أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


03-09-2004, 04:56 PM
صقر الشيشان غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 13365
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 293
إعجاب: 0
تلقى 4 إعجاب على 4 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

أخــــلاقـنـــــا ... إلى أيـــــن ؟؟؟



.

بـسم الله الرحمن الـرحـيـم

.
أخــــلاقـنـــــا ... إلى أيـــــن ؟؟؟

.
تركنا كل شيء ولم يبق أي شيء نتذكره من خلق السلف الصالح في المجتمع الذي نعايشه في هذه الأيام ، ويظهر ذلك جلياً عندما تسير في الشوارع وتشاهد معاملات بعض الناس اليومية المعتادة ، تتعجب وتفكر كثيراً هل أخلاقهم توافق أخلاق المسلمين المعروفة ؟؟ .


وهي التي كانت سبباً وسبيلاً لوفود الكثير في عبق هذا الدين العظيم ، لعلكم تجدون شيء من التشائم في طيات كلامي ، ولكنه واقع فرض نفسه فرضاً على نفسي ، فاختلجت معه أواصر قلبي ، وأصابت الحسرة مقلة عيني وأنا أقرأ هذا الحديث الشريف ( خصلتان لا تجتمعان في مؤمن البخل وسوء الخلق ) ، فعلام أشاهد شاباً يدفع رجلاً كهلاً بحجة أنه سبقه في الدور في إحدى المحلات ؟؟ ، ولم أشاهد رجلاً يشتم رجلاً أكبر منه بحجج واهية لا تفتأ أن تزول ويحل الهدوء معها ،
ولماذا ؟؟ ولماذا ؟؟ ولماذا ؟؟ .

فالإسلام ومنذ شروقه المبارك ، حث على الخلق والمسامحة والمعاملة الحسنة بين الناس ، والأحاديث النبوية في الحث على التحلي بتلك الركائز الهامة كثيرة لا تحصى ، بل إن كثيراً من أهل العلم وسموا أبواباً في كتبهم باسم الأخلاق وما يندرج تحته ، بل إن خير البشرية صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) .
فعلام ترك المسلمون قدوتهم صلى الله عليه وسلم في حسن أخلاقه ومعاملاته ، واتسموا وتخلقوا بأخلاق ليس من الإسلام بشيء ، فهل الشتم والسب والإستهزاء والسخرية والضرب أصبحت حلاً ناجعاً عند كثير من الناس ، قال تعالى في محكم التنزيل ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرأً مِّنْهُمْ وَلا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرأً مِّنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرأً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضأً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتأً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ ) ، فهل نظر أحد من هؤلاء إلى كلام الله المعظم ، فأخذت به العبرة والعظة جانباً مهماً ؟؟ .

لماذا نرفض أن نكون من جلساء نبينا صلى الله عليه و سلم ؟؟ ، نعم البعض يرفض ذلك وبشدة ألم تسمع إلى قول نبينا صلى الله عليه وسلم ( أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً ) هل علمت إذاً لماذا نرفضها ؟؟ .

فعندما غابت عن البعض الركائز الأخلاقية الهامة الموثقة في كتاب الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، بتنا نشاهد غياب كثير من أخلاقيات الإسلام عندنا .
فالإسلام من أكثر الأديان نصحاً وحثاً على تحلي الناس فيما بينها بالمعاملة الحسنة والتخلق بينهم بالخلق الكريم والحسن ، ولنا في رسول الله أسوة حسنة فمن قرأ سيرته العطرة وغاص في خضم أحداثها ووقائعها ، وكيف صبر رسول الله ؟؟ ، وتحمل العذاب من قومه وعندما أقبل عليهم منتصراً ، وقد مكنه الله منهم ، تتجلى لدينا صورة عظيمة من صور الأخلاق الكريمة ، حيث قال لهم : ما تظنون أني فاعل بكم ؟ قالوا وهم في خوف وكرب شديد : أخ كريم وابن أخ كريم ، ماذا تتوقع رد عليه نبينا عليه الصلاة و السلام ، هل انتقم ورد عذاب السنين و الطرد ؟؟ لا !! بل كان كريماً معهم ... حليماً عليهم ، فأصدر أمره الكريم : اذهبوا فأنتم الطلقاء ، هذا رسول الله على الرغم من كل ما تعرض له من ثلاثة عشرة سنة من التنكيل والتعذيب و منالحروب الضارية معهم ، فإنه كان حسناً في المعاملة معهم ، فما بالنا نحن وقد ارتفعت أصواتنا بالصراخ والسباب والشتم ، حتى يصل الأمر إلى أقصى غاياته من العنف الجسدي والضرب بكل أشكاله وأنواعه ، وصدق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم حين قال :
( ليس الشديد بالصرعة و لكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب ) .

