أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


11-01-2012, 09:09 PM
abo_mahmoud غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 359054
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,633
إعجاب: 25
تلقى 1,419 إعجاب على 547 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #1  

كيف اعامل من اساء لى ..؟!!


اعامل اساء ..؟!!

كيف اعامل من اساء لى ..؟!!


هذا الأخ الفاضل ..أساء إلىّ وشتمنى.. كيف أعامله؟
الأعداء خير لنا والناس كطبق البيض!!!
اكتب الإساءة على الرمال وانحت المعروف على الصخر

بينما كان الصديقان يسيران في الصحراء،
تجادلا، فضرب أحدهم الآخر على وجهه.
لم ينطق بأي كلمة ، كتب على الرمال : اليوم أعز أصدقائي ضربني على وجهي

استمر الصديقان في مشيهما إلى أن وجدوا واحة فقرروا
أن يستحمواعلقت قدم المضروب آنفا في الرمال المتحركة وبدأ يغرق ولكن صديقه أمسكه وأنقذه.
وبعد أن نجا من الموت قام ونحت على قطعة من الصخر:
اليوم أعزأصدقائي أنقذ حياتي .
سأله صديقه متعجبا : لماذا في المرة الأولى عندما ضربتك كتبت على الرمال
والآن عندما عندما أنقذتك نحتّ على الصخرة ؟
فأجاب صديقه :

نكتب الإساءة على الرمال عسى ريح التسامح أن تمحيها
وننحت المعروف على الصخر حيث لا يمكن لأشد ريح أن تمحيه
متى تسود بيننا روح الألفة والتسامح ؟!!

أسباب التشاحن والتباغض

1- طاعة الشيطان: قال تعالى: وَقُل لِعِبَادِي يَقُولُوا الّتي هِىَ أحسَنُ
إنّ الشَيطَانَ يَنَزَغُ بَيَنَهُم إن الشَيطَانَ كَانَ للإنَسانِ عَدُوّاً مُبِيناً[الإسراء:53]


وقال: إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم }
[رواه مسلم].


2- الغضب: فإن الغضب طريق إلى التهكم بالناس والسخرية منهم وبخس حقوقهم وإيذائهم

3-الحسد: وهو تمني زوال النعمة عن صاحبها وفيه تعد وأذى للمسلمين نهى الله عنه ورسوله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب }
[رواه أبوداود]


4-التنافس على الدنيا: فهذا يحقد على زميلة لأنه نال رتبة أعلى،
وتلك تغار من أختها لأنها حصلت على ترقية وظيفية، والأمر دون ذلك فكل ذلك إلى زوال.


5-حب الشهرة والرياسة: قال الفضيل بن عياض رحمه الله:
( ما من أحدٍ أحب الرياسة إلا حسد وبغى وتتبع عيوب الناس، وكره أن يذكرأحد بخير !!!


6-كثرة المزاح:فإن كثيره يورث الضغينة ويجر إلى القبيح والمزاح كالملح للطعام قليله يكفي
وكثيره مفسد مهلك.


سوء الخلق... داء الأمم

فهو نذير شؤم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء , والبغضاء هي الحالقة ,
وأما إني لا أقول تحلق الشعر , ولكن تحلق الدين!!!


الاجتماع والألفة بين المؤمنين قوة و التفرق والتشتت ضعف
لا تكثر من العتاب ...والزم السكوت ولك الجنة


كثرة اللوم في الغالب لا يأتي بخير ..

ثق تماماً أن لحظة كدر في عتاب قد تفسد عليك أخوة دهرا
واسمع للخادم الصغيرأنس- رضى الله عنه- وهو يقول :
" خدمت في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين لم يقل لشيء فعلته لم فعلت ،
ولا لشيء لم أفعله لم لم تفعل !!


