أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


25-07-2004, 10:33 AM
belal غير متصل
مشرف سابق
رقم العضوية: 11227
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 219
إعجاب: 2
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

الى حضرة مولانا الأعظم‏


في
سرداب البيت الأبيض‏

الليلُ مغوليٌّ قاتلْ‏

وأنا من زمنٍ في سرداب البيت الأبيضِ..‏

منفيٌّ كقصيدة شعرٍ تصعقني..‏

تشهق في وجه الطغيانْ‏

كالعدلِ الساطعِ..‏

كا لقدسِ.. الأمّ الثكلى..‏

كدماء خليل الرحمنْ‏

وهو يصلّي في المحرابْ‏

من زمنٍ.. وأنا في السردابْ‏

مصفودٌ باسم الإرهابْ‏

***‏

وحدي أبحثُ عن شعبي..‏

أبحثُ عن فردوسي المفقودْ‏

أبحثُ عن كفّي.. عن سيفي..‏

أبحث عن قلبي.. عن غصنٍ أخضرْ‏

في كثبان "الربع الخالي"‏

بعضي يسأل عن بعضي‏

في صحراوات الوطنِ الأكبرْ‏

وطني الغالي‏

وحدي أبحث عن غصن أخضرْ‏

أحمله شاهدةً.. نصباً تذكارياً..‏

لملايين الأمواتِ الأحياءِ..‏

من الصومال.. إلى بغداد.. إلى تل الزعترْ‏

لضحايا صاعقة كانت ناراً ودماراً فوق ضفاف النيل‏

ولغرقى السيل الهادر كا لمجنونْ‏

في عصر الجوع.. وعصر "السيدا" والطاعونْ‏

وأنا في سرداب البيت الأبيضِ أشلاء مناضلْ‏

والليل مغوليٌّ قاتلْ‏

***‏

أقتاتُ.. أجلْ أقتاتُ من الزقّومْ‏

أستاف عفوناتِ القهر الوحشيِّ..‏

وإنتاناتِ العهر المتغطرسِ..‏

في عيد "الشيكل" و "الدولار"‏

في بؤس الأحرارْ‏

أشرب في حضرة ربّ الأرباب من اليحمومْ‏

أهتفُ للزمن العربيّ القادم كالأطفال‏

وأغني مجد الأمة.. والأمة ترسف في الأغلال‏

وحدي في الدَّرَكِ الأسفلْ‏

والليل القاتل يؤنسني في الدَّرَكِ الأسفلْ‏

حيناً في السردابِ..‏

وحيناً آخر تحت السردابْ‏

وحدي أتخبّط موءوداً.. أتشبّث لكنْ بمحالِ‏

أتقلّب فوق الجمر.. وتحت الجمر.. وبين أفاعٍ‏

وسعالي‏

توسعني ختلاً.. عصفاً من دون كلال وملالِ‏

تغرز أنياباً في أوصالي‏

فتخدّرني عضواً عضواً‏

وتشلّ رؤاي السحريهْ‏

وأنا أحلم بالحريةْ‏

أحلم بالجنة يفتحها "رضوانُ"‏

فتضحك أوردةُ المحرومين.. وتصدحُ أوتار الشعراءْ‏

أحلم بالحبّ يبلسم أفئدة المحترقينْ‏

ويصافحهم..‏

يحملهم فوق بساط الريح إلى وطنٍ يسعدُ فيه الناس..‏

فلا أحقادَ.. ولا استئثارْ‏

أحلم بالإنسانِ الأفضلْ‏

يبني للمستقبلْ‏

مجتمعاً حرّاً وموحَّدْ‏

مجتمعاً غير معقَّدْ‏

يتمتع فيه العربيُّ.. الإنسانُ.. بكلّ حقوق‏

الإنسان المتمّدن في القرن الحادي والعشرينْ‏

***‏

فلماذا أقتلْ..؟‏

ولماذا تصرخ مسعوراً: قاتلْ.. قاتلْ‏

وتفتشُ في كلّ الحقبِ المنسيةِ عن مستندٍ‏

يقبلُه قاضي "لاهاي"‏

كي يصدر حكماً بالإعدام على سنبلةٍ في الحقلِ‏

كي يزرع بستانَ الحبّ رصاصاً‏

ثأراً وقصاصاً‏

كي يصلبني في كل طريقٍ..‏

باسم الرأي العام‏

ويزفّ إلى آلهة الشر ضحيّهْ‏

وأنا لا أعرف أني القاتلُ..‏

إلا في محكمة القرن الحادي والعشرينْ‏

***‏

هل يعلم أركانُ البيتِ الأبيضِ..‏

أني أكرهُ كلَّ الألوانْ‏

من أجل اللونِ الأحمرْ؟‏

أكره أقلامَ التلوينِ.. ولوحات الفنانين‏

أكره ألوانَ الزينةِ و "الروج" الباريسيّ‏

