سنرثيك أيها الوطن، لأننا نحن العاجزين، الذين لا سلاح لهم سوى الكلمات، لا نستطيع أن نقدم لك سوى المراثي، أو نطوقك سوى بالوله الكسير، والرغبة الجموح.
غير أن مراثينا لن تكون مراثي العجزة اللاجئين إلى قضاء الكلام ينسجون حول أنفسهم شرنقة لكي لا يلسعهم وهج النيران.. بل المراثي التي تشعل في صدرك الذبيح لهفة الصراع من أجل أيامك القادمة.
من اجل أن تستعيد يقينك الذي هشمته وحشية الغزاة بحقك المغتصب مرة بعد مرة، وحرباً بعد حرب، ومن اجل ألا تدع قوة الانتهاك تقنعك بأن الدليل الوحيد أمامك هو ن تقر وتركع أمام جبروتهم وشراسة ما يملكون من قدرة على التمزيق والافتراس.
ونقول أيضاً يا خيبتنا بزعماء جعلوا مصير أمتهم بين أقدام الأمم.. يا خيبتنا بمجموعة خيبرية أمنت بأن السلام يُعطى وبأن الاستقلال يُمنح من الأعداء الغاصبين.
ويا خيبتنا برؤوس فارغة باعت دماء الشهداء والأبرياء وأطفال الحجارة دون ثمن.
يا خيبتنا بأنظمة تعتبر الأجنبي وتمنحه كل التسهيلات، ولا تمنح إلا العذاب والبهدلة والقهر لمواطنيها.
يا خيبتنا بزعماء يرحبون بجيوش الأعداء وصواريخهم للفتك بشعب عربي.. والشعوب العربية تتبهدل في مطارات الغرب.
يا خيبتنا ويا لسخريتنا من أنظمة تمنع العربي من دخول أراضيها إلا "ترانزيت" بينما جيوش المستعمرين الجدد ضمن عصر الإرهاب الأمريكي يُسمح لهم بالبقاء ما يشاؤون وباستعمال أي مرافئ يريدون، لقتل الأطفال والنساء والمسنين. .
يا خيبتنا فيكم يا أنظمة الذل والعار وراء أي سلام تلهثون؟!
وتباً لكل ممثلي الشعوب العربية لأنهم لم يقوموا بواجبهم الذي من أجله انتخبوا
شمرت عن ساقها فشدوا وجدت الحرب بكم فجدوا
لا بد مما ليس منه بد
بلال الفرح
القدس