هذا وهو صغير مظنة وقوع الخطأ منه أعظم من مظنتها في كبير واع !!
عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال:
لم يكن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم فاحشاً ولا متفحشاً، وكان يقول:
" إن من خياركم أحسنكم أخلاقا " متفق عَلَيهِ.

وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم:
أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً،
وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً،
وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه حديث صحيح
رواه أبو داود بإسناد صحيح.


عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: ما خير رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بين أمرين قط
إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً،
فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم
لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة اللَّه فينتقم لله تعالى. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.


قال ابن تيمية رحمه الله :
" ما جزيت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه "
من لك بأخيك كله؟!!
يقول عمر رضي الله عنه وأرضاه:
[ ما أُعطي عبد بعد الإسلام خيراً من أخ صالح يذكره
بالله؛ فإذا رأى أحدكم من أخيه ودّاً فليتمسك به ].


ويقول الحسن عليه رحمة الله:
[إخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا؛ لأن أهلنا
يذكروننا بالدنيا،
وإخواننا يذكروننا بالآخرة، ويُعينوننا على الشدائد في العاجلة ].


يقول عمر رضى الله عنه:
[والله! لولا أن أجالس إخوة لي ينتقون أطايب القول كما

يُلتقط أطايب الثمر، لأحببت أن ألْحق بالله الآن ].

بنيان واحد.. جسد واحد.. أمة واحدة:

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ
عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ
بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا [آل عمرن:103]
الإنسان قليل بنفسه، كثير بإخوانه.

من طلب أخاً بلا عيب صار بلا أخ، ألا فانظر لإخوانك بعين الرضا.

أما يستحي من يعيب الناس وهو معيب؟!
فطوبى لمن شغلته عيوبه عن عيوب غيره، وكان حاله
والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله الأمانيّ
الناس كطبق البيض!!!
يقول د. يحي إبراهيم اليحي: يمكنك أن تشبه الناس اليوم بطبق البيض،
تقول ماأجمله وما أنعمه وما أحسنه ،

لكن لايكاد يلتقي بعضه مع بعض فينهشم فتخرج الروائح الكريهة منه ،
وأنت تجد الناس ما داموا متباعدين


تقول ما أجمل أخلاقهم ، حتى إذاحدث أدنى احتكاك بينهم ظهرت الفضائح فلا يتحمل أحد من أحد شيئا أبدا .

-لابد من معرفة طبيعة الإنسان الأصلية من حيث هو

قال الله عز وجل : (وخلق الإنسان ضعيفا )
( وكان الإنسان عجولا )
( خلق الإنسان من عجل)
( وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا )
( إن الإنسان لربه لكنود )
( إِنَّ الْأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً ,إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً ,وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً)
والهلع هو شدة الجزع عند حلول المصائب،
وشدة التعلق بالدنيا والإمساك لها عند حلول النعم ،
خوفا على فواتها ونقصها .


(وكان الإنسان قتورا )
( إنالإنسان لظلوم كفار ) ( وكان الإنسان أكثر شئ جدلا )
( وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يئوسا)
( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى )

( ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور ، ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور ، إلا الذين صبرواوعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير )
إذا كان الإنسان في طبيعته الأصلية بهذه الصفات
وهو لا ينفك عنها ويصعب تغيير نفسه فكيف يطلب من الناس أن يغيروا أخلاقهم معه؟!!!

وهذه الصفات لا تفارقه ولكنها تقل وتزداد وتظهر وتختفي أحيانا بحسب التربية والتزكية للنفس .
وهكذا ينبغي أن نقبل الآخرين .. على أنهم بشر يخطئون .
فعامل الناس على علاتهم

فلا تطلب من الآخرين عدم الخطأ ..
وإنما اطلب منهم أن لا يستمروا في الخطأ إذا علموه

قال النبى صلى الله عليه وسلم
(اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن)

الناس ليسوا ملائكة.. فتوقع منهم أسوأ شئ!!!
قال ابن حزم " توقع من الناس أسوأ شئ "
إن الذي يتعامل مع الناس بهذه النفسية يبقى رصيده رابحا أبدا من بداية يومه إلى نهايته

العلاقة القائمة بين الناس اليوم مبنية على انتظار أحسن المعاملة من المخلوق،
وهذا خطأ كبير تسبب في فصم العلاقات بينهم .

