أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


14-02-2012, 08:01 AM
yazzoun غير متصل
عضو ذهبي
رقم العضوية: 337732
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الإقامة: Deutschland
المشاركات: 755
إعجاب: 3
تلقى 406 إعجاب على 247 مشاركة
تلقى دعوات الى: 328 موضوع
    #1  

سورة ق - افلا يتدبرون القرآن


سورة ق
*تناسب خواتيم الحجرات مع فواتح ق*
في أواخر الحجرات ذكر المؤمنين وذكر الذين لم يدخل الإيمان في قلوبهم ممن أسلم وسورة ق في الكافرين، إذن المؤمنون ومن أعلن الإسلام ولم تؤمن قلوبهم .والكافرين في الحجرات بعد أن ذكر (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11)) قال (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14)) هذه حالة أخرى، حالة الإيمان الذين خاطبهم ربهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا)، وحالة الإسلام ولما يدخل الإيمان في قلوبهم (وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) إذن هذا صنف آخر. الصنف الآخر الذي أعلن إسلامه ولم يدخل الإيمان في قلبه (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (17)) ثم في ق (بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3)). إذن استوفت خواتيم سورة الحجرات وأوائل سورة ق عموم الخلق بالنسبة للإيمان: المؤمن الذي آمن والذي أسلم ولم يدخل الإيمان في قلبه والكافر.
**هدف السورة: إختيار طريق الجنّة أو طريق النار**
السورة مكّية وقد بدأت بالقسم بالقرآن الكريم الذي يكذب به المجرمون. وفيها تعرض الآيات طريق النار وطريق الجنة عن طريق حوار في الآيات بين الملائكة وأهل النار والعياذ بالله (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ) آية 23 إلى (يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ) 30. وبينهم وبين أهل الجنة جعلنا الله تعالى منهم (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ) آية 31 إلى (لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) 35. ونلاحظ بلاغة التعبير القرآني في قوله تعالى (يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد) وبين قوله تعالى (وأزلفت الجنة للمتقين) فالنار تقول هل من مزيد دليل على سعة جهنم وأنها تتسع لكل المجرمين والكفار لو ألقوا فيها، أما الجنة فقد أدنيت من المؤمنين المتقين حتى تكون بمرأى منهم زيادة في إكرامهم. فبعد هذا التصوير الدقيق يا ترى ماذا نختار؟؟
وفي السورة أيضاً عرضت الآيات للنوازع الثلاثة التي قد تؤثّر على الإنسان وتؤدي إلى هلاكه:
وسوسة النفس البشرية: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) آية 16.
وسوسة الشيطان: (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ) آية 23.
الغفلة: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) آية 37.
وتختم الآيات في هذه السورة بتذكرة الناس بالقرآن الكريم لأن فيه التذكرة لمن خاف عذاب الله وأراد أن يتّقيه فينجو بفضل الله تعالى (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ ) آية 45 .
ثم هناك أمر آخر انتبه له القدامى في السور التي تبدأ بالأحرف المقطعة وهي أن هذه الأحرف تطبع السورة بطابعها فعلى سبيل المثال: سورة ق تطبع السورة بالقاف (القرآن، قال، تنقص، فوقهم، باسقات، قبلهم، قوم، حقّ، خلق، أقرب، خلقنا، قعيد، وغيرها).
***من اللمسات البيانية فى سورة ق***
آية (1):
* ما اللمسة البيانية في عدم ذكر جواب القسم فى أوائل سورة ق؟ (د.فاضل السامرائى)
جواب الشرط يُحذف في القرآن كثيراُ للتعظيم وهذا ورد كثيراً في القرآن كما في قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآَنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) سبأ) وقوله تعالى (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) الانشقاق) (وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) الأنفال) وذلك حتى يذهب الذهن كل مذهب وهذا أمر عظيم.
جواب القسم ليس بالضرورة أن يُذكر بحسب الغرض منه فإذا اقتضى أن يُجاب القسم يُجاب (فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً {68} مريم) (وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً وَلـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ {38} النحل) وقد يُحذف إما للدلالة عليه أو للتوسع في المعنى فيحتمل المعنى كل ما يرد على الذهن وهذا في القرآن كثير (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ {1}) لا يوجد جواب للقسم في سورة ق وكذلك في سورة ص (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ {1}) لا نجد جواباً للقسم حُذف لاحتمال كل ما يرد في سياق الآيات فلا يريد تعالى جواباً بعينه لكنه يريد أن وسع المعنى.
