أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


17-05-2013, 05:09 PM
شروق الامل غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 412624
تاريخ التسجيل: Feb 2013
الإقامة: فى القلوب الطيبة
المشاركات: 8,570
إعجاب: 111
تلقى 3,635 إعجاب على 1,972 مشاركة
تلقى دعوات الى: 921 موضوع
    #1  

الإحسان (معناه و كيف يمكن تحقيقه)


عن عمر رضي الله عنه أيضا ، قال : بينما نحن جلوس عـند رسـول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثـر السفر ولا يعـرفه منا احـد. حتى جـلـس إلى النبي صلي الله عليه وسلم فـأسند ركبـتيه إلى ركبتـيه ووضع كفيه على فخذيه، وقـال: " يا محمد أخبرني عن الإسلام ".

فقـال رسـول الله صـلى الله عـليه وسـلـم :(الإسـلام أن تـشـهـد أن لا إلـه إلا الله وأن محـمـد رسـول الله وتـقـيـم الصلاة وتـؤتي الـزكاة وتـصوم رمضان وتـحـج البيت إن اسـتـطـعت اليه سبيلا).

قال : صدقت.

فعجبنا له ، يسأله ويصدقه ؟

قال : فأخبرني عن الإيمان .

قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره .

قال : صدقت .

قال : فأخبرني عن الإحسان .

قال : ان تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك .

قال : فأخبرني عن الساعة .

قال : "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل "

قال : فأخبرني عن أماراتها .

قال : " أن تلد الأم ربتها ، وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان"

ثم انطلق ، فلبثت مليا ،ثم قال :" يا عمر أتدري من السائل ؟"

قلت : "الله ورسوله أعلم ".

قال : فإنه جبريل ، اتاكم يعلمكم دينكم "رواه مسلم



*************************************





هذا الحديث نحفظه جميعاً منذ الصغر و قد قرأت تفسيراً له كان جديداً بالنسبة لى و هو يربط بين معنى الايمان و الاسلام و يعلل وجود السؤال عن الاحسان عند السؤال عنهما و يربط بين المعانى الثلاثة و هذا التفسير للشيخ محمد سعيد رمضان البوطى (عليه رحمة الله و غفر له ما كان منه)، قال (بتصرف):






الايمان هو مجموعة القواعد اليقينية التى يؤمن بها العقل و هو مجموعة القناعات التى يفترض بها أن تحكم حياة الانسان فى دنياه و يلقى بها ربه فى الاخرة و هى الايمان بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الاخر و القدر بما يقتضيه هذا الايمان من توابع له .





الاسلام هو مجموعة الاعمال التى يؤديها الانسان و تكون ترجمة فعليه لتحقق معانى الايمان فى العقل حيث يدفع الايمان صاحبه لأن يؤدى فرائض الاسلام من صلاة و صيام و زكاة و حج






و على ذلك فيمكن القول بان الايمان عبارة عن قناعات فى العقول و الاسلام عبارة عن أفعال الجوارح و من المفترض أن تكون أعمال الجوارح نابعة عن قناعات العقل .






و حيث أن العقل ليس هو الحافز الوحيد لأفعال الجسد حيث تتنازعه فى القلب العصبيات و الأهواء و الأغراض و العواطف (و خصوصاً العواطف الدافعة أى الحب و الكره) لذلك كان لابد أن يكون هناك رابط (سِلك) يربط بين ما يقتنع به العقل و بين أفعال الجسد متجاوزاً الرغبات و الأهواء و العواطف و هذا الرابط (السِلك) هو الاحسان .






حيث يجعل الاحسان العبد يقظاً لحقائق الايمان متفاعلاً بشعوره معها أثناء النهوض بالعبادات و الطاعات فيرى فى كل حركة و سكنه (الله) عز و جل حاضراً فى قلبه مراقباً لأفعاله فيستحيى أن تتغلب عواطفه و أهوائه و أغراضه على الحقائق الايمانية الموجودة فى عقله و بذلك ينتصر الايمان على الأغراض و المطامع فى المعركة التى تدور حول من منهم يهيمن على أفعال الجسد و يدفعها للعمل .






إذاً



الاحسان عامل مهم جداً من العوامل التى ترفع درجة الايمان و تعلى من سيطرة العقل على أفعال الجسد و تهزم العواطف و الأغراض و الأهواء و العصبيات عندما تحاول أن تدفع الجسد الى القيام بأفعال تتنافى مع ما يقتنع به العقل من مقتضيات الايمان .





كيف ننمى الاحسان فى قلوبنا






أولاً :





كثرة ذكر الله عز و جل و دوام تذكير العبد لنفسه بأن الله يراه و يطلع عليه و يراقبه و يطلع عليه فى السر و فى العلن و يأتى ذلك بدوام قراءة القرآن بتدبر و المداومة على أذكار الصباح و المساء و أذكار الأحوال و المحافظة على الصلاة فى وقتها و صلاة الليل فكل هذه العبادات إذا ما أديت بخشوع و حضور قلب فإنها تؤدى الى زيادة استشعار العبد بمراقبة الله عز و جل له .






ثانياً :


دوام تذكر العبد لنعم الله عز و جل عليه و ذلك لأن النفس قد فطرها الله لأن تحب صاحب الفضل عليها و كما يُقال (الناس عبيد الإحسان) فكيف بنعم الله تعالى علينا و قد قال (و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) لذلك فكلما تذكر العبد نعم الله عليه كلما زاد حبه لربه و كلما زاد تعلق قلبه به .





و بذلك كلما ازداد العبد ذكراً لربه و تذكراً لنعمه ازدادت محبته له رسوخاً و ازداد تعظيماً و مهابة له ثم إن هذه المحبة تعمل على طرد محبة ما سواها من القلب و حصرها فى زاوية ضيقة منه فتذوب كل المحبات فى قلبه و لا يبقى سوى محبة ربه عز و جل و زادت مراقبته لله و استحضاره لرؤية ربه له و تحقق فيه قول رسول الله صلى الله عليه و سلم


(أن تعبد الله كأنك تراه لفإن لم تكن اره فإنه يراك)





كانت هذه وصفة لتحقق مرتبة الاحسان

منقول









.






إن قرأت ما يعجبك و يفيدك منا فاذكر الله و كبره و اذكرنا بدعائك بظهر الغيب،
و إن قرأت ما لا يفيدك و لا يعجبك فسبح الله و استغفره عنا


المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اللسان دليل الإنسان , الفجور أم الإحسان ؟. أنيس المنتدى العام 4 30-11-2017 10:20 AM
الإحسان عبادة الأبرار . كمال بدر المنتدى الاسلامي 11 18-11-2014 02:54 PM
الإحسان شروق الامل المنتدى الاسلامي 2 23-12-2013 09:59 PM
طلب برنامج للكتابة واضافة المؤثرات على الفيديو BRUCELEE برامج تحرير الفيديو وتحويل الصيغ وبرامج الصوتيات والملتيميديا 1 22-04-2005 10:02 PM
هل جـــزاء الإحسان إلا الإحسان.. موضوع للنقاش Gypsy المنتدى العام 3 31-03-2005 02:40 PM
 


الإحسان (معناه و كيف يمكن تحقيقه)

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.