أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


02-07-2012, 11:18 PM
abo_mahmoud غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 359054
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,633
إعجاب: 25
تلقى 1,419 إعجاب على 547 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #1  

مسلمة من تركستان تشكو من هول المجازر ضدهم


التركستان الشرقية قضية المسلمين المنسية: إنها مأساة إسلامية غابت عن أذهان كثيرٍ من المسلمين، والتي ترزح اليوم تحت الاستعمار الصيني، والتي جعلها مستعمرةً له يستلب خيراتها وثرواتها، وقد غيَّر الاستعمار الصيني اسمها إلى اسم جديد هو سينكيانغ أي المستعمرة الجديدة، وقد عانى التركستانيون الشرقيون معاناةً شديدةً أثناء الثورة الثقافية التي أقامها ماوتسي تونج، ومما يضاعف مأساتها، التجهيل المتعمد لقضيتها وضعف الدعم العربي والإسلامي لأبنائها.
مسلمة تركستان تشكو المجازر ضدهم

تركستان.. الموقع والثروات
تبلغ مساحة التركستان الشرقية 000 640 ميلاً مربعًا (ستمائة وأربعون ألف ميل مربع) وتشمل حوض جونجاراي وحوضي تاريم وتورفان بين جبال طانري وحوض نهر تاريم الذي ينبع من جبال قرة قورم ويصبُّ في بحيرة قرة بوران، ونتيجة لوجود هذا النهر الذي يبلغ طوله 1600 كم فإن الأراضي المحيطة به خصبة وزراعية، والتاي وقومول وهي تعادل خمس المساحة الإجمالية للصين اليوم وثلاثة أضعاف فرنسا أكبر الدول الأوربية مساحة، وتزيد عن مساحة المجر بسبعة عشر ضعفًا، وهي في المرتبة التاسعة عشر من حيث المساحة بين دول العالم، وتقع التركستان وسط أسيا، وتحدها منغوليا من الشمال الشرقي، والصين من الشرق، وكازخستان وقيرغيزستان وطاجكستان من الشمال والغرب، والتبت وكشمير والهند وباكستان من الجنوب، وتضم تركستان بين جنباتها صحراء تكلمكان المعروفة بأنها المهد الذهبي للحضارة الإنسانية، وتشتهر التركستان الشرقية بثرواتها النفطية والمعدنية المتنوعة ويستخرج منها 118 نوعًا من المعادن من أصل 148 نوعًا تنتجها الصين، وتوجد أكثر من ثلاثين منطقة تنتج البترول فيها أكثر من 8 مليارات طن من الاحتياطي، ويتم نقله كله إلى الصين دون إعطاء شيء منه لصالح أبناء البلاد.

وتبلغ المساحة الكلية التي يُستخرج منها الفحم أكثر من 900 ألف كم مربع من الفحم، ويبلغ احتياطيه هناك أكثر من 2 تريليون طن، وهو نصف احتياطي الصين كلها من الفحم، والذهب معروف بمناجمه في تركستان منذ القدم ويتم استخراجه حاليًّا من 56 منطقة، إنتاجها السنوي منه 360 كيلو جرامًا، وبها أيضًا مناجم الملح والكريتال ومعادن متنوعة ومناجم للحديد الذي يستخرج من أكثر من 550 موقعًا، والزراعة في التركستان تمتاز بتوافر الإمكانيات المائية الهائلة، وخصوبة التربة، وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية الوفيرة الإنتاج أكثر من مائة وخمسين ألف كم مربع تنتهيه الصين فلا تدع للأويغور منه شيئًا، مع أنهم مجبرون على العمل في الأراضي كسخرة وبدون أجور معقولة.

دخول الإسلام تركستان الشرقية

وصل الإسلام إلى تركستان الشرقية في وقتٍ مبكر جدًّا منذ الفتوحات الكبرى على يد قتيبة بن مسلم الباهلي (88-96) هجرية الذي ما إن وصل إلى حدود تركستان فتح أجزاء ولو كانت محدودة منها، ولكن هذا الاتصال بين تركستان والعالم الإسلامي أثمر عن تحول التركستانيين إلى الإسلام في فترة حكم ستوق بغراخان خاقان الإمبراطورية القراخانية عام (323هـ – 943م)، وقد أسلم معه أكثر من مائتي ألف خيمة (عائلة) أي ما يقارب مليون نسمة تقريبًا، وقد ضربت النقود باسم هارون بوغراخان حفيد ستوق بغراخان، ووسع رقعة مملكته فشملت أجزاء من التركستان الغربية، كما ارتقت البلاد في عهده في النواحي الحضارية المختلفة، وكتبت اللغة التركستانية باللهجة الأويغورية لأول مرة بالحرف العربي، وكانت أوقاف المدارس تُشكِّل خمس الأرض الزراعية، وقد تلقب هارون بن موسى هذا بلقب شهاب الدولة وظهير الدعوة، ونقش هذا اللقب على النقود التي سكت في عهده سنة (332هـ- 992م)، ولعب القراخانيون المسلمون هؤلاء دورًا مهمًّا في نشر الإسلام بين القبائل غير المسلمة؛ ففي سنة (35 هـ- 1043م استطاعوا استمالة أكثر من عشرة آلاف خيمة من خيام القرغيز إلى الإسلام أي ما يقارب خمسين ألف نسمة، وأظهروا الخضوع للخليفة العباسي، وضربوا العملة باسم الخليفة القادر، ودعوا له على منابر بلادهم، وعرفت قبائل القرلوق وهم قبائل تركمانية بأنهم كانوا من أوائل القبائل التركستانية الشرقية في الدخول إلى الإسلام، ومع ذلك فقد كانت أجزاء أخرى من البلاد لا تزال في الوثنية؛ تحارب الدعوة الإسلامية، وتناصبها العداء بدعمٍ من الصينيين، ومن أشهر تلك القبائل الكورخانيون (الدولة الكورخانية) ويسمون أيضًا الخطل أو القراخطائيون، وكان من أبرز زعماء المسلمين الذين تصدوا لهذه القبائل التركية غير المسلمة السلطان علاء الدين محمد الخوارزمي الذي انتصر عليهم في بعض المعارك، ومن أشهر المعارك الفاصلة بين الأتراك المسلمين وغير المسلمين موقعة “تراز” الواقعة الآن في جنوب كازاخستان، وهي المدينة التي انتصر على أبوابها القائد المسلم زياد بن صالح (134هـ- 751م) وساندت الإمبراطورية الصينية الأتراك غير المسلمين بجحافل من القوات الصينية غير أن هزيمتهم وقتل أكثر من خمسين ألف صيني وأسر أكثر من عشرين ألفًا منهم؛ أنهى التدخل الصيني بين القبائل التركية، ولكن بقي العداء تجاه مسلمي تركستان كامنًا في قلوب قادة الإمبراطورية الصينية.