آية (2):
*قال تعالى في سورة ق (بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2)) وفي سورة هود (قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72)) وفي سورة ص (أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5))مادلالة اختلاف هذه الصيغ؟(د.فاضل السامرائى)
أولاً صيغ العربية ودلالتها ثم التوكيد وعدمه. عجيب تدخل في صيغ المبالغة أو صفة المشبّه(فعيل، فعال، فُعّال) صيغة فُعّال من حيث المبالغة أكثر من فعيل نقول هذا طويل فإذا أردنا المبالغة نقول طوال. فعيل صفة مشبهة أو مبالغة، فعال أبلغ من فعيل باعتبار مناسبة لمدّة الألف ومناسبة لمدّة الصوت أحياناً صوت الكلمة يناسب المعنى فمدّة الألف أكثر من الياء فجعلوها للصفة الأبلغ. عُجاب أبلغ من عجيب.
مسألة التوكيد وعدم التوكيد أخبر عن العجيب لكنه غير مؤكد في الأولى ثم الثانية آكد.
لو عدنا إلى الآيات في الأولى (بلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2)) عجبوا أن جاءهم منذر منهم فجاء بلفظ (عجيب) والثانية أن امرأة عقيماً وعجوز وبعلها شيخ فكيف تلِد والعقيم أصلاً لا تلِد ولو كان رجُلُها فتى فهي عقيم وعجوز وفي الآية من دواعي العجب ما هو أكثر من الآية الأولى لذا دخل التوكيد بـ (إنّ واللام) تأكيدا العجب ناتج عن أن مُثير العجب أكثر. أما في سورة ص (أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (5)) هم عجبوا أن جاءهم منذر منهم أولاً ثم عجبوا أن جعل الآلهة إلهاً واحداً فصارت دواعي العجب أكثر من سورة ق التي تعجبوا فيها من أن جاءهم منذر منهم فقط. إضافة إلى ذلك في سورة ص هناك أمر آخر هو جعل الآلهة إلهاً واحداً وهو مشركون عريقون في الشرك فقاتلوه بسبب كلمة التوحيد فالعجب أكثر بعد وصفه بأنه ساحر وكذّاب فجاء بلام التوكيد وجاء بالصفة المشبهة المبالغة عُجاب.
آية (6):
*ما الفرق بين (فوقهم) و (من فوقهم)؟ (د.فاضل السامرائى)
(من) تفيد ابتداء الغاية يعني يعني ليس هناك فاصل لما قال فوقهم تحتمل المسافة القريبة أو البعيدة (أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (6) ق) كم بينك وبين السماء؟! كثير، ما قال من فوقهم لا يصح. (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) الملك)، (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا (10) فصلت).
آية (13):
*في أماكن قال آل لوط وفي أماكن قال قوم لوط وفي أماكن قال إخوان لوط ، لماذا قيلت كل واحدة في مكانها؟ هل كان يمكن أن يقول قوم لوط في جميع المواطن؟ لِم هذا التنويع؟
د.حسام النعيمى :
التنويع ليس مع لفظة لوط فقط وإنما مع أنبياء آخرين مثل مع هود عندنا قوم هود وأخاهم هود وأخوهم هود، قوم صالح وأخاهم صالح وأخوهم صالح بحسب مواضعها.
لكن لما نأتي إلى الآية (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (13) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14) ق) هناك نوع من التناسق في هذه الآية تناسق المواضع: عندنا كلمة قوم تكررت مرتين وكلمة أصحاب تكررت مرتين وجاءت كلمة إخوان كأنها مرحلة وسط بين هذه وهذه بمعنى لو قيل في هذا المكان (وقوم لوط) ستكون قوم تكررت ثلاث مرات وأصحاب تكررت مرتين، الآية 12 فيها قوم وأصحاب والآية 14 فيها قوم وأصحاب والآية 13 في الوسط جاءت إخوان كأنها توازن من حيث الموازنة اللفظية، فإذن هي نوع من الموازنة وإخوان لوط هم قوم لوط، هذه واحدة.
