أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


26-07-2004, 03:13 AM
rawhi 019 غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 113
تاريخ التسجيل: Apr 2003
المشاركات: 6,009
إعجاب: 695
تلقى 560 إعجاب على 184 مشاركة
تلقى دعوات الى: 13 موضوع
    #1  

الترسانة النووية الاسرائيلية بين سياسة الردع الاقليمي والتمرد على الواقع الدولي


ان سعي الكيان الصهيوني الدائم لامتلاك كل اسباب القوة وانواعها المختلفة وخصوصا اسلحة الدمار الشامل يؤكد خوفه الدائم من الزوال والمحو، واحساسه الذاتي باستحالة قابليته في المنطقة. ويعتقد قادة الكيان الصهيوني ومنذ بداية نشأت هذا الكيان انهم بحاجة ماسة الى امتلاك اقصى تقنيات اسلحة الدمار الشامل من نووية، كيمائية وبيولوجية، آملين بان استحواذهم على هذه الانواع من الترسانة التسليحية المدمرة بقادر على ايجاد التوازن بينم وبين دول المنطقة الشرق اوسطية وشعوبها، وسوف يجلب لهم الامن والاستقرار والانسجام ككيان اقليمي يتمتع بقدرة على الهيمنة والنفوذ بما يمتلكه من امكانيات ومعطيات تسليحة نووية، واوضاع اقتصادية وامنية في المنطقة وحماية دولية، ويرى الصحفي المصري محمد حسنين هيكل في سياق حديثه عن الاسلحة النووية حيث يصفها بانها "شبح بشع عندما تكون بأيدي اسرائيلية" ويرى ايضا "ان هذه الايادي ـ يقصد الصهاينة ـ تتحكم بها عقدة نفسية قديمة خلقتها دوافع انتحارية"(1).



ـ آراء بعض الزعماء الصهاينة في الموضوع النووية

بدأ التفكير داخل المؤسسة الاسرائيلية بانتهاج سياسة نووية والعمل على امتلاك القدرة النووية والسلاح النووي مبكرا جدا، حيث ومنذ نشأة دولة الكيان الصهيوني الغاصب في عام 1948 لازمها سعي وتفكير استراتيجي دائم لامتلاك السلاح النووي على اعتبار انه من اهم السلحة الردع، وقد اوفدت الجامعات الاسرائيلية في سنة 1949 وبتشجيع مباشر من حكومة تل ابيب وخصوصا وزارة الامن ورئيس الحكومة وقتها حاييم وايزمن طلابا الى بلدان اوروبا واميركا للتخصص في الدراسات النووية، وهناك العديد من الزعماء الصهاينة امثال دافيد بن غوريون، موشي دايان، شمعون بيريز وارييل شارون.... وغيرهم الذين كانوا من اشد الشخصيات تحمسا لسياسة "إسرائيل" النووية(2)، وكان موشي دايان من اتباع بن غوريون الذي كان اول رئيس وزراء لـ"إسرائيل" والشخصية المتحمسة البارزة في المراحل المبكرة من استراتيجية الكيان الصهيوني النووية. ان البرنامج النووي الاسرائيلي ومنذ بدايته تم وضعه تحت اشراف وزارة الامن حيث كان على رأسها في ذاك الوقت ـ منذ 1948 ـ بن غوريون الذي شغل ايضا رئيس الحكومة. "ولقد شارك الجهاز العسكري الاسرائيلي في الجهود النووية، فقبل حلول عام 1950 اقامت وزارة الامن الاسرائيلي فرعا للبحثو النووية والتصوير النووي في معهد وايزمن في مدينة تل ابيب، الذي اصبح بعد ذلك احد المراكز الرئيسية للبحوث النووية في "إسرائيل""(3)، وترأس الدكتور آرنست بيرغمان لجنة الطاقة الذرية الاسرائيلية التي تأسست في حزيران 1952 ـ تحت سلطة الامن ـ وهو من المتحمسين لحيازة الكيان الصهيوني على الاسلحة النووية. اما بالنسبة لموشي دايان وشمعون بيريز فقد "اعتبرا ان مفتاح بقاء "إسرائيل" يكمن في الاستفادة من المنجزات التكنولوجية المتوقعة في السبعينات من القرن العشرين... وتسليح قوات الدفاع الاسرائيلي بمعدات المستقبل"(4). وفي عام 1965 وبسبب خلافات حزبية وسياسية وشخصية انشق بن غوريون واتباعه وعلى راسهم دايان وبيريز من الحزب الحاكم مباي (حزب عمال ارض "إسرائيل") واقاموا حزبا جديدا دعي رافي (قائمة عمال "إسرائيل")، وكان الحزب ذات توجه نووي لذلك دعي فيما بعد (الحزب المؤيد للتسليح النووي) وهو من احزاب المعارضة البرلمانية حتى العام 1967 حينما انضم هذا الحزب الى (حكومة الوحدة الوطنية الاسرائيلية) واصبح دايان بعدها وزيرا للامن عشية حرب حزيران 1967(5). ويرى شلومو آرونسون استاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس ومدير مركز الدراسات الاوروبية التابعة لتلك الجامعة ومن المنتمين لمدرسة ضرورة امتلاك "إسرائيل" للسلاح النووي، حيث ذكر في مقالته عن "الذرة والانتخابات"(6) ان شيمون بيريز الذي كان وقتها رئيس لحزب العمل وللمعراخ (التجمع) علق آمالا كبيرة على الخيار النووي وانه اكثر تحمسا من موشي دايان لتبني هذا الخيار. ويعتقد آرونسون بان وجود القنبلة النووية الاسرائيلية في "الدور السفلي" يمنع "إسرائيل" من استثمار هذا الخيار الغامض. اما ارييل شارون الذي استلم في العام 1981 وزارة الامن الصهيوني فتحدث عن ثلاث انواع من "الخطوط الحمراء" او "صمامات الامن" التي لن تقبل "إسرائيل" ـ من وجهة نظره ـ اجتيازها من جانب العرب ورتبها كما يلي:

