أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


12-09-2011, 11:34 AM
عاطف الجراح غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 354335
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 361
إعجاب: 0
تلقى 300 إعجاب على 177 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

هل الإيمان يزيد وينقص


الإيمان يزيد وينقص
الإيمان يزيد وينقص

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه وسلم وبعد :
فالإيمان عند أهل السنة والجماعة هو " الإقرار بالقلب، والنطق باللسان، والعمل بالجوارح " . فهو يتضمن الأمور الثلاثة :

1 . إقرار بالقلب .

2 . نطق باللسان .
3 . عمل بالجوارح




ان الإقرار بالقلب يتفاضل فليس الإقرار بالخبر كالإقرار بالمعاينة، وليس الإقرار بخبر الرجل كالإقرار بخبر الرجلين وهكذا، ولهذا قال إبراهيم، عليه الصلاة والسلام : {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }البقرة260

فالإيمان يزيد من حيث إقرار القلب وطمأنينته وسكونه، والإنسان يجد ذلك من نفسه فعندما يحضر مجلس ذكر فيه موعظة، وذكر للجنة والنار يزداد الإيمانحتىكأنه يشاهد ذلك رأي العين، وعندما توجد الغفلة ويقوم من هذا المجلس يخف هذا اليقين في قلبه .

كذلك يزداد الإيمان من حيث القول فإن من ذكر الله عشر مرات ليس كمن ذكر الله مئة مرة، فالثاني أزيد بكثير .

وكذلك أيضاً من أتى بالعبادة على وجه كامل يكون إيمانه أزيد ممن أتى بها على وجه ناقص.

وكذلك العمل فإن الإنسان إذا عمل عملاً بجوارحه أكثر من الآخر صار الأكثر أزيد إيماناً من الناقص،وقد جاء ذلك في القرآن والسنة-أعني إثبات الزيادة والنقصان-قال تعالى{ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً }المدثر31

وقال تعالى : {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ }التوبة124 {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ }التوبة125


وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن " . فالإيمان إذاً يزيد وينقص .

ولكن ما سبب زيادة الإيمان ؟

للزيادة أسباب :

السبب الأول : معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته، فإن الإنسان كلما ازداد معرفة بالله، وبأسمائه، وصفاته ازداد إيماناً بلا شك، ولهذا تجد أهل العلم الذين يعلمون من أسماء الله وصفاته ما لا يعلمه غيرهم تجدهم أقوى إيماناً من الآخرين من هذا الوجه .

السبب الثاني : النظر في آيات الله الكونية، والشرعية، فإن الإنسان كلما نظر في الآيات الكونية التي هي المخلوقات ازداد إيماناً قال تعالى : { وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ{20} وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ{21}

والآيات الدالة على هذا كثيرة أعني الآيات الدالة على أن الإنسان بتدبره وتأمله في هذا الكون يزداد إيمانه .

السبب الثالث : كثرة الطاعات فإن الإنسان كلما كثرت طاعاته ازداد بذلك إيماناً سواء كانت هذه الطاعات قولية، أم فعليه: فالذكر يزيد الإيمان كمية وكيفية، والصلاة والصوم، والحج تزيد الإيمان أيضاً كمية وكيفية .

أما أسباب النقصان فهي على العكس من ذلك :

فالسبب الأول : الجهل بأسماء الله وصفاته يوجب نقص الإيمان لأن الإنسان إذا نقصت معرفته بأسماء الله وصفاته نقص إيمانه .

السبب الثاني : الإعراض عن التفكر في آيات الله الكونية والشرعية، فإن هذا يسبب نقص الإيمان، أو على الأقل ركوده وعدم نموه .

السبب الثالث : فعل المعصية فإن للمعصية آثاراً عظيمة على القلب وعلى الإيمان ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " . الحديث .


السبب الرابع : ترك الطاعة فإن ترك الطاعة سبب لنقص الإيمان، لكن إن كانت الطاعة واجبة وتركها بلا عذر، فهو نقص يلام عليه ويعاقب، وإن كانت الطاعة غير واجبة، أو واجبة لكن تركها بعذر فإنه نقص لا يلام عليه، ولهذا جعل النبي صلى الله عليه وسلم النساء ناقصات عقل ودين وعلل نقصان دينها بأنها إذا حاضت لم تصل ولم تصم، مع أنها لا تلام على ترك الصلاة والصيام في حال الحيض بل هي مأمورة بذلك لكن لما فاتها الفعل الذي يقوم به الرجل صارت ناقصة عنه من هذا الوجه .

