذي عندي قد كثر وأكربني، قلت: ما عليك، اقسمه، قالت: فقسمه حتى ما بقي منه درهم واحد، قال طلحة بن يحيى: فسألت خازن طلحة كم كان المال؟ قال: أربعمائة ألف.

فيا أخي للصدقة في رمضان مزية وخصوصية فبادر إليها واحرص على آدائها بحسب حالك، ولها صور كثيرة منها:

أ ـ إطعام الطعام: قال الله تعالى: وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (11) وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً [الإنسان:8-12] فقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات. سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح، فلا يشترط في المطعم الفقر. قال رسول الله : { يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام } [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني] وقد قال بعض السلف لأن أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعاماً يشتهونه أحب إلى من أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل.

وكان كثير من السلف يؤثر بفطوره وهو صائم منهم عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما، وداود الطائي ومالك بن دينار، وأحمد بن حنبل، وكان ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين، وربما علم أن أهله قد ردوهم عنه فلم يفطر في تلك الليلة.

وكان من السلف من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس بخدمهم ويروّحهم… منهم الحسن وابن المبارك.

قال أبو السوار العدوي: ( كان رجال من بني عدي يصلون في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه ).

وعبادة إطعام الطعام، ينشأ عنها عبادات كثيرة منها: التودد والتحبب إلى إخوانك الذين أطعمتهم فيكون ذلك سبباً في دخول الجنة: { لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا }. كما ينشأ عنها مجالسة الصالحين واحتساب الأجر في معونتهم على الطاعات التي تقووا عليها بطعامك.

ب ـ تفطير الصائمين: قال : { من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء } [أخرجه أحمد والنسائي وصححه الألباني] وفي حديث سلمان: { من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء }، قالوا: يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم، فقال رسول الله : { يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائماً على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء، ومن سقى صائماً سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ بعدها، حتى يدخل الجنة }.

4 ـ الاجتهاد في قراءة القرآن: سأذكرك يا أخي هنا بأمرين عن حال السلف الصالح:

أ ـ كثرة قراءة القرآن.

ب ـ البكاء عند قراءته أو سماعه خشوعاً وإخباتاً لله تبارك وتعالى.

كثرة قراءة القرآن: شهر رمضان هو شهر القرآن، فينبغي أن يكثر العبد المسلم من قراءته، وقد كان من حال السلف العناية بكتاب الله، فكان جبريل يدارس النبي القرآن في رمضان، وكان عثمان بن عفان يختم القرآن كل يوم مرة، وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل عشر، فكانوا يقرءون القرآن في الصلاة وفي غيرها، فكان للشافعي في رمضان ستون ختمة، يقرؤها في غير الصلاة، وكان قتادة يختم في كل سبع دائماً، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر في كل ليلة، وكان الزهري إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف، وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن. وقال ابن رجب: إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة كشهر رمضان والأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن اغتناماً لفضيلة الزمان والمكان، وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدل عمل غيرهم، كما سبق.

البكاء عند تلاوة القرآن: لم يكن من هدي السلف هذّ القرآن هذّ الشعر دون تدبر وفهم، وإنما كانوا يتأثرون بكلام الله عز وجل ويحركون به القلوب. ففي البخاري عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله : { اقرأ علي }، فقلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟! فقال: { إني أحب أن أسمعه من غيري } قال فقرأت سورة النساء حتى إذا بلغت: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً [النساء:41] قال: { حسبك }، فالتفت فإذا عيناه تذرفان. وأخرج البيهقي عن أبي هريرة قال: لما نزلت: أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ [النجم:60،59] فبكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله حسهم بكى معهم فبكينا ببكائه. قال رسول الله : { لا يلج النار من بكى من خشية الله } وقد قرأ ابن عمر سورة المطففين حتى بلغ: يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [المطففين:6] فبكى حتى خر، وامتنع من قراءة ما بعدها. وعن مزاحم بن زفر قال: صلى بنا سفيان الثوري المغرب فقرأ حتى بلغ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5] بكى حتى انقطعت قراءته، ثم عاد فقرأ الحمد.