سقوط تركستان تحت الحكم الصيني

ظلَّت تركستان موطنًا للأتراك الشرقيين المسلمين، دولة مستقلة لعدة عصور يشهد التاريخ بأنها تم غزوها من قِبل الصين واستعمرت بواسطة قوات الإمبراطور عام 1759م وخلال السنوات التي تلت ذلك قاوم وطنيو التركستان الاحتلال، وانتفضوا في عدة مناسبات ضد المحتلين، وفي سنة 1864م استطاع الأويغور طرد الصينيين المانشو من تركستان، وأقاموا حكومةً مستقلةً استمرت لعقدين من الزمان، وأقامت علاقات دبلوماسية مع الإمبراطورية العثمانية وروسيا وبريطانيا، ولكن الإمبراطورية الصينية استطاعت السيطرة مرةً أخرى على تركستان الشرقية في مطلع عام 1880م معلنةً في 18 نوفمبر 1884م أن تركستان الشرقية هي المقاطعة التاسعة عشر للصين، وكان ذلك في أوج النصر الإمبراطوري الصيني وأعطاها “تسو تسونج” رسميًّا الاسم الصيني لها، وهو سنكيانج وتنطق اليوم شنج جانو، هذا الاسم الجديد معناه الحدود الجديدة أو الأرض الجديدة في الصين، واستمرت مقاومة مواطني تركستان الشرقية، وفي عام 1933م تواصل جهاد المسلمين لبعث وإحياء دولة التركستان الشرقية وفي عام 1944م نجح نضال المسلمين وحصلوا على الاستقلال، واستمر ذلك حتى عام 1949م حينما تحالفت جيوش الروس مع الصينيين واستطاعوا الإطاحة بهذه الحكومة، وشددت الصين بعد ذلك قبضتها على تركستان.

ومنذ ذلك الحين أصبحت تركستان الشرقية سجنًا كبيرًا لأبنائها، وبدأت تنتهك حقوق الإنسان للتركستانيين؛ بالاعتقال والتعذيب والقتل راح ضحيتها مئات الألوف من الأبرياء الذين تحدوا السلطات الصينية فتم إعدامهم، واستطاع الكثير منهم الفرار إلى الدول المجاورة، ولكن مئات الألوف من الأسر والنساء والصبيان تم إرسالهم إلى معسكرات الأشغال الشاقة، ولتحقيق السيطرة الصينية التامة على البلاد فقد تم إجبارهم على الالتزام بقوانين ظالمة، وأجبرت العائلات على تنظيم الإنجاب والقوانين الاقتصادية الجائرة، ومن ثَمَّ انتقلت الحكومة الصينية من مرحلة ما بعد الاحتلال إلى مرحلة الاستيعاب الكامل للبلاد؛ ففي السنوات التي تلت ذلك قامت بنقل ملايين من ذوي الأثنية الصينية إلى تركستان الشرقية بهدف تحقيق أمر واقع في الديموغرافية السكانية.





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ويندوز أنا مسلمة xp sp3 أهديه إلى كل أخت مسلمة .. ولإخواني نصيب لا تنس ذكر الله ويندوز Windows XP 231 06-06-2009 02:12 AM
المجازر الصهيونية عبر التاريخ abcman المنتدى الاسلامي 11 08-01-2009 11:20 AM
مجموعة مصورة عن المجازر في غزة مادة وثائقية ابو سامي الشريف المنتدى الاسلامي 0 03-01-2009 12:46 AM
بالصور ..المجازر الاسرائيلية فى لبنان egyzero المنتدى العام 9 02-08-2006 08:45 PM
كل شيخ او مفتي يصمت عن المجازر في مدينة حديثه فلينتقم الله منه سني كان ام شيعي anwar المنتدى العام 2 10-08-2005 12:26 PM
02-07-2012, 11:21 PM
أبو الدحداح غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 401962
تاريخ التسجيل: May 2012
الإقامة: مصر - شمال سيناء
المشاركات: 3,380
إعجاب: 777
تلقى 142 إعجاب على 48 مشاركة
تلقى دعوات الى: 395 موضوع
    #2  
شكرا لك أخى الكريم على الموضوع المميز


كلماتك أخلاق تظهر *** وكلامك عنوانك فانظر
في ذاتك كيف ستبديها***في أي مقام تجعلها

03-07-2012, 12:15 PM
abo_mahmoud غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 359054
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,633
إعجاب: 25
تلقى 1,419 إعجاب على 547 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #3  
جزاكم الله خيرا وشكرا علي مروركم الكريم

 


مسلمة من تركستان تشكو من هول المجازر ضدهم

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.