لما ننظر شيئاً آخر وهو الجانب الصوتي نلاحظ أنه في الآية 13 (وعاد وفرعون وإخوان لوط) على طريقة التحليل نجد أنها مكونة من 12 مقطعاً (و/عا/دٌ/وا/فر/عو/ن/و/إخ/وا/ن/لوط) والآية التي قبلها لو أخذنا اثني عشر مقطعاً (قو/م/نو/حٍ/و/أص/حا/بر/رس/س/و/ث/مود) هذا التجانس الصوتي نجد أن عندنا مقاطع كثيرة بنفس العدد: 5 مقاطع قصيرة هنا، 5 مقاطع قصيرة هنا والمقاطع الطويلة : 4 مقاطع طويلة مغلقة في الآية الأولى و4 مقاطع طويلة مغلقة في الآية الثانية ونجد مقطعين طويلين مفتوحين مكون من حرف وحركة طويلة وهي (نو – حا) يقابلها (عا – وا) في الآية الثانية. (نو) طويل مفتوح و (حا) طويل مفتوح يقابله (عا) و (وا) لو أنه كان في غير القرآن بدل (وإخوان لوط) (و/إخ/وا/ن/لوط) قال (وقوم لوط) (و/قو/م/لوط) سيسقط مقطع طويل مفتوح فيكون تخلخل في تناسق الصوت سيكون عندنا 5 مقاطع قصيرة، 5 مقاطع قصيرة، 4 مقاطع طويل مغلق – 4 مقاطع طويل مغلق، هنا سيكون مقطعان طويلان مفتوحان وهنا مقطع طويل مفتوح ويكون في هذه الآية 11 مقطعاً وفي الثانية 12 مقطعاً يختل عدد المقاطع لو قيل (وقوم لوط) سيسقط مقطع طويل مفتوح. هذا التناسق سيفوت عند ذلك. فإذن إختيار كلمة وإخوان لوط هنا أولاً فيه فائدة في الفصل بين الآيتين (أصحاب وقوم هنا وأصحاب وقوم هنا وإخوان في الوسط)، والأمر الثاني في هذا التناسق هي الصوت بالنسبة للمقاطع الطويلة المفتوحة وفي عدد المقاطع. لذلك نحن نقول هذا الاهتمام أو هذه العناية وتغيير الكلمة هنا بكلمة أخرى ليس من أجل الأرقام وإنما من أجل المعنى، محاولة الربط من حيث المعنى ومن حيث الجانب الصوتي.
الفرق اللغوي بين قوم وأصحاب والآل وإخوان:
قوم الرجل هم أهله بالصورة الواسعة يقال فلان من قوم كذا،وقد يكون القوم أوسع من القبيلة،العرب قوم.وقد يُطلق على القبيلةأنها قوم فلان.
الآل هم الأهل المقربون الذين هم أقرب الناس ومن معانيه الزوجة ومن معانيه الأتباع، أتباع الرجل آله، أتباعه الذين تبعوه كُثُر لكن قومه أكثر من الآل، قوم أوسع.
الإخوان أقرب من الآل لأن الآل قد يكون فيها الأتباع (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) غافر) أي أتباعه.
الأهل:هم المقربون بل إن القرآن استعمل الأهل فى الزوجة على أنه يمكن أن تطلق على الذرية أوالأقارب بحسب الحديث المشهورحديث أم سلمة.
الكلمات فيها فوارق ولكن بحسب السياق فلو جئنا لكل آية استعمل فيها قوم هنا واستعملت كلمة آل هنا، بالنسبة لآل لوط لم تستعمل إلا في الثناء عليهم فقط، لما يثني عليهم ولما يذكرهم بخير يستعمل كلمة آل ولا يستعمل كلمة قوم.
د.فاضل السامرائى :
قوم لوط في معاصيهم لا يشبهون معاصي قوم أي نبي آخر، حالة خاصة وهي حالة إتيان الذكور من العالمين (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (81) الأعراف) هذه لم ترد في الأنبياء الآخرين وما سبقهم بها من أحد. في قصة سيدنا لوط ما قال لهم كما قال الأنبياء الآخرون (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) مع أنه في سورة الشعراء قال كما قال الأنبياء الآخرون (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) الشعراء) لكن التركيز على هذه الفاحشة إتيان الذكور من العالمين وهذه المعصية قضية خاصة بالذكور لا بالإناث، خاصة بالذكور وإخوان لوط ذكور وليست أخوات، الرجال، الذكور يأتون الذكور بخلاف الأقوام الأخرى التي هي عامة ولا يقول قوم لأن هذا يدل على العموم، عموم القوم أما إخوان لوط فالتركيز على هذه المسألة (إتيان الذكور) فقال إخوان لوط لا إخوان صالح أو إخوان هود.