وعن إبراهيم بن الأشعث قال: ( سمعت فضيلا يقول ذات ليلة وهو يقرأ سورة محمد، وهو يبكي ويردد هذه الآية: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ [محمد:31] وجعل يقول: ونبلو أخباركم، ويردد وتبلوا أخبارنا، إن بلوت أخبارنا فضحتنا وهتكت أستارنا، إنك إن بلوت أخبارنا أهلكتنا وعذبتنا، ويبكي ).

5 ـ الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس: كان النبي إذا صلى الغداة - أي الفجر - جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس [أخرجه مسلم] وأخرج الترمذي عن أنس عن النبي أنه قال: { من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة } [صححه الألباني]، هذا في كل الأيام فكيف بأيام رمضان؟

فيا أخي.. رعاك الله استعن على تحصيل هذا الثواب الجزيل بنوم الليل.. والاقتداء بالصالحين، ومجاهدة النفس في ذات الله وعلو الهمة لبلوغ الذروة من منازل الجنة.

6 ـ الاعتكاف: كان النبي يعتكف في كل رمضان عشرة أيام؛ فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً [أخرجه البخاري]. فالاعتكاف من العبادات التي تجمع كثيراً من الطاعات من التلاوة والصلاة والذكر والدعاء وغيرها.

وقد يتصور من لم يجربه صعوبته وشقته، وهو يسير على من يسره الله عليه، فمن تسلح بالنية الصالحة، والعزيمة الصادقة أعانه الله. وأكد الاعتكاف في العشر الأواخر تحرياً لليلة القدر، وهو الخلوة الشرعية فالمعتكف قد حبس نفسه على طاعة الله وذكره، وقطع عن نفسه كل شاغل يشغله عنه، وعكف قلبه وقالبه على ربه وما يقربه منه، فما بقي له هم سوى الله وما يرضيه عنه.

7 ـ العمرة في رمضان: ثبت عن النبي أنه قال: { عمرة في رمضان تعدل حجة } [أخرجه البخاري ومسلم]، وفي رواية { حجة معي } فهنيئاً لك ـ يا أخي ـ بحجة مع النبي .

8 ـ تحري ليلة القدر: قال الله تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ [القدر:1-3] وقال : { من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه } [أخرجه البخاري ومسلم]. وكان النبي يتحرى ليلة القدر ويأمر أصحابه بتحريها وكان يوقظ أهله ليالي العشر رجاء أن يدركوا ليلة القدر. وفي المسند عن عبادة مرفوعاً: { من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر } وللنسائي نحوه، قال الحافظ: إسناده على شرط الصحيح.

وورد عن بعض السلف من الصحابة والتابعين والاغتسال والتطيب في ليالي العشر تحرياً لليلة القدر التي شرفها الله ورفع قدرها. فيا من أضاع عمره في لا شيء، استدرك ما فاتك في ليلة القدر، فإنها تحسب من العمر، العمل فيها خير من العمل في ألف شهر سواها، من حُرِم خيرها فقد حُرم.

وهي في العشر الأواخر من رمضان، وهي في الوتر من لياليه الآخرة، وأرجى الليالي سبع وعشرين، لما روى مسلم عن أبي بن كعب رضي الله عنه: ( والله إني لأعلم أي ليلة هي، هي الليلة التي أمرنا رسول الله بقيامها، وهي ليلة سبع وعشرين ). وكان أُبي يحلف على ذلك ويقول: ( بالآية والعلامة التي أخبرنا بها رسول الله ، أن الشمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها ).

وعن عائشة قالت: يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: { قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني } [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني].

9 ـ الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار: أخي الكريم: أيام وليالي رمضان أزمنة فاضلة فاغتنمها بالإكثار من الذكر والدعاء وبخاصة في أوقات الإجابة ومنها:

- عند الإفطار فللصائم عند فطره دعوة لا ترد.

- ثلث الليل الآخر حين ينزل ربنا تبارك وتعالى ويقول: { هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له }.

- الاستغفار بالأسحار: قال تعالى: وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات:18].

