السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ربهم الذي في البيت الأبيض !!
بعد الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق أصبحنا على يقين من أن حكاماً من العرب يؤمنون بربهم الذي في البيت الأبيض حق الإيمان ، و يعبدونه لا يشركون به شيئاً.
نعم إنهم يؤمنون بإله واحد هو ربهم الذي في البيت الأبيض الأمريكي .
هو في عقيدتهم الرازق المانع المانح ، المعز المذل ، القادر المقتدر القدير العزيز الحكيم .
فتراهم يعتقدون أن القابع في البيت الأبيض هو الوحيد الذي يملك آجالهم وأرواحهم وأرزاقهم وأقدارهم !
ربهم الذي في البيت الأبيض هو الذي يحول بينهم وبين ملك الموت ، هو الحافظ لكرسي العرش فيهم و في أبنائهم وأبناء أبنائهم ميراثاً موروثاً !
الحاكم من هؤلاء يؤمن بأن الرب الذي في البيت الأبيض هو الرازق المالك لمفاتيح خزائنهم التي تحوي ما نهبوه من ثروات الشعوب ، إن رضي عنهم ربهم تركها لهم ، وإن غضب عليهم أصدر قرارات التجميد والمصادرة فحرمها عليهم وحرمهم منها!
عقيدتهم هذه جعلتهم لا يفكرون فيما تصدره ألسنتهم ، فيقولون بلا استحياء :" .. ومن يقدر على أمريكا" !!
وهم بأقوالهم هذه يؤكدون أنهم يملكون ولا يحكمون ، فلو جاءت أمريكا لتخوض في حرماتهم ما ردوها !!
عقيدة الإيمان بالرب الذي في البيت الأبيض هي التي جعلتهم يخرون للأذقان ساجدين مقبلين لكل العتبات المقدسة لديهم في واشنطن ، وما أسعدهم عندما يهاتفهم ربهم ، إنهم يقطعون إرسال تلفازهم ليزفوا لشعوبهم النبأ العظيم والحدث الجليل ، يرقصون فرحاً ، فها هو ربهم قد أنعم على عبده وخاطبه بوحي جديد !!
لقد رضي ربهم عنهم وأرضاهم فأنعم عليهم بسماع صوته !
وتكون قمة الرضا يوم اللقاء ، يوم أن ينعم عليهم بشعيرة الحج إلى بيته الأبيض المعظم ، يوم يطلع عليهم ربهم بوجهه ويحل عليهم بنعمائه ونعيمه ، فيضمنون فيضاً من الرزق وعمراً مديداً في السلطة والسلطان !!
هكذا يكون إيمانهم بربهم الذي في البيت الأبيض ، وهكذا تكون عقيدتهم التي جعلتهم يقدمون شعب العراق قرباناَ على مذبح الرب الأمريكي!
لقد أطاعوا ربهم وتقربوا إليه بتأمين معابر جيوشه في طريقها لتدمير بابل وإحراق مخطوطات قرآن المسلمين الذين كفروا بالرب الأمريكي !!
تعبد الحكام لربهم الذي في البيت الأبيض وفتحوا الحدود لجيوش الرب لتقصف مساجد العراق وتمزق أجساد الشيوخ وتحطم جماجم الأطفال.
دفع الحكام خراجهم وركازهم وزكاتهم ليطعموا جنود الرب الأمريكي!!
لقد أطاع نفر من حكام العرب ربهم الذي في البيت الأبيض فعبدوه خير عبادة فكان حقاً عليه أن يجيب دعاءهم وأن ينزل من عليائه إلى أرضهم ، فيقفون بين يديه طائعين راكعين ساجدين .
إنه يوم عيدهم يوم الجائزة يوم أن يتنزل ربهم إليهم مستجيباً لدعاء عبد من عباده!!
هنيئاً لهم بربهم الذي في البيت الأبيض.
ولعنة الله على الظالمين .
بـقـلــم :
أحمد هريدي محمد
صحفي مصري