يقول ابن حزم : " إذا أحسنت إلى إنسان، فانتظر منه الإساءة " تربح دائما ،

فأولا : يكون إحسانك لله،
وثانيا : إذا أساء لم تصب بصدمة نفسية،
والثالثة : إذا لم يسئ فأنت رابح ،
والرابعة : إذا أحسن فأنت رابح ،
والخامسة : إذا كافأك فأنت رابح

كثيرا ما ينسى الناس أن الإنسان مجبول على الجحود
" نسي آدم فنسيت ذريته وجحد آدم فجحدتذريته "
قال تعالى: (ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ) (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا)
وهل يحتاج هذا الرجل مع كل هذا إلى الوصية برد الإحسان إلى الوالدين ؟ نعم .
يحتاج ويحتاج ؛ لأن طبيعة الإنسان النسيان والجحود

فإذا كان هذا في شأن الوالدين
فما بالنا نحن ننتظر رد الإحسان القليل من فلان وفلان
وإذا لم يفعل انشلت حركتنا وأصبح هو حديثنا وقضيتنا
لا تشغل قلبك بالتفاهات أو بمن سبك أو نال منك لأن أذاه عليك وحدك لا غير
تقدم واعصر عمرك عصرا واستخلص منه كل خير
ومصلحة تقدمها لنفسك في الآخرة ،
واعلم أن مدة اليوم 1440 دقيقة ، واكسب نفسك
باستغلال جميع طاقاتك وقدراتك وإمكاناتك قبل أن تنزع منك إلى غيرك .
كفانا تنظيرا، ما دستورك في الحياة وهل بدأت بخطواته .. ؟؟؟
صاحب الهدف لا يلتفت إلى التفاهات
تجد أكثر أمراض الناس اليوم وأخطرها من الضغط و السكر وتوابعهما
بسبب أذى الخلق لهم باللسان أليس كذلك؟ فأين الخطأ؟

قال ابن حزم :
" رأيت أكثر الناس - إلا من عصم الله وقليل ما هم -
يتعجلون الشقاء والهم والتعب لأنفسهم في الدنيا

ويحتقبون عظيم الإثم الموجب للنار في الآخرة بما لا يحظون معه بنفع أصلاً،
من نيات خبيثة يضبون عليها من تمنى الغلاء المهلك للناس وللصغار، ومنلا ذنب له،
وتمنى أشد البلاء لمن يكرهونه،

وكثير من الناس اليوم يتورع عن أكل الحرام أو النظر الحرام ويترك قلبة يرتع فيمهاوي الحقد والحسد والغل والضغينة،
إن الانتقام للنفس يضر بك أكثر مما يضر خصمك.


يتبع





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لقافة لكني سوف اسال srca المنتدى العام 8 21-05-2015 03:07 AM
طلب:طريقة اشاء شبكة بين الديسك توب واللاب توب troy395 إدارة الشبكات و حلول ومشاكل الشبكات 6 18-11-2010 05:14 PM
اعرف عدد سكان اى دوله اسال جوجل وهو يجاوب !!! spider_man المنتدى العام 2 06-12-2009 04:58 PM
يقولون انها الطريقه الاصليه لبلح اشام قمرالشام الطبخ و إعداد المأكولات 4 09-03-2009 05:45 PM
اريد ان اسال كيف استطيع رفع سرعة التحميل من ال shareaza? the king تبادل الملفات: تـورنت 1 10-12-2003 05:30 PM
11-01-2012, 09:11 PM
abo_mahmoud غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 359054
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 3,633
إعجاب: 25
تلقى 1,419 إعجاب على 547 مشاركة
تلقى دعوات الى: 10 موضوع
    #2  
رجل من أهل الجنة

ليس أهنأ للمرء في الحقيقة ولا أطرد لهمومه ولا أقر لعينه من أن يعيش سليم القلب بريئاً من وساوس الضغينة وثوران الأحقاد،
ومستريحاً من نزعات الحقد الأعمى، فإن فساد القلب بالضغائن داء عياء، وما أسرع أن يتسرب الإيمان من القلب المغشوش كما يتسرب الماء من الإناء المثلوم.


