أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


05-01-2012, 12:12 AM
الجازية غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 140028
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: العالم العربي
المشاركات: 5,802
إعجاب: 1,430
تلقى 2,461 إعجاب على 435 مشاركة
تلقى دعوات الى: 137 موضوع
    #1  

باحة المستشفيات " في كل الممرات حكايات "



كنت مرافقة مع والدي خلال فترة علاجه في المركز التأهيلي لمدة عام

وبالطبع المركز التأهيلي كـ باحات المستشفيات في كل الممرات حكايات وذكريات


باحة المستشفيات " الممرات حكايات


الساحة كبيرة ومكتظة بالجموع يرهبك المكان والزمان كثر من الوجوه المارة

وكثير من الصور تأرخها في ذاكرتك

زحام يسكن المكان بعضهم زوار محملين بالهدايا وبعض المتاع وبعضهم مراجعين يدققون في كومة الأوراق والكثير من الفحوصات

و مرضى يسكن على وجوههم التعب والإرهاق.

كثير من الصمت يعج بالضجيج بداخلك وصور تشهدها ذاكرتك تمنيت لو أنك لم تشهدها يوما


ونتساءل بيننا وبين أنفسنا


لم يرهقنا المرض لدرجة أننا نكتفي به عن مشاهدة من حولنا ؟

ولما نكون في باحته كثيري الضعف والشكوى ونشعر بالسوء ؟

قد تبدو تلك أسئلة تُراود الكثيرين وليس البعض ومع ذلك تظل


باحة المستشفيات حياة تعج بالحكايات


وأن كانت لبعضهم حكاية قصرة مع المرض


وللبعض الأخر حكاية تنتهي بانتهاء المرض وأخرى تصبح كان في يوما كذا


دائما ما كنت أرى أن باحة المستشفى تصيبني بكثير من التوتر والقلق



ربما لأنني ما زلت أذكر حادثة ارتسمت في مخيلتي منذ طفولتي وما تزال تتكرر كلما زرت مكان مشابه وقد شعر الكثيرين بهذا فما منا من حب المكوث هناك


أغلبنا لا يكترث لمن حوله هناك ونبقى عالقين وسط الزحام في كومة الورق والقلق والانتظار


ماذا لو بقينا بعيدا عن كومة الورق والفحوصات ورائحة المرض وفكرنا قليلا فيمن هم حولنا أيستغرق الأمر كثيرا أم أننا نفكر فقط في ذات اللحظة ؟

حكايات تلك قد تشهدها بأم عينك ومع مرور الوقت تبقى شاهد في سجل الحدث تمنيت لو أنك ما شهدتها يوما


تدوينة هي للأمس والحاضر والمستقبل ليست فضول إنما في الحياة فصول



قد تغير من حياتك وتشعرك بكثير من الامتنان للكريم المنان وبأنك أحسن حال من غيرك ...

أتمنى أن تشاركونا بما تفيض به ذاكرتكم



ولي عودة








"أَمشي على هَدْيِ البصيرة، رُبّما
أُعطي الحكايةَ سيرةً شخصيَّةً. فالمفرداتُ
تسُوسُني وأسُوسُها. أنا شكلها
وهي التجلِّي الحُرُّ. لكنْ قيل ما سأقول.
يسبقني غدٌ ماضٍ.

تُنسَى، كأنِّكَ لم تكن
خبراً، ولا أَثراً... وتُنْسى"

المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما هي طريقة معرفة نسخة الأوفيس "الغير منصبه "إن كانت 32 أم64 بايت ! الحمد لله على كل حال اسئلة ونقاشات واستفسارات ودروس وشروحات الاوفيس 0 24-08-2015 02:31 PM
رئيس "نينتاندو" يرحل .. و"موزيلا Mozilla Firefox" تنهي تعاونها مع "فلاش" stetofski برامج 18 18-07-2015 11:34 PM
تحديث جديد لأنظمة "ويندوز 7" و"8" استعداداً لاستقبال "ويندوز 10" عبدالرحمن مشاكل وحلول الويندوز, اسئلة واستفسارات وشروحات الويندوز 4 21-05-2015 03:02 AM
"جوجل" تقدم خدمة "حاسة الشم" فى "كذبة أبريل" Smsm Star اخر الاخبار في العلوم والتكنولوجيا والتقنية 8 18-09-2014 11:19 PM
الاسطوانة المنتظرة "هذه هى الحقيقة يا شيعة" نداء لكل باحث عن الحق tito xp الاسطوانات والصوتيات والمرئيات والبرامج الاسلامية 8 12-06-2011 05:30 PM
05-01-2012, 02:35 AM
يسعد صباحك غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 23076
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 21,625
إعجاب: 7,793
تلقى 3,970 إعجاب على 505 مشاركة
تلقى دعوات الى: 482 موضوع
    #2  



حياك الله مشرفتنا الفاضلة ,

جميل جداً ماتحدّثتي عنه أختي الكريمة ,

كما أن الإيجاز في التصوير للحال , ظهر بشكلٍ جميل .,

كذلك , فن الإختصار في إيصال الفكرة رائع بحق ,

وهذا ليس بغريب على من أستحقت لقب

( صاحبة القلم المُبدع والمميز )

في بوابة العلم والنور .,

حقيقةً , الحديث في هذا الموضوع واسعُ جداً ,

وقد يتشعّب ويتفرّع , لإقترانه بأمورٍ عظيمة وجليلة حقاً ,

وكم هي لحظات تسترعي الإنتباه والتأمل فيها ,

حيث أنها تجعل الإنسان يشكر الله عزوجل على نعمة الصحة والعافية ,

وكم من النعمة العظيمة , التي يجب أن نشكر الله عليها غاية الشكر ؟

وحقيقة أنها لا تُعرف النعم ,

ولا يُعرف عِظم شأنها وما لأهلها من الخير ,

إلا عندما يعرفون الضَدّ منها ,

من يصيبه المرض , سيعرف حقاً نعمة الصحة والعافية ,

وصدق الحكيم الذي قال :

( الصحة تاج على رؤوس الأصِحاّء لا يراهُ إلا المرضى )

والعاقل حقيقةً , من يُدرِك تماماً , نعمة العقل

فلو رأيت إنسانًا فقد عقله لعرفت حقاً قدر هذه النعمة ،

والتي بها تتأمل في نعم الله عزوجل عليك , وما وهبك الله من نِعمٍ شتّى ,

وكلما دام الشكر , دامت تلك النعم ,

كيف لا .؟!

وقد قال الله عزوجل في محكم تنزيله :

﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ﴾

كما تعلمين أختي الفاضلة , وكما يعلم بعض الأخوة أيضا ,

عن تلك الأيام التي مرّت بنا , وماحدث لأحد أبنائي ,

والمعاناة التي شعرنا بها طوال فترة مرضه ,

ولو تطرّقت إلى تلك الأيام بل الشهور , وذكرت ولو جزءاً يسيراً منها ,

لطال بنا الحديث , فضلاً عن التحدّث في تفاصيلها ,

والحمدلله ,

نعم الحمد للواحد الأحد ,

الذي يُشكر على الموجود , وهو الذي يُشكر على المفقود ,

هو الذي يُشكر على العطاء , هو الذي يُشكر على البلاء ,

هو الذي يُشكر على النفع , وهو الذي يُشكر على المنع ,

له الحمد وله الشُكر على نِعمه التي لا تُحصى ولا تُعدّ ,

كنا ولله الحمد والمِنّة , صابرين على ما أبتلانا الله به شاكرين له ,

بل أن ما أصابنا يا أختاه , مازادنا إلا شُكراً وصبراً ,

فالحمد له والشكر له , على أن ألهمنا ذكره في كل حين ,

وألهمنا ذكره على أي حال ,

فهذه من أعظم النعم والله , فله الحمد والشكر ربُّ العالمين ,

وكما تعلمين , أن الله عزوجل قد ذمّ الإنسان الكنود ,

أعاذنا الله وإياكم , أن نكون ممن إتّصف بهذه الصفة ,


قال تعالى :

{ إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ }

قال المُفسّرون : هو الذي لا يشكر نعم الله .,

وعجباً !! لِمن يجزع من قضاء الله وقدره ,

فيسخُط عند المصائب وينسى نِعم الله عزوجل عليه !.,

فالحمد لله الذي جعلنا نزداد ذِكراً له وشكراً ,

وصبراً على البلاء و على كل لحظة إبتلاء ,

أسأل الله جلّ في عُلاه , أن يجعلنا وإياكم من الصابرين الشاكرين الذاكرين ,

لو تأملنا إخوتي في الله ,

حال أولئك المرضى , بالصورة التي وصفتها مشرفتنا الفاضلة .,

حتى وإن كُنا لا نريد أن نتصّور حالهم ,

فمن المؤكد أن جميعنا قد مرّت عليه أحداث وذكريات ,

كما تفضلت أختنا الفاضلة ,

فهل تأملنا كيف مرّت بنا تلك الأحداث والذكريات ؟

وهل نتذّكر منها شيء , هكذا دون وجود أي موقف يُذّكرّنا بها ؟

هل تساءلنا كيف كُنا ؟

وما الذي عملناه تِجاه المولى عزوجل ؟

هل صبرنا وشكرنا الله ؟ أم أننا جزعنا وسخطنا في وقت البلاء ؟

لِنتأمل معاً , حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم :

( ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها ،

إلا رفعه الله بها درجة ، أو حط عنه خطيئة )

لِنتأمل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم :

( إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلُغها بعمل

فما يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلّغه إياها )

لِنتأمل سوياً في الحديث الذي رواه أنس بن مالك رضي الله عنه ,

أن رجلا قال : يا نبي الله , أي الدعاء أفضل ؟

قال : تسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة .

ثم أتاه الغد فقال : يا رسول الله , أي الدعاء أفضل ؟

قال : سَل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة .,

ثم أتاه اليوم الثالث فقال : تسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة ،

فإذا أُعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت .

نحن لا نُنكر أن المرض يُصاحبه ألم ومعاناة ,

ولكن الألمُ ليس مكروهاً أبداً ، فقد يكونُ خيراً للعبد أن يتأَلم

وخاصةً , إذا كان هذا الجانب فيما يتعامل به الإنسان مع ربه ,

وعندما نتأمل قول الله عزوجل :

( وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ )

عندها سنعرف أن هناك معنى جليل وعظيم يسترعي الإنتباه حقاً ,

ولنتذكّر قول المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه حين قال :

( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛

إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيراً له )

نعم , إن مع الصحة راحة , ومع المرض قلقُ وتعب وعناء ,

ولكن يجب علينا أن نشكر الله عزوجل في الصحة والمرض ,

في الشدة والرخاء ,

جميعنا يعلم قصة ذلك الرجل , أحد السلف الذي كان أقرع الرأس ،

أبرص البدن ، أعمى العينين ، مشلول القدمين واليدين ،

وكان يقول :

"الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً ممن خلق وفضلني تفضيلاً "

فَمَرّ بِهِ رجل فقال له : مِمَّ عافاك ؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول . فَمِمَّ عافاك ؟

فقال : ويحك يا رجل ! جَعَلَ لي لساناً ذاكراً ، وقلباً شاكراً ، وبَدَناً على البلاء صابراً !

