أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى العام


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


29-09-2011, 08:31 PM
الجازية غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 140028
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: العالم العربي
المشاركات: 5,802
إعجاب: 1,430
تلقى 2,461 إعجاب على 435 مشاركة
تلقى دعوات الى: 137 موضوع
    #1  

طفولة قــلب


طفولة قلب للشيخ سلمان العودة وفقه الله

1 - هؤلاء الصغار نُدربهم على النطق والكلام حرفا حرفا، ونعلن الفرح حين يتفوهون بأبجدياتهم.. ثُم نوبخهم بعد ذلك ونُحاسبهم على كل كلمة أو تعبير، ولو كان بريئا وعفويا!

وأخيرا نطلب منهم أن يلوذوا بالصمت، فـ«الصمت حكمة»!

ونُعلمهم الوقوف والمشي والحركة ثُم نُوبخهم على كل تصرُف، ونزعزع ثقتهم بأنفسهم بالعتب المتواصل،

وأخيرا نأمل منهم أن يجلسوا ساكنين ساكتين دون حراك!

طفل علمته أن يكون جريئا وحُرا يتحدث بلغة مباشرة ولكنها عميقة:

2 - يحسُن أن تدرك أهمية ما نقوم به، لكن لا تصنع من إنجازك تمثالا تتأمله آناء الليل وأطراف النهار.
وبأسلوبٍ آخر يحسن أن تستعد لما سوف تعمل،
وكأنك تطلق قمرا سيارا، ويحسن أن تنسى ذلك المنجز بعد ظهوره، وكأنك لم تعمل شيئا..

لتجد نفسك مستعدا للبداية بمشروعٍ جديدٍ والإخلاص له من سويداء قلبك.

لولا إحساسك بأهمية ما تعمل لتوقفت عن العمل.
ولولا إدراكك أنه أقل مما توقعت لما هممْت بتعزيزه بآخر بعدما رأته عيناك..
إنه التوازن الأهم في سُلم الإنجاز والإبداع ما بين المهانة والغرور.
وأوقاتك الجديدة لا يحسن أن تُصْرف في تمجيد العمل السابق وإطرائه،
دع الناس يقومون بهذا عوضا عنك، وابدأ عملا جديدا يمنحك روح الإبداع الدائم.

حذار أن يكون تفكيرك في الآخرين فحسب، يمكن أن يكون العمل الجديد شيئا يخصُك،
يطور نظام التفكير لديك، أو يعالج عيوبا مزمنة، أو يضيف معلومات، ويحدث أخرى.

يُخيل للمرء أنه فعل شيئا عظيما، وهو كذلك إن أخلص وصدق، فالصدق يعطي أهمية مضاعفة للأشياء؛ {يا أيُها الذين آمنُوا اتقُوا الله وكُونُوا مع الصادقين} [التوبة:119].

ويبقى العمل ضئيلا إذا قُورن بما هو ممكن، أو قورن بغيره، ووضع إلى جنب العديد الضخم من الأعمال الإبداعية العظيمة.

وحين قال أبو داود لأحمد: إني عملتُ كتاب السنن لله. رد عليه أحمد:
-أما لله فشديد، ولكن قل: شيء حُبب إلي فعملتُه.
فقه دقيق بدوافع النفس الإنسانية، واعتدال في رؤية الذات.

3 - تعلمتُ من تجربتي البسيطة القدرة على البداية دوما من نقطة الصفر،
لدي إحساس أنني أستطيع أن أستلم مجموعة من شباب المرحلة المتوسطة، أو ما دونها، وأبدأ معهم، وربما ذهب تفكيري لحظة ما.. إلى أولادهم لأُراهن عليهم!

حين يخلو بصغاره يشعر أنه بحاجة إليهم، أكثر من حاجتهم إليه!

هذا الإحساس يمنحه راحة وهدوءا وأمانا.. وهذا هو ما يجعله يمارس طفولته كل مرة ..
حتى حينما يجلب ألعابا جديدة لأطفاله فيجربها في الفناء ليتأكد منها يجد نفسه يستمتع بها كأن أحدا اشتراها له ..
أو كأن أطفاله بالتحديد .. دخلوا فجأة حاملين لعبهم الصغيرة كهدية قيمة لبابا !