عن أنس بن مالك قال: ( كنا جلوساً مع الرسول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة }
،فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه
فلما قام النبي تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال:
إني لاحيت أبي فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثاً، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت فقال: نعم،

قال أنس: وكان عبدالله يحدث أنه بات معه تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئاَ غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله عزوجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر،
قال عبدالله غير أني لم أسمعه يقول إلا خيراً فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله قلت:
يا عبدالله إني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر، ولكن سمعت رسول الله يقول لك ثلاث مرار يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث مرار
فأردت أن أوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله ؟


فقال: ما هو إلا ما رأيت
غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشاً ولا أحسد أحداً على خير أعطاه الله إياه.

فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق ) [رواه الإمام أحمد].
فضل الأعداء علينا!!!
قال الله تعالى : " إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خيرلكم " .
يقول ابن حزم :إن الذي يسبك خير لك من الذي يمدحك .
فالذي يمدحك إما أن يمدحك بما فيك وهذا لم يقدم لك شيئا ،
وإما أن يمدحك بما ليس فيك فمن الخطأ أن تفرح بالكذب .

وأما الذي يسبك فإما أن تسمعه منه ويكون صادقا فهذا هدية تعدل فيها من سلوكك ،
وإما أن يكون كاذبا فحسنة لم تعملها ومن الخطأ أن تحزن على الكذب . وإما لا تسمعها فهذه حسنة كفيت شرها .

تنقية الأجواء قبل الحوار
"وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم :
" فاعف عنهم واستغفرلهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله "

وقد تضمنت هذه الكلمات مراعاة حق الله وحق الخلق ،
فإنهم إما أن يسيئوا في حق الله أو في حق رسوله ،
فإن أساءوا في حقك فقابل ذلك بعفوك عنهم ،
وإن أساءوا في حقي فاسألني أغفر لهم واستجلب قلوبهم
،واستخرج ما عندهم من الرأي بمشاورتهم ،
فإن ذلك أحرى في استجلاب طاعتهم وبذل النصيحة ،
فإذا عزمت فلا استشارة بعد ذلك ،
بل توكل وامض لما عزمت عليه من أمرك ،فإن الله يحب المتوكلين .
فهذا وأمثاله من الأخلاق التي أدب الله بها رسوله وقال تعالى فيه : " وإنك لعلى خلق عظيم"
دعه يرجع بمسبته ولا تأخذها منه
قابل المسبة بالإهمال التام وعدم الاعتبار بها ،
تخيل ذلك الموقف من رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام اليهود الذين دخلوا عليه ودعوا عليه بالموت (السام عليك يا محمد)
مع أنه سلطانهم ورسول الله وحاكم البلد وأمنهم على أنفسهم وهو قادر عليهم
ويعلم أنهم يعلمون أنه رسول الله الله صلى الله عليه وسلم ، فهل استطاعوا أن يستفزوه كلا
بل قال : " وعليكم " الحديث وفيه عبر كثيرة
لأنك إن رددت عليها فكأنك قبلتها منهم فاستويتم فى الجهل

قال رجل لسفيان الثوري :يا قدري .
فقال : إن كنت قدريا فأستغفر الله ، وإن لم أكن قدريا فغفر الله لك .