ا ـ حيازة الاسلحة النووية.

ب ـ حشد جيوش عربية في مناطق معينة على الحدود الاسرائيلية.

ج ـ انتهاك اتفاقات تتناول نزع السلاح(7).

وقد كشف جيرالد ستينبرغ الخبير الاسرائيلي في شؤون الامن وضبط التسلح عن اسس الجغرافية الامنية لامتلاك "إسرائيل" السلاح النووي حيث ذكر بان "الاختلافات الجغرافية والديمغرافية التي ميزت الصراع العربي ـ الاسرائيلي سوف يغدوا اكثر بروزا،وستبقى "إسرائيل" دائما دولة صغيرة تفتقد الى العمق الاستراتيجي، وقابله للتأثر بأي هجوم مباغت"(8). ان هذه القناعات والمواقف السابقة التي ذكرناها لا تقتصر فقط على النخب والقيادات السياسية في الكيان الصهيوني بل يشكل قناعات شريحة عريضة في هذا المجتمع، وقد نشر مركز يافي الاسرائيلي للدراسات الاستراتيجية في ربيع 1991 نتائج استطلاع كان قد اجراها المركز المذكور بعد انتهاء حرب الخليج حيث "اكد 91 في المئة ممن شملهم الاستطلاع ان وجود سلاح نووي في حوزة "إسرائيل" هو ضمانة لامنها، وان نحو 88 في المئة قالوا انه سوف يتوجب عندها استخدامه"(9).



ـ القنبلة النوويه الإسرائيليه

ظلت ولفترة طويلة من الزمن حقيقة أمتلاك الكيان الصهيوني للقنبلة النووية يشوبه الكثير من الغموض والتناقض والتضارب في الاراء والتحاليل،حيث أن العديد من التساؤلات التي كانت تشغل الرأي العام والخبراء حول المشروع النووي الإسرائيلي هي: هل الكيان الصهيوني أمتلك فعلا السلاح النووي؟ أم أن الأمكانات لديه جاهزة ولكنها مفككة وتحتاج فقط لمدة زمنية قصيرة جدا لتركيبها وأعادة تجميعها؟، و يرجع السبب الرئيسي لتلك التساؤلات في طبيعة السياسة الأمنية الصامتة التي أنتهجها الكيان الصهيوني حول مشروعه النووي ومنذ بداياته بادخاله الى الطوابق السفلية. وبمعزل عن كل الهيئات الرسمية والدولية سلك المشروع النووي الإسرائيلي طريقه ،ولم يستطع أحد حتى الآن الوقوف بالكامل على حقيقة الترسانه النوويه لـ"إسرائيل" .و يعتقد العديد من الخبراء النوويون والمراقبيتن أنها تفوق تقديراتهم. وقد أنجز الإسرائيليون مشروعهم النووي عبرالعديد من المراحل التقنية وأشكال التعاون مع الدول الكبري التي مكنته في النهاية من امتلاكه للسلاح النووي الذي اصبح الآن حقيقة واقعة.