قوم لوط وردت في العقوبة صحيح أن الفاحشة عمّت الذكور لكن القوم كذبوا وحتى النساء كذبت، وما وردت كلمة قوم لوط في القرآن إلا في عقوبة القوم وبعدها تأتي الآيات أنه أهلكهم، والعقوبة لا تخص الذكور وإنما هي عامة. أصل المسألة أن هذه المعصية (إتيان الذكور) ما سبقهم بها من أحد فقال إخوان لوط ولم يذكر عقوبة وإنما قال (فكيف كان وعيد) لكن كل المواطن التي ورد فيها قوم لوط يذكر بعدها العقوبة والعقوبة لا تخص الذكور وإنما القوم كلهم. فكلمة قوم لوط وردت في العقوبة لأن العقوبة عمّتهم.
*(كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14) ق) لماذا لم يقل كذبوا ؟(د.فاضل السامرائى)
(كل) لها قواعد في التعبير. (كل) إذا أضيفت إلى نكرة هذا يراعى معناها مثل (كل رجل حضر) (كل امرأة حضرت) (كل رجلين حضرا) إذا أضيف إلى نكرة روعي المعنى وإذا أضيفت إلى معرفة يصح مراعاة اللفظ ومراعاة المعنى، مثال: (كل اخوتك) اخوتك جمع يجوز أن يقال كل إخوتك ذاهب ويقال كل إخوتك ذاهبون، يجوز مراعاة اللفظ ومراعاة المعنى. إذن إذا أضيفت إلى نكرة روعي المعنى كل رجل حضر، كل رجلين حضرا، كل امرأة حضرت. (كل) لفظها مفرد مذكر ومعناها تكتسبه بحسب المضاف إليه. إذا أضيفت لنكرة يراعى المضاف إليه وإذا أضيفت لمعرفة يجوز مراعاة اللفظ والمعنى. نوضح القاعدة: كل الرجال حضر وكلهم حضر، إذا قطعت عن الإضافة لفظاً جاز مراعاة اللفظ والمعنى (كلٌ حضر) (كلٌ حضروا) يجوز، (وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ (285) البقرة) (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33) الأنبياء)(كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14) ق) مجموعة قوم نوح وعاد وفرعون قال كلٌ كذب الرسل، (كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ (116) البقرة). إذن من حيث القاعدة النحوية أنه إذا قطعت عن الإضافة هذا سؤال (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) لفظاً جاز مراعاة اللفظ ومراعاة المعنى يمكن أن يقال كلٌ في فلك يسبح وكلٌ في فلك يسبحون لكن هل هنالك اختلاف في المعنى في القرآن ليختار هذا أو ذاك؟ هذا هو السؤال. من حيث اللغة جائز. القرآن استخدم الاثنين (كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (93) الأنبياء) (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ (84) الإسراء)(كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14) ق). مما قيل في هذا الخلاف قال: الإخبار بالجمع يعني عندما يقول قانتوت حاضرون يسبحون يعني كلهم مجتمعون في هذا الحدث ولما يفرد يكون كل واحد على حدة ليسوا مجتمعين. لما يقال كلٌ حضروا يعني مجتمعون ولما يقال كلٌ حضر يعني كل واحد على حدة. قال تعالى (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) كلهم يسبحون في آن واحد، (كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ) يوم القيامة كلهم مع بعضهم، (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ) كلٌ على حدة، (كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ) كلٌ على حدة كل واحد في أزمان مختلفة.
سؤال: هل هي لغوية معروفة أو خصوصية في القرآن الكريم؟
أصل اللغة ما ذكرنا والقرآن كسى بعض الكلمات دلالات خاصة به في سياق القرآن.
آية (18):
*(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) ق) رقيب عتيد كيف يسجلا أعمالنا؟(د.فاضل السامرائى)
هنالك ملكان يسجلان ما يلفظ من قول تسجيل الأقوال الرقيب الذي يراقب كل حرف وكل كلمة وقيل كل عمل والعتيد هو الحاضر المهيأ (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) ق) عتيد يعني حاضر، (وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً (31) يوسف) أي أحضرت، عتيد معناه حاضر مهيأ، إذن رقيب عتيد ملكان أحدهما يكتب الحسنات والآخر يكتب السيئات كل لفظة تصدر منه يكتبها هاذان الحسنة يكتبها أحدهما والآخر يكتب الآخر وقلوا ملك الحسنات هو الآمر الأول فيقال أنه إذا تكلم الشخص بكلمة فأراد أن يكتبها فيقال له تريث لعله يستغفر فإن لم يستغفر يقال له اكتبها، إذن رقيب عتيد هما ملكان لكل واحد، كل شخص هنالك ملكان موكلان به يكتب أحدهما الحسنات والآخر السيئات وهاتان صفتان للملكين. كل الملائكة رقيب عتيد فيكف يكون عَلَم؟ رقيب عتيد هذه صفة، العَلَم ما أطلق شيء ولم يتناول غيره ما أشبهه، كل واحد عنده رقيب عتيد فيكون يكون علماً؟ العَلَم يكون خاصاً. رقيب عتيد صفة رقيب من المراقبة كل حركة يراقبها وليس فقط كل قول، والآخر عتيد مهيأ حاضر لهذه المسألة إذن رقيب صفة مراقبة وعتيد من الحضور التهيأة كل واحد له هذان أحدهما موكل بكتابة الحسنات والآخر بكتابة السيئات ما يلفظ من قول إلا كتبه أحد هذين الملكين.