يقول ابن القيم في الفوائد : " إذا خرجت من عدوك لفظة سفه فلا تلحقها بمثلها تلقحها ونسل الخصام نسل مذموم ."
ويقول أيضا : " حميتك لنفسك أثر الجهل بها ، فلو عرفتها حق معرفتها أعنت الخصم عليها "
العلاج لمن أراد سلامة صدره
فن معالجة أخطاء الآخرين

أولاً: كن نقيا (الإخلاص)
عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله: ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم } [رواه أحمد وابن ماجه].
ثانياً: كن راضيا عن الله
قال ابن القيم رحمه الله في الرضا:
( إنه يفتح للعبد باب السلامة، فيجعل قلبه نقياً من الغش والدغل والغل، ولا ينجو من عذاب الله إلا من أتى الله بقلب سليم،كذلك وتستحيل سلامة القلب مع السخط وعدم الرضا، وكلما كان العبد أشد رضاً كان قلبه أسلم،
ثالثا: كن مستعدا للسؤال أو الكرامة
انتظر السؤال والحساب يوم القيامة يا من تُؤذي المسلمين بالحقد والحسدوالغيبة والنميمة والإستهزاء وغيرها.
أما من عفا...فانتظر الكرامة من الله يوم ينادى المنادى من كان أجره على الله فليقم فيقوم كل من عفا عن أخيه فى الدنيا
رابعا : كن كالنحلة
النحلة لا تقع إلا على كل طيب وتترك كل خبيث
قال تعالى(وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم .))

قال النبى صلى الله عليه وسلم:"من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه رواه الترمذي

يا عائب الناس وهو معيب! اتق الله، أعراض المسلمين حفرة من حفر النار، وخواص المسلمين هم العلماء، والوقيعة فيهم عظيمة جد عظيمة، لحومهم مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، ومن أطلق لسانه في العلماء بالسب بلاه الله قبل موته بموت القلب:

خامسا:كن كالطبيب
(فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله)
قال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه } [رواه البخاري ومسلم].

سادسا: كن كالنخيل
تسمو بنفسك عاليا فى السماء أن تستمع لغيبة أو نميمة
قالصلى الله عليه وسلم:"لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئاً، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر } [رواه أحمد
والكثير اليوم يلقي بكلمة أو كلمتين توغر الصدور خاصة المنتديات الحوارية و مجتمع النساء

سابعا: وأعرض عن الجاهلين
روى البخاري من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير في قوله : (( خذ العفو وأمر بالعرف ))
قال : " ما أنزل الله هذه الآية إلا في أخلاق الناس "
وقال جعفر الصادق : "أمر الله نبيه بمكارم الأخلاق في هذه الآية ، وليس في القرآن أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية "
قال القرطبي في تفسيره : " لما نزل قول الله ( خذ العفو ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كيف يارب والغضب فنزلت : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ )

ثامنا : التمس الأعذار وأزل الغشاوة عن عيني المخطئ .!
حين ترى الخطأ .. لا تتشنج .. أو تنقلب حماليق عينك ، أو يتعكر صفومزاجك .. تمهل
قد يكون المخطئ غطت على عينيه غشاوة الخطأ أو المعصية .. فلاتستعجل في ذم أو تقبيح .. بل ابذل جهدك في إزالة الغشاوة عن عين المخطئ ..
يدخل شاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه وهو يقول :

يا رسول الله ائذن لي في الزنا !!
استر يا رب ..!!!
يريد الزنا .. ويريده حلالا بإذن رسول الله تعالى له ..!!
حتى قال أحد الصحابة : دعني أضرب عنقه !!
ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعدو عن أن تبسم وقرّب الفتى إليه وقال له :
" أترضاه لأمك ؟! أترضاه لأختك ؟!
والفتى في كل جواب يقول : لا جعلنى الله فداك
فقال صلى الله عليه وسلم " فكذلك الناس لا يرضونه لأمهاتهم وأخواتهم "


ثم وضع يده الشريفة على صدره ودعا له قائلا :اللهم اهد قلبه وأحصن فرجه"
فيقول الشاب والله ما نزع النبى يده من على صدرى حتى كان الزنى أبغض شىء إلى نفسى"
بأبي وأمي أنت يا رسول الله .. ما أشد حلمك مع شدة حرصك وتسلّط السفهاء عليك ..