لا يأخذه الإحساس المفرط بإعداد الجيل، بقدر ما يستسلم للرغبة الفطرية المكتنزة بالحب للتواصل مع كل نبض جديد ..
وقلب حديث العهد بالحياة، بروح يزعم أنها تعشق البراءة.. الإحساس الفطري أهم من حسابات الربْح والخسارة والحاضر والمستقبل،
وإذا عاشوا في أجواء طبيعية فسيكون أمامهم الكثير من الفرص ليتعلموا ويعملوا.

كل الأشياء من حولنا تبدو عادية جدا
وجبات الطعام
المشروبات
جلسات الشاي تتخلل الوقت
القهوة العربية أحيانا مع التمر
المثلجات.. "الآيس كريم" وما في بابه!
السوق
البحر.. ماذا بقي من البحر، وهل خنقه النسيان.. أم غرق البحر بالعبث البشري؟
التلفاز يستحوذ على جُل وقت الصغار لا ينافسه إلا شاشة المحمول مرة فربما نقول:
سيؤثر على شخصياتهم وعاداتهم وثقافتهم وصحتهم فننهال عليهم زجرا ومصادرة.
وأخرى نقول: تغافل حتى ترتاح من صخبهم وصراخهم وعراكهم وتكسيرهم الأثاث "فدوة لهم ويا عساهم بعده!"
قد يكتمل العقد، وفي حجْر كل امرئ جهاز، أو في يده!
خبر سريع من هنا.
نكتة.
تعليق.
مقطع شعري.
نكتة من "البلاك بيري":
منهج اللغة العربية الآن:
أنا لدي آي بود
أخي يحب الآي باد
أبي وأمي لديهم آي فون
وكلنا نستخدم الواتس أب

رحم الله زمان: أحمد يلعب تحت الشجرة..
الشراكة في الطعام
الشراكة في الحديث
الشراكة في المكان، أيا كان.
قد تغدو شيئا عاديا.
صحن ملقى بنصف انكفاءة، وفي طرفه قطعة من الطماطم والخيار.
كوب من الشاي في قاعه ثمالة باردة منذ الصباح الباكر.
الوسائد مرمية على غير انتظام..
الحديث مرسل، انطباعات متفرقة، تعليقات على الأحداث، نكت، هزل وجد.
قصة أحكيها لطفل ينصت لها الكبار، ويبحثون عن مغزى!
وحين ينفرط عقد المجموعة، ويتفرقون في غرفهم، أو يخلدون إلى النوم بعد مساء طويل،
وعادة لا ينامون إلا بعد صلاة الفجر يغدو الإيقاظ صعبا.

الاستعداد للخروج مرة أخرى يتطلب أن تنتظر لساعات.
لا يحسن أن تفسد سكينتك بغضب أو صراخ أو عتب من شأنه أن يكدر عليك سعادة اللحظة أو يسرق متعة النفس بها..
-كل شيء مقدور عليه، ولا شيء يفوت، لا مواعيد مُقدسة لدينا!
«اقدروا قدر الجارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتي الشاة فتأكله..».
درس عملي ترويه عائشة رضي الله عنها من صميم بيت النبوة! وتؤكده بريرة جاريتها الأثيرة.
سعة الصدر محْمدة، وهي من خير ما يُسْتعان به على ديمومة الرضا والحبور، البرامج وسيلة وليست غاية..
في جولة صباحية مكوكية على مواقع الكبار قبل الصغار يطلق كلماته ضاحكا ..:
"الشعب يريد إيقاظ النيام" حملة جردها مع الصغار، هو يتصل على جوالات النيام، وآخر يتصل على أرقام الغرف،
وثالث يطرق الأبواب دون كلل، النهاية صحو لا نوم بعده، وصفعة عابرة على خدٍ غضٍ أو اثنتان..!

المتعة عنده مقصد أساسي وفلسفة منغمرة في حياته، يحاول أن يغْمس نفسه وروحه وكله في تفصيلاتها البسيطة..
وهكذا هي الحياة حين نريد أن نعيشها كما هي بعيدا عن التكلف والصنعة.

حين يفكر أن يرسم تفاصيل الأنس يحس بأنه أنتقل من الفطرة العفوية البسيطة إلى الترسيم والتكلُف، فيكف.. ويتوقف!
فالوقف أولى!







