أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


08-09-2004, 01:59 PM
شامل باساييف غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 6108
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 139
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

من فضائل الدعاة والعلماء -- فضائل فقط


بإذن الله سوف نذكر فضائل من فضائل العلماء والدعاة للاستفادة من هذه الفضائل وإذا أراد أحد الإخوة نشر نقائص في الداعية فليتفضل بفتح موضوع آخر لأن هنا فضائل فقط


فمن يبدأ؟





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مواعظ ودروس عدد من الدعاة والعلماء" aamifi المنتدى الاسلامي 2 23-12-2014 08:31 PM
فضائل بعض الاذكار yazzoun المنتدى الاسلامي 3 23-12-2014 06:25 PM
فضائل الدعاء yazzoun المنتدى الاسلامي 4 02-02-2014 09:01 PM
فضائل مصر khaled99 المنتدى الاسلامي 3 20-12-2012 10:07 PM
10-09-2004, 12:47 AM
شامل باساييف غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 6108
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 139
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب إمام السلفية المعاصرة والعمل الجماعي.

ونضرب مثالا بالإمام محمد بن عبدالوهاب "الذي أسس جماعة عاملة للدعوة إلى الله، ولم ينتظر إذن خليفة المسلمين في الأستانة آنذاك ولا نائبه الشريف بمكة، ولا أمرائه المتفرقين في نجد والجزيرة، وذلك بعد أن عم الجهل وانتشر الشرك، وفشا الزنا، وتركت أحكام الإسلام.. ولذلك أسس شيخ الإسلام ابن عبدالوهاب جماعة وعهداً وبيعة، بل نظاماً سياسياً كاملاً مصغراً بدءاً بالدعوة إلى التوحيد ونشر الإسلام وتعليم أحكامه، وانتهى بالقتال في سبيل الله دفاعاً عن النفس والعقيدة وهو في كل ذلك لم يعلن خروجاً عن الخلافة، ولا أنه هو وحده الجماعة الإسلامية، وإن كان أعداؤه قد اتهموه بذلك.. ولكنه بريء من ذلك فما كان إلا داعياً إلى الله على بصيرة، قائماً بدعوة جماعية على مقتضى الكتاب والسنة، تبغي عز الإسلام ونصره، وإعلاء كلمة الله في الأرض، وقد حقق الله له مراده فها نحن نعيش آثار بركة دعوته، وثمرة جهاده..

والخلاصة أن شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب قد أقام مشروعه لنصر الإسلام على العمل الجماعي فأسس هو والإمام محمد بن سعود النواة المباركة للدعوة والجهاد الذي أثمر تطهير الجزيرة من الشرك والخرافة، ومن ثم إقامة شرع الله في الأرض ولم ينتظر في ذلك إذن الخلافة، التي كانت تبسط سلطانها على العالم الإسلامي كله من وسط أوروبا والمحيط الأطلسي غرباً إلى حدود إيران شرقاً، ومن القرم والبحر الأسود في أواسط آسيا شمالاً إلى بحر العرب جنوباً.. وينضوي تحت لوائها أكثر من مائتي مليون مسلم في ذلك الوقت.

وقد بدأ شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب مشروعه الإسلامي في قرية واحدة من قرى نجد لا يقطنها أكثر من ألف وخمسمائة إنسان فقط!! وكان كل من حول هذه القرية معادين ومعارضين لهذا التوجه الجديد، والمشروع الجديد بل عدُّوا ذلك خروجاً على الأمة، وتكفيراً للمسلمين!! وجندوا الحملات تلو الحملات للقضاء على هذه الدعوة.

