أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


30-10-2011, 09:28 AM
عاطف الجراح غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 354335
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 361
إعجاب: 0
تلقى 300 إعجاب على 177 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

هل تحب وصل قلبك بالله


هل تحب وصل قلبك بالله ؟
اذا اقراء بتمعن

معرفة الله - عزَّ وجلَّ -:
على قدر معرفة الله - عزَّ وجلَّ - على قدْر ما يمتلئ القلب من خشْيته - سبحانه - ومحبته، فينشأ من ذلك الإخلاص والإنابة والتَّعظيم، والتوكُّل والاستِسلام لله - عزَّ وجلَّ.

هذا هو بداية سير القَلْب إلى الله - عزَّ وجلَّ.

ومعرفة الله - عزَّ وجلَّ - تحدُث من خلال مطالعة وتدبُّر أسمائِه الحسنى وصفاته العلى، من خلال التدبُّر والتأمل في آيات القرآن الكريم، من خلال التفكر في ملكوت السماوات والأرض، برؤية عجائب قدرتِه وبديع صنعه، من خلال رؤية مخلوقاته وتذكر نعمه وآلائه، ورؤية آثار رحمته ومظاهر قدرته، وقوَّته وبطشه في إهلاك الظَّالمين على مرِّ القرون والأزمان.

تدبر القرآن:
القرآن هو الدواء المثالي لتحرير القَلب من قُيوده وشهواته وتعلُّقه بالدنيا ومغرياتها، فالقُرآن هو الوسيلة الأكيدة لإيقاظ الفَرْد من غفلته وجعْله في حالة دائمة من الانتِباه، وهو أفضل مولِّد للطاقة الإيمانيَّة الكامنة بداخل القلوب.

فالقُرآن هو الرُّوح، الذي يؤنس المؤمن فى رحلتِه الشَّاقَّة في هذه الأرض؛ ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا ﴾ [الشورى: 52].

وهو النور الذي يبين لك معالم الطَّريق ويضيء ظلمات الجهْل والمعصية؛ ﴿ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾[المائدة: 15- 16].

فالحياة مع القرآن هى الحياة مع الله، فالقرآن كلام الله المنزَّل وكلامه الموجَّه إلى الإنسان لمعرِفة ربه حقَّ المعرفة، معرفته بأسمائه وصفاته وأفعاله، بقدرته المعجزة، برحمته الواسعة، بعلمه الشامل المحيط، فحين يعيش الإنسان مع القُرآن فهو يعيش مع الله.

لذا؛ يجب علينا أن نتعامل مع القرآن على حقيقتِه بأنَّه منهج شامل للحياة، دليل رحلة الإنسان فى هذه الحياة يعرفه من أين يبدأ وأين ينتهي، وما هي المعوقات والأشواك التى تعتريه فى طريقه، وكيف يتغلب عليها؟



إذًا؛ لا بدَّ أن نتأثَّر بالقرآن؛ ﴿ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً ﴾ [الأنفال: 2].

لا بدَّ أن نتجاوب مع آياتِه ونتذوق حلاوته، لا بدَّ أن يتحوَّل الاستِماع إلى القرآن وتلاوته إلى سلوك ملتزم بما أنزل الله فيه من أحْكام وتوجيهات.

من أجل ذلك أوْصانا النَّبيُّ - عليْه الصَّلاة والسَّلام - بالمداومة على تلاوة القُرآن، فقال: ((اقرؤوا القُرآن؛ فإنَّه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه))، وحذَّرنا من الجفْوة والقطيعة بين المسلم وكتاب الله؛ حتَّى لا ينقطع الرباط الذى يربط القلب المؤمن بالله فقال: ((إنَّ الَّذي ليْس في جوْفِه شيءٌ من القُرآن فهو كالبيْت الخرب)).

مراقبة الله - عز وجل -:
إنَّ استشعار المؤمن مراقبة الله - عزَّ وجلَّ - في كلِّ أمور حياتِه يدفعه أن يستحيي من مبارزة ربِّه بالمعاصي والذنوب، فلا يقْبل أن يراه الله إلاَّ كما يحب، فمَن علِم أنَّ الله مطَّلع عليْه فلا بدَّ أن يَحرص على نقاء سريرتِه وصِدْق نيَّته، وذلك تدْريب عملي على الإحسان والإخلاص.