ـ التعاون الاميركي - الإسرائيلي في المجال النووي

بدأ التعاون في المجال النووي بين الكيان الصهيوني والولايات المتحده الأميركيه منذ العام 1955، وحسب ما ذكر بيتـر براي في كتابه الهام "الترسانة النووية الإسرائيلية" (10) والذي ذكر فيه أن الرئيس الاميركي ايزنهاور قام بإشراك الكيان الصهيوني في برنامجه النووي الذي حمل اسم (الذرة من أجل السلام) ،وهو مشروع مساعدة اجنبية أميركية للتخفيف من مشكلة الطاقة بالأستفاده من الطاقة النووية، و قدمت اميركا لـ"إسرائيل" أول مفاعل نووي، هو مفاعل ناحال سوريك الذي يقع قرب شاطيء المتوسط جنوب تل ابيب وتم تشغيله في العام 1960 بطاقة تقدر بحوالى1 ميغاواط ثم زيدت طاقته في العام 1969 لتصل الى 5 ميغاواط، وأستعمل في هذ1 المفاعل اليورانيوم المخصب بنسبة 90 في المئه ،وكشفت تقارير نشرت في العام 1974 عن خطة اعلن عنها شمعون يفتاح وهو من كبار علماء الذرة الصهاينة لزيادة طاقة مفاعل سوريك الى 10 ميغاواط ، وأستبعد العديد من الخبراء أن يكون لهذا المفاعل القدرة لصناعة الأسلحة النووية نظراً لأنه ينتج البلوتونيوم من اليورانيون 238، وذلك يعني ان المادة المنتجة هي غير قابلة للأنشطار، إلا أن بيتر براي يؤكد أنه باستطاعة هذا المفاعل ان ينتج اسلحة نووية بسهولة * و ذكر انه في الفترة الواقعة ما بين 1960-1966 وافقت أميركا علي تزويد "إسرائيل" بخمسين كيلوغراما من اليورانيوم 235 بخلوص 90 في المئة لتزويد مفاعل ناحال سوريك بالوقود الذري، وأن هذه الكمية تكفي لصناعة عدة قنابل أنشطارية، وقد زودت أميركا "إسرائيل" بالخبرات العلمية وفتحت ابواب مراكزها النووية لتاهيل كوادرها حيث في العام 1960 تم تدريب أكثر من 56 كادراً إسرائيليا على أدارة المفاعلات ، وتم فعلاً تدريبهم في مركز البحوث المسمي مختبـر ارغون الوطني أو ارغون فوريست، ومركز البحوث في اوكريدج، وهما منشآتان نوويتان هامتان تابعتان لهيئة الطاقة الذرية الأميركية (11) ، وزودت أميركا "إسرائيل" بمـجموعة كبيرة من المطبوعات العلمية - منذ أوائل الخمسينات - والتي شملت على أكثر من 6500 تقرير عن البحوث النووية التي قامت بها أميركا(12) ، ومن المؤكد أنه كان لمفاعل سوريك أهمية كبيرة في مساعدة الكيان الصهيوني لتطوير الأبحاث والتجارب في المجال النووي حيث أعتبر هذا المفاعل النواه الأولى للبنيه التحتيه للمشروع النووي الاسرائيلي .



ـ التعاون الفرنسي -الإسرائيلي في المجال النووي

قد بدأ هذا التعاون منذ العام 1953 و حتي العام 1967 ، وفي ظل حكومتي جي موليه وشارل ديغول في فرنسا اسفرهذا التعاون في امتلاك الكيان الصهيوني لمفاعل ديمونا، ومن وجهة نظر الدكتور خليل الشقاقي الخبيـر الاستراتيجي في الشؤون الامنية الإسرائيلية والمنشورة في دراسته (الردع النووي في الشرق الأوسط) ان مفاعل ديمونا هو أهم منشأة نووية إسرائيلية ، وتم البدأ في تشغيل هذا المفاعل في كانون الأول/ ديسمـبر 1963، وتقدر طاقته بـ 26 ميغاواط مما يعطيه القدرة على أنتاج حوالي 8 كيلوغرام من البلوتونيوم سنويا تكفي لصناعة قنبلة نووية واحدة. ووفقا للتقارير الصادرة في عام 1980 فقد تم زيادة طاقة الأنتاج القصوي في مفاعل ديمونا في السبعينات الى حوالي 70 ميغا واط. ولكن حسب اعترافات التقني الاسرائيلي موردخاي فانونو الذي عمل لمدة عشر سنوات في مركز الأبحاث النووية في ديمونا وكان قد هرب من "إسرائيل" وأختطفته المخابرات الإسرائيلية (الموساد) في أيطاليا العام 1986، ويقضي الان مدة حكم 18 عاما بتهمة افشائه اسرار عسكرية فقد أكد "بأن "إسرائيل" قد أنتجت حوالي مئة قنبلة نووية وأن مفاعل ديمونا ينتج اربعين كيلو غرام من البلوتونيوم سنوياً"(13) ويذكر خبراء الطاقه النوويه أن 8 كيلوغرام من البلوتونيوم تكفي لصناعة قنبله نوويه واحده بقوة 20 كيلوطناً من المتفجرات وأستناداً الى معلومات المهندس الإسرائيلي فانونو فإنه ناتج مفاعل ديمونا يبلغ أربعين كغـم بلوتونيوم سنوياً، وهذا يعني ان الكيان الصهيوني يصنع سنويا خمسة قنابل نووية بقوة 20 كيلوطن، وتؤكد هذه المعلومات أيضا بآن طاقة مفاعل ديمونا تصل الى 150 ميغاواط، ويعلق الدكتور خليل الشقاقي على ذلك بأنه من الصعب تطوير هذا المفاعل الى هذا الحد بدون إعادة بناءه من جديد او إيجاد وسائل تبريد مناسبه، وقد ذكرت تقارير غير مؤكدة أن فرنسا زودت "إسرائيل" ببلوتونيوم 239 الصالح للأستعمال العسكري.(14 ) ويقدر بيتر براي أنه حتى يناير 1984 أنتجت "إسرائيل" ما بين 10 و31 قنبلة نووية مصنوعة من البلوتونيوم، أما ارنولد كريمش وهو عالم أميركي ومستشار علمي لوزارة الخارجية الأميركية فقدر بأن لدى "إسرائيل" مايكفي لصنع حوالي 15 قنبلة نووية هذا حتى العام 1984، وبقى مفاعل ديمونا محاط باقصي درجات السرية حتى أن أعضاء البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) لم يسمح لهم بزيارة المفاعل، وكان يحال موضوع مناقشته في الكنيست الى لجنة الشؤون الخارجية الأمنية شبه السرية التابعة للكنيست.



