أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


28-11-2012, 09:48 AM
احب الخير غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 2604
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 13,494
إعجاب: 8,249
تلقى 416 إعجاب على 87 مشاركة
تلقى دعوات الى: 484 موضوع
    #1  

كيف نعظم مخافة الله في قلوبنا ..ونستشعر مراقبته لنا في السر والعلن ؟


نعظم مخافة الله قلوبنا ..ونستشعر

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه،

ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا،

من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له،

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،

وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدا عبد الله ورسوله ..

أما بعد:

كيف نعظم مخافة الله في قلوبنا ..

ونستشعر مراقبته لنا في السر والعلن ؟


قال تعالى: (طه (1) ما أنْزلْنا عليْك الْقُرْآن لتشْقى (2) إلا تذْكرة لمن يخْشى).

وقال تعالى: (سيذكرُ من يخْشى).

وقال تعالى: (إن الذين يخْشوْن ربهُم بالْغيْب لهُم مغْفرة وأجْر كبير).

فقال تعالى: (إنما تُنذرُ من اتبع الذكْر وخشي الرحْمن بالْغيْب فبشرْهُ بمغْفرةٍ وأجْرٍ كريمٍ).

فالخشية "خوف مقرون بمعرفة...

وعلى قدر العلم والمعرفة يكون الخوف

والخشية كما قال النبي: "إني لأعلمكم بالله وأشدكم له خشية" وفى رواية "خوفا".

قال الله تعالى: (إنما يخْشى الله منْ عباده الْعُلماءُ إن الله عزيز غفُور)

وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو الله تعالى أن يرزقه خشيته في السـر والعلانـية،

مع أنه عليه الصلاة والسلام أخشى الناس وأتقاهم، فعن عمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه وسلم

كان يدعو فيقول: "اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق ...

وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة ...
" سنن النسائي.

ولخشية الله تعالى فضل عظيم، لكن خشية الله تعالى في السر أعظم قدرا من الخشية في العلانية؛

ولهذا خصها الله تعالى بالذكر في عدد من الآيات ..

كما في قوله تعالى: (منْ خشي الرحْمن بالْغيْب وجاء بقلْبٍ مُنيبٍ)

قال عليه الصلاة والسلام: "ثلاث مُنجيات: خشية الله تعالى في السر والعلانية,

والعدل في الرضا والغضب, والقصد في الفقر والغنى. ...
"

ايها الاحباب في الله ..

خوف الله جل وعلا فيه شأن عجيب، فهو وإن كان خوفا من الله جل وعلا تعظيما

لشأنه العظيم جل جلاله، وخوفا من عذابه عز وجل، إلا أنه ممزوج بالحب، فكل من خاف الله أحبه،

بخلاف المخلوقين، فإن المخلوق إذا خيف منه كُره وبغض، بينما إذا خاف العبد من ربه ازداد حبا به جل
وعلا

لما له من صفات الجلال والكمال جل وعلا.

واعلم انك تتعاملرب رحيم غفور ودود وهو الذي قال: (ورحمتي وسعت كل شيء)

فرحمته وسعت كل شيء ..

أفلا يرحمك وأنت تخاف عذابه؟


وأنت الذي تسجد مستغفرا نادما تنادينه بما ناداه عبده الصالح يونس بن متى صلوات الله وسلامه عليه

(لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) ؟

ألا يرحمك وأنت تحرص على أن تكون متقرب إليه جل وعلا كارها معصيته، محبا طاعته؟

ايها الاحباب في الله ..

اعلموا ان سعة مغفرته جل وعلا حتى للمذنبين،

كما قال تعالى: (قُلْ يا عبادي الذين أسْرفُوا على أنْفُسهمْ لا تقْنطُوا منْ رحْمة الله

إن الله يغْفرُ الذُنُوب جميعا إنهُ هُو الْغفُورُ الرحيمُ
)..

إنها رحمة الله التي لو جاء العبد بملأ الأرض خطايا ولقيه لا يشرك به لجاءه جل وعلا بملئها مغفرة ورحمة،

كما قال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: "يا ابْن آدم إنك ما دعوْتني

ورجوْتني غفرْتُ لك على ما كان فيك ولا أُبالي، يا ابْن آدم لوْ بلغتْ ذُنُوبُك عنان السماء ثُم اسْتغْفرْتني

غفرْتُ لك ولا أُبالي يا ابْن آدم إنك لوْ أتيْتني بقُراب الْأرْض خطايا ثُم لقيتني لا تُشْركُ بي شيْئا لأتيْتُك

بقُرابها مغْفرة
".

