أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


18-08-2012, 11:31 PM
حسام حربى غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 387315
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 57
إعجاب: 0
تلقى 27 إعجاب على 16 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

نتمسكن لحد ما نتمكن


نتمسكن نتمكن

هل تقبل أن تصادق إسرائيليا؟ بالطبع لا

ما السبب؟ لعلها جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين والعرب وأنها كيان احتلالى مستعمر قائم على طرد السكان الأصليين إلخ

حسنا.. لكن هل تتقبل أن تصادق أمريكيا؟ غالبا نعم

ما السبب؟ أليست جرائم أمريكا ضد الفلسطينيين والعراقيين والأفغان وسكانها الأصليين أكبر من جرائم إسرائيل بكثير؟

لعلك انتابتك بعض الحيرة الآن.. أو لعلك تحاول البحث عن فارق جوهرى بين الإثنين يبرر تناقضك العجيب!

حسنا دعنى أسألك سؤالا آخر..

لو أنك مسلم تعيش فى مصر، كم من أصدقاءك مسيحيين؟ غالبا واحد على الأكثر، وعادة لا يوجد

ما السبب؟ لعلك لا تستلطفهم كونهم طائفة مختلفة عنك فلا تستسيغ معتقداتهم وعاداتهم إلخ، ولو كنت متدينا لعلك لا تطيق شركهم بالله وعبادتهم لعيسى

طيب لكن ماذا لو ذهبت للعيش والعمل فى أمريكا أو أوربا؟ الآن صار فجأة معظم أصدقاءك مسيحيين! ليس هذا فقط، بل إنك لم تعد تشعر أنهم طائفة مختلفة أو سخيفة من الأساس! ما السبب؟ إنهم ما زالوا طائفة مختلفة عنك وبنفس المعتقدات والعادات والشرك إلخ

حسنا دعنا ننتقل لمثال أخير أكثر شخصية..

لو أن لك صديقا مقربا عمل بوظيفة تعترض عليها بشدة لأسباب أخلاقية، هل سيكون رد فعلك إزاؤه نفس رد فعلك إزاء من تربطك به معرفة سطحية عمل بنفس الوظيفة؟ الإجابة لا.. رغم أن غضبك لو كان سببه أخلاقيا بحتا لكان يجب عليك توجيهه بنفس الدرجة للإثنين نظرا لتساوى الجرم

والحقيقة أنى تفكرت كثيرا فى هذه الأسئلة وغيرها مما أطبقه فى حياتى.. فللوهلة الأولى يبدو أننا مصابون جميعا بنوع من التناقض اللامنطقى، لكن بتضييق الخناق على اللغز بتضح أن خطأنا يكمن ليس فى تصرفاتنا بل فى تفسيرها. والتفسير الصحيح أن مفتاح تصرفاتنا "الأخلاقية" يكمن -ليس فقط فى أخلاقيتها- بل أيضا فى مدى سهولة تطبيقها ومدى تقديرنا لجدواها..

فأنت ترفض مصادقة الإسرائيلى وتقاطع إسرائيل لسهولة ذلك ولاعتقادك بإمكانية هزيمتهم فى الحرب
وترفض مصادقة المسيحى فى مصر لقدرتك على مقاطعته بسهولة ورغبتك فى معاقبته نفسيا
وترفض السكوت على وظيفة صديقك السيئة بل وتقاطعه لاعتقادك بأن رد فعلك العنيف إزاؤه قد يدفعه لتركها أو على الأقل يعاقبه نفسيا على ما فعل