ـ مصادر الوقود الذري الإسرائيلي وطرق الحصول عليها

إضافة لما أشرنا اليه سابقاً بأن "إسرائيل" قد حصلت على كميات هامة من البلوتونيوم من فرنسا وأميركا بشكل رئيسي، وأستطاعت أيضاً التعاون في هذا المجال مع دول أخري مثل جنوب أفريقيا، الأرجنتين، المانيا الغربية وتايوان والتعاون إلاسرائيلي مع جنوب أفريقيا لم يعد سراً بعدما أنكشفت ملفاته على أثر التغيير السياسي فيها، و كشف عزيز باهاد نائب وزير خارجية جنوب أفريقيا الحالي في مقابله أجرتها معه صحيفة هآرتس الإسرائيليه الصادرة في 20/4/1997 بأن ""إسرائيل" ساعدت نظام بريتوريا على تطوير برنامجه النووي في الفتره ما بين 1980 -1985، و أتسم هذا التعاون بالسريه وأتلف الكثير من الوثائق، وقد كان البروفيسور الإسرائيلي ديفيد ارنست برغمان هو المسؤول عن هذا التعاون، وتلقت "إسرائيل" مقابل هذا حوالي 500 طناً من اليورانيوم الطبيعي التي أستخدمت في مفاعل ديمونا" (15)، وعلى اثر تفكك الأتحاد السوفيتي السابق نشطتت عصابات المافيا التي تاجرت بالمواد المشعه وحصلت عليها من جمهوريات الأتحاد السوفيتي السابق مثل كازاخستان، أوكرانيا، روسيا وغيره، و تم سرقة وبيع فعلي لأكثر من 30 كغ يورانيوم مخصب، وتم ضبط أكثر من 500 كغ يورانيوم ومواد مشعه أخرى، حيث تراوحت أسعار اليورانيوم العالي التخصيب والمستخدم في الأغراض العسكريه ما بين 200000 -500000 دولار أميركي لكل كيلوغرام، وبلغ في الأسواق الغير رسميه أضعاف ذلك، وقد فتح هذا الأنفلات والتسيب في جمهوريات أسيا الوسطى أبواباً أمام الكيان الصهيوني للحصول على المواد المشعه، إما بالأتفافات السريه مع هذه الدول، أو بالتعاون مع عصابات المافيا النوويه. وهناك طرق غير شرعيه - سطو، سرقه، رشوه- قد أستخدمتها "إسرائيل" للحصول على اليورانيوم، وتم تسجيل العديد من الوقائع في هذا المجال نكتفي بذكر بعض منها على سبيل المثال لا الحصر. ففضيحة (بلومبات) التي حصل فيها الكيان الصهيوني على الكعك الأصفر(أوكسيد اليورانيوم) من بلجيكا بطريقه غير شرعيه، وكذلك فضيحة (نيوميك) وهي شركه أمريكيه للتجهيزات النوويه سرقت "إسرائيل" منها وبالتواطؤ مع بعض مسؤليها كميه من اليورانيوم تكفي لتشغيل مفاعلاتها سبع سنوات على الأقل. وفي أبريل 1977 " أتهم بول ليفنتال الذي كان من الموظفين التابعين للجنه عمليات الحكومه التابعه لمجلس نواب الولايات المتحده الأمريكيه بأن كمية مئتي طن من ركاز اليورانيوم قد أختفت ومن المؤكد أنها سلمت لـ"إسرائيل" "(16 )، ناهيك عن عشرات حوادث الرشوه والتواطؤ والأحتيال التي مارسها الكيان الصهيوني للحصول على اليورانيوم أو البلوتونيوم أو غيرها من المشتقات الصالحه للأستعمال في الأغراض العسكريه النوويه. وحاول الكيان الصهيوني تطوير تجاربه وأبحاثه للحصول على الوقود الذري (الماده الأنشطاريه)، ففي عام 1953 أصبح لدى "إسرائيل" القدره على أنتاج الماء الثقيل واليورانيوم المغنّى، و قام العلماء النوويون الإسرائيليون باجراء العديد من البحوث على الخامات مثل معالجة الفوسفات، وأستعمال فلوريد النشادر، وأغناء اليورانيوم بأشعه الليزر وغيرها من البحوث. وتمتلك "إسرائيل" منشأه لفصل البلوتونيوم عن الوقود النووي المشع -معالجة البلوتونيوم- وأكدت مصادر مختلفه ذلك منها "الوكاله الدوليه للطاقه الذريه " IAEA ومعهد استوكهلم الدولي لبحوث السلام SIPRI " (17 ) .

ونشرت نيويورك تايمز في عددها 19/ 7/ 1970 "أن "إسرائيل" تمتلك منشأة لفصل البلوتونيوم زودتها بها فرنسا وساعدتها في أنشاءها، وقد أتفق الطرفان علي ترتيبات تحقق لـ"إسرائيل" عملية الفصل". وهذا ما أكده شهادة فانونو، بأن فرنسا قد بنت لـ"إسرائيل" معملاً لفصل البلوتونيوم عند بنائها مفاعل ديمونا.



