بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... وبعد
اهدي هذا التقرير لاخي الكبير بارود حفظه الله ورعاه ..
تعريف بالتقرير
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
في بادرة جديدة ، طرحت مجلة البيان في الأسواق أحدث إصداراتها :
التقرير الارتيادي ( الاستراتيجي ) السنوي ، و الذي جاء ليسد ثغرة هائلة في الوعي
العربي ، طالما تسلل منها أعداؤنا ، ليحدثوا نزيفا في وعي أمتنا ، و يأتي هذا التقرير ليمثل
إعلانا مدويا ، و تطبيقا عمليا ، لقاعدة هامة ، و هي : إن العقل العربي ينبغي أن يكون
صياغة إسلامية خالصة ..
و يتضمن التقرير في عدده الأول ثلاثة أبواب هامة ، أولها يعني بالأصول النظرية ، فيقدم
لنا إطلالة متعمقة على النظرية السياسية الإسلامية ، و ماهية الدراسات الاستراتيجية ، و
أصول فقه الواقع ، كما يستعرض ثلاث مؤلفات غربية هامة ، كان لها دور كبير في توصيف
- و ربما صياغة - العلاقة بين الغرب و الإسلام ، كتبها مفكرون غربيون بارزون :
فرانسيس فوكوياما ، صمويل هنتنجتون ، و فريد هاليداي ..
و في بابه الثاني يقدم تقرير البيان استشرافا وافيا لأهم التحديات التي تواجه أمتنا الإسلامية
في مرحلتها المقبلة ، ملقيا الضوء على أصول هامة في الفكر الاستراتيجي ، و مفردات
النظام الدولي الجديد ، و معرجا على أهداف و أطماع الإدارة الأميركية في العالمين العربي و
الإسلامي ، و التغيرات الاستراتيجية المتوقعة في إطار إعادة صياغة المنطقة العربية ، مع
الإشارة إلى استراتيجية عربية إسلامية مقترحة للتعامل مع أميركا ، و يحلل التقرير مواقف
القوى الدولية الأخرى مثل روسيا و الاتحاد الأوروبي من هذا الصراع و قدرتها على موازنة
الدور الأميركي ، و يتناول التقرير – بالدراسة و التحليل - أهم البقاع الساخنة في العالم ،
مثل : العالم العربي ، البلقان ، جنوب آسيا ، وسط آسيا و القوقاز ، شرق إفريقيا ..
و يختم تقرير البيان صفحاته – الستمائة - و أبوابه الثلاث ، باستعراض ثري لخلاصة
إصدارات مركزين هامين للدراسات الاستراتيجية في الولايات المتحدة ، لهما تأثير واضح
على الرأي العام للنخبة السياسية الأميركية ، و هما : مركز راند ، و مؤسسة بروكينجز ،
و ذلك عن عام 2002 م ، كما يقدم ترجمة لبعض التقارير السياسية الهامة ذات البعد
الاستراتيجي ...
إن تقرير البيان الارتيادي يمثل الضلع الثالث في " ثلاثية الوعي " التي تصدرها البيان :
المجلة – الكتاب الدوري – التقرير السنوي .. و هي بذلك ترجو أن تعين في إعادة
الصياغة الإسلامية للوعي العربي ، و هو – بفضل الله أولا و آخرا - إنجاز للأمة قبل أن
يكون لمؤسسة البيان .. إنجاز نأمل أن يلقى الترحيب و الدعم اللائقين به ..