ولا شك أن من أعظم المشاريع التي انتفع به المسلمون منذ ذلك الوقت وإلى يومنا هذا هو مشروع شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب الذي ما زلنا نعيش في بركة دعوته إلى اليوم.
والله أعلم

10-09-2004, 12:50 AM
شامل باساييف غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 6108
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 139
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
المصدر
i

slamonline.net

الدعوة الوهابية
أو دعوة
الشيخ محمد بن عبد الوهاب
التعريف:
"الدعوة السلفية: من الحركات الإصلاحيةالرائدة التي ظهرت إبان عهود التخلف والجمود الفكري في العالم الإسلامي، تدعو إلى العودة بالعقيدة الإسلامية إلى أصولها الصافية، وتلح على تنقية مفهوم التوحيد مما علق به من أنواع الشرك، ويطلق عليها "بعضهم" اسم "الوهابية" نسبة لمؤسسها محمد بن عبد الوهاب.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
- محمد بن عبد الوهاب المشرفي التميمي النجدي 01115-1206هـ) (1703-1791م).
- ولد ببلدة العيينة القريبة من الرياض، وتلقى علومه الأولى على والده دارسًا شيئًا من الفقه الحنبلي والتفسير والحديث، حافظًا القرآن وعمره عشر سنين.
- ذهب إلى مكة حاجًا، ثم سار إلى المدينة ليتزود بالعلم الشرعي، وفيها التقى بشيخه محمد حياة السندي (ت1165هـ) صاحب الحاشية على صحيح البخاري وكان تأثره به عظيمًا.
- عاد إلى العيينة، ثم توجه إلى العراق عام (1136هـ/ 1724م) ليزور البصرة وبغداد والموصل، وفي كل مدينة منها كان يلتقي المشايخ والعلماء ويأخذ عنهم.
- غادر البصرة مضطرًا إلى الأحساء، ثم إلى حريملاء حيث انتقل إليها والده الذي يعمل قاضيًا، وفيها بدأ ينشر الدعوة إلى التوحيد جاهرًا بها وذلك سنة (1143هـ/1730م) لكنه ما لبث أن غادرها بسبب تآمر نفر من أهلها عليه لقتله.
- توجه إلى العيينة وعرض دعوته على أميرها (عثمان بن معمر) الذي قام معه بهدم القبور والقباب، وأعانه على رجم امرأة زانية جاءته معترفة بذلك.
- أرسل أمير الأحساء "عريعر بن دجين" إلى أمير العيينة يأمره فيها بأن يمنع الشيخ من الدعوة، فغادر الشيخ البلدة كي لا يحرج أميرها.
- توجه إلى الدرعية مقر إمارة آل سعود ونزل ضيفًا على محمد بن سويلم العريني عام (1158هـ) حيث أقبل عليه التلاميذ وأكرموه.
- الأمير محمد بن سعود الذي حكم خلال الفترة (1139-1179هـ) علم بمقدم الشيخ فجاءه مرحبًا به وعاهده على حمايته وتأييده، وجرى بينهما الحوار التالي الذي نذكره لأهميته التاريخية:
الأمير : أبشرك ببلاد خير من بلادكم وأبشر بالعز والمنعة.
الشيخ : وأنا أبشرك بالعز والتمكين، وهذه كلمة لا إله إلا الله، من تمسَّك بها وعمل بها ونصرها ملك بها البلاد والعباد، وهي كلمة التوحيد وهي ما دعا إليها رسل الله كلهم، فالأرض يرثها عباده المسلمون.
ثم اشترط الأمير على الشيخ شرطين:
1- أن لا يرتحل عنهم وأن لا يستبدل بهم غيرهم.
2- أن لا يمانع الشيخ في أن يأخذ الحاكم وقت الثمار ما اعتاد على أخذه من أهل الدرعية.
- أما عن الشرط الأول فقد قال له الشيخ: ابسط يدك أبايعك… الدم بالدم والهدم بالهدم.
- وأما عن الشرط الثاني فقد قال له: لعل الله أن يفتح لك الفتوحات فيعوضك من الغنائم ما هو خير منها.