"أَمشي على هَدْيِ البصيرة، رُبّما
أُعطي الحكايةَ سيرةً شخصيَّةً. فالمفرداتُ
تسُوسُني وأسُوسُها. أنا شكلها
وهي التجلِّي الحُرُّ. لكنْ قيل ما سأقول.
يسبقني غدٌ ماضٍ.

تُنسَى، كأنِّكَ لم تكن
خبراً، ولا أَثراً... وتُنْسى"

المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هدية رمضان - براءة طفولة -- أرجو أن تعجبكم zakaria2006ez المنتدى العام 4 20-06-2015 11:36 AM
مأساة طفولة ... بورتريه A.mogies عدسة الاعضاء - التصوير الضوئي و الفوتوجرافي 9 07-02-2015 05:57 PM
طفولة لم تنتهي بعد ! Mohamad Shanti منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 2 12-03-2012 07:16 PM
قصة من طفولة شيخ الاسلام ابن تيمية عمـر المنتدى الاسلامي 10 12-05-2009 10:20 PM
طفولة ملائكية mostafas3fan خلفيات فوتوشوب - فريمات وزخارف للفوتوشوب GFX 1 08-03-2009 06:40 AM
01-10-2011, 03:11 AM
الجازية غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 140028
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: العالم العربي
المشاركات: 5,802
إعجاب: 1,430
تلقى 2,461 إعجاب على 435 مشاركة
تلقى دعوات الى: 137 موضوع
    #4  

حياكم الله وبارك بكم

07-10-2011, 10:21 AM
جهاد ع غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 325026
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الإقامة: الاردن
المشاركات: 13,403
إعجاب: 1,304
تلقى 767 إعجاب على 287 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1248 موضوع
    #6  

لم يكن هناك تلفازا ومنذ صغري كنت اكره السينما وكنت ارى اري اولادا يذهبون اليها واذكر ان امي كانت تحاول ان تحتال علي لترسلني مع بعض اقاربي الى السينما
كان النوم عندنا عند المغرب او قبلة بقليل لا لعب بعد المغرب لا غياب وإلا...!!!!!!!!
كان الجميع يجتمع بعد العصر في ظل الشجر القهوة والشاي والاحاديث الدينية والسياسية كنا نسمع ولا نعقل ما يقال غير ان امريكا حليفة العرب وحبيبتهم وان روسيا الحمراء بلاد الرعب والدم والمجازر
لا اخفيكم سرا انني في طفولتي كعقول الرجال في تلك الفترة ممن احب امريكا لتتكشف لي حقيقة الاجرام الحقيقي فيما بعد وانهم هم العدو اولا

مرحلة من طفولتي في حي شعبي يعاني الفقر والجوع مع وجود البركة التي لم تنقطع عن العباد من رب العباد
هذه الطفولة الرائعة بكل مآسيها كانت جميلة لان الناس يومها كانت قلوبهم لا تعرف الحقد والضغائن كنا نعلم اي البيوت التي لا يوجد بها طعام بدائرة كيلومتر تقريبا ونرسل لهم الطعام واليوم قارنوا بأنفسكم

جزاك الله خيرا اختنا الجازية

اقتصرت ردي على جزء من طفولتي ليتسنى للخوة والاخوات ممن ولد بعدنا ان يقارن ما بين طفولتنا وبين طفولتهم وما جرت عليم التكنولوجيا من حرمان حقيقي لطفولتهم


سلامة القلوب بتقوى الله

07-10-2011, 05:24 PM
الجازية غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 140028
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الإقامة: العالم العربي
المشاركات: 5,802
إعجاب: 1,430
تلقى 2,461 إعجاب على 435 مشاركة
تلقى دعوات الى: 137 موضوع
    #8  

شكر الله لكم جميعاً وبارك بكم

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جهاد ع 
لم يكن هناك تلفازا ومنذ صغري كنت اكره السينما وكنت ارى اري اولادا يذهبون اليها واذكر ان امي كانت تحاول ان تحتال علي لترسلني مع بعض اقاربي الى السينما
كان النوم عندنا عند المغرب او قبلة بقليل لا لعب بعد المغرب لا غياب وإلا...!!!!!!!!
كان الجميع يجتمع بعد العصر في ظل الشجر القهوة والشاي والاحاديث الدينية والسياسية كنا نسمع ولا نعقل ما يقال غير ان امريكا حليفة العرب وحبيبتهم وان روسيا الحمراء بلاد الرعب والدم والمجازر
لا اخفيكم سرا انني في طفولتي كعقول الرجال في تلك الفترة ممن احب امريكا لتتكشف لي حقيقة الاجرام الحقيقي فيما بعد وانهم هم العدو اولا

