بعد سقوط صدام وإحتلال العراق طفح على السطح العراقى أحمد الجلبى
الصديق الوفى لوزير الدفاع الأمريكى رامسفيلد ... وقد ظن كثير من المراقبون
بأنه سيكون الشخصية رقم واحد فى العراق نسبة لصداقته القوية بأمريكا
كما ذكر هو بنفسه مفتخرا بهذه الصداقة حين قال ( I`m best Americn friend )
ولكن لأسباب قد يكون منها رفض وإتهام الأردن للجلبى باختلاس بنك البتراء عام 89
ابعد الجلبى وجئ بصديق آخر لل CIA لم يكن فى الصورة ألا وهو إياد علاوى ...
لم يكن إنقلاب الأمريكان على صديقهم الحميم الجلبى والذى أعطاهم معلومات إكتشف الأمريكان
فيما بعد أنها مزيفة حول أسلحة الدمار الشامل ... ولايهم إن كانت مزيفة أم لا لأنها
تخدم أهدافهم ....
لم يكن إنقلاب الأمريكان على الجلبى بهذه الصورة المريبة على صديق حميم
صدفة وإنما مخطط له ومدروس ...
فبعد الرفض الشعبى للإحتلال وتبدد أحلام الإستقبال بالورود من قبل الشعب العراقى
للأمريكان ... أدرك الأمريكان أن ورقة علاوى وكل من تعاون معهم قد إحترقت
لاسيما بعد مجازر الفلوجة والنجف بموافقة علاوى وحكومته ...
وقيام حكومة علاوى بفتح الخطوط الحمراء للأمريكان وإعطاءهم الشرعية
لضرب المقدسات ...
وخروج المظاهرات التى عمت معظم وسط وجنوب مدن العراق تندد بحكومة علاوى
وتحرق مقرات حزبه ...
ولاننسى أن علاوى يحسب على التيار الشيعى مما يجعل حظوظه وحظوظ حزبه بأى
فوز فى الإنتخابات القادمة تكون معدومة ...
لذا لجأ الأمريكان لحيلة قد تنطلى على الكثيرين ... فالإستراتيجية الأمريكية
تقوم على إنشاء حكومة ( سيزعم أنها منتخبة ) إن لم تكن تتبع لوزارة الخارجية الأمريكية
أن تكون مؤيدة لكل أهداف واشنطن ... فى العراق والمنطقة ...
فلجأ الأمريكان لمحاربة أحمد الجلبى وحزبه ليظهر أمام الشعب العراقى فى الإنتخابات
القادمة وكأنه بطل قاوم وتضرر من الإحتلال ...
ولكن السؤال الذى يطرح نفسه هل ستنطلى هذه الحيلة على الشعب العراقى ؟
فيفوز الصديق الحميم للأمريكان والمختلس أحمد الجلبى بأصوات أبناء العراق ؟
تحياتى