- يعتقد الشيخ بأنه لا بد للحق من قوة تحميه وذلك لأن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.
- مضى الأمير والشيخ في نشر الدعوة في ربوع نجد، ولما توفى الأمير خلفه ابنه عبد العزيز بن محمد (1111 – 1218هـ) ليتابع مناصرة الدعوة مع الشيخ الذي توفاه الله في الدرعية وفيها دفن.
- من أنصار الشيخ وتلاميذه وأولاده وأحفاده الذين صاروا أهم شخصيات الدعوة:
- سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود الذي لازم الشيخ وأخذ عنه وقرأ عليه.
- حسين بن محمد بن عبد الوهاب: قاضي بلدة الدرعية.
- علي بن محمد بن عبد الوهاب: عالم جليل، ورع، شديد الخوف من الله عز وجل، عرض عليه القضاء فأباه.
- عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (1165-1242هـ) أصبح قاضي الدرعية زمن سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود، كان دقيق الفهم والمعرفة وكانت وفاته بمصر.
- إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب: عالم فاضل مدقق.
- عبد الرحمن بن خميس إمام قصر آل سعود بالدرعية والقاضي زمن عبد العزيز وابنه سعود.
- حسين بن غنام صاحب كتاب (روضة الأفكار) وهو عالم واسع المعرفة.
- الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب صاحب كتاب (تأسيس التقديس في الرد على داود بن جرجيس) و(مصباح الظلام في الرد على الشيخ الإمام).
- سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (1200 – 1233هـ) كان ذكيًا جريئًا قتله إبراهيم باشا بعد سقوط الدرعية، وهو صاحب كتاب تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد.
- عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب (1193-1285هـ) كان وجيهًا وعالمًا، تتلمذ على جده وأخذ عنه مباشرة، تولى القضاء والتدريس، وهو صاحب كتاب (الرد النفيس على شبهات داود بن جرجيس).
- الشيخ محمد بن إبراهيم من أحفاد الشيخ كان يعمل مفتيًا زمن الملك فيصل – رحمه الله تعالى – وقد عرف عنه العلم وقوة الشخصية والاستقامة في أمور دينه ودنياه.
- ومن شخصياتهم البارزة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية حاليًا.
الأفكار والمعتقدات:
- كان الشيخ المؤسس حنبلي المذهب في دراسته لكنه لم يكن يلتزم ذلك في فتاواه إذا ترجح لديه الدليل فيما يخالفه، وعليه فإن الدعوة السلفية اتسمت بأنها لا مذهبية في أصولها، حنبلية في فروعها.
- دعت إلى فتح باب الاجتهاد بعد أن ظل مغلقًا منذ سقوط بغداد سنة 656 هـ.
- أكدت على ضرورة الرجوع إلى الكتاب والسنة، وعدم قبول أي أمر في العقيدة ما لم يستند إلى دليل مباشرة وواضح منهما.
- اعتمدت منهج أهل السنة والجماعة في فهم الدليل والبناء عليه.
- دعت إلى تنقية مفهوم التوحيد مطالبة المسلمين بالرجوع به إلى ما كان عليه المسلمون في الصدر الأول للإسلام.
- توحيد الأسماء والصفات: وهو إثبات الأسماء والصفات التي أثبتها الله لنفسه، وما أثبتها رسوله -صلى الله عليه وسلم- له من غير تمثيل ولا تكييف ولا تأويل.
- التركيز على مفهوم توحيد العبودية (أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) [النحل 116].
- إحياء فريضة الجهاد، فقد كان الشيخ صورة للمجاهد الذي يمضي في فتح البلاد ينشر الدعوة ويزيل مظاهر الشرك التي انحدر إليها الناس.
- القضاء على البدع والخرافات التي كانت منتشرة آنذاك بسبب الجهل والتخلف من مثل:
- زيارة قبر يزعمون أنه قبر الصحابي ضرار بن الأزور وسؤاله قضاء الحاجات.
- زيارة قبة يقولون إنها لزيد بن الخطاب.
- التردد على شجرة يقولون إنها شجرة أبي دجانة وأخرى تسمى الطرفية.
- زيارة مغارة تسمى مغارة بنت الأمير.
- تقسيم التوسل إلى نوعين:
- توسل مرغوب فيه: وهو ما كان بأسماء الله الحسنى.
- توسل مبتدع منهي عنه: وهو ما كان بالذوات الصالحة "بجاه الرسول" بحرمة الشيخ فلان..".
- منع بناء القبور وكسوتها وإسراجها وما إلى ذلك من البدع التي تصاحبها.
- التصدي لشطحات الطرق الصوفية، ولما أدخلوه على الدين من أشياء لم تكن فيه من قبل.
- تحريم القول على الله بلا علم (وأن تقولوا على الله مالا تعلمون) [الأعراف: 33].
- إن كل شيء سكت عنه الشارع فهو عفو لا يحل لأحد أن يحرمه أو يوجبه أو يستحبه أو يكرهه (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبد لكم تسؤكم) [المائدة: 101].
- إن ترك الدليل الواضح والاستدلال بلفظ متشابه هو طريق أهل الزيغ كالرافضة والخوارج (فأما الذين في قلوبهم مرض فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله) [آل عمران:7].
- إن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور متشابهات فمن لم يفطن لهذه القاعدة وأراد أن يتكلم عن كل مسألة بكلام فاصل فقد ضل وأضل.
- ذكر الشيخ في بيانه لأنواع الشرك ومراتبه أنه:
1- شرك أكبر : وهو شرك العبادة والقصد والطاعة والمحبة.
2- شرك أصغر: وهو الرياء لقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث رواه الحاكم: "اليسير من الرياء شرك".
3- شرك خفي : قد يقع فيه المؤمن وهو لا يعلم كما قال -صلى الله عليه وسلم: "الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء على صفاة سوداء في ظلمة الليل".
- لقد عملت هذه الدعوة على إيقاظ الأمة الإسلامية فكريًا بعد أن رانت عليها سجاف من التخلف والخمول والتقليد الأعمى.
- العناية بتعليم العامة وتثقيفهم، وتفتيح أذهان المثقفين منهم ولفت أنظارهم إلى البحث عن الدليل ودعوتهم إلى التنقيب في بطون أمهات الكتب والمراجع قبل قبول أية فكرة فضلاً عن تطبيقها.
- للشيخ مصنفات كثيرة أهمهما (كتاب التوحيد فيما يجب من حق الله على العبيد) و (كتاب الإيمان) و (كشف الشبهات) و (آداب المشي إلى الصلاة) و (مسائل الجاهلية) وعدد من المختصرات والرسائل التي تدور حول أمور فقهية وأصولية أكثرها في التوحيد.
الجذور الفكرية والعقائدية:
- لقد ترسَّم الشيخ في دعوته أعلامًا ثلاثة استن طريقتهم وهم:-
1- الإمام أحمد بن حنبل (164 – 241هـ)
2- ابن تيمية (661 – 728هـ)
3- محمد بن القيم الجوزية (691 – 751 هـ)
- فكانت دعوته صدى لأفكارهم وترجمة لأهدافهم في واقع عملي.
الانتشار ومواقع النفوذ:-
- انتشرت العقيدة السلفية مع الحكم السعودي في بلدان نجد، وقد دخلت الرياض سنة 1187هـ كما واصلت انتشارها في أرجاء الجزيرة العربية، ودخلت مع الحكم السعودي مكة المكرمة عام 1219هـ والمدينة المنورة التي بايع أهلها عام 1220هـ.
- انتقلت الدعوة مع وفود الحجاج إلى خارج الجزيرة العربية.
- لقد تركت هذه الدعوة بصماتها وآثارها على حركات الإصلاح التي قامت في العالم الإسلامي بعد ذلك كالمهدية والسنوسية ومدرسة الأفغاني ومحمد عبده في مصر وحركات أخرى في القارة الهندية.