تاسعا:ضع نفسك موضع المخطئ .. ثم ضع حلا !
لا يكفي أن تنتقد وتعاتب .. بل لابد مع العتاب بلسماً وحلا ..
وانظر كيف أن منهج القرآن ليس هو الزجر دون بيان طريق النصروالظفر ..

قال تعالى : " وأحل الله البيع وحرم الربا "
ويأمر عباده المؤمنين بغض الأبصار عن الحرمات ثم يعقّب بالحث على الزواج من المؤمنات
فبدل أن تعاتب ، ولو سمت عبارتك .. أردفها بحل .. أو فكرة !
" يا غلام ..سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ."!!

اجعل المخطئ يكتشف خطأه ويحله بنفسه
واسمع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب في الإنصار بقوله : " يا معشر الأنصار ما مقالة بلغتني عنكم ؟!
" ألم آتكم ضلالا فهداكم الله وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف الله بين قلوبكم قالوا بل الله ورسوله أمن وأفضل قال ألا تجيبونني يا معشر الأنصار قالوا وبماذا نجيبك يا رسول الله ولله ولرسوله المن والفضل
قال أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم وصدقتم أتيتنا مكذبا فصدقناك ومخذولا فنصرناك وطريدا فآويناك وعائلا فأغنيناك
أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم
أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم في رحالكم
فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار
اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار قال فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم وقالوا رضينا برسول الله قسما وحظا ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقنا ) رواه الإمام أحمد

فلا تعاتب .. قبل أن تستفسر عن الخطأ .. لعل له عذرا .. أو مخرجاً .
عاشرا :ترويض النفس

وإنما الحلم بالتحلم والأدب بالتأدب
فعود نفسك الخير وأحسن إلى الناس القول وأحسن بهم الظن
فإن رأت نفسك منهم شرا فقل: للناس أعين

روض نفسك على شكر الناس والثناء علي أفعالهم الطيبة
وانظر لذلك الذي طوّع السبع المفترس في باحات العروض .
. كيف روّضه وهو السبع الذي لا يعقل ولايفهم ..
كل ذلك بمدح القليل والتشجيع عليه ..

امدح على قليل الصواب يكثر من الممدوح الصواب ..!
اقرأ في هذا الأثر في عتابه صلى الله عليه وسلم لعبدالله بن عمر بقوله : "
نعم الرجل عبدالله لوكان يقوم من الليل .."!
فما ترك ابن عمر قيام الليل بعدها!!

يالله .. ما أعظمك يا رسول الله ،وما أعظم أدبك وسمو نفسك ورفعتها!!!..
الحادى عشر: الدعاء

فيدعو العبد ربه دائماً أن يرزق قلبه سليماً لإخوانه،
وأن يدعوا لهم أيضاً،فهذا دأب الصالحين، قال تعالى
: وَالذِّينَ جَآءُو مِن بَعدِهِم يَقُولُونَ رَبَنَا اغفِر لَنَا وَلإخوَانِنَا الّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ
وَلاَ تَجعَل في قُلُوبِنَا غِلاً لِلّذِينَ ءَامَنُوا رَبَنَا إنّكَ رَءُوفٌ رّحِيم[الحشر:10].

ومن دعاء النبى صلى الله عليه وسلم : اللهم اهدنى لأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت"

"اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي".
فاللهم ألف بين قلوبنا ووحد بين كلمتنا واجمعنا على قلب رجل واحد
ولا تجعل فى قلوبنا غلا للذين آمنوا



 


كيف اعامل من اساء لى ..؟!!

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.