ـ نظم ايصال السلاح النووي الإسرائيلي

تمتلك "إسرائيل" حاليا عدداً مهما من الطائرات ذات الاداء العالي والقادر على حمل رؤوس نووية، ففي العام 1966 حصلت من أميركا على 48 قاذفة قنابل سكايهوك أي - 4 والتي يبلغ مداها حتى 3000 ميل وتبلغ حمولتها 800 رطل، وفي العام 1968 حصلت ايضا على مقاتلة قاذفة من طراز فانتوم 2 اف-4 مزودة بمرجع أرتفاع عمودي وجهاز حاسبة الكتروني للقذف يعرف باسم (اي جي بي- 7) مصمم للأستعمال في مهام الضربات النووية (18). وهناك عدد آخر من الطائرات الحديثة والقادرة على حمل رؤوس نووية استلمتها "إسرائيل" في الثمانيات مثل (كفير سي - 2)، (اف 15 ايغل) و (أن - 16 فالكون)، ويتراوح مدي الطائرات الإسرائيلية بين حوالي 750 الى 2000 كم، و يوجد لدى "إسرائيل" مـجموعة من صواريخ "لانس" قصيرة المدي، وذكرت تقارير عديدة شبه مؤكدة أن "إسرائيل" قد أنتجت صاروخي اريحا قصير المدى، واريحا-2 متوسطة المدى القادرين على حمل رؤوس نووية، ويبلغ مدى صاروخ "لانس" 120 كم وصاروخ وصاروخ اريحا 480كم، وصاروخ اريحا - 2 حوالي 1450كم.



ـ حقيقه الترسانه النوويه الإسرائيليه

ورد في صحيفة صانداي تايمز في عددها الصادر بتاريخ 5/10/1986 "أن فريق التبصر التابع لهذه الصحيفة أتصل بخبراء في الطاقه النووية للتحقق من صحة شهادة التقني فانونو، لان هذه الشهاد لا تكشف أن "إسرائيل" تمتلك القنابل النووية فحسب ولكنها تبين أيضا أنها أصبحت دولة نووية كبرى، وذكرت الصحيفة أن شهادة فانونو والصور التي وفرها وتفحصها الخبراء النوويون تؤكد أن "إسرائيل" أصبحت سادس قوة نووية في العالم بعد أميركا، روسية، الصين، بريطانيا وفرنسا"(19)، ونشرت مجلة جينز انتلجنس ريفيو المتخصصة في المسائل الدفاعية في عددها الصادر بتاريخ 15/11/1994 في لندن أن "إسرائيل" لديها سبعة منشآت نووية وتمتلك 200 سلاح نووي، وأوردت المجلة مجموعة من المعلومات التي لم تنشر من قبل تظهر حجم المنشآت النووية الإسرائيلية، واستندت في معلوماتها الى صور التقطتها الاقمار الصناعية التجارية الفرنسية والروسية لتحليل سبعة مواقع نووية وحددت اماكنها وطبيعتها كالتالي:

1- والأكثر شهرة والذي كشف عن وجوده في العام 1986 المهندس الاسرائيلي فانونو، ويقع في ديمونا بصحراء النقب (جنوب)، ويحتوي على مفاعل نووي، ومصنع لأعادة معالجة البلوتونيوم، ولا تتيج الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية معرفة المزيد عن هذه المنشآت النووية نفسها والمحجوبة تماما عن الأنظار الخارجية بستار كثيف جدا من الاشجار.

2- موقع سوريك (وسط غرب) ويطلق عليه اسم (لوس الآموس) الإسرائيلي وهو يضم منشآت للأبحاث النووية ومفاعلاً للأبحاث أمريكي الصنع.

3-موقع (بالميكيم) للتجارب الذي يبعد بضعة كيلومترات شمالا عن سوريك وهو مخصص لاجراء تجارب على الصواريخ النووية مثل "اريحا".

4-موقع (يوديفات) الذي يبعد ثلاثين كليومتر شرق حيفا ويستخدم هذا الموقع في تجميع وتفكيك الاسلحة النووية الاسرائيلية.

5- (عيلبون) الذي يبعد عشرين كيلومتر الى الشرق من (يوديفات) وفيه يخزن الاسلحة النووية التكتيكة.

6- (بير يعقوب) على مقربة من مدينة الرملة وعلى بعد 35 كيلومتر شمال غرب القدس، وفيه يتم تصنيع صواريخ اريحا -2 النووية، وأوضحت المجلة ان الموقع يضم منشآت مهمة تحت الارض.