وعلى الجانب الآخر، فمقاطعة الأمريكيين شديدة الصعوبة فضلا عن كونها قليلة التأثير على بلد عمـلاق كأمريكا، ومقاطعة المسيحيين فى الخارج شبه مستحيلة ولن تؤذى سوى صاحبها، واعتراضك على توظف الغرباء فى وظيفة لا أخلاقية لن يكون مؤثرا عليهم ولذا فلا تأخذ أى رد فعل ضدهم على الإطلاق! ليس هذا فقط.. بل إننا لا نتوقف أصلا لنفكر فيما لو كان علينا إتخاذ ردود الأفعال هذه، كأننا مصابون بنوع من العمى الإنتقائى الذى يعلم جيدا متى ينبهنا لإمكانية أخذ رد فعل ومتى نرتدى نظارة سوداء ونتجاهل ضمائرنا ومبادئنا. ولذا فيمكن تفسير معظم الفارق بين "ذو الضمير" و"فاقد الضمير" بالنظر لتقدير كل منهما لجدوى ما يفعل، إضافة لدرجة عناد وحماس كل منهما بصفة عامة. فالأمر ليس مجرد أن هذا شخص "جيد" وذاك "سىء"، بل هناك آليات أكثر تعقيدا تجرى فى الداخل تؤدى للنتيجة النهائية التى نراها فى الخارج

ويحضرنا هنا أمثلة سياسية مضحكة ذات صلة بما نقول.. فقد رفض د. محمد مرسى تهنئة بشار الأسد بالرئاسة لأنه "لا يعترف به" كونه سفاحا يقتل شعبه، ورغم ذلك فقد قبل تهنئة أوباما أيما قبول رغم قتله لشعب العراق وأفغانستان بأضعاف ما قتل بشار من السوريين! هنا يمكننا تفهم وجهة نظر الرئيس مرسى (حتى لو لم يكن هو نفسه يدركها)، فرفْض تهنئة بشار سهلة علينا وموجعة له، أما رفض تهنئة أمريكا فهى فضلا عن كونها شديدة الضرر دبلوماسيا فهى غير موجعة على الإطلاق لأن بلد كأمريكا لا تكترث بمرسى ولا مصر ولا حتى بالعرب أجمعين، فلماذا "نجر شكلها" بقرار يضرنا ولا يضرها؟ وبنفس التفسير الجديد يمكننا تفهم وجهة نظر من يعترضون على الإخوان اليوم فى حين لم ينطقوا بكلمة معارضة فى عصر مبارك..، فالإعتراض على مبارك بـ"كلمة حق عند سلطان جائر" كان غير مجدى على الإطلاق حتى لو أُمنت عواقبه، بينما الإعتراض على الإخوان قد يؤدى لتغيير ملموس ولذا فقد انطلقت ألسنتهم الملجمة فجأة

والحقيقة فإن لهذا "النفاق" منافع كبيرة لصاحبه.. فلو تخيلنا شخصا شديد الصراحة لأقصى درجة بحيث يتصرف فى أوقات الضعف كما يتصرف فى أوقات القوة المطلقة لاستحالت الحياة بالنسبة له لأنه سيأخذ قرارات شديدة الصعوبة يعانى تبعاتها دون أى تحقيق ملموس لأهدافه، ولذا فعادة ما يتمثل التصرف المتوازن فى محاولة تغيير ما يمكن تغييره و"اليأس" مما لا يمكن تغييره لدرجة أننا ليس فقط نتجنب التعامل معه بل لا نراه أصلا. وهذه بالمناسبة إحدى الحجج القوية لنظام اقتصادى كالإقطاع مثلا، فالفلاح المُعدم لا يحقد على الباشا أبدا لعلمه ضمنيا باستحالة الوصول إليه، بل يحقد على جاره أو صديقه فقط، ولا يتطور الأمر لصدام طبقى إلا عندما يصير لدى هذا الفلاح أمل حقيقى فى المساواة.. وهنا يغضب ويثور و"يشعر بمرارة الظلم" (ولعله وقتها يرفض تهنئة الباشا بمناسبة نجاح إبنه فى المدرسة!)

وهكذا يا عزيزى القارىء نفسر نفاقنا الإجتماعى وعورنا السياسى بتفسير منطقى ومقبول!

