أستغفر الله العظيم ... سبحان الله وبحمده



العودة   منتديات داماس > المنتديات العامة > المنتدى الاسلامي


مواضيع مميزة  


آخر عشرة مواضيع المواضيع النشطة


04-06-2011, 05:37 PM
حسام معا غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 361736
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 107
إعجاب: 0
تلقى 73 إعجاب على 35 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #1  

السيئات الجارية... احذروها قبل العرض على الله..


السيئات الجارية... احذروها قبل فوات الأوان


يقول الله - سبحانه وتعالى -: (إنا نحْنُ نُحْيي الْموْتى ونكْتُبُ ما قدمُوا وآثارهُمْ) [يس: 12].



الناس بعد الممات ينقسمون إلى قسمين باعتبار جريان الحسنات والسيئات عليهم:

القسم الأول: من يموت وتنقطع حسناته وسيئاته على السواء، فليس له إلا ما قدم في حياته الدنيا.

القسم الثاني: من يموت وتبقى آثار أعماله من حسناتٍ وسيئاتٍ تجري عليه، وهذا القسم على ثلاثة أصناف:


الأول: من يموت وتجري عليه حسناته وسيئاته، فمثل هذا يتوقف مصيره على رجحان أيٍ من كفتي الحسنات أم السيئات.

الثاني:
من يموت وتنقطع سيئاته، وتبقى حسناته تجري عليه وهو في قبره، فينال منها بقدر إخلاصه لله - تعالى -واجتهاده في الأعمال الصالحة في حياته الدنيا، فيا طيب عيشه ويا سعادته.


الثالث:
من يموت وتنقطع حسناته، وتبقى سيئاته تجري عليه دهرا من الزمان إن لم يكن الدهر كله، فهو نائم في قبره ورصيده من السيئات يزداد يوما بعد يوم، حتى يأتي يوم القيامة بجبال من السيئات لم تكن في حسبانه، فيا ندامته ويا خسارته.


إن الحديث عن الحسنات والسيئات أمر لا مفر منه، لأن الحساب يوم القيامة يكون بالموازين، يقول الله - تعالى -: (ونضعُ الْموازين الْقسْط ليوْم الْقيامة فلا تُظْلمُ نفْس شيْئا وإنْ كان مثْقال حبةٍ منْ خرْدلٍ أتيْنا بها وكفى بنا حاسبين) [الأنبياء: 47].

كثير من الناس يغفلون عن مسألة السيئات الجارية وخطورة شأنها؛ لأن من السيئات ما إذا مات صاحبها فإنها تنتهي بموته، ولا يمتد أثر تلك السيئات إلى غير صاحبها، ولكنْ من السيئات ما تستمر ولا تتوقف بموت صاحبها، بل تبقى وتجري عليه، وفي ذلك يقول أبو حامد الغزالي: "طوبى لمن إذا مات ماتت معه ذنوبه، والويل الطويل لمن يموت وتبقى ذنوبه مائة سنة ومائتي سنة أو أكثر يعذب بها في قبره ويسئل عنها إلى آخر انقراضها " [إحياء علوم الدين 2/74)].

وقد جاءت النصوصُ الشرعيةُ محذرة من هذا النوع من السيئات، منها قوله - تعالى -: (ليحْملُوا أوْزارهُمْ كاملة يوْم الْقيامة ومنْ أوْزار الذين يُضلُونهُمْ بغيْر علْمٍ ألا ساء ما يزرُون) [النحل: 25]، وقوله: ((منْ دعا إلى ضلالةٍ كان عليْه من الإثْم مثْلُ آثام منْ تبعهُ لا ينْقُصُ ذلك منْ آثامهمْ شيْئا)) [صحيح مسلم برقم (6980)]، وفي رواية: ((ومنْ سن في الإسْلام سُنة سيئة كان عليْه وزْرُها ووزْرُ منْ عمل بها منْ بعْده منْ غيْر أنْ ينْقُص منْ أوْزارهمْ شيء)) [صحيح مسلم برقم (2398)]، وقد رُوي: ((الدال على الشر كفاعله)) [أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس بإسناد ضعيف جدا].

