أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


25-11-2013, 07:17 PM
ابوعمرو غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 401308
تاريخ التسجيل: Apr 2012
الإقامة: سمالوط - المنيا - مصر أم الدنيا
المشاركات: 4,436
إعجاب: 3,894
تلقى 432 إعجاب على 148 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1491 موضوع
    #1  

بنت هولاكــــو


هولاكــــو
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن أهتدى بهديه الى يوم الدين
هولاكــــو

يحكى ان ابنة هولاكو زعيمِ التتار كانت تطوف في بغداد فرأت جمعاً من الناس يلتفـون على رجل منهم،
فسألت عنه ...

فإذا هو عالم من علماء المسلمين، فأمرت بإحضاره، فلما مثل بين يديها سألته: ألستم المؤمنين بالله ؟

قال : بلى.
قالت: ألا تزعمون أن الله يؤيد بنصره من يشاء؟
قال : بلى.
قالت: ألم ينصرنا الله عليكم؟ قال : بلى.
قالت: أفلا يعني ذلك أننا أحب إلى الله منكم ؟
قال: لا. قالت: لم؟!
قال: ألا تعرفين راعي الغنم ؟ قالت : بلى.
قال: ألا يكون مع قطيعه بعض الكلاب؟ قالت: بلى.
قال: ما يفعل الراعي إذا شردت بعض أغنامه ، وخرجت عن سلطانه؟ قالت: يرسل عليها كلابه لتعيدها إلى سلطانه.
قال: كم تستمر في مطاردة الخراف؟ قالت: ما دامت شاردة.

" قال: فأنتم أيها التتار كلاب الله في أرضه وطالما بقينا شاردين عن منهج الله وطاعته فستبقون ورائنا حتى نعود إليه جل وعلا .

إخوتي في الله ،،،
كيف حالكم مع الله؟ كيف حال قلوبكم مع الله؟
أرأيتم إلى سجينٍ قد طال سجنهُ كيف يشتاق إلى الرجوع إلى نسيم ِالحرية؟! أرأيتم لو أن مسافرًا إلى بلادٍ بعيدة طال بعدهُ عن أحبابهِ كيف يشتاقُ إلى العودةِ والأوبة؟! كيف تجدَ مشاعرهُ تجاه العودةِ والأوبةِ والتوبةِ والنوبة؟! أحاسيسُ الرجوع والعودة؛ أحاسيسُ الأوبة والإنابة؛ أحاسيسُ فطرية شجية تألفها النفسُ البشرية.
أرأيتم لو أن رجلاً قد رَكِبتهُ ديون؛ ديونٌ كثيرة أغرقتهُ في الهموم ثم قضى الله له وقدر أن تُقضى كل ديونه، كيف إحساسهُ بالعودةِ إلى لا هم.. ولا ألم.. لا خوف.. ولا قلق، هذا حالُ من أنابَ إلى الله وقَبلَ اللهُ توبته.
إن الإنسان حينَ توبقهُ الذنوب، وتُكبلهُ المعاصي والسيئات ثم يفتحُ الله له بابَ توفيق؛ فيتوب ويُنيب ويعود إذا قَبِلَ الله توبته وغفر ذنوبه، فهذا كما قال رسول الله - صلِّ عليه- صلى الله عليه وآله وصحبه ِوسلم لكعب بن مالك: "أبشر يا كعب بن مالك بخير يوم أتى عليك منذ ولدتك أمك..." [صحيح – صحيح البخاري: 4418]، فخيرُ يومٍ مر عليك منذُ ولدتكَ أُمك؛ يوم يتوب الله عليك، يوم يقبلُ الله توبتك.
إخوتي ،،،
هل أنبتم؟ هل رجعتم؟ هل عُدتم؟ حقٌ على كل من قال لا إله إلا الله أن يُنيب، قال الله: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ} [الزمر: 17].
إخوتي ،،،
كما ذكرنا الآن أن الذي أوبقتهُ الذنوب، وكبلته المعاصي والسيئات كمثلِ رجلٌ رَكِبَتْهُ الذنوب، إذا أردت أن نُبشرك فالبشرى لمن قُبلت توبته، سبحان الله العظيم، كم أشتاق وأتشوق وأشتهي هذا المجتمع الفاضل؛ مجتمع الصحابة؛ مجتمع المدينة، لما تاب الله على كعب بن مالك يقول: "كنت جالسًا فوق سطح بيتٍ لي أُصلي الصبح، وحالي كالحال التي وصفها الله {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ..} [التوبة: 118]، قال: "حالي كالحال التي وصفها الله"، كعبُ بن مالك نفسه يقول: "حتى تنكرت لي الأرض فما هي بالأرض التي أعرف" أصبحت الأرض ليست هي الأرض التي أعرفها، الرسول خاصمني، والصحابة خاصموني، حتى الأرض عندما أسجد عليها تقول لي: لا تسجد علي أنا لا أعرفك، تنكرت علي الأرض.