سبحان الله أما إنه أُعطي أوسع عطاء ,


فلنتذكّر دائماً , أن المؤمن في كل أحواله ,

يتدرّج في مراتب العبودية ,

بين صبر على البلاء وشكر للنعماء ,

ولنعلم أننا عبيدٌ لله على الحقيقة ، والعبد لا يعترض على سيّده ومولاه .,

ولله دُر القائل :

واعلم بأنك عبدٌ لا فِكاك له *** والعبد ليس على مولاه يعترضُ
---
عُذراً للإطالة أختي الفاضلة ,

مادفعني حقيقة لقول هذا , إلا لإعجابي بما قدّمتي ,

لا سيما أني ذكرت في بداية تعليقي أن هذا الموضوع واسع الحديث عنه ,

فأرجو أن يعذرنا القاريء ,

شكر الله لك أختنا الفاضلة طرحك القيّم ,

جزاك الله خير الجزاء , ولا حرمنا الله حضوركم وتواجدكم وإبداعكم المتميز

نسأل الله لنا ولكم الستر والعفو والعافية في الدنيا والآخرة ،

ونعوذ به من زوال نعمته وتحوّل عافيته وفجاءة نقمته وجميع سخطه .

وفقكم الله ورعاكم






08-01-2012, 12:19 AM
جهاد ع غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 325026
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الإقامة: الاردن
المشاركات: 13,403
إعجاب: 1,304
تلقى 767 إعجاب على 287 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1248 موضوع
    #4  
لن انسى مشهدا رايته وانا برفقة زوجتي في المستشفى قبل مدة

شابة صغيرة اعتقد انها بين 17 - 20 سنة ذات وجها ملائكيا يسبح لله بالوحدانية كل ما فيها ساكن لا يتحرك بإستثناء حركة بسيطة للرأس والوجه تبسمت في وجهي ابتسامة كانت كخنجر مزقني من اعماقي وبادلتها الابتسامة مع انحاءة بالرأس شيئا ما تنم عن تقديري واحترامي لها

مشهدا لن انساه ما حييت وتمنيت انني لم اراه


سلامة القلوب بتقوى الله

08-01-2012, 02:58 PM
الجازية غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 140028
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: العالم العربي
المشاركات: 5,802
إعجاب: 1,430
تلقى 2,461 إعجاب على 435 مشاركة
تلقى دعوات الى: 137 موضوع
    #5  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يسعد صباحك 


حياك الله مشرفتنا الفاضلة ,

جميل جدا ماتحدثتي عنه أختي الكريمة ,

كما أن الإيجاز في التصوير للحال , ظهر بشكلٍ جميل .,

كذلك , فن الإختصار في إيصال الفكرة رائع بحق ,

وهذا ليس بغريب على من أستحقت لقب

( صاحبة القلم المُبدع والمميز )

في بوابة العلم والنور .,

حقيقة , الحديث في هذا الموضوع واسعُ جدا ,

وقد يتشعب ويتفرع , لإقترانه بأمورٍ عظيمة وجليلة حقا ,

وكم هي لحظات تسترعي الإنتباه والتأمل فيها ,

حيث أنها تجعل الإنسان يشكر الله عزوجل على نعمة الصحة والعافية ,

وكم من النعمة العظيمة , التي يجب أن نشكر الله عليها غاية الشكر ؟

وحقيقة أنها لا تُعرف النعم ,

ولا يُعرف عظم شأنها وما لأهلها من الخير ,

إلا عندما يعرفون الضد منها ,

من يصيبه المرض , سيعرف حقا نعمة الصحة والعافية ,

وصدق الحكيم الذي قال :

( الصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراهُ إلا المرضى )

والعاقل حقيقة , من يُدرك تماما , نعمة العقل

فلو رأيت إنسانا فقد عقله لعرفت حقا قدر هذه النعمة ،

والتي بها تتأمل في نعم الله عزوجل عليك , وما وهبك الله من نعمٍ شتى ,

وكلما دام الشكر , دامت تلك النعم ,

كيف لا .؟!