وأخيراً.. أخي الكريم.. وبعد هذه الجولة في رياض الجنة نتفيء ظلال الأعمال الصالحة، أنبهك إلى أمر مهم... أتردي ما هو؟ إنه الإخلاص.. نعم الإخلاص.. فكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجموع والعطش؟ وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب؟ أعاذنا الله وإياك من ذلك. ولذلك نجد النبي يؤكد على هذه القضية.. { إيماناً واحتساباً }. وقد حرص السلف على إخفاء أعمالهم خوفاً على أنفسهم. فهذا التابعي الجليل أيوب السختياني يحدث عنه حماد بن زيد فيقول: ( كان أيوب ربما حدث بالحديث فيرق فيلتفت فيتمخط ويقول: ما أشد الزكام؟ يظهر أنه مزكوم لإخفاء البكاء ). وعن محمد بن واسع قال: ( لقد أدركت رجالاً كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة وقد بلّ ما تحت خده من دموعه، لا تشعر به امرأته. ولقد أدركت رجالاً يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به الذي جنبه ).

وكان أيوب السختياني يقوم الليل كله فيخفي ذلك فإذا كان عند الصباح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة. وعن ابن أبي عدي قال: ( صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله وكان خرازاً يحمل معه غذاءه من عندهم فيتصدق به في الطريق، ويرجع عشياً فيفطر معهم ).

قال سفيان الثوري: ( بلغني أن العبد يعمل العمل سراً، فلا يزال به الشيطان حتى يغلبه فيكتب في العلانية، ثم لا يزال به الشيطان حتى يحب أن يحمد عليه فينسخ من العلانية فيثبت في الرياء ).

اللهو في رمضان: أخي.. أظن أني قد أطلت عليك وأنا أحثك على اغتنام الوقت.. قطعت عليك الوقت. ولكن أتأذن لي أن نعرج سوياً على ظاهرة خطيرة وبخاصة في رمضان. إنها ظاهرة إضاعة الوقت وتقطيعه في غير طاعة الله.. إنها الغفلة والإعراض عن الرحمات والنفحات الإلهية، قال تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى، قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً، قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى، وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى [طه:124-127].

وكم تتألم نفسك ويتقطع قلبك حسرات على ما تراه من شباب المسلمين الذين امتلأت بهم الأرصفة والملاعب في ليالي رمضان الفاضلة.. كم من حرمات الله ومعاصيه التي يجاهر بها في ليالي رمضان المباركة. نعم إن المسلم ليغار على أوقات المسلمين وعلى زهرة شبابهم أن تبذل في غير طاعة الله.

ولكن.. !!! لا بأس عليك.. إن الطريق لسعادتك وسعادة إخوانك الدعوة والدعاء. نعم دعوة من غفل من أبناء المسلمين وهدايتهم الصراط المستقيم. والدعاء لهم بظهر الغيب لعل الله أن يستجيب فلا نشقى أبداً

هذا فيض من غيث
والله تعالى اعلم

07-10-2004, 03:53 PM
egyptian hak غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 493
تاريخ التسجيل: Jul 2003
المشاركات: 6,409
إعجاب: 301
تلقى 1,254 إعجاب على 239 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1096 موضوع
    #9  
نعم اخى هذا مايعده الشياطين لشهر رمضان انهم شياطين الانس الذين غلبوا شياطين الجن
انهم يتفننون فى افساد الشهر الكريم لعنهم الله كما يفسدون هديه الرحمن لنا


07-10-2004, 08:36 PM
دوت كوم غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 11522
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 60
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #10  
جزاك الله خيرا أخي الكريم وأدامك ذخرا للإسلام والمسلمين


07-10-2004, 10:27 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #11  
جزاك الله خير اخواني على مروركم الطيب

10-10-2004, 09:25 AM
dammaj77 غير متصل
مشرف سابق
رقم العضوية: 479
تاريخ التسجيل: Jul 2003
المشاركات: 2,077
إعجاب: 0
تلقى 60 إعجاب على 31 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #12  
جزاك الله خير اخي الكريم


10-10-2004, 01:34 PM
الماستر غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 1299
تاريخ التسجيل: Sep 2003
الإقامة: Qatar
المشاركات: 1,136
إعجاب: 20
تلقى 14 إعجاب على 7 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #13  
ويجزيك بالمثل إن شاء الله

 


هذا ما سيقدمه المجرمون في أوقات رمضان

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.