فالقلب ما دام مستشعرا روح الخوف من الله فإنه يظل عامرا بالإيمان واليقين،

ومن هنا قال بعض السلف: "ما فارق الخوف قلبا إلا خرب".

وقال آخر: "إذا سكن الخوفُ القلوب أحرق مواضع الشهوات منها، وطرد الدنيا عنها".

فيقظة الخوف من الله في نفس المؤمن تثمر عنده الابتعاد عن الشهوات المحرمة،

وقال ذو النون: الناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف،

فإذا زال عنهم الخوف ضلوا الطريق
.

وقال أبو حفص: الخوف سوط الله، يقوم به الشاردين عن بابه.

وللخوف من الله ثمرات جليلة:

فهو يدفع المرء لفعل الطاعات، ويكفُه عن المحرمات، فهو يؤمن باطلاع الله عليه ونظره إليه: (يعْلمُ ما يلجُ في الْأرْض وما يخْرُجُ منْها وما ينزلُ من السماء وما يعْرُجُ فيها وهُو معكُمْ أيْن ما كُنتُمْ واللهُ بما تعْملُون بصير).

وقال ابن القيم رحمه الله: "القلب في سيره إلى الله بمنزلة الطائر، فالمحبة رأسه،

والخوف والرجاء جناحاه، فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر جيد الطيران،

ومتى قُطع الرأس مات الطائر، ومتى فُقد الجناحان فهو عرضة لكل صائد وكاسر
".

والخوف المحمود الصادق:

ما حال بين صاحبه ويبن محارم الله عز وجل، فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط،

ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الخوف المحمود: هو ما حجزك عن محارم الله،

وهذا الخوف من أجل منازل السير إلى الله وأنفعها للقلب، وهو فرض على كل أحد.


قيل لـــ طلق بن حبيب صف لنا التقوى فقال : العمل بطاعة الله على نور من الله

رجاء ثواب الله ، وترك معاصي الله على نور من الله مخافة عذاب الله
.

اللهم صل وسلم وبارك على حبيبنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،

وارض اللهم عن خلفاءه الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي

وعن سائر الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..






المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مخافة أن تدركه الرحمة..! محب الصحابه المنتدى الاسلامي 1 25-09-2012 09:44 PM
مراقبة الله في السر..! محب الصحابه المنتدى الاسلامي 2 09-01-2012 03:42 AM
السر بشهر العسل وصلتني عبر الاميل فأحببت أن أكشف السر لكم هههههههه قمرالشام صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 18 28-10-2009 02:40 AM
حالُك.. بين السر والعلن hedaya المنتدى الاسلامي 0 23-11-2006 01:13 PM
متى تخشع قلوبنا لذكر الله ؟؟ rose المنتدى الاسلامي 0 14-07-2003 10:36 AM
28-11-2012, 11:29 AM
abd_allaأبوحمدي غير متصل
عضو ذهبي
رقم العضوية: 99279
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 891
إعجاب: 58
تلقى 48 إعجاب على 23 مشاركة
تلقى دعوات الى: 15 موضوع
    #2  
جزاك الله خيرا


لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شئ قدير
عدد ما خلق إلى يوم الحساب

28-11-2012, 11:34 AM
احب الخير غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 2604
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 13,494
إعجاب: 8,249
تلقى 416 إعجاب على 87 مشاركة
تلقى دعوات الى: 484 موضوع
    #3  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abd_allaأبوحمدي 
جزاك الله خيرا
وجزيت بمثله .. اخي الحبيب

28-11-2012, 07:50 PM
محب الصحابه غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 354372
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 2,287
إعجاب: 6
تلقى 866 إعجاب على 537 مشاركة
تلقى دعوات الى: 527 موضوع
    #4  
بارك الله فيك استاذنا الغالي


01-12-2012, 09:06 AM
احب الخير غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 2604
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 13,494
إعجاب: 8,249
تلقى 416 إعجاب على 87 مشاركة
تلقى دعوات الى: 484 موضوع
    #5  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محب الصحابه 
بارك الله فيك استاذنا الغالي
وفيكم تبارك اخي الحبيب ..

 


كيف نعظم مخافة الله في قلوبنا ..ونستشعر مراقبته لنا في السر والعلن ؟

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.