لماذا تخلينا عن أخلاق سلفنا وأمتنا من الرسول الكريم وصحابته الكرام والتابعين رحمهم الله تعالى ، الذين تواترت عنهم القصص في حسن معاملاتهم مع الناس ودماثة أخلاقهم وطيبة قلوبهم وصفاء نفوسهم ، فذاك الإمام المبجل أحمد بن حنبل يضرب ويحبس في سبيل بيان الحق وعندما نصره الله على أعدائه وخصومه و مكنه منهم ، ماذا كانت النتيجة ؟؟ ، هل انتقم منهم كما يفعل الكثير من المسلمين في هذه الأيام ؟؟ ، كلا !! بل عفا عنهم وقام بالدعاء لهم ، ويتكرر هذا الموطن العظيم مع شيخ الإسلام ابن تيمية وكيف منعته سماحة نفسه وسمو أخلاقه من الانتقام من أعدائه بعد أن مكنه الله منهم في موقف مشهود .
يالله ما هذا الخلق الكريم الذي كان سمة بارزة عند سلفنا الصالح ، لا غرابة في دخول كثير من الأمصار الإسلامية في هذا الدين العظيم ؛ لما تحلى به أتباعه من حسن الخلق والمعاملة الكريمة والطيبة .
وكما ذكرت سالفاً فإن سير نبينا صلى الله عليه وسلم في الأخلاق كثيرة ، ولا تسعفها السطور في نقلها ونيل شرف وضعها ، ومعه في ذلك صحابته الكرام العظام والتابعين القدوة في الأنام .

ولا تنسى ما وصاك الخليل صلى الله عليه وسلم عند معاملة الناس والاندماج في محيطهم ( اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ) ، فهل من الصعب أن ينال كل فرد في مجتمعنا بما يستحقهً من الإحترام و التقدير ؟؟ ، هل من الصعب أن تعامل أقرانك بخلق حسن ؟؟ ، وأن تترك الفحش في القول و الخطاب ، إنه أمر ليس بصعب وممكن تحقيقه والوصول إليه ، ولكن بمجاهدة النفس وتربيتها ، تحقق ما تريد وما تتمنى ...

دع جمال أخلاقك تطغى وتستشري في المواطن ، فصدقني إن التحلي بالخلق الحسن يوفر لك مردود وافر من الحب وتمني الخير من الغير ، فالناس ترتاح نفوسهم لمن يحسن معاملتهم وتوجيه حسن الخطاب ولين الفعل لهم ، والحديث عن المردود الإيجابي من تخلقك بالخلق الحسن كثير ولا يمكن حصرها ، ويكفي في ذلك قول الشاعر :

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم لطالما استعبد الإنسان إنسان
اجعل أفئدة تسري باسمك ، وتنادي بفضلك ، وذلك بحسن مطيتك
وجمال أخلاقك والحكمة ضالة المؤمن
الكاتب / أحمد بن خالد العبد القادر





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
انا ميـــــن !!!!! 3ml3ml المنتدى العام 5 05-12-2006 08:15 PM
03-09-2004, 06:50 PM
ArabsMan غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 6532
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 2,737
إعجاب: 0
تلقى 12 إعجاب على 9 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
جزاك الله كل خير أخي " صقر الشيشان " على هذا الموضوع الحساس
و الذي أراه يلامس واقعنا المزري ملامسة الأصبع للجرح

ندعوا الله تعالى أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه

وكما قال أمير الشعراء رحمه الله تعالى :



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت

فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا




 


أخــــلاقـنـــــا ... إلى أيـــــن ؟؟؟

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.