فحقيقة الإحسان أن تعبد الله كأنَّك تراه، فإنْ لم تكن تراه فإنه يراك.

إذًا؛ مع استِمرار المراقبة وتوْبيخ النَّفس كلَّ لحظة على ما تفعله أمام الله، يحيا القلب وينشط للطَّاعة، ويستبشر بالحسنة، ويفتر عن المعصية، ويتوارى عن الذَّنب.

المحاسبة المستمرة للنفس:
لا بد للمؤمن من جلسات متكرّرة يُحاسب فيها نفسه، يُحصي فيها ذنوبه، يستشْعِر تقْصيره وتفريطَه في حقوق الله، فهو يعلم أنَّه مَن حاسب نفسَه في الدُّنيا خفَّ عنه الحساب يوم القيامة؛ لذلك أوصانا النَّبيُّ - عليْه الصَّلاة والسَّلام - بدوام مُحاسبة النَّفس، فقال: ((الكيِّس مَن دان نفسَه وعمِل لما بعد الموْت، والأحمق مَن أتْبَع نفسَه هواها وتَمنَّى على الله))، دان نفسه: حاسبها.

وما أرْوع ما قاله الحسَن البصري: "إنَّ المؤمن - والله - لا نراه إلاَّ يعاتب نفسه: ماذا أردت بأكلتي؟ ماذا أردت بكلمتي؟ ماذا أردت بحديث نفسي؟ وإن الفاجر يَمضى قدمًا لا يحاسب نفسه"!

غض البصر:
النَّظرة الحرام سهم مسْموم من سهام إبليس يصيب القلب فيفسده، ويورثه ذلاًّ وانكسارًا وتتأجَّج فيه نار الشَّهوة، فينقاد القلب وراء سعار الشهوات والملذَّات، فيصبح الإنسان أسيرًا لأهوائِه حريصًا على إرْواء شهواتِه، فبَيْن العين والقلب منفذ وطريق.

فإذا خربت العين وفسدتْ خرب القلْبُ وصار كالمزبلة، التي هي محل الأوساخ والنجاسات، فلا يصلُح لسكن معرفة الله ومحبَّته والإنابة إليه والأنس به؛ لذلك أمرنا الله - عزَّ وجلَّ - بغضِّ أبصارِنا؛ ﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ [النور: 3].

أخي الحبيب، تذكَّر أنَّ نظر الله أقْرب إليك من نظرِك للحرام؛ فهو ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ [غافر: 19].

واعلم أنَّك سُتسأل عن بصرك يوم القيامة؛ ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾ [الإسراء: 36]، فهل أعددتَ جوابًا لهذا السؤال؟






المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ايهما قلبك ؟ waleed_d المنتدى الاسلامي 5 07-01-2014 09:25 PM
بخصوص الاعفاء من الجيش بسبب حالة اكتئاب bob king مُسْتَشارُكَ القّانُونيْ 2 15-04-2012 06:13 PM
قنوات ام بي سي 3 و ارتينز و Jetix الفساد ( أعوذ بالله من هالمقطع أعوذ بالله ) زي القمر المنتدى الاسلامي 4 21-01-2011 10:40 AM
ايهم قلبك اللامع07 المنتدى الاسلامي 0 20-09-2010 07:13 AM
يشبه نفسه بالله((والعياذ بالله)) عمَار يا شام أرشيف المواضيع المخالفة والمحذوفات 11 08-05-2009 09:22 PM
30-10-2011, 01:15 PM
khaled99 غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 343614
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الإقامة: مصر- المنيا - منشأة بدينى
المشاركات: 16,471
إعجاب: 3,608
تلقى 1,726 إعجاب على 624 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1132 موضوع
    #2  

جزااك الله خيرا وبارك فيك اخى عاطف


ادعوا لأخوانكم
فهم فى أمس الحاجة اليكم

 


هل تحب وصل قلبك بالله

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.