وبما أننا نعيش في عصرٍ تيسرتْ فيه وسائل الاتصالات ونقل المعلومات أصبح من الأهمية بمكان التذكير بشناعة السيئات الجارية ومدى خطورتها على صاحبها، فكم من إنسان أهلك نفسه وحمل كاهله سيئاتٍ لم تكن محسوبة عندما نصب نفسه داعيا إلى الضلال وناشرا إلى المنكر من حيث يشعر أو لا يشعر...

وبالتالي فإنه بسبب ما نشهده من تقدم وتطور في سائر نواحي الحياة لاسيما في مجال نقل المعلومات كانت صور السيئات الجارية متعددة، لعل من أبرزها ما يلي:

- القنوات الفضائية:
حيث يشاهدها الملايين في سائر أنحاء العالم، والأثر المتعدي لهذه القنوات فوق مستوى الخيال، ويمكن إجمال صور السيئات الجارية في هذه الوسيلة فيما يلي:

- إنشاء القنوات الفاسدة التي تبث الأفكار المخالفة للإسلام وتروج للأخلاق المنحرفة كقنوات أهل البدع وقنوات الأفلام الهابطة والأغاني الماجنة، فأصحاب تلك القنوات والمساهمين فيها ماديا ومعنويا يتحملون آثام هذه القنوات وآثارها السيئة، وهم فتحوا على أنفسهم بابا لا يكاد يُغلق من السيئات الجارية إلا أن يتويوا.

- إرسال الرسائل النصية (SMS) لكي تظهر على الشاشة، فإذا كانت الرسائل تحتوي على كلامٍ بذيء أو دعوةٍ إلى الشر فإن ذلك يدخل في باب السيئات الجارية، لأن مُرسل تلك الرسائل قد يسهم في نشر شرٍ يجهله الناس، فيكون بذلك معلما للشر ناشرا له.

- الإسهام في القنوات الفضائية الفاسدة ودعمها بأي صورة من الصور ودلالة الناس عليها يندرج في باب السيئات الجارية.


- الانترنت (الشبكة العنكبوتية):
وهي لا تقل خطورة عن القنوات الفضائية إذا استخدمت في الشر، وخاصة أن الانترنت يُعد مكتبة متنقلة يمكن الاستفادة منها في أي وقت، فكل ما يُنشر في هذه الشبكة يمكن استعادته والرجوع إليه فضلا عن سرعة انتشار المعلومة فيها، ولعل من أبرز الاستخدامات التي تندرج في باب السيئات الجارية ما يلي:

- إنشاء المواقع والمنتديات الفاسدة والضارة كالمواقع الإباحية ومواقع أهل الفسق والضلال، وهذه المواقع ثبتت أضرارها وآثارها الخطيرة على المجتمعات الغربية قبل المسلمة.

- الدلالة على تلك المواقع السيئة ورفعها على بقية المواقع عن طريق التصويت لها.

- نشر مقاطع الفيديو المخلة والمحرمة في المواقع المشهورة كاليوتيوب وغيره.

- تعليم الآخرين طريقة فتح المواقع المحجوبة السيئة واختراق البروكسي.

- وضع صور سيئة كخلفية لمنتدى أو موقع معين أو على هيئة توقيع عضو.

- إنشاء المجموعات البريدية من أجل نشر المواد والمقاطع السيئة.

- الإسهام في نشر الشبه والأفكار المنحرفة عن طريق المشاركة في المنتديات.

- هواتف الجوال:
وهي كذلك وسيلة تتطور يوما بعد يوم بتطور تقنيات الهواتف، وأصبح من السهل عن طريق هذا الجوال أن ترسل ما تشاء إلى من تشاء، وذلك عن طريق الرسائل النصية (SMS) والرسائل المتعددة الوسائط (MMS) والبلوتوث وغيرها من التقنيات المتقدمة، فكل إسهام عن طريق الجوال في نشر الشر والفساد يندرج في باب السيئات الجارية.


- الكتابة والتأليف:
وهي وسيلة ليست جديدة بالمقارنة مع ما سبق، إلا أن المؤلفات والكتب أصبحت تُطبع بأعداد كبيرة في وقت وجيز، وأصبح كل من هب ودب كاتبا ومؤلفا، بالإضافة إلى سهولة انتشار الكتب عن طريق دور النشر والمعارض الدولية، فضلا عن تنزيل الكتب في شبكة الانترنت.

