أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


04-11-2011, 04:14 PM
عاطف الجراح غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 354335
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 361
إعجاب: 0
تلقى 300 إعجاب على 177 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي


ذكرني نفسه ذكرته نفسي

فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي


الحمد لله والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين

يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) .
تخريج الحديث
الراوي:أبو هريرةالمحدث:البخاري-المصدر:صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم:7405
خلاصة حكم المحدث:[صحيح]


منزلة الحديث
هذا الحديث من أحاديث الرجاء العظيمة التي تحث المسلم على حسن الظن بالله جل وعلا ، والإكثار من ذكره ، وبيان قرب الله من عبده إذا تقرب إليه العبد بأنواع الطاعات .

غريب الحديث
ملأ : المَلأ أشراف الناس ورؤَساؤهم ومقَدَّموهم الذين يُرجَع الى قولهم ، والمقصود بهم في هذا الحديث الجماعة .



حسن الظن بالله
بدأ الحديث بدعوة العبد إلى أن يحسن الظن بربه في جميع الأحوال ، فبَيَّن جل وعلا أنه عند ظن عبده به ، أي أنه يعامله على حسب ظنه به ، ويفعل به ما يتوقعه منه من خير أو شر ، فكلما كان العبد حسن الظن بالله ، حسن الرجاء فيما عنده ، فإن الله لا يخيب أمله ولا يضيع عمله ، فإذا دعا الله عز وجل ظن أن الله سيجيب دعاءه ، وإذا أذنب وتاب واستغفر ظن أن الله سيقبل توبته ويقيل عثرته ويغفر ذنبه ، وإذا عمل صالحاً ظن أن الله سيقبل عمله ويجازيه عليه أحسن الجزاء ، كل ذلك من إحسان الظن بالله سبحانه وتعالى ، وهكذا يظل العبد متعلقا بجميل الظن بربه ، وحسن الرجاء فيما عنده ، كما قال الأول :
وإني لأدعو الله حتى كأنني



أرى بجميل الظن ما الله صانع
وبذلك يكون حسن الظن بالله من مقتضيات التوحيد لأنه مبنيٌ على العلم برحمة الله وعزته وإحسانه وقدرته وحسن التوكل عليه ، فإذا تم العلم بذلك أثمر حسن الظن .
وقد ذم الله في كتابه طائفة من الناس أساءت الظن به سبحانه ، وجعل سوء ظنهم من أبرز علامات نفاقهم وسوء طويتهم ، فقال عن المنافقين حين تركوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في غزوة أحد : {وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية }(آل عمران 154) ، وقال عن المنافقين والمشركين : {الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء }(الفتح 6) .
والمراد من الحديث تغليب جانب الرجاء ، فإن كل عاقل يسمع بهذه الدعوة من الله تبارك وتعالى ، لا يمكن أن يختار لنفسه ظن إيقاع الوعيد ، بل سيختار الظن الحسن وهو ظن الثواب والعفو والمغفرة وإيقاع الوعد وهذا هو الرجاء ، وخصوصاً في حال الضعف والافتقار كحال المحتضر فإنه أولى من غيره بإحسان الظن بالله جل وعلا ولذلك جاء في الحديث ( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله) أخرجه مسلم عن جابر رضي الله عنه .


فينبغي للمرء أن يجتهد في القيام بما عليه موقنًا بأن الله يقبله ويغفر له ; لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد ، فإن ظن أن الله لا يقبله ، أو أن التوبة لا تنفعه ، فهذا هو اليأس من رحمة الله وهو من كبائر الذنوب , ومن مات على ذلك وُكِل إلى ظنه ، ولذا جاء في بعض طرق الحديث السابق حديث الباب (فليظن بي ما شاء )رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح .


بين اليأس والغرور
ومما ينبغي أن يُعْلم في هذا الباب أن حسن الظن بالله يعنى حسن العمل ، ولا يعني أبداً القعود والركون إلى الأماني والاغترار بعفو الله ، ولذا فإن على العبد أن يتجنب محذورين في هذه القضية : المحذور الأول هو اليأس والقنوط من رحمة الله ، والمحذور الثاني هو الأمن من مكر الله ، فلا يركن إلى الرجاء وحده وحسن الظن بالله من غير إحسان العمل ، فإن هذا من السفه ومن أمن مكر الله ، وفي المقابل أيضاً لا يغلِّب جانب الخوف بحيث يصل به إلى إساءة الظن بربه فيقع في اليأس والقنوط من رحمة الله ، وكلا الأمرين مذموم ، بل الواجب عليه أن يحسن الظن مع إحسان العمل ، قال بعض السلف : " رجاؤك لرحمة من لا تطيعه من الخذلان والحمق " .



جزاء الذاكرين
ثم أتبع ذلك ببيان فضل الذكر وجزاء الذاكرين ، فذكر الله عز وجل أنه مع عبده حين يذكره ، وهذه المعية هي معية خاصة وهي معية الحفظ والتثبيت والتسديد كقوله سبحانه لموسى وهارون :{إنني معكما أسمع وأرى }(طـه 46) .
وأفضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان وتدبر الذاكر معانيه ، وأعظمه ذكر الله عند الأمر والنهي وذلك بامتثال الأوامر واجتناب النواهي .


جزاء القرب من الله
ثم بين سبحانه سعة فضله وعظيم كرمه وقربه من عبده ، وأن العبد كلما قرب من ربه جل وعلا ازداد الله منه قرباً ، وقد أخبر سبحانه في كتابه أنه قريب من عبده فقال :{وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون }( البقرة 186) ، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء ) رواه مسلم ، ففي هذه الجمل الثلاث في هذا الحديث وهي قوله تعالى : ( وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) ما يدل على هذا المعنى العظيم ، وهو أن عطاء الله وثوابه أكثر من عمل العبد وكدحه ، ولذلك فإنه يعطي العبد أكثر مما فعله من أجله ، فسبحانه ما أعظم كرمه وأجَلَّ إحسانه .





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تطبيق عربي ذكرني للتذكير بالقيام بمهام معيّنة عدة مرات يوميًا للاندرويد imlolo تطبيقات برامج والعاب وثيمات الاندرويد Android 4 16-10-2016 09:08 AM
سكب على نفسه بنزينَ وحرق نفسه فدخلت عليه أمه فماذا فعلت زي القمر المنتدى الاسلامي 5 23-12-2015 12:38 PM
ذكرنى بآية أو بحديث كلما دخلت المنتدى أبو الدحداح المنتدى الاسلامي 9 28-06-2012 10:58 AM
خدمة ذكرني وقهرني قمرالشام صور - طرائف - الغاز - مسابقات - تسالي - مرح - نكت - فوازير 4 18-01-2010 10:56 AM
سلسلة ذكرني -2- مراسل خير أمة المنتدى العام 2 26-02-2009 01:32 PM
04-11-2011, 05:26 PM
khaled99 غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 343614
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الإقامة: مصر- المنيا - منشأة بدينى
المشاركات: 16,471
إعجاب: 3,608
تلقى 1,726 إعجاب على 624 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1132 موضوع
    #2  

جزااااااااااااااك الله خيرا
ويكفينا قوله تعالى " فاذكرونى أذكركم"


ادعوا لأخوانكم
فهم فى أمس الحاجة اليكم

04-11-2011, 08:04 PM
الجازية غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 140028
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: العالم العربي
المشاركات: 5,800
إعجاب: 1,430
تلقى 2,461 إعجاب على 435 مشاركة
تلقى دعوات الى: 137 موضوع
    #3  

لا إله إلا الله الملك القدوس الفرد الصمد

كلمات أكثر من رائعة ومؤثرة

وفقك الله أخينا ورفع قدرك


"أَمشي على هَدْيِ البصيرة، رُبّما
أُعطي الحكايةَ سيرةً شخصيَّةً. فالمفرداتُ
تسُوسُني وأسُوسُها. أنا شكلها
وهي التجلِّي الحُرُّ. لكنْ قيل ما سأقول.
يسبقني غدٌ ماضٍ.

تُنسَى، كأنِّكَ لم تكن
خبراً، ولا أَثراً... وتُنْسى"

 


فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.