الفرق بين السلام والإيمان:

إن الإسلام هو التعبد لله سبحانه وتعالى بما شرع شمل ذلك الاستسلام له ظاهراً وباطناً فيشمل الدين كله عقيدة، وعملاً، وقولاً، أما إذا قرن الإسلام بالإيمان فإن الإسلام يكون الأعمال الظاهرة من نطق اللسان وعمل الجوارح، والإيمان الأعمال الباطنة من العقيدة وأعمال القلوب، ويدل على هذا التفريق قوله تعالى{قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }الحجرات14

وقال تعالى في قصة لوط {فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }35 {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ }الذاريات36

فإنه فرق هنا بين المؤمنين والمسلمين لأن البيت الذي كان في القرية بيت إسلامي في ظاهره إذ إنه يشمل امرأة لوط التي خانته بالكفر وهي كافرة، أما من أخرج منها ونجا فإنهم المؤمنون حقاً الذين دخل الإيمان في قلوبهم ويدل لذلك - أي للفرق بين الإسلام والإيمان عند اجتماعهما - حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيه أن جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والإيمان ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت " . وقال في الإيمان : " أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره " .

فالحاصل أن الإسلام عند الإطلاق يشمل الدين كله ويدخل فيه الإيمان، وأنه إذا قرن مع الإيمان فسر الإسلام بالأعمال الظاهرة من أقوال اللسان وعمل الجوارح، وفسر الإيمان بالأعمال الباطنة من اعتقادات القلوب وأعمالها
الإيمان يزيد وينقص





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وصف الإيمان . كمال بدر المنتدى الاسلامي 16 26-02-2014 07:24 AM
طعم الإيمان ... كمال بدر المنتدى الاسلامي 10 07-02-2014 05:44 AM
أنا وردة الإيمان شروق الامل منتدى الشعر العربي والخواطر والنثر 1 17-06-2013 11:28 PM
تفقُّد الإيمان محب الصحابه المنتدى الاسلامي 1 16-06-2012 11:43 PM
نور الإيمان ابوالمجد2010 المنتدى الاسلامي 0 25-04-2010 06:22 PM
12-09-2011, 02:57 PM
المشتاق إلى الله غير متصل
موقوف
رقم العضوية: 387874
تاريخ التسجيل: Sep 2011
المشاركات: 6
إعجاب: 0
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #2  

جزتكم الله خيرا وبارك الله فيكم

12-09-2011, 08:03 PM
عاطف الجراح غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 354335
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 361
إعجاب: 0
تلقى 300 إعجاب على 177 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  

وانت جزاكم الله خيرا وبارك الله فيك

13-09-2011, 09:49 PM
احب الخير غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 2604
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 13,494
إعجاب: 8,249
تلقى 416 إعجاب على 87 مشاركة
تلقى دعوات الى: 484 موضوع
    #4  

  • الأدلة على أن الإيمان يزيد وينقص
  • الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
  • من محاضرة: مسألة زيادة الإيمان ونقصانه


