السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسبب الغضب العالمى من فضيحة "ابو غريب"
أمريكا تسحب طلب الحصانة لجنودها من الامم المتحدة
الامم المتحدة : تخلت الولايات المتحدة عن حملتها لضمان حصول الجنود الامريكيين على الحصانة من المحكمة الجنائية الدولية الجديدة فى خطوة أثارت مخاوف من احتمال استخدام واشنطن حق النقض لمهام حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.
وسحبت ادارة بوش الاربعاء قرارا لتجديد الاعفاء من المحكمة بعد اخفاقها فى الحصول على الاصوات الكافية فى مجلس الامن الدولي.
واستند الاعضاء فى موقفهم الى الغضب الذى عم العالم بسبب فضيحة اساءة معاملة السجناء العراقيين والمعارضة الشديدة من الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان.
وهددت الولايات المتحدة فى الماضى بمنع بعثات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة واستخدمت حق النقض ( الفيتو ) بالفعل عام 2002 مع احدى المهام عندما تردد المجلس فى الموافقة على القرار.
وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية فى واشنطن "سيتعين علينا النظر فى هذه المهام كل على حدة... سيتعين علينا بحثها فيما يتعلق بالعاملين وارسال أمريكيين للمشاركة فى مهام حفظ السلام وما هى احتمالات المقاضاة أمام محكمة لسنا طرفا فيها."
وتحاكم المحكمة الجنائية الدولية الجديدة التى يقع مقرها فى لاهاى بهولندا وتتلقى معظم تمويلها من اوروبا الافراد المسؤولين عن ارتكاب اسوأ فظائع فى العالم بما فى ذلك عمليات الابادة الجماعية وجرائم الحرب والانتهاكات المنتظمة لحقوق الانسان.
ونادرا ما تواجه الولايات المتحدة هذا القدر من المعارضة فى مجلس الامن باستثناء محاولتها للحصول على موافقة الامم المتحدة على غزو العراق فى العام الماضي. ومنذ ذلك الحين دعم المجلس المؤلف من 15 عضوا واشنطن فيما يتعلق بالعراق بما فى ذلك قرار حول تشكيل حكومة مؤقتة صدر قبل اسبوعين.
ولكن اساءة الجنود الامريكيين معاملة السجناء فى العراق جعل من الصعب على الاعضاء تمديد القرار للمرة الثالثة حتى بالرغم من أن أيا من هذه القضايا لا يمكن احالتها الى المحكمة.
وقال السفير الجزائرى فى الامم المتحدة عبد الله باعلى
ان فضيحة سجناء العراق "كان لها أثر قوى على الكثير من الوفود." كما قال السفير الشيلى ايرالدو مونوث ان تصريحات عنان كان لها "أثر مهم جدا على الكثير من الوفود."
وكان سحب القرار انتصارا للدول التى تؤيد المحكمة بشدة مثل فرنسا وألمانيا والبرازيل واسبانيا. ومن بين أعضاء الاتحاد الاوروبى الموجودين فى المجلس لم تؤيد القرار سوى بريطانيا الحليف الوثيق للولايات المتحدة