اُنظر! هذه الحالة هي حالة المذنب الذي يشتهي أن يتوب الله عليه عندما نزلت توبته، التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن صلى بالناس الصبح، ثم قال: "أين كعب بن مالك؟ لقد تاب الله عليه" اُنظر الحالة اُنظر قال: أسرع رجل يركض إليه، وامتطى آخر فرسًا، وصعد رجلٌ أوفى على سلع الجبل وصاح بأعلى صوتهِ: أبشر يا كعب بن مالك. قال: فكان الصوت أسرع من الفرس"، هو جالس فوق بيتهم سمع الصارخ يقول: أبشر {َلهُمُ الْبُشْرَى..}.
فالمطلبُ الآن آمران:
الأول: التوحيد؛ أن تحقق التوحيد في قلبك، وهو تعلقُ قلبك بالله. قال ابن القيم: "وأشعةُ لا إله إلا الله تحرقُ ذنوبَ الموحدين، التوحيد أحرقُ لذنوب الموحدين من الشرك لطاعات المشركين، كما أن المشرك شركهُ يُحبطَ أعماله، فكذلك الموحد توحيدهُ يُحبط سيئاتهِ لو صح توحيده"، إذا صح توحيد الإنسان {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا...} [الزمر: 17] {اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا...} ، تركوه.. اجتنبوه.. جانبوه.. ابتعدوا عنه {...وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ} [الزمر: 17].
الإنابة.. ها أنا أناديكَ لتنيب، المنيب: الراجع، وكلمة الإنابة تفيد السرعة، الراجع بسرعة؛ المُسرع في الرجوع، سبحان الله العظيم، تأمل معي كيفية الإسراع في الرجوع، قال الله: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ...} [النساء: 17] {مِن قَرِيبٍ}. قال الله: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ...} [الأعراف: 201]، قال الله سبحانهُ وتعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [ آل عمران: 135]، هذه هي السرعة، الإسراع في الإنابة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، عبد متيقظ، عبد منتبه، عبد مُتذكر، الذي يعينه على هذه السرعة توحيده.
يا جماعة التوحيد ليس كلام نظري، التوحيد هو والتوحيد هو وضد التوحيد كذا، التوحيد: حال؛ حالك مع الله؛ قربك من الله سبحانه وتعالى، حبك لله، هذه هي القضية.. حب، ما مقدار حبك لله؟! عندما تقول في الصلاة: الله أكبر؛ أكبر من كل شئ، حين يٌكبر قلبك الله حين يحبُ قلبكَ الله بكل طاقة قلبك على الحب، حين يستطيع قلبك أن يفعل ذلك بحق؛ فإن هذا القلب يستطيع وبكل صدق أن يُنيب إلى الله سبحانه وتعالى وأن يُسرعَ إلى الله.
يقول ابن القيم: "والمؤمن لا تتم له لذة بمعصيةٍ أبدًا، بل لا يُباشرها إلا والحزنُ يُخالط قلبه، ومتى خلى قلبهُ من هذا الحزن فليبكي على موت قلبه"، القلب نفسه يكون حزين، حزين بالبعد عن ربنا؛ لأن القلب يعلم أنه لا حياة له إلا في القرب من الله، ولا سبيل له في السعادة إلا بأن يسعده الله، ولا سبيل لهذا القلب أكثر من ذلك إلا بأن ينيب إلى الله، لذلك فأهلُ الإنابة هم أهل السعادة، هم أهل الريادة، وهم أهل القوة.
في النهاية نقول: هيا قبل أن تقول: (ليت أني...)، (ليت أني أنبت)، فُرصتك الآن لتنيب إلى الله سبحانه وتعالى، حقق توحيدك وأقبل في إنابةٍ حقيقيةٍ إلى الله بقوة، في إنابة إلى الله وبسرعة.
وكما ذكرنا أن شرط الإنابة {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم...} [الزمر: 55]، أن تبدأ في العمل، والعمل الكثير، والعمل الدائب، والعمل يكون أحسن العمل، تبدأ في أحسن العمل.. أحسن العمل.
عندما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أفضل "ما أحبُ الأعمالُ إلى الله؟ الحديث متكرر بإجابات كثيرة منها قال: الصلاة على وقتها" [صحيح – الجامع الصغير: 196]، الصلاة لأول وقتها؛ تجد بعض الناس يُصلي لكن على مزاحه، أحدهم قال لي: أنا أحب أن أصلي في البيت، أشعر وأنا أصلي وحدي أن قلبي حاضر أفضل من الصلاة في جماعة، فقلت له: لو تصلي لله صلِّ كما يريد الله، ولو تُصلّي لنفسك صلِّ على مزاجك، فهل أنت تصلِّ لله أم لنفسك؟ لله أكيد، إذا كنت تُصلّي لله، صلِّ كما ربي أمر؛ في المسجد؛ حيثُ ينادى بهن المساجد التي يؤذنُ فيها للصلاة، صلِّ في المسجد خلف الإمام في الجماعة، فإذا صليت في المسجد خلف الإمام في الجماعة، فالأمر يختلفُ تمامًا عن صلاتك بمفردك:

الخطوات إلى المسجد كل خطوة ترفع درجة وتحط خطيئة، ويُكتب لك بها حسنة، تدخل المسجد شهود الجماعة وتكثير سواد المسلمين، وحضور الذكر، وسماع القرآن، واتباع الإمام، ومصافحة الناس، والمُكث في المسجد، كل هذا ثواب، الناس اليوم التي تفر من المسجد عندما يجلسوا قليلاً الناس يقولون أقيموا الصلاة، علام تستعجل؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يزال الشيطان بالرجل حتى يخرجه من المسجد" أي أن الشيطان هدف من أهدافه أن يخرجك من المسجد، "أمواج الفتن تتلاطم على أبواب المساجد"، عند باب المسجد تنكسر أمواج الفتن، ابق بداخله في حماية، هذا عمل من الأعمال التي يسارعُ إليها المنيبون، {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم...} [الزمر: 55]. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسجد بيت كل تقي" [حسن لغيره – السلسلة الصحيحة: 716]، الصلاة لأول وقتها، صلاة الجماعة، الصلاة خلف الإمام، أو عن يمين الإمام ، "إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف" [صحيح – الجامع الصغير: 1815]، أنا قصدت إشارة مجرد إشارة إلى عمل من الأعمال العظيمة التي يُقْبل بها الإنسان على ربهِ {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم...}، يبدأ يعمل أحسن الأعمال، وأفضل الأعمال، وأعلى الأعمال، وأقربُ الأعمال التي يحبها الله سبحانه وتعالى.
أخيرًا ،،،

{وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا...} [الزمر: 17]، مرة أخرى!! نعم مرة أخرى؛ لأن بها تذكير؛ فأحسن الأعمال حين سُئل أحد السلف: "ما أحب ما يتقربُ به العبدُ إلى الله؟ قال: أن يطلعَ الله على قلبكَ فيرى.. فيرى أنك لا تريدُ من الدنيا والآخرةِ إلا هو"، ولكن بقي أن أقول: متى ستتوب؟ أما آن لنا جميعًا أن نرفع وجوهنا إلى السماء ونبسط أيدينا إلى الله ونقول جميعًا تبت إلى الله.





25-11-2013, 08:54 PM
شروق الامل غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 412624
تاريخ التسجيل: Feb 2013
الإقامة: فى القلوب الطيبة
المشاركات: 8,569
إعجاب: 111
تلقى 3,635 إعجاب على 1,972 مشاركة
تلقى دعوات الى: 921 موضوع
    #2  
بارك الله فيك أخى

على الطرح الرائع

وجزاك الله خيرا



إن قرأت ما يعجبك و يفيدك منا فاذكر الله و كبره و اذكرنا بدعائك بظهر الغيب،
و إن قرأت ما لا يفيدك و لا يعجبك فسبح الله و استغفره عنا


25-11-2013, 11:41 PM
كمال بدر متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 435810
تاريخ التسجيل: Nov 2013
الإقامة: جمهورية مصـر العربية
المشاركات: 21,390
إعجاب: 5,002
تلقى 5,575 إعجاب على 2,861 مشاركة
تلقى دعوات الى: 951 موضوع
    #3  

جزاك الله خيرا أخى الكريم عن هذا الطرح الطيب المبارك إن شاء الله.



سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ،-، سُبْحَانَ اللَّه الْعَظِيم

موضوعات العبد الفقير إلى الله الغنى بالله المتوكل على الله.



 


بنت هولاكــــو

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.