7- (كفار ذكريا) وتعتبر "جينز" هذا الموقع الذي تفوق مساحته العشرين كيلومتر مربع قلب نظام "الردع النووي الاسرائيلي" وتظهر الصور الملتقطة بالاقمار الصناعية انه مستمر بالتوسع ويتألف من خمسين تحصينا تحت الارض يضم كل منها قاعدة لأطلاق صواريخ "اريحا - 2" و اقيم هذا الموقع الشديد الاهمية في وسط الدولة العبرية - فلسطين المحتلة- (20). وكان لهجرة اليهود السوفيت بعد نهاية الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفيتي السابق اثراً مهما في تطوير العديد من المجالات العلمية ومنها المجال النووي في "إسرائيل"، حيث مكنت هذه الهجرة من حقن الكيان الصهيوني بالكوادر العلمية والعسكرية ذات الخبرة والتجربة، وكشفت ايرا بن شتريت الناطقة باسم وزارة الأستيعاب والهجرة تفصيلات حول ثقافة اليهود السوفيت واختصاصاتهم بأن" من بين الذين وصلوا ما بين شهري يناير - ابريل 1990، كان عدد اصحاب المهن والخبراء 19975 شخصا وعدد الاكاديميين واصحاب الشهادات العلمية 6629 شخصا وعدد المهندسين 3400 شخصا، اضافة الي 5778 اختصاصيا تقنيا وفنانا ورساما وموسيقيا و797 ممرضة، 2270 موظفا اضافة الي 255513 عاملا مؤهلا.(21)



ـ "إسرائيل" تتبنى سياسة "الردع النووي" وتحارب "توازن الرعب"

عند انفجار قنبلة نووية ينطلق حوالي 50 في المئة من قوة طاقة هذه القنبلة الانشطارية النووية على شكل موجة تدمير ونسف وتصادم، بينما ينطلق حوالي 35 في المئة على شكل اشعاع حراري، وينطلق حوالي 15 في المئة على شكل اشعاع نووي، وقد نجحت "إسرائيل" في تصنيع اسلحة نووية تكتيكية، وذكر الدكتور خليل الشقاقي وبناء على حسابات علمية دقيقة بأن التدميـر الكامل للمراكز السكانية (الاسرائيلة) الرئيسية الثلاثة في تل ابيب والقدس الغربية وحيفا التي يبلغ مجموع مساحتها 141 كيلومتر مربع ومجموع سكانها 800 الف نسمة حتى عام 1990 وداخل حدود المدن يتطلب 12 قنبلة نووية قوة الواحدة 20 كيلو طن، كذلك فان التدمير الكامل لمدن مصر الرئيسية الثلاث القاهرة والاسكندرية والجيزة التي تبلغ مساحتها حوالي 144 كيلومتر مربع وعدد سكانها حوالي 5ر11 مليون نسمة حتي عام 1990 سيتطلب حوالي 12 قنبلة نووية بنفس القدرة السابقة -راجع الخريطه التوضيحيه- وتستطيع الاسلحة التكتيكية ضرب اهداف تقع في مناطق محددة وقد اوجز خليل الشقاقي امكان نجاح التهديد الردعي النووي في ثلاث نقاط (توفير اسلحة نووية ونظم ايصال تعطي الرادع المقدرة المؤكدة على معاقبة المهاجم، قد ينجح الردع طالما ان الطرفين لايمتلكان اسلحة استراتيجية ذات مقدرة هجومية تواجه الاسلحة الاستراتيجية للطرف الاخر، على الرادع صياغة تهديده النووي ثم ايصال ذلك التهديد الى الطرف الاخر).

وهنا نود ان نشير ان "إسرائيل" لم تعترف رسميا بامتلاكها السلاح النووي ولكنها تحاول الاستفادة من التيقن العالمي والاقليمي بانها تمتلك هذة القدرة وتستثمره لفرض شروطها وتهديداتها لدول المنطقة، و أستراتيجية الأمن الإسرائيلي على المستوي العملي قائمة على الاستفاده من امتلاك السلاح النووي، ويعتقد الصهاينه بأن أمتلاكهم لهذه الترسانه النوويه قد يحقق لهم سياسة ردع تحفظ التوازن والأنسجام الأقليمي في الشرق الأوسط عموماً والمنطقه العربيه على الخصوص، وأن مبدأ التفوق العسكري، ومبدأ الردع والحرب الوقائيه والأجهاضيه سيساعدهم في رسم خريطة المنطقه وفق مصالحهم.

اما فيما يخص "توازن الرعب" والذي يتمثل لدي قادة العدو العبـري بامتلاك أي من الدول العربية والاسلامية للسلاح النووي ويعتبرونه ايضا من الخطوط الحمراء، حتى لو كان ذلك النشاط النووي موجها الى القضايا السلمية، ومارس الكيان الصهيوني ممارسات بشعة ومكشوفة في محاولة منه لمنع دول المنطقة العربية والاسلامية الاستفادة من التكنولوجيا النووية، وهذا ما أكده البروفيسور الإسرائيلي يوفال نئمان عندما قال " بأن سياسة "إسرائيل" هي منع ظهور خطر حصول العرب على سلاح نووي، وقد نجحنا في ذلك على مدى 38 عاماً، وليس هناك سبب يدعونا للتخلي عن هذا الجهد، فالمسأله تتطلب نشاط أستخباراتنا"(22)، وحركة الاغتيالات للعلماء العرب والمسلمين التي نفذتها اجهزة الموساد الإسرائيلي في معظم دول العالم تؤكد منطقهم وسياساتهم في هذا المجال، حيث قام الموساد في شهر 6/1980 بأغتيال عالم الذره المصري يحيى المشد في فرنسا الذي أسندت اليه مهمة الأشراف على المفاعل النووي العراقي، وكذلك قيام الطائرات الإسرائيليه بضرب المفاعل العراقي "اوزيراك" في العام 1981، ثم محاولاتهم الحثيثه بالقيام بأعمال تخريبية ضد المنشآت النووية الباكستانية و التهديد بتوجيه ضربه عسكريه الى أيران بحجة أنها يمكن خلال 8-15 عام أن تمتلك القدره لتصنيع السلاح النووي، وغيرها من الممارسات الارهابية.