حسام حربى - مدونة «أبْصرْ»






المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ياهو تعدل عن قرارها وتمكن المستخدمين من التسجيل باستخدام كلمة "الله" jabour اخر الاخبار في العلوم والتكنولوجيا والتقنية 4 24-02-2006 07:08 PM
31-08-2012, 01:00 PM
محمد السفير غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 393296
تاريخ التسجيل: Nov 2011
الإقامة: عراقـي وأفتخـر .
المشاركات: 2,211
إعجاب: 497
تلقى 419 إعجاب على 61 مشاركة
تلقى دعوات الى: 3 موضوع
    #2  
مشكووووووووووووووووور


31-08-2012, 02:57 PM
AHMED_NABIL غير متصل
عضـو
رقم العضوية: 372183
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الإقامة: EGYPT
المشاركات: 2,044
إعجاب: 34
تلقى 378 إعجاب على 73 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1 موضوع
    #3  
أنت فكرك علمانى ودى واضح من موضوعك
------------------------------------------------
طبعا من الطبيعى أطلعلك كلام أنت فية بتناقد نفسك
طيب ..... أنت قلت :لأن بلد كأمريكا لا تكترث بمرسى ولا مصر ولا حتى بالعرب أجمعين
فا ألى عملتة تجاة العراق طبيعى لأنها كدة كدة أحنا العرب بالنسبة ليها ولا حاجة
أما أبن الكلب بشار بيقتل فى شعبة ولا هامة أمرهم مع أنة واحد منهم
----------------
ودى ما يفسر أستجابة الرئيس مرسى طال الله عمرة تهنئة أمريكا ورفض تهنئة الكلب بشار
----------------
نيجى لحاجة تانية وهى المصيبة أنت قلت / فأنت ترفض مصادقة الإسرائيلى وتقاطع إسرائيل لسهولة ذلك ولاعتقادك بإمكانية هزيمتهم فى الحرب.
أنت مين قلك أننا لا نقدر على هذيمتهم أنت تعرف أية عن جيشك عشان تتكلم
أقولها لك بكل ثقة لو مصر دخلت حرب مع إسرائيل صدقنى الفوز سيكون من نصيب مصر
حتى لو كانت إسرائيل تتفوق بإستخدام أسلحة متطورة
-------------
تقييمى للموضوع موضوع ضعيف يهدف إلى بث روح الأنخذال فى القارئ وزعزعة ثقتة بنفسة
------------
أة كمان أحب ألفت نظركم لشئ البية صاحب الموضوع لما أبتدى موضوعة مذكرش حتى
غير أنة ما جابش أى أية قرءانية كدليل فى كلامة أو حديث شريف
-----------
هذا الموضوع من أسوء ما قرأت فى دماس


25-09-2012, 10:39 PM
حسام حربى غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 387315
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 57
إعجاب: 0
تلقى 27 إعجاب على 16 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #4  
لا أفهم قصدك يا أحمد.. هل تعنى أنه لو كان أوباما يقتل فى الأمريكان مثلاً كان محمد مرسى رفض تهنئته، بينما لو كان بشار يقتل فى العراقيين كان مرسى قبلها؟

أما عن إمكانية هزيمة إسرائيل وأمريكا فأرجو منك الرجوع لمقالى الجديد "سيستعبدوننا بأسلحتهم" وسيسعدنى قراءة تعليقك عليه (هنا أو على مدونتى) مادام فى إطار الموضوعية والمنطق

أما عن الإستشهاد بالقرآن والأحاديث فهذا ببساطة يا عزيزى لأن الموضوع عبارة عن تحليل نفسى. هل عمرك قرأت استشهاد بمصادر دينية فى كتب علم النفس؟

26-09-2012, 12:57 AM
memo5 غير متصل
عضو ماسـي
رقم العضوية: 278379
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 1,414
إعجاب: 19
تلقى 191 إعجاب على 59 مشاركة
تلقى دعوات الى: 16 موضوع
    #6  
مشكور جدا وجزاك الله خيرا .


 


نتمسكن لحد ما نتمكن

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.