10-09-2004, 04:52 PM
أبو الريم غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 7339
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 108
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #4  
جزاك الله خير أخي شامل باساييف على الفكرة الممتازة والشكر موصول لأخي احب الخير السباق دائماً للخير وأرجو أن تسمحو لي أن أضع بين أيديكم مشاركتي المتواضعة هذه التي وإن كتبت ماكتبت فلن أوفي حق هذا العالم الجليل هذا العالم هو الإمام الصالح الورع الزاهد أحد الثلة المتقدمين بالعلم الشرعي ، ومرجع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، في الفتوى والعلم ، وبقية السلف الصالح في لزوم الحق والهدي المستقيم ، واتباع السنة الغراء : عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز ، وآل باز - أسرة عريقة في العلم والتجارة والزراعة معروفة بالفضل والأخلاق قال الشيخ / سليمان بن حمدان - رحمه الله - في كتابه حول تراجم الحنابلة : أن أصلهم من المدينة النبوية ، وأن أحد أجدادهم انتقل منها إلى الدرعية ، ثم انتقلوا منها إلى حوطة بني تميم . ولد في الرياض عاصمة نجد يوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة عام ألف وثلاثمائة وثلاثين من الهجرة النبوية ، وترعرع فيها وشب وكبر ، ولم يخرج منها إلا ناويا للحج والعمرة . نشأ سماحة الشيخ عبد العزيز في بيئة عطرة بأنفاس العلم والهدى والصلاح ، بعيدة كل البعد عن مظاهر الدنيا ومفاتنها ، وحضاراتها المزيفة ، إذ الرياض كانت في ذلك الوقت بلدة علم وهدى فيها كبار العلماء ، وأئمة الدين ، من أئمة هذه الدعوة المباركة التي قامت على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأعني بها دعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وفي بيئة غلب عليها الأمن والاستقرار وراحة البال ، بعد أن استعاد الملك عبد العزيز - رحمه الله - الرياض ووطد فيها الحكم العادل المبني على الشرعة الإسلامية السمحة بعد أن كانت الرياض تعيش في فوضى لا نهاية لها ، واضطراب بين حكامها ومحكوميها . ففي هذه البيئة العلمية نشأ سماحته - رحمه الله - ولا شك ولا ريب أن القرآن العظيم كان ولا يزال - ولله الحمد والمنة - هو النور الذي يضيء حياته ، وهو عنوان الفوز والفلاح فبالقرآن الكريم بدأ الشيخ دراسته - كما هي عادة علماء السلف - رحمهم الله - إذ يجعلون القرآن الكريم أول المصادر العلمية - فيحفظونه ويتدبرونه أشد التدبر ، ويعون أحكامه وتفاسيره ، ومن ثمَّ ينطلقون إلى العلوم الشرعية الأخرى ، فحفظ الشيخ القرآن الكريم عن ظهر قلب قبل أن يبدأ مرحلة البلوغ ، فوعاه وحفظه تمام الحفظ ، وأتقن سوره وآياته أشد الإتقان ، ثم بعد حفظه لكتاب الله ، ابتدأ سماحته في طلب العلم على يد العلماء بجد وجلد وطول نفس وصبر . وإن الجدير بالذكر والتنويه في أمر نشأته ، أن لوالدته - رحمها الله - أثرا بالغا ، ودورا بارزا في اتجاهه للعلم الشرعي وطلبه والمثابرة عليه ، فكانت تحثه وتشد من أزره ، وتحضه على الاستمرار في طلب العلم والسعي وراءه بكل جد واجتهاد كما ذكر ذلك سماحته في محاضرته النافعة - رحلتي مع الكتاب - وهي رحلة ممتعة ذكر فيها الشيخ في نهاية المحاضرة ، وبالخصوص في باب الأسئلة بعض الجوانب المضيئة من حياته - فاستمع إلى تلك المحاضرة غير مأمور - . ولقد كان سماحة الشيخ / عبد العزيز - رحمه الله - مبصرا في أول حياته ، وشاء الله لحكمة بالغة أرادها أن يضعف بصره في عام 1346 هـ إثر مرض أصيب به في عينيه ثم ذهب جميع