مرحلة من طفولتي في حي شعبي يعاني الفقر والجوع مع وجود البركة التي لم تنقطع عن العباد من رب العباد
هذه الطفولة الرائعة بكل مآسيها كانت جميلة لان الناس يومها كانت قلوبهم لا تعرف الحقد والضغائن كنا نعلم اي البيوت التي لا يوجد بها طعام بدائرة كيلومتر تقريبا ونرسل لهم الطعام واليوم قارنوا بأنفسكم

جزاك الله خيرا اختنا الجازية

اقتصرت ردي على جزء من طفولتي ليتسنى للخوة والاخوات ممن ولد بعدنا ان يقارن ما بين طفولتنا وبين طفولتهم وما جرت عليم التكنولوجيا من حرمان حقيقي لطفولتهم

أستاذنا الكريم ما شاء الله تبارك الرحمن ملامح ردك توحي بمحارب عاش عصوراً تنقل فيها بين كم وكم

لا أعرف لما ذكرني ردك أستاذنا الكريم الذي نرجو أن يكون بخير حال الحبيب بن عبد الله

هي الطفولة بكل ملامحها الصاخبة أو القاسية كانت لتصنع منا ما كنا عليه الآن

حقيقة أحزن كثيراً على طفولة اليوم باتت تكتسي ملامحها معالم الحضارة وتستحوذ عليها ترف الفكر الزائف

وفقك الله وبارك بك

07-10-2011, 09:29 PM
wasimo83 غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 379790
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركات: 239
إعجاب: 6
تلقى 55 إعجاب على 21 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #9  

ما شاء الله لا قوة إلا بالله عن جد موضوع أكثرمن رائع جزاك الله عنا كل خير


08-10-2011, 02:32 AM
المطبعجى غير متصل
الوسـام الماسـي
رقم العضوية: 205092
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الإقامة: مصر
المشاركات: 6,240
إعجاب: 2,257
تلقى 2,254 إعجاب على 350 مشاركة
تلقى دعوات الى: 148 موضوع
    #10  

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جهاد ع 
لم يكن هناك تلفازا ومنذ صغري كنت اكره السينما وكنت ارى اري اولادا يذهبون اليها واذكر ان امي كانت تحاول ان تحتال علي لترسلني مع بعض اقاربي الى السينما
كان النوم عندنا عند المغرب او قبلة بقليل لا لعب بعد المغرب لا غياب وإلا...!!!!!!!!
كان الجميع يجتمع بعد العصر في ظل الشجر القهوة والشاي والاحاديث الدينية والسياسية كنا نسمع ولا نعقل ما يقال غير ان امريكا حليفة العرب وحبيبتهم وان روسيا الحمراء بلاد الرعب والدم والمجازر
لا اخفيكم سرا انني في طفولتي كعقول الرجال في تلك الفترة ممن احب امريكا لتتكشف لي حقيقة الاجرام الحقيقي فيما بعد وانهم هم العدو اولا

مرحلة من طفولتي في حي شعبي يعاني الفقر والجوع مع وجود البركة التي لم تنقطع عن العباد من رب العباد
هذه الطفولة الرائعة بكل مآسيها كانت جميلة لان الناس يومها كانت قلوبهم لا تعرف الحقد والضغائن كنا نعلم اي البيوت التي لا يوجد بها طعام بدائرة كيلومتر تقريبا ونرسل لهم الطعام واليوم قارنوا بأنفسكم

جزاك الله خيرا اختنا الجازية

اقتصرت ردي على جزء من طفولتي ليتسنى للخوة والاخوات ممن ولد بعدنا ان يقارن ما بين طفولتنا وبين طفولتهم وما جرت عليم التكنولوجيا من حرمان حقيقي لطفولتهم
بارك الله لك أخي الحبيب جهاد
ونشكر اختنا الجازية على هذا الموضوع

خالص تحياتي


 


طفولة قــلب

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.