الإيمان يكون الناس فيه على درجات، لأنه يزيد وينقص، والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة منها قوله تعالى: ليزْدادُوا إيمانا مع إيمانهمْ [الفتح:4] وكمثل قول النبي صلى اللهُ عليْه وسلم عن النساء أنهن: {ناقصات عقل ودين } والإمام البخاري في كتاب الإيمان من صحيحه ، جمع على مذهب أهل السنة والجماعة أدلة كثيرة وأحاديث صحيحة، تدل جميعا على أن الإيمان عمل وعلى أن العمل إيمان، وذكر زيادته ونقصانه.ومن أعظم الأدلة والأحاديث الدالة على أن الإيمان يزيد وينقص حديث الشفاعة، وهو حديث صحيح ورد عن أنس وجابر وحذيفة وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري ، أن الله سُبْحانهُ وتعالى يوم القيامة بعد أن يشفع النبيون والصالحون ويخرجون من شاءوا يأمرهم: {أن أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان، ثم يتحنن بعد ذلك، فيقول لهم: أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان } فهناك أناس يجتازون الصراط كالبرق الخاطف، أو كمثل السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فهؤلاء إيمانهم ليس كمثل إيمان من يحاسب ويجتاز الصراط ماشيا أو راجلا -مثلا- وهذا الذي يجتاز الصراط راجلا ويدخل الجنة بسلام، ليس مثل من يشفع فيه النبيون، ومن يشفع فيه النبيون وينجو أول الأمر ليس مثل الذي يعيد الله سُبْحانهُ وتعالى النبيين والصالحين ويقول: {أخرجوا من كان في قلبه مثقال شعيرة } وصاحب الشعيرة أكثر إيمانا ممن في قلبه مثقال الذرة، والذي في قلبه مثقال الذرة أكثر إيمانا من الذي في قلبه أدنى أدنى مثقال ذرة.. وهكذا. فهذا يدل على الزيادة والنقصان، وهذا مما أجمع عليه أهل السنة والجماعة ، أما المرجئة والخوارج فأنكروا الزيادة والنقصان معا، وقالوا: النقص شك، والشك كفر، فلا يزيد ولا ينقص؛ لأن الإيمان هو حقيقة أو ماهية واحدة مشتركة، ومما يرد به عليهم في هذه المسألة المهمة أن نقول لهم: إن الإيمان لا يمكن أن يكون حقيقة واحدة مشتركة، بل هو حقيقة مركبة، كما يقول أهل السنة والجماعة ، والفرق بين هذا وذاك أننا إذا قلنا: إن الإيمان حقيقة واحدة؛ فمعنى هذا أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أول الإسلام، في الوقت الذي لم ينزل فيه إلا التوحيد، لم يزد إيمانهم عنه آخر الإسلام، فقد نزل التوحيد أولا، ثم نزلت الصلاة، ثم أخذت الشرائع تنزل ركنا ركنا، وفريضة فريضة، حتى قال الله تبارك وتعالى: الْيوْم أكْملْتُ لكُمْ دينكُمْ [المائدة:3] فمن مات من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم في السنة الثانية من الهجرة -مثلا- قبل أن يفرض الصيام والحج، ليس بمثل ما آمن به الذي توفي بعد وفاة النبي صلى اللهُ عليْه وسلم، بعد أن اكتملت الأركان والواجبات والفرائض، لأنه مات قبل أن تفرض، إذا نقول: هذا دليل على أن الإيمان ليس حقيقة واحدة، وإنما هو بقدر ما يُؤْمن به يكون الإيمان.لكن هل نقول: إن الذين ماتوا في بدر أقل درجة؟ لا. أهل بدر هم أفضل الأمة.كذلك الذين آمنوا بنوح عليه السلام مؤمنون، هل آمنوا بشريعة مثل شريعة محمد صلى اللهُ عليْه وسلم؟ لا، لأن شرائع الأنبياء تختلف، لكن من آمن بنوح فهو مؤمن، ومن آمن بمحمد صلى اللهُ عليْه وسلم فهو مؤمن، هذا آمن بشيء، وهذا آمن بشيء، كذلك الأعرابي الذي جاء من البادية وعرف بعض الإيمان، هل آمن بمثل ما آمن به الصحابي الذي عرف من تفصيلات الدين والإيمان الشيء الكثير؟ لا، فحقيقة ما آمن به هذا غير حقيقة ما آمن به ذاك.



14-09-2011, 02:31 AM
khaled99 غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 343614
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الإقامة: مصر- المنيا - منشأة بدينى
المشاركات: 16,471
إعجاب: 3,608
تلقى 1,726 إعجاب على 624 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1132 موضوع
    #5  

ايماننا بالله بين ثلاثة &&& عمل وقول واعتقادجنان
ويزيد بالتقوى وينقص بالردى &&& وكلاهما فى القلب يعتلجان
بارك الله فيك اخى


ادعوا لأخوانكم
فهم فى أمس الحاجة اليكم

16-09-2011, 05:12 PM
عاطف الجراح غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 354335
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 361
إعجاب: 0
تلقى 300 إعجاب على 177 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #6  

شكرا لمروركم على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري

 


هل الإيمان يزيد وينقص

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.