وقد قال الله عزوجل في محكم تنزيله :

﴿ لئنْ شكرْتُمْ لأزيدنكُمْ ﴾

كما تعلمين أختي الفاضلة , وكما يعلم بعض الأخوة أيضا ,

عن تلك الأيام التي مرت بنا , وماحدث لأحد أبنائي ,

والمعاناة التي شعرنا بها طوال فترة مرضه ,

ولو تطرقت إلى تلك الأيام بل الشهور , وذكرت ولو جزءا يسيرا منها ,

لطال بنا الحديث , فضلا عن التحدث في تفاصيلها ,

والحمدلله ,

نعم الحمد للواحد الأحد ,

الذي يُشكر على الموجود , وهو الذي يُشكر على المفقود ,

هو الذي يُشكر على العطاء , هو الذي يُشكر على البلاء ,

هو الذي يُشكر على النفع , وهو الذي يُشكر على المنع ,

له الحمد وله الشُكر على نعمه التي لا تُحصى ولا تُعد ,

كنا ولله الحمد والمنة , صابرين على ما أبتلانا الله به شاكرين له ,

بل أن ما أصابنا يا أختاه , مازادنا إلا شُكرا وصبرا ,

فالحمد له والشكر له , على أن ألهمنا ذكره في كل حين ,

وألهمنا ذكره على أي حال ,

فهذه من أعظم النعم والله , فله الحمد والشكر ربُ العالمين ,

وكما تعلمين , أن الله عزوجل قد ذم الإنسان الكنود ,

أعاذنا الله وإياكم , أن نكون ممن إتصف بهذه الصفة ,


قال تعالى :

{ إن الإنْسان لربه لكنُود }

قال المُفسرون : هو الذي لا يشكر نعم الله .,

وعجبا !! لمن يجزع من قضاء الله وقدره ,

فيسخُط عند المصائب وينسى نعم الله عزوجل عليه !.,

فالحمد لله الذي جعلنا نزداد ذكرا له وشكرا ,

وصبرا على البلاء و على كل لحظة إبتلاء ,

أسأل الله جل في عُلاه , أن يجعلنا وإياكم من الصابرين الشاكرين الذاكرين ,

لو تأملنا إخوتي في الله ,

حال أولئك المرضى , بالصورة التي وصفتها مشرفتنا الفاضلة .,

حتى وإن كُنا لا نريد أن نتصور حالهم ,

فمن المؤكد أن جميعنا قد مرت عليه أحداث وذكريات ,

كما تفضلت أختنا الفاضلة ,

فهل تأملنا كيف مرت بنا تلك الأحداث والذكريات ؟

وهل نتذكر منها شيء , هكذا دون وجود أي موقف يُذكرنا بها ؟

هل تساءلنا كيف كُنا ؟

وما الذي عملناه تجاه المولى عزوجل ؟

هل صبرنا وشكرنا الله ؟ أم أننا جزعنا وسخطنا في وقت البلاء ؟

لنتأمل معا , حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم :

( ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها ،

إلا رفعه الله بها درجة ، أو حط عنه خطيئة )

لنتأمل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم :

( إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلُغها بعمل

فما يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها )

لنتأمل سويا في الحديث الذي رواه أنس بن مالك رضي الله عنه ,

أن رجلا قال : يا نبي الله , أي الدعاء أفضل ؟

قال : تسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة .

ثم أتاه الغد فقال : يا رسول الله , أي الدعاء أفضل ؟

قال : سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة .,

ثم أتاه اليوم الثالث فقال : تسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة ،

فإذا أُعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت .

نحن لا نُنكر أن المرض يُصاحبه ألم ومعاناة ,

ولكن الألمُ ليس مكروها أبدا ، فقد يكونُ خيرا للعبد أن يتألم

وخاصة , إذا كان هذا الجانب فيما يتعامل به الإنسان مع ربه ,

وعندما نتأمل قول الله عزوجل :

( وعسى أن تكْرهُواْ شيْئا وهُو خيْر لكُمْ )

عندها سنعرف أن هناك معنى جليل وعظيم يسترعي الإنتباه حقا ,

ولنتذكر قول المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه حين قال :

( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛

إن أصابته سراء شكر ؛ فكان خيرا له ، وإن أصابته ضراء صبر ؛ فكان خيرا له )