اما على المستوي الاعلامي والسياسي فأثارة موضوع القنبلة النووية الاسلامية اعلاميا وسياسيا وأستثمارها في الدعاية لتعبئة الرأي العام الغربي تعتبر من أدوات الحرب الجديده التي تستخدمها "إسرائيل"، حيث تثير اقصي درجات المخاوف غير الموضوعية من هذا الخطر النووي المزعوم، للضغط على الدول العربية والاسلامية الرافضة لمنطق التعايش والاستسلام للواقع الإسرائيلي، وكمحاولة لوضع الحواجز والقيود وتكبيل هذه الدول والابقاء على تخلفها بحرمانها من الحصول على أي شكل من أشكال التكنولوجيا ـ العراق نموذجا ـ في حين يسعى الكيان الصهيوني للحفاظ على تفوقه المطلق. وأيضا أعطاء المبررات لبقاء الدول الأجنبيه في المنطقه والتي تحقق له المظله السياسيه والأمنيه.



ـ "إسرائيل" والاتفاقات الدولية المتعلقة بنزع أسلحة الدمار الشامل*

لم يوقع الكيان الصهيوني على المعاهدة الدولية للحد من انتشار اسلحة الدمار الشامل NPT، التي تم الشروع بالعمل بها في العام 1970، وفد لوحظ في اجتماع الدول الاعضاء في المعاهدة التي عقدت في ابريل 1995 في نيويورك بوجود تباين وخلافات بين العديد من الدول العربية والاسلامية مع "إسرائيل"، التي أصرت على عدم توقيعها على هذه المعاهدة، وقد تحدى عازر وايزمن رئيس الكيان الصهيوني لدي زيارته الى القاهرة وقبل انعقاد القمة حيث اكد بان ""إسرائيل" لن توقع على هذه المعاهدة حاليا" مما اثار حفيظة العديد من الدول الموقعة على هذه المعاهدة، على الرغم أن الموقف المصري حاول في البدايه ربط توقيعه على المعاهده بتوقيع "إسرائيل" عليها، أو أخضاع منشآته للتفتيش الا أن الموقف المصري والعربي أصيبا بخيبة أمل من موقف الاداره الأميركيه التي مارست ضغوطاً لكي لا يتجاوز التصعيد المصري النقد والتعبير عن الأستياء، مما أدى الى فشل العرب لحشد إجماع قوي، وكذلك تراجع الموقف المصري عن التعهد بجعل الموضوع النووي قضيه حساسه في العلاقات العربيه-الأميركيه و المصريه- الأميركيه.

إن الحقيقه الواضحه للعيان أن أميركا سعت دائماً الى طمس قدرات "إسرائيل" النوويه، وأغلاق الباب امام مناقشتها، وأتضح هذا السلوك الأميركي في قمه نيويورك لتجديد التوقيع على معاهدة الحد من أنتشار الأسلحه النوويه. ومن المؤكد أن الموقف الأميركي من أمتلاك "إسرائيل" القدرات النوويه لم يكن أهمالاَ بسيطاً فحسب " بل كان سياسه واعيه تقوم على تجاهل الحقائق، ولقد عرض الكاتب الإسرائيلي سيمور هرش في كتابه خيار شمشوم في دراستة الشامله حول طريقة قيام "إسرائيل" بتطوير ترسانتها النوويه والموقف الأميركي من البرنامج النووي الإسرائيلي بما يؤكد ذلك"(23)، وهناك أحتمال أن ينبثق عن العلاقه الأستراتيجيه الدافئه بين الكيان الصهيوني وأميركا سعي الأخيره لتهيئة البيئه الدوليه لقبول "إسرائيل" في مجموعة دول النادي النووي في مقابل ألتزام إسرائيلي بعملية التسويه مع العرب والفلسطينين حتى نهايتها وبهذا يتحقق المبدأ الإسرائيل "الأمن مقابل السلام"، وهذ المسعى الأميركي يؤكده سماح الوكاله الدوليه للطاقه النوويه بأشراك حكومة تل أبيب كعضو مراقب في أحدى اللجان الفنيه التابعه لها دون أن تشترط عليها التوقيع على معاهدة الحد من أنتشار الأسلحة النوويه.