بصره في عام 1350 هـ ، وعمره قريب من العشرين عاما؛ ولكن ذلك لم يثنه عن طلب العلم ، أو يقلل من همته وعزيمته بل استمر في طلب العلم جادا مجدا في ذلك ، ملازما لصفوة فاضلة من العلماء الربانيين ، والفقهاء الصالحين ، فاستفاد منهم أشد الاستفادة ، وأثّروا عليه في بداية حياته العلمية ، بالرأي السديد ، والعلم النافع ، والحرص على معالي الأمور ، والنشأة الفاضلة ، والأخلاق الكريمة ، والتربية الحميدة ، مما كان له أعظم الأثر ، وأكبر النفع في استمراره . على تلك النشأة الصالحة ، التي تغمرها العاطفة الدينية الجياشة ، وتوثق عراها حسن المعتقد ، وسلامة الفطرة ، وحسن الخلق ، والبعد عن سيئ العقائد والأخلاق المرذولة ومما ينبغي أن يعلم أن سماحة الشيخ عبد العزيز - رحمه الله - قد استفاد من فقده لبصره فوائد عدة نذكر على سبيل المثال منها لا الحصر أربعة أمور : -
الأمر الأول : حسن الثواب ، وعظيم الأجر من الله سبحانه وتعالى ، فقد روى الإمام البخاري في صحيحه في حديث قدسي أن الله تعالى يقول : إذا ابتليت عبدي بفقد حبيبتيه عوضتهما الجنة البخاري ( 5653 ) .
الأمر الثاني : قوة الذاكرة ، والذكاء المفرط : فالشيخ - رحمه الله - حافظ العصر في علم الحديث فإذا سألته عن حديث من الكتب الستة ، أو غيرها كمسند الإمام أحمد والكتب الأخرى تجده في غالب أمره مستحضرا للحديث سندا ومتنا ، ومن تكلم فيه ، ورجاله وشرحه .
الأمر الثالث : إغفال مباهج الحياة ، وفتنة الدنيا وزينتها ، فالشيخ - رحمه الله - متزهد فيها أشد الزهد ، وتورع عنها ، ووجه قلبه إلى الدار الآخرة ، وإلى التواضع والتذلل لله سبحانه وتعالى .
الأمر الرابع : استفاد من مركب النقص بالعينين ، إذ ألح على نفسه وحطمها بالجد والمثابرة حتى أصبح من العلماء الكبار ، المشار إليهم بسعة العلم ، وإدراك الفهم ، وقوة الاستدلال وقد أبدله الله عن نور عينيه نورا في القلب ، وحبا للعلم ، وسلوكا للسنة ، وسيرا على المحجة ، وذكاء في الفؤاد .
وإن مما لا شك فيه ، ولا ريب يعتريه ، أنه لا توجد في الإسلام وظيفة أشرف قدرا ، وأسمى منزلة ، وأرحب أفقا ، وأثقل تبعة ، وأوثق عهدا ، وأعظم أجرا عند الله ، من وظيفة العالم! ذلك لأنه وراث لمقام النبوة ، وآخذ بأهم تكاليفها ، وهو الدعوة إلى الله وتوجيه خلقه إليه ، وتزكيتهم وتعليمهم وترويضهم على الحق حتى يفهموه ويقبلوه ، ثم يعملوا به ويعملوا له .
فالعالم بمفهومه الديني في الإسلام ، قائد ميدانه النفوس ، وسلاحه الكتاب والسنة وتفسيرهما العملي من الكتاب والسنة ، ومن فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه ، وعونه الأكبر الانتصار ، في هذا الميدان أن ينسى نفسه ويذوب في المعاني السامية التي جاء بها الإسلام وأن يطرح حظوظها وشهواتها من الاعتبار ، وأن يكون حظه من ميراث النبوة أن يزكي ويعلم ، وأن يقول الحق بلسانه ، ويحققه بجوارحه ، وأن ينصره إذا خذله الناس ، وأن يجاهد في سبيله بكل ما آتاه الله من قوة؛ وقد هيأ الله لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز هذه الصفات الحميدة ، والمناقب الرشيدة فأتاه الله حسن القبول ، ورفعة الذكر ، وانكباب المسلمين عليه في أقطار المعمورة ، إفتاء ودعوة وتوجيها وإرشادا وتسديدا ، بل إنه ليعتبر في مكانة علمية رفيعة فهو مفتي المسلمين ومرجعهم في النوائب والكرب والملمات والشدائد ، بعد الله سبحانه ، فهو لضعيفهم أب رحيم ، ولمظلومهم كهف منيع ولداعيهم موجه سديد ، ولطالبهم معلم رشيد ، ولفقيرهم محسن كريم ، وأما الوسيلة الكبرى في نجاحه