آية (23):
* هل يمكن توضيح ما هو القرين؟(د.فاضل السامرائى)
قد يكون من الإنس ومن الجن كما وضح ربنا تعالى والقرين هو المصاحب. (قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51) يَقُولُ أَئِنَّكَ لَمِنْ الْمُصَدِّقِينَ (52) أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَدِينُونَ (53) الصافات) هذا إنس، (فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيمِ (55) قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدتَّ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57)) هذا شيطان إنس. (وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) الزخرف) هذا من الجن، (وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاء قِرِينًا (38) النساء) (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ (25) فصلت) قد يكون من الإنس وقد يكون من الجن. (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) ق) يجوز من الإنس والجن لكن الدلالة واحدة وهي المصاحبة.
آية (25):
*في سورة ق (مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ﴿25﴾ ق) وفي سورة القلم يقول (مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ﴿12﴾ القلم)ما الفرق بينهما؟(د.أحمد الكبيسى )
معتدٍ مريب رجل هذا مجرم يعني هو حيثما إذا قال كلامك إذا أحبك إذا صافحك هو مريب ولا يمكن أن تستقر إليه لماذا؟ لأنه كل حركاته إثم، رجلٌ يتتبع الإثم في القول والعمل والفعل وبالتالي بعد كونه مريباً يحقق هذه الريبة بإثم فهو مناع للخير معتدٍ مريب أولاً ثم يطور إلى مناع للخير معتدٍ أثيم.
آية (36):
*في سورة ق (وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ (36)) لم عبّر عن الأمم الذين أُهلِكوا بالقرن؟(د.فاضل السامرائى)
ما هو القرن؟ أحد معانيه مائة عام وليس هو المعنى الوحيد. القرن هو القوم من الناس الذين يعيشون في زمن واحد، أي مجموعة من الناس يعيشون في زمن واحد يسمون القرن، في كتب اللغة القرن أهل زمان واحد.
إذا ذهب القرنُ الذي أنت فيهُمُ وخُلِّفت في قرنٍ فأنت غريب
إذا ذهب الناس الذين تعرفهم وعشت بينهم ونشأت بينهم وخلّفت في قوم آخرين فأنت غريب. إذن القرن ليس معناه فقط مائة سنة وإنما هذا أحد معاني القرن. القرن هم القوم المقترون في زمن واحد، الذين يعيشون في زمن واحد.
آية (38):
*ما الفرق بين النصب واللغوب؟(د.فاضل السامرائى)
النصب هو التعب والإعياء واللغوب هو الفتور وهو نتيجة النصب، نيجة النصب يفتر الإنسان. النصب أولاً ثم اللغوب. النصب تعب ثم نتيجة الإعياء يحصل فتور. وقسم من أهل اللغة يفرّق يقولون النصب تعب البدن واللغوب تعب النفس. قال تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ (38) ق) يعني أيّ فتور. في الجنة قال (الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (35) فاطر).(وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ) ما مسنا من لغوب يعني حتى الفتور ما مسّنا فكيف بالنصب؟! الشيء القليل ما مسنا فما بالك بالكثير؟ في التوراة قالوا خلق الله السماء والأرض في ستة أيام ثم تعب فارتاح يوم السبت!.
آية (40):
* ما الفرق بين إدبار وأدبار؟(د.فاضل السامرائى)
قال تعالى في سورة ق (وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40)) وقال في سورة الطور(وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49)).
الأدبار جمع دُبّر بمعنى خلف كما يكون التسبيح دُبُر كل صلاة أي بعد انقضائها وجاء في قوله تعالى في سورة الأنفال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16)). أما الإدبار فهو مصدر فعل أدبر مثل أقبل إقبال والنجوم ليس لها أدبار ولكنها تُدبر أي تغرُب عكس إقبال.