نعم , إن مع الصحة راحة , ومع المرض قلقُ وتعب وعناء ,

ولكن يجب علينا أن نشكر الله عزوجل في الصحة والمرض ,

في الشدة والرخاء ,

جميعنا يعلم قصة ذلك الرجل , أحد السلف الذي كان أقرع الرأس ،

أبرص البدن ، أعمى العينين ، مشلول القدمين واليدين ،

وكان يقول :

"الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرا ممن خلق وفضلني تفضيلا "

فمر به رجل فقال له : مم عافاك ؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول . فمم عافاك ؟

فقال : ويحك يا رجل ! جعل لي لسانا ذاكرا ، وقلبا شاكرا ، وبدنا على البلاء صابرا !

سبحان الله أما إنه أُعطي أوسع عطاء ,


فلنتذكر دائما , أن المؤمن في كل أحواله ,

يتدرج في مراتب العبودية ,

بين صبر على البلاء وشكر للنعماء ,

ولنعلم أننا عبيد لله على الحقيقة ، والعبد لا يعترض على سيده ومولاه .,

ولله دُر القائل :

واعلم بأنك عبد لا فكاك له *** والعبد ليس على مولاه يعترضُ
---
عُذرا للإطالة أختي الفاضلة ,

مادفعني حقيقة لقول هذا , إلا لإعجابي بما قدمتي ,

لا سيما أني ذكرت في بداية تعليقي أن هذا الموضوع واسع الحديث عنه ,

فأرجو أن يعذرنا القاريء ,

شكر الله لك أختنا الفاضلة طرحك القيم ,

جزاك الله خير الجزاء , ولا حرمنا الله حضوركم وتواجدكم وإبداعكم المتميز

نسأل الله لنا ولكم الستر والعفو والعافية في الدنيا والآخرة ،

ونعوذ به من زوال نعمته وتحول عافيته وفجاءة نقمته وجميع سخطه .

وفقكم الله ورعاكم





وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حياك الله أستاذنا ومعلمنا والتميز بوجودكم وجميل ردكم حفظكم الله

أضافة جميلة بحق من قلمك الذي دائما ما أعتدنا على روعته

لأنه دائما جميل بذكر الله

ولعل ما دفعني لكتابة هذا الموضوع كثرة السخط من أقل مرض

كنت في زيارة لأحد قريباتي وفي الغرفة المجاورة لها فتاة في عمرها 15 يبكي كل من زارها وذويها

سألنا عن حالها قالوا أنها تعاني من سرطان في الدم وتشهد أيام صعيبة وألم متكرر لدرجة أنه تصاب بالإغماء من شدة الألم

ومع ذلك ما أن تحدثتها حتى تقول لك متبسمة الحمد لله الذي عافاني مما أبتلى به الكثير

وتصبر والدتها وذويها بأن فرج الله قريب وبأن مرضها خير من غيره فاللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا كالذي نقول وخير مما نقول

للآسف البعض يصيبهم الزكام أو مرض يسير وتجده كثير الشكوى ومُحب لقراطيس الادوية

ما أن تحدثته حتى يخبرك بسوء مرضه وإنما هو سقم القلب وقلة الرضى

هذا حاله فما بال حال غيره يعيش في صراع مع المرض

اللهم إنا نسألك العفو والعافية ونعوذ بك من زوال نعمتك

شكر الله لك أخينا ورفع قدرك وعجل بشفاء أبنكم
وصرف عنه كل السوء والبسه لباس العافية




08-01-2012, 11:07 PM
الجازية غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 140028
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: العالم العربي
المشاركات: 5,802
إعجاب: 1,430
تلقى 2,461 إعجاب على 435 مشاركة
تلقى دعوات الى: 137 موضوع
    #6  
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abo_mahmoud 
الجازية

يسعد صباحك
جزاكم الله خيرا
حياك الله أخينا وشكر لك

 


باحة المستشفيات " في كل الممرات حكايات "

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.