فالكتابة والتأليف أصبحت أداة خطيرة إذا سُخرت في ترويج الأفكار المنحرفة عن الإسلام، فكل كلمة يكتبها المؤلف فهو مرهون بها ويتحمل تبعاتها يوم الحساب.

هذه بعض صور السيئات الجارية في عصرنا الحاضر، والمتأمل في آثارها يعرف مدى خطورتها في إضلال الناس وإفسادهم نسأل الله السلامة والعافية.

فلا أظن عاقلا إلا ويبادر إلى غلق باب الشر هذا عليه قبل فوات الأوان، ويستبدله بفتح الجانب الآخر المعاكس له وهو الحسنات الجارية، وذلك عن طريق تسخير تلك الوسائل في الخير وفيما ينفع الناس، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، قال - تعالى -: (وقُل اعْملُوا فسيرى اللهُ عملكُمْ ورسُولُهُ والْمُؤْمنُون) [سورة التوبة: 105].






المواضيع المشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
احذروا.. السيئات الجارية..! محب الصحابه المنتدى الاسلامي 1 11-01-2013 09:11 PM
السيئات الجارية MR ROPY المنتدى الاسلامي 3 14-07-2010 11:03 AM
السيئات الجارية احذروها قبل فوات الأوان ابوالمجد2010 المنتدى الاسلامي 3 07-03-2010 05:10 PM
احذر السيئات الجارية هضيب المنتدى الاسلامي 1 09-06-2005 10:44 AM
يا اخواني ... احذروا السيئات الجارية !!! City Net المنتدى الاسلامي 8 28-02-2004 10:42 PM
18-11-2015, 01:10 PM
الغليزاني غير متصل
عضو جديد
رقم العضوية: 560583
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 1
إعجاب: 1
تلقى 0 إعجاب على 0 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #3  

والله ما قلته هو الحق فالانسان لا يعلم ما هو خير وما هو شر في هذه التكنولوجيا التي تجعل الفرد يعمد إلى السوء للآخر ويقول مزحة أو كذبت أفريل مثلا وخاصة الالفاظ البديئة التي ترجح كفة السيئات يوما بعد يوم كمل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الشرك كدبيب النمل..." فإننا نشرك ونقول الكذب والبهتان يوميا بدون ما نشعر لبد لنا أن نكون رسل للخير لا لشر ونزود رصيدنا ليوم القيامة بالخير في إعطاء النصيحة ونشر كلام الله ورسوله والقصص المؤثورة عن الصحابة والتابعين وهكذا ننجو من شر يوم القيامة ...والسلام

19-11-2015, 04:32 PM
أنيس غير متصل
مشرف المنتديات العامة
رقم العضوية: 445600
تاريخ التسجيل: Jan 2014
المشاركات: 4,575
إعجاب: 4,790
تلقى 3,237 إعجاب على 1,774 مشاركة
تلقى دعوات الى: 731 موضوع
    #4  
" مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (84) " القصص .
أعاذا الله من السوء وجنبنا فعل السوء , وشملنا برحمته وكتبنا من المهتدين .
ومني مزيد من الشكر والترحيب بك وبمساهتك أخي العزيز ..


كلمتك هي هويَّتك ولفظك هو ذاتك , فتمثل بقول الله عزَّ وجل :
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24)
تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) إبراهيم

25-11-2015, 09:29 AM
alfaiz678 غير متصل
عضو فعال
رقم العضوية: 670118
تاريخ التسجيل: Oct 2015
المشاركات: 59
إعجاب: 0
تلقى 18 إعجاب على 13 مشاركة
تلقى دعوات الى: 0 موضوع
    #5  
احسنت اخي
فالانسان تكفيه ذنوبه
فلا يخلف سيئات جارية فيحمل وزره ومن اوزار غيره
قال الله : ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون }


 


السيئات الجارية... احذروها قبل العرض على الله..

English

Powered by vBulletin® Version
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
The owner and operator of the site is not responsible for the availability of, or any content provided.
Topics that are written in the site reflect the opinion of the author.
جميع ما يُطرح من مواضيع ومشاركات تعبر عن رأي كاتبها ولا تعبر عن رأي مالك الموقع أو الإدارة بأي حال من الأحوال.