****تناسب فواتح سورة ق مع خواتيمها****
السورة الخمسون، خمسون سورة متتابعة فيها تناسب وتناغم بين البدايات والنهايات. أولها (ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ (1)) وآخرها (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآَنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45)) يذكر القرآن في البداية والنهاية. (وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ) هذا قَسَم. في البداية قال (أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3)) رجع بعيد يعني رجعهم إلى الدنيا بعيد لا يقتنعون بالحياة أن يرجعهم إلى الحياة وقالوا (وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (10) السجدة).(ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ) رجع أي أن يرجعهم إلى الحياة هذا أمر بعيد بالنسبة لهم. وقال (يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌعَلَيْنَا يَسِيرٌ (44)) يوم تشقق الأرض عنهم معناها البعث، الآية (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44)) وهم قالوا (ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ)، (ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ (44)) وهذه مقابل (ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ) هذه مرتبطة وكأنها تكذبهم فيما ذهبوا إليه من مزاعم. قال في البداية (أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (6)) وقال في النهاية (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38)) ما مسنا من لغوب لا كلل ولا فتور، لغوب أي كلل وفتور وفعلها لَغَب. أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وما مسنا من لغوب، هذا ارتباط وثيق.
*****تناسب خواتيم ق مع فواتح الذاريات*****
خاتمة سورة ق في يوم الحشر وكذلك في أول الذاريات. في أواخر ق قال (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (41) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42)) وفي الذاريات (إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6)) كأنما استكمال لـ ق. واستمر في الذاريات ذكر عاقبة المكذبين وعاقبة المؤمنين (يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13)) (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15)) كذلك في ق ذكر الصنفين (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24)) تقابل المكذبين (يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13)). (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24)) في مقابل الكفار يسألون أيان يوم الدين (يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13))، ألقيا في جهنم – يوم هم على النار يفتنون. ثم ذكر (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15)) مقابل (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31)) في سورة ق، المشهد هؤلاء الحشر في الآيتين ثم ذكر الصنفين الكفار والمؤمنين في الآيتين وجزاء كل منهما.
سؤال: هل يمكن للدكتور أن يشرح عن الملكين رقيب وعتيد وكيف يسجلا أعمالنا؟
هما ملكان، هذه صفتهما، رقيب يرقب قوله وفعله ويكتب ما كان خيراً أو شراً فإذا كان خيراً فهو صاحب يمين وعتيد يعني حاضر مهيأ، العتيد يعني الحاضر (وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً (31) يوسف) يعني جهزت، عتيد يعني جاهز للكتابة، رقيب وعتيد وصفان لملك هناك ملكان عن يمين وعن يسار لكن كلاهما رقيب عتيد كلاهما مهيأ ويكتب. كيف يكون علماً وكل المليارات من البشر؟ إذن هذا وصف للملك.





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سورة نوح -افلا يتدبرون القرآن yazzoun المنتدى الاسلامي 4 03-12-2013 07:08 PM
سورة سبأ - افلا يتدبرون القرآن yazzoun المنتدى الاسلامي 2 01-12-2013 11:07 AM
سورة التكوير ( افلا يتدبرون القرآن ) yazzoun المنتدى الاسلامي 2 01-01-2013 07:59 PM
سورة ص -- افلا يتدبرون القرآن - 2 - yazzoun المنتدى الاسلامي 0 08-10-2012 05:29 PM
سورة ص -- افلا يتدبرون القرآن -- yazzoun المنتدى الاسلامي 0 08-10-2012 02:30 PM
15-02-2012, 09:04 AM
Blue Nile غير متصل
عضو مشارك
رقم العضوية: 397333
تاريخ التسجيل: Feb 2012
المشاركات: 32
إعجاب: 0
تلقى 3 إعجاب على 3 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  












01-05-2013, 03:21 AM
محبة الرسول وآله غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 415734
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 8
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
جزاكم الله خيرا كثيرا على هذا الجهد المشكور الطيب افدتمونا كثيرا جعله الله تعالى في موازين اعمالكم والدكتور فاضل السامرائي

01-05-2013, 08:42 AM
احب الخير غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 2604
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 13,494
إعجاب: 8,249
تلقى 416 إعجاب على 87 مشاركة
تلقى دعوات الى: 484 موضوع
    #4  
.. وبعد

شكر الله لكم هذا الطرح الطيب ..



 


سورة ق - افلا يتدبرون القرآن

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.