أكره ذات الثوب الأحمر..‏

والشعر الأحمر..‏

أكره.. حتى الثوراتِ الحمراء‏

ولأني لا أعشقُ غير اللون الأبيضِ‏

أصبحتُ أحبُّ الثلج يغطي وجه الأرضِ..‏

ويحجبُ عن عيني تربتها الحمراء‏

وأحبُّ الحسناواتِ البيضْ..‏

وأزاهيرَ الفلّ.. وأنهارَ السكَّرْ‏

وتماثيل المرمرْ‏

وشموعَ الديرِ.. وحتى كل قذاراتِ الجنس الأبيض في "الحي اللاتيني"‏

فلماذا أقتلْ..؟‏

ولماذا تصرخ مسعوراً: قاتلْ.. قاتلْ‏

في حفلِ استقبال القرن الحادي والعشرينْ‏

***‏

من زمنِ يا حضرةَ مولانا الأعظمْ‏

وأنا رهنٌ في أعتابكَ.. أستجديكْ‏

فلقد أنقض ظهري "صك الحرمانْ"‏

أستجدي النطق السامي من شفتيكْ‏

أستجدي "الخط الهميوني" من بين يديكْ‏

أسألك الرحمة والغفرانْ‏

فأنا إنسانْ‏

مثلكَ.. ياربَّ البيت الأبيض.. إنسانٌ..‏

وحضاريٌّ أيضاً‏

تاريخي أسطعُ من تاريخكَ..‏

شمسي فوقك تمنحكَ البهجةَ منذ زمان‏

سلْ عني أطفال مدارسكم.. طلابَ معاهدكم..‏

عمّال مصانعكم‏

سلْ عني أقلامَ صحافتكم‏

سلْ.. حتى آثارَ متاحفكم‏

تنبئْكَ بأني مثلُك أعملُ من أجل الإنسان‏

وأحسُّ بآلامِ الناس جميعاً..‏

من غير فوارقَ أو تمييزٍ..‏

من غير استكبارْ‏

فلماذا يا ربَّ البيت الأبيضِ.. والزيفِ الديمقراطيِّ..‏

لماذا ياربَّ "الدولار"..‏

لماذا أقتل..؟‏

- أقتلُ من يا حضرةَ مولانا؟‏

وأنا في الدَّرَكِ الأسفل‏

أبكي موتاكَ وموتانا‏

وأنا ساجدْ‏

ودمي شاهدْ‏

رأسي يتدحرجُ في سردابكْ‏

ويدي شلاّء على بابكْ‏

يا حضرة مولانا الأعظم‏

هل تعلم..؟‏

أني لم أسفح قطرة دمْ‏

لم أذبح عصفوراً.. لم أسحق صرصوراً..‏

لم..‏

أبداً لم أسفك دمْ‏

من حاشية البيت الأبيض والأسود..‏

في كلّ جهات العالم..‏

برّاً.. أو بحراً.. أو جوّاً..‏

تحت العين الثاقبةِ.. وفوق "الأوزون"‏

أبداً لمْ..‏

وأنا وحدي مصفود باسم الإرهابْ‏

حيناً في السردابِ..‏

وحيناً آخر تحت السردابْ‏

أقرأ فاتحةَ القرن الحادي والعشرين‏
بلال الفرح
فلسطين





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
في حضرة عينيك مروان الغالي منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 3 01-07-2015 10:35 PM
حين اكون في حضرة عينييك مروان الغالي منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 1 30-05-2014 04:45 PM
دعاء بعنوان اللهم ياربنا ويا مولانا وسيدنا ويا الهنا نبضات الامل المنتدى الاسلامي 1 16-02-2014 06:24 AM
صور يضرب بها المثل abujuhina صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 20 06-03-2010 12:29 AM
26-07-2004, 08:11 AM
arabqatar غير متصل
عضو محترف
رقم العضوية: 457
تاريخ التسجيل: Jul 2003
المشاركات: 400
إعجاب: 1
تلقى إعجاب 1 على مشاركة واحدة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  
يعطيك العافية


29-07-2004, 05:42 PM
belal غير متصل
مشرف سابق
رقم العضوية: 11227
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 219
إعجاب: 2
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  
عافاك الله اخي الكريم

 


الى حضرة مولانا الأعظم‏

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.