أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > أرشيف المواضيع المخالفة والمحذوفات


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


21-06-2011, 10:51 PM
waleed_d غير متصل
عضو مميز
رقم العضوية: 150958
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 218
إعجاب: 6
تلقى 163 إعجاب على 75 مشاركة
تلقى دعوات الى: 2 موضوع
    #1  

سأرتكب هذه المعصية ، ثم أتوب


سأرتكب المعصية أتوب

فكرة احيانا تأتي في ذهن البعض ، وربما في ذهن بعض الملتزمين ، تضعف نفسه أمام شهوة ، فيقول : أعملها ، ثم أتوب من فوري ، وأعتذر إلى ربي لأني ضعيف ، وربنا سيغفر لي فهو غفور رحيم ، وأنا أصلا لا اعمل كثيرا من الذنوب ......الخ !

في موقع الإسلام سؤال وجواب سُئلوا عن هذا الأمر ، فأجابوا إجابة رائعة :

سأرتكب المعصية أتوب إذا قال شخص بأنه سيشرب الخمر ويزني ويفعل المحرمات ثم يتوب ، فهل يمكن أن تُقبل توبته ؟ جزاكم الله خيرا

الجواب
الحمد لله

أولا :

لم يتنبه هذا القائل – هداه الله – أنه قد عصى الله تعالى بقوله هذا حتى ولو لم يفعل المعاصي التي صرح أنه سيفعلها .
أ‌. عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم " . رواه البخاري ( 4968 ) ومسلم ( 127 ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
"فقد أخبر أن الله عفا عن حديث النفس إلا أن تتكلم ; ففرق بين حديث النفس وبين الكلام ، وأخبر أنه لا يؤاخذ به حتى يتكلم به ، والمراد حتى ينطق به اللسان باتفاق العلماء" انتهى من" مجموع الفتاوى " ( 7 / 133 ) .

ب‌. عن أبي كبشة الأنماري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " ... إنما الدنيا لأربعة نفر : عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا ، فهذا بأفضل المنازل ، وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول : لو أن لي مالا لعملتُ بعمل فلان ، فهو بنيته فأجرهما سواء ، وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علمٍ لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا فهذا بأخبث المنازل ، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو أن لي مالا لعملتُ فيه بعمل فلان فهو بنيته فوزرهما سواء " .
رواه الترمذي ( 2325 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجه ( 4228 ) .

ولم ينتبه هذا القائل – أيضا – أنه قد لا يتمكن من التوبة بسبب غلبة الشهوة عليه واستحلاله للمعصية والمداومة عليها ، وقد لا يتمكن منها بسبب حلول أجله وقبض روحه ، ثم ليستمع إلى قول الله عز وجل : ( ونُقلبُ أفْئدتهُمْ وأبْصارهُمْ كما لمْ يُؤْمنُوا به أول مرةٍ ونذرُهُمْ في طُغْيانهمْ يعْمهُون ) الأنعام/110

قال ابن القيم رحمه الله :
" وهذا منْ أعْظم الْفقْه: أنْ يخاف الرجُلُ أنْ تخْذُلهُ ذُنُوبُهُ عنْد الْموْت، فتحُولُ بيْنهُ وبيْن الْخاتمة الْحُسْنى.
وقدْ ذكر الْإمامُ أحْمدُ عنْ أبي الدرْداء أنهُ لما احْتُضر جعل يُغْمى عليْه ثُم يفيقُ ويقْرأُ
: {ونُقلبُ أفْئدتهُمْ وأبْصارهُمْ كما لمْ يُؤْمنُوا به أول مرةٍ ونذرُهُمْ في طُغْيانهمْ يعْمهُون} [سُورةُ الْأنْعام: 110] .

فمنْ هذا خاف السلفُ من الذُنُوب، أنْ تكُون حجابا بيْنهُمْ وبيْن الْخاتمة الْحُسْنى
" . انتهى من "الجواب الكافي" لابن القيم (167) .

ثانيا :

وعلى هذا القائل أن يستغفر ربه ويتوب إليه من قوله هذا ، ومن عزمه السيء على المعاصي ، وإصراره عليها ؛ فقد أوجب الله سبحانه وتعالى التوبة على عباده فقال : { يا أيُها الذين آمنُوا تُوبُوا إلى الله توْبة نصُوحا عسى ربُكُمْ أنْ يُكفر عنْكُمْ سيئاتكُمْ ويُدْخلكُمْ جناتٍ تجْري منْ تحْتها الْأنْهارُ } [ التحريم / 8 ] .

وأخبر الله تعالى أنه يقبل التوبة من عباده ، وأنه يعفو عنهم ، بل يبدل سيئاتهم حسنات ، قال الله تعالى : { وهُو الذي يقْبلُ التوبة عنْ عباده ويعْفُو عن السيئات ويعْلمُ ما تفْعلُون } [ الشورى / 25 ] ، وقال : { إلا منْ تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأُولئك يُبدلُ اللهُ سيئاتهمْ حسناتٍ وكان اللهُ غفُورا رحيما } [ الفرقان / 70 ] .

والتوبة النصوح عند أهل العلم هي ما تحقق فيها الشوط التالية :
أ‌. الإخلاص في التوبة .
ب‌. الإقلاع عن ذنبه .
ت‌. الندم على ذنبه .
ث‌. العزم على عدم رجوعه إلى الذنب .
ج‌. التوبة في الوقت ، فلا يقبل الله التوبة عند الغرغرة قبل قبض الروح ، ولا بعد طلوع الشمس من مغربها .
ح‌. إرجاع الحقوق إلى أهلها إن كانت معصيته تتعلق بحقوق الآدميين .

ثالثا :

ونبشر الأخ القائل لهذه العبارة أنه إذا لم يفعل ما نواه وصرح به ، وترك ذلك خوفا من الله وتعظيما لحرماته : فإن الله تعالى يكتب له حسنة في صحيفته ، بدلا من السيئة التي كان قد هم بفعلها :
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله : " إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها ، فإن عملها فاكتبوها بمثلها ، وإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة ، وإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة ، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف " .
رواه البخاري ( 7062 ) – واللفظ له - ومسلم ( 129 ) .

والله أعلم





المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
40 طريقة تعينك على ترك المعصية waleed_d المنتدى الاسلامي 0 13-12-2013 08:08 PM
هل ينفع الدعاء مع المعصية؟؟!! شروق الامل المنتدى الاسلامي 0 10-09-2013 08:45 PM
مقطع مميز - شؤم المعصية khaled99 المنتدى الاسلامي 3 16-04-2013 10:41 PM
سأرتكب هذه المعصية ، ثم أتوب ، هل هناك مشكلة ؟! Eng_Ahmed المنتدى الاسلامي 13 30-01-2012 12:28 PM
طرق عملية لترك المعصية rose المنتدى الاسلامي 4 05-11-2003 10:43 PM
21-06-2011, 11:55 PM
جهاد ع غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 325026
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الإقامة: الاردن
المشاركات: 13,403
إعجاب: 1,304
تلقى 767 إعجاب على 287 مشاركة
تلقى دعوات الى: 1248 موضوع
    #2  

جزاك الله خيرا اخي وليد


سلامة القلوب بتقوى الله

22-06-2011, 06:50 PM
احب الخير غير متصل
عضوية الشرف
رقم العضوية: 2604
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 13,494
إعجاب: 8,249
تلقى 416 إعجاب على 87 مشاركة
تلقى دعوات الى: 484 موضوع
    #3  

عذرا على النقل مكرر ..



 


سأرتكب هذه المعصية ، ثم أتوب

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.