في هذه المكانة العلمية ووصوله إليها ، فهي أنه قد بدأ بنفسه في نقطة الأمر والنهي ، فلا يأمر بشيء مما أمر الله به ورسوله حتى يكون أول فاعل له ، ولا ينهى عن شيء مما نهى الله ورسوله عنه حتى يكون أول تارك له ، كل ذلك ليأخذ الناس عنه بالقدوة والتأسي أكثر مما يأخذون عنه بوساطة الأقوال المجردة والنصوص اللفظية ، لأنه أدرك - أدام الله عزه - تمام الإدراك أن تلاوة الأقوال والنصوص لا تعدو أن تكون تبليغا ، والتبليغ لا يستلزم الاتباع ، ولا يثمر الاهتداء ضربة لازم ، ولا يعدو أن يكون تذكيرا للناسي ، وتبكيتا للقاسي ، وتنبيها للخامل ، وتعليما للجاهل ، وإيقاظا للخامل ، وتحريكا للجامد ودلالة للضال . . . أما جر الناس إلى الهداية بكيفية تشبه الإلزام فهو في التطبيقات والتفسيرات العملية التي كان المرشد الأول محمد صلى الله عليه وسلم يأتي بها في تربية أصحابه ، فيعلمهم بأعماله ، أكثر ما يعلمهم بأقواله . . . لعلمه وهو - سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم - بما للتربية العملية من الأثر في النفوس ، ومن الحفز إلى العمل بباعث فطري في الاقتداء ، وقد رأى مصداق ذلك في واقعة الحديبية حين أمر أصحابه بالقول فتردّدوا ، مع أنهم يعلمون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه لا ينطق عن الهوى ، ثم عمل فتتابعوا في العمل اقتداء به وكأنهم غير من كانوا . ومما أوصل سماحته إلى هذه المكانة العلمية ، والمنزلة الرفيعة ، أنه يرى نفسه أنه مستحفظ على كتاب الله ، ومؤتمن على سنة رسوله في العمل بها وتبليغها كما هي ، وحارس لهما وعليهما أن يحرفهما الغالون ، أو يزيغ بهما عن حقيقتهما المبطلون ، أو يعبث بها المبتدعة الضالون ، فهو حذر أن يؤتى الإسلام من قبله ، تجده لذلك - حفظه الله - يقظ الضمير ، متأجج الشعور ، مضبوط الأنفاس ، دقيق الوزن ، مرهف الحس ، كثير العمل ، قليل الكلام عن نفسه وجهده وجهاده ، متتبع لما يأتي الناس ، وما يذرون من قول وعمل ، سريع الاستجابة للحق ، إذا دعا داعيه ، وإلى نجدته ، إذا ريع سربه ، أو طرق بالشر حماه . ومما أوصله إلى مكانته العلمية أنه قد أخذ على نفسه بالفزع والجد لحرب الباطل أول ما تنجم ناجمته وتظهر بوادره ، فلا يهدأ له خاطر ، ولا تلين له قناة ، حتى يوسعه إبطالا ومحوا ، ولا يسكت عليه وعنه حتى يستشري شره ويستفحل أمره ، فتستغلظ جذوره ، ويتبوأ من نفوس العامة مكانا مطمئنا ، بل يحاربه محاربة شديدة حتى يقل ويندثر ، وتلك صفة مجيدة ، ومنقبة حميدة تذكر لسماحته في كل منكر وباطل - زاده الله توفيقا - .
من تلك المقومات ، لمكانته العلمية أنه دائما يتذكر عهد الله على العلماء وأنه قد أخذ عليهم ميثاق الكتاب ألا يقولوا على الله إلا الحق ، وأن الحق هو ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم عن ربه عز جل لهداية البشر وصلاح حالهم وإصلاح نفوسهم . ومن تلك المقومات ، أنه يزن نفسه دائما بميزان الكتاب والسنة ، فأي زيغ واعوجاج وميل ، قوّمه في الحال بالرجوع والإنابة والعودة إلى المصدرين الأصليين والمنبعين العظيمين . ومما أوصله إلى تلك المكانة المتميزة أنه يرد كل ما اختلف فيه إلى الكتاب والسنة ، تاركا آراء العلماء ، وأقوال الفقهاء ، والتي يرى أنها بعيدة عن الكتاب والسنة ، لأن الحق واحد لا يتعدد؛ وله في ذلك سلف صالح من علماء الأمة ، وأمناء الملة ، فما هي قصة الإمام مالك - بن أنس - رحمه الله - مع الإمام ابن مهدي - رحمه الله - وهو قرينه في العلم والإمامة - حينما عزم على الإحرام من المسجد النبوي ، وعلل ذلك قائلا : إنما هي بضعة أميال أزيدها ، فقال له مالك : أو ما قرأت قوله : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وأية فتنة أعظم من أن تسول لك نفسك أنك جئت بأكمل مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أو كلاما هذا معناه . . . ثم تلا قوله تعالى : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا
وقال كلمته الجامعة التي كأن عليها ضياء الوحي بل كأنها مستلة من مشكاة النبوة ، وهي قوله : " فما لم يكن دينا فليس اليوم بدين " .
ولقد استمر رحمه الله في إمامة مسجد عمه الشيخ عبد الله المعروف بمسجد الشيخ وتدريس الطلاب فيه من عام 1339 هـ إلى قبيل وفاته . وفي عام 1373 هـ أنشئت دار الإفتاء والإشراف على الشئون الدينية تحت رئاسة سماحته، وفي عام 1376 هـ أنشئت رئاسة القضاة تحت رئاسة سماحته في نجد والمنطقة الشرقية والمنطقة الشمالية، وبعد وفاة سماحة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ - رحمه الله - سنة 1378 هـ رئيس القضاة بالحجاز والمنطقة الغربية ضمت رئاسة القضاة بالحجاز والمنطقة الغربية إلى سماحة المترجم فصار رئيس قضاة المملكة العربية السعودية عامة . وفي عام 1369 هـ عرض سماحته على الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود فكرة إنشاء معهد علمي بمدينة الرياض، فأمر - رحمه الله - بإنشاء هذا المعهد وتخصيص مكافآت سخية لطلابه تحت إشراف سماحته، وتم افتتاح هذا المعهد المشار إليه عام 1370 هـ ؛ وأسند سماحته إدارته إلى شقيقه الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم واختار سماحته عددا وفيرا من تلامذته وألحقهم بالسنة الثالثة من المعهد المذكور نظرا لقراءتهم عليه وتحصيلهم السابق المعادل للسنة المذكورة .
وفي عام 1373 هـ أنشئت كلية الشريعة بمدينة الرياض فالتحق بها خريجو المعهد المذكور، وفي عام 1374 هـ تحصل سماحته على أمر ملكي يخوله افتتاح فروع لهذا المعهد فأمر سماحته بافتتاح ستة معاهد في كل من بريدة وشقراء والإحساء والمجمعة ومكة المكرمة وسامطة من أعمال جازان، ثم بدأت فروع هذا المعهد تنتشر في جميع أنحاء هذه المملكة . وفي عام 1374 هـ أنشئت كلية اللغة العربية بمدينة الرياض . هذه بعض الأعمال التي كان يقوم بها ويضطلع بأعبائها في حياته، وقد أوردنا ملخصا يتضمن جميع الأعمال المنوطة بسماحته في ملحق خاص وضعناه في آخر هذه الترجمة ليرجع إليه من شاء الاطلاع ومعرفة ما كان ينوء به الفقيد من الأعمال العظيمة التي لا يستطيع القيام بها إلا من كان في مستواه من العلم وراحة العقل والاتزان ومعرفة موارد الأمور ومصادرها .
توفي الشيخ بن باز رحمه الله يوم الخميس 27/1/1420هـ في مدينة الطائف ، عن زوجتين ، وتسعة أبناء ، أربعة ذكور ، وخمس بنات ، ودفن يوم الجمعة بمكة المكرمة . رحم الله سماحة الوالد ، وأسكنه فسيح جناته ، وألحقنا وإياه بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
المصدر موقع بن باز رحمه الله


13-09-2004, 05:17 PM
الولـيد غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 14060
تاريخ التسجيل: Sep 2004
المشاركات: 39
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #5  
ماشاء الله عليكم

اثريتم الموضوع وحولتموه الى مرجع جميل ..

رحمكم الله جميعا

ورحم الامام محمد بن عبد الوهاب
والامام محمد بن سعود
والامام عبد العزيز بن باز

اخوكم الوليد


 


من فضائل الدعاة والعلماء -- فضائل فقط

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.