أن العلاقه الأميركيه - الإسرائيليه تتجاوز في حرارتها كل التصورات والتحليلات، والألتزام الأميركي بما يسمى أمن "إسرائيل" هو ألتزاماً عقائدياَ وسياسياً ويمس كافة المجالات لبناء وتقوية الدوله العبريه، وقد عبر الرئيس الأميركي الأسبق نيكسون عندما ذكر في كتابه الفرصه السانحه " أن التزامنا نحو "إسرائيل" عميق جداً، فنحن لسنامجرد حلفاء، ولكن مرتبطون ببعضنا بأكثر مما يعنيه الورق، ونحن مرتبطون معهم أرتباطاً أخلاقياً"(24)، وورد هذا الألتزام أيضاً على لسان الرئيس الأمريكي الحالي كلينتون عندما صرح في كلمته أمام الكنيست الإسرائيلي في مارس 1995 مبشراً بمستقبل جديد لـ"إسرائيل" حين قال" أن دائرة أعدائكم تنكمش وزمنهم قد ولى، وعزلتهم المتزايده تنعكس في يأس أفعالهم المزريه - لقد نبذتم في هذه المنطقه يوماً واليوم تحتضنون أكثر فأكثر".

وهنا لسنا بصدد أستعراض العلاقات الأميركيه- الإسرائيليه التي تحولت من علاقه وكاله كامله الى علاقة شراكة كاملة.



ـ ملاحظات وأستنتاجات

نستنتج مما سبق عده ملاحظات تمس جوهر النشاط النووي الإسرائيلي ،و كذلك طرق مواجهة تحدياته .

1:- إن فكره أدارة القوه وموازين وضوابط هذه الأداره على المستوى العالمي لم يحكمها يوماً ميزان العدالة والتوازن، وإسرائيل تتعامل مع نظرية ضبط التسلح كوسيله لأنجاح قوتها الردعيه، وأن أمتلاك الكيان الصهيوني لترسانه نوويه سيساهم في خلق حالة عدم ثبات أمني في المنطقه و(خطوات على منحدر زلق)، وسيفتح الباب أمام حاله من سباق التسلح الأقليمي لأمتلاك أسلحه دفاعيه أسترايتجيه قادره على تعديل الخلل في التوازن الأستراتيجي بين دول المنطقه وإسرائيل.

2:-أن الأنفتاح الحاصل في العالم اليوم على أثر ثوره الأتصالات، وثورات الشعوب لقادر بأن يحجم اي حصار علمي، أمني، سياسي أو اقتصادي.

3:-أن العجز الاقتصادي كان أحد أهم العوامل في تفكك الأتحاد السوفيتي السابق والذي كان من أكبرالدول النوويه في العالم، وسيظل هذا العامل مؤثراً على دول كبرى أخرى مثل أمريكا، فالمطلوب منا كأمه عربيه وأسلاميه ونحن نسعى لتعديل الخلل في موازين القوى مع أعدائنا الا نغفل أهمية التكامل الاقتصادي البيني في تحقيق الأستقلال العلمي والتكنولوجي.

4:- المطوب منا جميعاً دول وشعوب الحذر وألانغفل عن مقولة " أكلت يوم أكل الثور الأحمر"، والهجوم الأعلامي المنظم الذي يقوم به التحالحف الأميركي -الإسرائيلي تحت عنوان "الأرهاب الأسلامي النووي" هو محاوله للفصل بين العالمين العربي والأسلامي وأثارة الشقاق والتناحر الأقليمي بينهم حتى يبقى الكيان الصهيوني يتمتع بتفوقه النووي وهيمنته الأقليميه. وأن القبول لواقع الاحتلال الإسرائيلي سيحمل توقيعنا على شهادة حذفنا من على خريطه الثقل الأقليمي والعالمي.

5:-أننا في حاجة ماسة الى تقوية وحماية روح المقاومه لدى شعوبنا وعلى الخصوص الشعب الفلسطيني والبناني، حيث يعتبر ذلك أحد أهم الوسائل الناجحه في مواجهة سياسة الردع النووي الإسرائيلية.





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المشرفين الافاضل .. بخصوص دعوى الريع د.ايمن مسعود مُسْتَشارُكَ القّانُونيْ 3 17-11-2013 07:35 PM
مزرعة بمساحة 75 فدان على الاقليمى كفر داود مدينة السادات عقارات المصطفى بيع وشراء العقارات والشقق والمحلات التجارية 0 20-06-2012 08:08 PM
السلاح الجديد في الترسانة الدولية الاممية Ahmed_Glal المنتدى العام 2 31-07-2010 04:14 PM
طلب مواضيع تخص العمليات الاستشهادية في الفلسطين+كتاب التكامل الاقليمي العالمي لبلاسى عادل سوفت كتب العلوم العامة 1 16-02-2009 09:22 PM
و السماء ذات الرجع (هام جدا و مفيد) العلم سلاحي المنتدى العام 0 06-07-2008 03:43 AM
28-07-2004, 04:17 PM
Atato غير متصل
الوسـام الذهبي
رقم العضوية: 509
تاريخ التسجيل: Jul 2003
المشاركات: 1,555
إعجاب: 323
تلقى 3 إعجاب على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
الله يسلمك أخي الكريم
و الله إنه موضوع مليئ بالمعلومات الجديدة و المذهلة

و خاصة الملاحظات والإستنتاجات فهي شرح مهم عن الحال التي نحن فيها و ما يجب أن نفعله


 


الترسانة النووية الاسرائيلية بين سياسة الردع الاقليمي والتمرد على الواقع الدولي

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.